ذكر ابن عطية (٤/٣٨٥) أن جمهور المفسرين على هذا القول
لم يذكر ابن جرير (١٤/٢٦٢) غير قول قتادة، وقول مجاهد
انتقد ابن عطية (٦/٢٧٨) هذا القراءة بقوله: «وهي قراءة مردودة»
قال ابن عطية (٨/٤٥٠): «وهي مكّيّة بإجماع من أهل التأويل»
لم يذكر ابن جرير (٢٤/٦١٤-٦١٥) غير قول قتادة، والحسن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾، يعني: أبا لُبابة، وفيه نزلت هذه الآية -نظيرها فى المُتَحَرِّمِ ﴿فَخانَتاهُما﴾ [التحريم:١٠]، يعني: فخالفتاهما في الدين، ولم يكن في الفَرْج-، واسمه مروان بن عبد المنذر الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، وذلك أن النبي ﷺ حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة، فسألوا الصُّلْح على مثل صُلْح أهل النَّضِير على أن يسيروا إلى إخوتهم إلى أذْرِعاتٍ وأَرِيحا في أرض الشام، وأبى النبي ﷺ أن ينزلوا إلا على الحُكْم، فَأَبَوْا، وقالوا: أرْسِل إلينا أبا لُبابَة. وكان مناصحَهم، وهو حليف لهم، فبعثه النبي ﷺ إليهم، فلما أتاهم قالوا: يا أبا لُبابة، أننزل على حكم محمد ﷺ؟ فأشار أبو لُبابة بيده إلى حلقه: إنّه الذبح؛ فلا تنزلوا على الحكم. فأطاعوه، وكان أبو لُبابة وولده معهم، فغَشَّ المسلمين وخان؛ فنزلت في أبي لبابة: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ يعني: ببعض الصيد، فخصَّ صيد البر خاصَّةً، ولم يَعُمَّ الصيدَ كُلَّه؛ لأنّ للبحر صيدًا ﴿تَنالُهُ أيْدِيكُمْ﴾ يقول: تأخذون صغار الصيد بأيديكم أخذًا بغير سلاح، ثم قال سبحانه: ﴿ورِماحُكُمْ﴾ يعني: وسلاحكم النبل والرماح، بها يصيبون كبار الصيد، وهو عام حُبِس النبي ﷺ عن مكة عامَ الحديبية، وأقام بالتَّنعيم، فصالحهم على أن يرجع عامَه ذلك ولا يدخل مكة، فإذا كان العام المقبل أخْلَوْا لَهُ مكة، فدخلها فِي أصحابه رضي الله عنهم، وأقام بها ثلاثًا، ورضي النبي ﷺ بذلك، فنَحَر البُدْنَ مائة بدنة، فجاءت السباع والطير تأكل منها، فنهى الله عز وجل عن قتل الصيد فِي الحرم؛ ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ لكي يرى الله ﴿مَن يَخافُهُ بِالغَيْبِ﴾ يقول: مَن يخاف الله عز وجل ولم يَرَهُ فلم يتناول الصيد وهو مُحْرِم
قال عبد الله بن عباس: ﴿أنَّهُما فِي النّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ ضرب الله هذا المَثل ليهود بني النَّضِير والمنافقين من أهل المدينة، وذلك أنّ الله عز وجل أمر نبيّه ﷺ بإجلاء بني النَّضِير عن المدينة، فدسّ المنافقون إليهم، وقالوا: لا تُجيبوا محمدًا إلى ما دعاكم، ولا تَخرجوا من دياركم، فإن قاتَلكم فإنّا معكم، وإنْ أخرجكم خَرجنا معكم. فأجابوهم، فدَرّبوا على حُصونهم، وتحصّنوا في ديارهم رجاء نصْر المنافقين، حتى جاءهم النبيُّ ﷺ، فناصبُوه الحرب يَرجُون نصْر المنافقين، فخذلوهم، وتبرّءوا منهم كما تبرّأ الشيطان مِن برصيصا وخذله، فكان عاقبة الفريقين النار، قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه: فكان الرّهبان بعد ذلك في بني إسرائيل لا يمشُون إلا بالتّقيّة والكتمان، وطمع أهل الفسوق والفجور في الأحبار، ورَمَوهم بالبهتان والقبيح، حتى كان أمر جريج الراهب، فلما برّأه الله مما رَمَوه به انبسَطت بعده الرّهبان، وظهروا للناس
ذهب ابنُ جرير (١٩/١٤٥)، وكذا ابنُ عطية (٧/١٣٥)، ومثله ابنُ كثير (١١/١٩٦) إلى مثل هذا القول. ولم يذكروا مستندًا
لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٢٨) في معنى: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ سوى قول ابن عباس من طريق العَوفيّ، وقول الحسن، وقتادة، وابن زيد