تفسير المنتصر الكتاني

حض أمهات المؤمنين وغيرهن على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة قال تعالى: {وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ أمرهن الله كما أمر النساء عموماً بأن يقمن الصلاة، وإقامة الصلاة المحافظة عليها أوقاتاً وطهارة وحشمة وستر وعدم التبرج منهن، إلا أن يخرجن لزيارة رحم كأب أو أم أو لمسجد أو لحج بشرط ألا يتبرجن، وأمرهن بملازمة الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً } وقولوا السلام عليك أيها النبي وقيل وانقادوا لأوامره ، والآية تدل على وجوب الصلاة والسلام عليه في الجملة ، وقيل تجب الصلاة كلما جرى ذكره لقوله عليه الصلاة والسلام " رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي " وقوله " من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده الله " وتجوز الصلاة على غيره تبعاً

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مشاقها لان الصبر مجاز مرسل عن الداومة والتحمل ، لأنهما ملارمان معنى الصبر ، وفيه اشارة إلى أن من رعاية الصلاة الآية 18 من سورة الجاثية في ج 2 ، كان عروة ابن الزبير إذا رأى ما عند السلاطين قرأ هذه الآية ثم ينادى الصلاة الصلاة يرحمكم اللّه. وهذا كله لا يؤيد أن هذا الأمر في هذه الآية في الصلوات الخمس ولا مانع من أن يستدل بها بعد نزول فرض الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الشيخ الشنقيطى : قوله تعالى : { أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس } الآية. فد بينا " في سورة النساء " : أن هذه الآية الكريمة من الآيات اتلي إشارت لأوقات الصلاة. كقوله : { وَأَقِمِ الصلاة طَرَفَيِ النهار وَزُلَفاً مِّنَ الليل } [ هود : 114 ] الآية ، وقوله : { فَسُبْحَانَ وأتممنا بيان ذلك من السنة في الكلام على قوله : { إِنَّ الصلاة كَانَتْ عَلَى المؤمنين كِتَاباً مَّوْقُوتاً

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فأسف لذلك ، وقال : ردوا عليّ الخيل وطفق يضرب أعناقها وعراقيبها بالسيف حتى عقرها ؛ لما كانت سبب فوات الصلاة منها إلا اليسير ، فأبدله الله أسرع منها وهي الريح ، وأنكر بعض العلماء هذه الرواية ، وقال : تفويت الصلاة يفعله سليمان وعقر الخير لغير فائدة لا يجوز ، فكيف يفعله سليمان عليه السلام؟ وأي ذنب للخيل في تفويت الصلاة : إنما عقرها ليأكلها الناس ، وكان زمانهم زمان مجاعة فعقرها تقرباً إلى الله ، وقال بعضهم ، لم تفته الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال مالك في الصلاة التي يتعوذ فيها وهي قيام رمضان : يتعوذ بعد القراءة واحتج بظاهر الآية ، وقد بينّا الله عليه وسلم يقول : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " ثمّ يقرأ ، وأما الكلام في محل الاستعاذة في الصلاة الشافعي : يقولها في أول الركعة ، وقيل : إن قال حيث يفتتح كل ركعة قبل القراءة فحسن ما يقرأ به في شيء من الصلاة ، لأن المروي في الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يتعوّذ إلاّ في الأولى ، وأما صفتها وفي الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أن يبتدىء الخطبة قبل تمام العدد وهو أربعون عند الشافعي فلو اجتمعوا وخطب بهم ثم انفضوا قبل افتتاح الصلاة أو انفض واحد من العدد لا يجوز أن يصلي بهم الجمعة بل يصلي الظهر ولو افتتح بهم الصلاة ثم انفضوا فأصح أقوال الشافعي أن بقاء الأربعين شرط إلى آخر الصلاة كما أن بقاء الوقت شرط إلى آخر الصلاة فلو نقص واحد قبل أن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ليلتها فبالقياس على يومها ، وقد قال الشافعي : بلغني أن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة ، ويسن إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يومها وليلتها لخبر : "أكثروا علي من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فمن ولما حث على الصلاة وأرشد إلى أن وقتها لا يصلح لطلب شيء غيرها بين لهم وقت المعاش بقوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة} أي : وقع الفراغ منها على أيّ وجه كان {فانتشروا} أي : فدبوا وتفرقوا مجتهدين {في الأرض} أي : جميعها

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الصلاة قوله وأشهد أن محمداً رسول الله والصلاة على الرسول والتسليم ، فنقول هذه الأشياء في آخرها دخلت لمعنى خارج عن ذات الصلاة ، وذلك لأن الصلاة ذكر الله لا غير ، لكن العبد إذا وصل بالصلاة إلى الله وحصل مع الله رجعت من معراجك وانتهيت إلى إخوانك فسلم عليهم وبلغهم سلامي كما هو ترتيب المسافرين ، واعلم أن هيئة الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

للنبي صلى الله عليه وسلم ولما أرشد تعالى إلى مفتاح العلم دلّ على قانون العمل بقوله تعالى : {وأقم الصلاة } أي : التي هي أحق العبادات ، ثم علل ذلك بقوله تعالى : {إنّ الصلاة تنهى} أي : توجد النهي وتجدّده للمواظب قبحها {والمنكر} وهو ما لا يعرف في الشرع ، فإن قيل : كم من مصلّ يرتكب الفحشاء ؟ أجيب : بأنّ المراد الصلاة التي هي الصلاة عند الله تعالى المستحق بها الثواب بأن يدخل فيها مقدّماً للتوبة النصوح متقياً لقوله تعالى