فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
لما ذكر سبحانه الإلهيات والمعاد والجزاء أردفها بذكر أشرف الطاعات وهي الصلاة فقال : 78 - { أقم الصلاة الحالتين زائلة قال : والقول عندي أنه زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس والمعنى : أقم الصلاة هذه الآية على ما بينته السنة فلا نطيل بذكر ذلك قوله : { وقرآن الفجر } انتصاب قرآن لكونه معطوفا على الصلاة قرآن الفجر قال المفسرون : المراد بقرآن الفجر صلاة الصبح قال الزجاج : وفي هذه فائدة عظيمة تدل على أن الصلاة لا تكون إلا بقراءة حتى سميت الصلاة قرآنا وقد دلت الأحاديث الصحيحة على أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ويقول أحدهم إذا أتاهم صليتم؟ وكم بقي؟ فيخبرونه ونحو هذا، فنزلت الآية أمرا لهم بالاستماع والإنصات في الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، وكذلك ما ذكر الزهراوي أنها نزلت بسبب فتى من الأنصار كان يقرأ في الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ، فأما الاستماع والإنصات عن الكلام في الصلاة فإجماع، وأما الإمساك والإنصات القاضي أبو محمد: ومع هذا القول أحاديث صحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذه الآية واجبة الحكم في الصلاة ، لا من هذه الآية، ويجب من الآية الإنصات إذا قرأ الخطيب القرآن أثناء الخطبة وحكم هذه الآية في غير الصلاة
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
مما لا يحصى عدا، ثم أمر تعالى نبيه عليه السلام بالنفوذ لأمره وتلاوة القرآن الذي أوحي إليه، وإقامة الصلاة فهذا معنى هذا الإخبار لأن صلاة المؤمن هكذا ينبغي أن تكون، وقد روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ولا تذكر ولا فضائل فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان، فإن كان على طريقة معاص تبعده من الله تركته الصلاة أنها لا تؤثر في تقريبه من الله تعالى بل تتركه في حاله ومعاصيه من الفحشاء والمنكر تبعده، فلم تزده الصلاة البعد الذي كان بسبيله، فكأنها بعدته حين لم تكف بعده عن الله تعالى، وقيل لابن مسعود إن فلانا كثير الصلاة
صفوة التفاسير
أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة» . وقال الحسن: واللهِ ما هو بالسعي على الأقدام، ولقد نهُوا أن يأتوا الصلاة إِلا عليهم السكينة والوقار، ولكنه أجلٌّ وأبقى {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي إن كنتم من أهل العلم القويم، والفهم السليم {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة } أي فإِذا أديتم الصلاة وفرغتم منها {فانتشروا فِي الأرض} أي فتفرقوا في الأرض وانبثوا فيها للتجارة وقضاء ولا يخيّب أمل السائل {واذكروا الله كَثِيراً} أي واذكروا ربكم ذكراً كثيراً، باللسان والجنان، لا وقت الصلاة
التسهيل لعلوم التنزيل
الصلاة الرباعية إلى ركعتين في السفر، ولذلك لا يجوز إلّا في حال الخوف على ظاهر الآية، وهو قول عائشة وعثمان وهذا بعيد، الرابع: أنها في صلاة الخوف على قول من يرى أن تصلي كل طائفة ركعة خاصة، قال ابن عباس: فرضت الصلاة الخامس: أنها في صلاة المسايفة، فالقصر على هذا هو من هيئة الصلاة كقوله: فإن خفتم فرجالا أو ركبانا وإذا وقيل إنهما سواء، وأوجب أبو حنيفة القصر، وليس في لفظ الآية ما يدل على مقدار المسافة التي تقصر فيها الصلاة ذات الرقاع فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ يقسم الإمام المسلمين على طائفتين فيصلي بالأولى نصف الصلاة
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
أو لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار عن مجاهد. أو: لأنى ذكرتها في الكتب وأمرت بها. أو لأوقات ذكرى وهي مواقيت الصلاة، كقوله تعالى إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً وقوله تعالى يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي وقد حمل على ذكر الصلاة بعد نسيانها من قوله عليه السلام « متفق عليه من حديث أبى هريرة في قصة النوم عن الصلاة. أنس مرفوعا بلفظ «من نسى صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» زاد البخاري في رواية «أقم الصلاة
روح البيان
ليك نتوان كرد اين با آن قياس وفي التأويلات النجمية بداية الصلاة اقامة ثم ادامة فاقامتها بالمحافظة عليها الربوبية التي هي مودعة فيها لقوله عليه السلام (ان الله في ايام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها) فصورة الصلاة صورة التعرض والأمر بها صورة جذبة الحق بان يجذب صورتك عن الاستعمال لغير العبودية وسر الصلاة حقيقه التعرض الوضوء ففى كل ادب وسنة وفرض منه سر يشير الى طهارة يستعد بها لاقامة الصلاة ففى غسل اليدين اشارة الى تطهير اى قلبك فطهر وغسل الوجه اشارة الى طهارة وجه همتك من دنس ظلمة حب الدنيا فانه رأس كل خطيئة ومن شرائط الصلاة
روح البيان
او نفلا ومن فسره بالزكاة ذكر أفضل أنواعه والأصل فيه او خصصه بها لاقترانه بما هي شقيقتها وأختها وهي الصلاة إخراج المال من الجيب وانفاق الفقراء إخراج الأغيار من القلب ثم ذكر في الآية الايمان وهو بالقلب ثم الصلاة وهي بالبدن ثم الانفاق وهو بالمال وهو مجموع كل العبادات ففى الايمان النجاة وفي الصلاة المناجاة وفي الانفاق الدرجات وفي الايمان البشارة وفي الصلاة الكفارة وفي الانفاق الطهارة وفي الايمان العزة وفي الصلاة القربة وفي الانفاق الزيادة وقيل ذكر في هذه الآية اربعة أشياء التقوى والايمان بالغيب واقامة الصلاة والانفاق