مفاتيح الغيب

إحداها أن بالأول حصل المنع من أن يجعل الإنسان كلامه أو صوته أعلى من كلام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وصوته ولقائل أن يقول فما منعت من المساواة فقال تعالى ولا تجهروا له كما تجهرون لأقرانكم ونظرائكم بل اجعلوا وَانْهَ عَنِ من غير استئناف النداء لأن الكل من عمل الجوارح واعلم أنا إن قلنا المراد من قوله لاَ تَرْفَعُواْ الخوف فإذا ارتكبه مراراً يقل الخوف والندامة ويصير عادة من حيث لا يعلم أنه لا يتمكن وهذا كان للتمكن في المرة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو غيرها وهذا كما أن من بلغه خبر فإنه لا يقطع بقول المخبر

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

محبة لأنه يرضي نفس فاعله قال : أهابككِ إجلالاً وما بككِ قدرةٌ عليّ ولكن ملء عين حبيبها وهي تستلزم الخوف فاتبعوني يحببكم الله ( ( آل عمران : 31 ) فذلك يشعر بأن اتباع الشريعة يوجب محبة الله وأن المحب يود أن المشركين أصنامهم قال تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله ( ( البقرة : 165 ومن الأمم من عبدت عن خوف دون محبة وإنما هو لاتقاء شر كما عبدت بعض الأمم الشياطين وعبدت المانوية من المجوس لا يعبدون إلا الله .

محاسن التأويل

فكواه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أكحله. وقال سعد: اللهم! إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا، فأبقني لها: فإنه لا قوم أحب إليّ أن أجاهد، من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه فاستجاب الله تعالى دعاءه وقدّر عليهم أن نزلوا على حكمه باختيارهم، طلبا من تلقاء أنفسهم. ثم لما استنزلوا من حصونهم، حبسهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمدينة في دار. قال ابن كثير: لأنهم كانوا مالئوا المشركين على حرب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم- وليس من يعلم كمن لا يعلم

روح البيان

ذى رحم محرما كان او غير محرم وارثا كان او غير وارث وهذا القول هو الصواب قال النووي وهذا أصح والمحرم من اين أنتم قالوا من اهل خراسان قال اتقوا الله وكونوا من حيث شئتم واعلموا ان العبد لو احسن الإحسان كله وامرأة رحمها الله وغفر لها بسبب ان سقت كلبا عطشان بخفها وكان اويس القرني يقتات من المزابل ويكتسى منها مقام الانصاف فان اهل الحق لا يرون لانفسهم فضلا ولذا كانوا يعدون من سواهم أياما كان خيرا. قريبا والخوف من أجل المنازل وأنفعها للقلب وهو فرض على كل أحد

روح البيان

يدل على بطلان أقاويلهم وصحة ما قلنا ما روى ان موسى عليه السلام تبرّم وقتا بكثرة ما كان يسأل فاوحى الله فى ليلة واحدة الى الف نبى من بنى إسرائيل فاصبحوا رسلا وتفرق الناس عن موسى عليه السلام فضاق قلب موسى وقال يا رب انى لم أطق ذلك فقبض الله أرواحهم فى ذلك اليوم. واما الحكمة فقد اقتضت قلة الأنبياء فى زمان واحد إظهارا لعزتهم فان فى الكثرة نوعا من الإزراء وايضا فيها احتمال غيرة البعض على البعض كما غار موسى على تلك الأنبياء فاماتهم الله تعالى عزة لموسى عليه السلام.

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

أموالهم وأولادهم، فإذا بلغوا إلى آخر العمر كلّ لسانهم عنها، وبقوا في ظلمة كفرهم أبد الآباد، وعادوا إلى الخوف النار، {وأَضاءَتْ}؛ أي: أنارت له {ما حَوْلَهُ} أي: المكان الذي حوله، فأبصر، واستدفأ، وأمن مما يخافه من }؛ أي: أذهب الله، وأعدم نور نارهم وضوءها، {وَتَرَكَهُمْ}؛ أي: خلّاهم، وصيّرهم {فِي ظُلُماتٍ} ثلاث: ظلمة ، حيث أسلموا بألسنتهم، ولم تؤمن قلوبهم، فإذا ماتوا فقد ذهب الله بنورهم، فلم يؤمنوا من النار، ولم ينتفعوا والصّمّ: جمع أصمّ وهو من انسدّت خروق مسامعه.

التفسير البسيط

وقال مقاتل: يدعو إسرافيلَ من صخرة بيت المقدس حتى ينفخ في الصور عن أمر الله (¬7). ¬__________ (¬1) أخرجه و"تفسير مقاتل" 78 أ، وقد ورد فيه: وخوفًا من الصواعق لمن كان بأرض. (¬2) قال الواحدي في تفسير قول الله الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ} [الرعد: 12]: قال ابن عباس: يريد: خوفًا من قال أبو إسحاق وأبو بكر: الخوف للمسافر لما تأذى به من المطر، كما قال الله تعالى: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

لاستمرار الخفاء بها على غيره إلى وقت وقوعها، (ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي: كل من أهلها من وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الساعة تهيج بالناس، والرجل يصلح حوضه، والرجل يسقي ماشيته، والرجل يقوّم الأهل أو لا، والأول: الثقل: إما بحسب الاهتمام بشأن معرفتها، وأنها خفية لا تعلم، فيشق عليهم، أو بحسب الخوف من شدائدها، والتقدير: ثقل هم معرفتها، أو خوف إرسائها على أهل السماوات والأرض. قوله: (إن الساعة تهيج بالناس): روينا عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "لتقومن الساعة

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

{إلا يسيراً} ، أو : ما لبثوا بالمدينة ، بعد ارتدادهم ، إلا زماناً يسيراً ، ثم يهلكهم الله ؛ لأن المدينة كالكير ؛ تنفي خبثها ، وينصع طيبها ، والمعنى أنهم يتعلّلون بإعوار بيوتهم ؛ ليفرُّوا عن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، وعن مصافة الأحزاب الذين ملأوهم رُعباً ، وهؤلاء الأحزاب كما هم ؛ لو سألوهم الإشارة : وإذ قالت طائفة من شيوخ التربية لأهل الفناء : لا مقام تقفون معه ؛ إذ قد قطعتم المقامات ، حين فتارة يبرز ما يقتضي التوبة ، وتارة ما يقتضي الخوف والهيبة ، أي : خوف القطيعة ، وتارة ما يقتضي الرجاء

البرهان في علوم القرآن

لو لم يخف الله لم يعصه إذ لا يلزم من انتفاء لم يخف انتفاء لم يعص حتى يكون خاف وعصى لأن انتفاء العصيان له سببان خوف العقاب والإجلال وهو أعلى والمراد إن صهيبا لو قدر خلوه عن الخوف لم يعص للإجلال كيف والخوف النفي نحو لو جئتني لأكرمتك وتدل حينئذ على انتفاء الأمرين وسموها حرف وجوب لوجوب ومنه قوله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 1 ولو أرادوا الخروج لأعداوا له عدة 2 وقوله أو تقول لو إن الله هداني لكنت من المتقين 3 أي ما هداني بدليل قوله بعده بلى قد جاءتك آياتي 3 لأن بلى جواب للنفي وثانيها