فتح البيان في مقاصد القرآن
السعود وفيه من الدلالة على علو طبقة الصديق رضي الله تعالى عنه وسابقة صحبته ما لا يخفى اهـ. وفي الكشاف: وقالوا من أنكر صحبة أبي بكر فقد كفر لإنكاره كلام الله، وليس ذلك لسائر الصحابة، وقيل أنه ليس هذه الآية وجوهاً كثيرة على فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه يطول ذكرها. عليه عصمته عن حصول سبب من أسباب الخوف له. ويؤيد كون الضمير في (عليه) للنبي صلى الله عليه وسلم الضمير في (وأيده بجنود لم تروها) فإنه للنبي صلى الله
التفسير الوسيط
حسابه ويصحح خطأه، ولولا ما تقدم من الله تعالى من كلمة حق في جعل الجزاء الفاصل بين الناس يوم القيامة، ثم أورد الله شبهة يتمسك بها الكفار في كفرهم وزعمهم، وهي أنهم يقولون: هلا أنزل على النّبي محمد صلّى الله نزول الآيات المقترحة، فانتظروا حكم الله فيّ وفيكم، وهو ما يستحلّ بكم من العذاب جزاء عنادكم وجحودكم بالآيات وقد حقق الله تعالى وعيده، بنصر عبده محمد صلّى الله عليه وسلّم في معركة بدر وغيرها. فضلا، من بعد ضرّاء مسّتهم، كالرّخاء بعد الشّدة، والخصب بعد الجدب، والأمن بعد الخوف، والصحة بعد المرض
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
قوله تعالى (ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا) أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا) فهو في أول الآية لخبر المنافقين، قال (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به) إلا قليلا، يعني بالقليل في الصحيح من حديث حذيفة وغيره (انظر صحيح البخارى -التفسير- سورة البقرة، باب (وآنفقوا في سبيل الله) رقم ) وقوله في آخرها: (عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا) الآية.
تفسير المراغي
عفا عنكم: أي تاب عليكم، تصعدون: أي تذهبون فى الأرض وتبعدون، يقال أصعدنا من مكة إلى المدينة أي ذهبنا، ولا تلوون على أحد: أي لا تلتفتون إلى أحد من شدة الهرب، يقال فلان لا يلوى على شىء أي لا يعطف عليه ولا يقال جئت فى آخر الناس، وفى أخراهم، وفى أخرياتهم، فأثابكم: أي جازاكم، الغم: ألم أو ضيق فى الصدر يكون من المعنى الجملي روى ابن جرير عن السّدى قال: لما برز رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين بأحد أمر فتركه، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أصحاب علىّ له: ما منعك أن تجهز عليه؟ قال إن ابن عمى ناشدنى
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
العذاب، فأوحى الله إلى هذه أن تقرّبي، وأوحى إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما، فوُجِدَ إلى هذه في هذه الآية: ترخيصٌ من الله سبحانه في قصر الصلاة لمطلق السفر والضرب في الأرض. فقوله: {ضَرَبْتُمْ}. عنه -: عجبْتُ مما عجِبْتَ منه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: صدقة تصدَّق الله من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -. (¬2) حديث صحيح. من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -. (¬3) حديث صحيح.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأخرج ابن عساكر وولده القاسم في كتاب آيات الحرز ، عن العباس بن محمد المنقري رضي الله عنه قال : قدم حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه المدينة حاجّاً ، فاحتجنا إلى أن نوجه رسولاً ، وكان في الخوف ، فأبى الرسول أن يخرج ، وخاف على نفسه من الطريق ، فقال الحسين رضي الله عنه : أنا أكتب لك رقعة فيها حرز لن يضرك شيء إن شاء الله تعالى ، فكتب له رقعة وجعلها الرسول في صورته ، فذهب الرسول فلم سبحانه وتعالى من فوقكم يمنعكم من فلان بن فلان في نفسه وولده وأهله وشعره وبشره وماله وما عليه وما معه
لباب التأويل في معاني التنزيل
صلّى الله عليه وسلّم فنزلت هذه الآية. صلّى الله عليه وسلّم فذكر له ذلك فأنزل الله هذه الآية: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ يعني علمت وقيل ظنت وقيل بل المراد نفس الخوف لأن الخوف لا يحصل إلا عند ظهور الأمارات الدالة على وقوعه من بعلها يعني من زوجها. نشوزا يعني بغضا وقيل هو ترك مضاجعتها وأصله من النشز وهو المرتفع من الأرض والنشوز قد يكون من الزوجين وهو القسم والنفقة خير من الفرقة عن ابن عباس قال: «خشيت سودة أن يطلقها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت
مفاتيح الغيب
لإبراهيم عليه السلام لاَ تَخَفْ فكان كالبشارة فقيل لها نجعل هذه البشارة بشارتين فكما حصلت البشارة بزوال الخوف فقد حصلت البشارة أيضاً بحصول الولد الذي كنتم تطلبونه من أول العمر إلى هذا الوقت وهذا تأويل في غاية الحسن الثاني يحتمل أنها كانت عظيمة الإنكار على قوم لوط لما كانوا عليه من الكفر والعمل الخبيث فلما أظهروا أنهم الملائكة لا من البشر وأنهم إنما جاؤا لإهلاك قوم لوط طلب إبراهيم عليه السلام منهم معجزة دالة على أنهم من الملائكة فدعوا ربهم بإحياء العجل المشوي فطفر ذلك العجل المشوي من الموضع الذي كان موضوعاً فيه إلى
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
إلى الإصباح آثر ذى أثير «1» خَوْفاً من الصاعقة أو من الإخلاف وَطَمَعاً في الغيث. فإن قلت: من حق المفعول له أن يكون فعلا لفاعل الفعل المعلل، والخوف والطمع ليسا كذلك. لبرق من تهامة مستطير سقونى الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور وقالوا ما تشاء فقلت ألهو ... وقيل: جمع عدو، أى: هم أعداء الله من أجل كذبهم وزورهم، وهي جملة اعتراضية، ويحتمل أن «عداة» بدل من ضمير أو على حذف مضاف، تقديره: إرادة خوفكم وطمعكم» قال أحمد: الخوف والطمع من جملة مخلوقات الله تعالى وآثار
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
وفي رواية أخرى: "إن الله تعالى قابضٌ هذِه إلى تلك، فيكملها مائة رحمة ويرحم بها عباده يوم القيامة" (¬1 يدل عليه: [154] ما حدثنا به أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن (¬4)، ثنا أبو يوسف رافع بن عبد الله (¬5 الرحمة في مائة جزء (6000)، وفي كتاب الرقاق، باب الرجاء مع الخوف (6469)، ومسلم كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله. . (2752)، والترمذي كتاب الدعوات، باب خلق الله مائة رحمة (3541)، من طرق عن أبي هريرة مرفوعًا انظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" للألباني (1634). (¬2) عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بنى حنظلة.