قوله {وإني لأظنه من الكاذبين} وفي المؤمن {كاذبا} لأن التقدير في هذه السورة وإني لأظنه كاذبا من الكاذبين فزيد {من} لرءوس الآيات ثم أضمر كاذبا لدلالة الكاذبين عليه وفي المؤمن جاء على الأصل ولم يكن فيه موجب تغيير .

قوله {فانفجرت} وفي الأعراف {فانبجست} لأن الانفجار انصباب الماء بكثرة والانبجاس ظهور الماء وكان في هذه السورة {كلوا واشربوا} فذكر بلفظ بليغ وفي الأعراف {كلوا من طيبات ما رزقناكم} وليس فيه واشربوا فلم يبالغ فيه

قوله {وخسر هنالك المبطلون} وختم السورة بقوله {وخسر هنالك الكافرون} لأن الأول متصل بقوله {قضي بالحق} ونقيض الحق الباطل والثاني متصل بإيمان غير مجد ونقيض الإيمان الكفر

مسألة: قوله تعالى: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين (47) وفى آل عمران: (أولما أصابتكم مصيبة) الآية؟ . جوابه: تقدم في سورة الحج، وأن المراد به أن العاقبة لهم وإن تقدم وهن فلتمحيصهم وأجورهم.

الشعراوي

ختمت آيات الحج في سورة البقرة بقوله تعالى: (وعلموا أنكم إليه تحشرون) فتأمل كلمة: (تحشرون) ومناسبتها لزحمة الحج؛ فمن حشركم هذا الحشر باختياركم، فهو قادر سبحانه على أن يحشركم بغير اختياركم.

فوائد القرآن

افتتحت سورة النحل بالنهي عن الاستعجال: "أتى أمر الله فلا تستعجلوه .." وختمت بالأمر بالصبر: "واصبر وما صبرك إلا بالله.. " وما بين التروي والصبر يكمن خير لا يعلم به إلا الله سبحانه فثق بالله .. ولا تجزع*

ادع الله تعالى بأسمائه الحسنى الواردة في هذه السورة: ﴿ هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾

رسائل مشروع تدبر

علمتني سورة الكهف ( قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ) كم خُرقت لنا سفنٌ في حياتنا .. فاشتكينا وبكينا، ‏ولم نعلم إلّا بعد سنواتٍ أنّها كانت نجاةً من الله لله لطفٌ خفيٌّ لا تدركه .. ضآلة أبصارنا !!*

مسألة: قوله تعالى: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين (47) وفى آل عمران: (أولما أصابتكم مصيبة) الآية؟ جوابه: تقدم في سورة الحج، وأن المراد به أن العاقبة لهم وإن تقدم وهن فلتمحيصهم وأجورهم.

عويض بن حمود العطوي

بداية السورة كان فيها نداء بـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) بينما خُتمت في آخر نداء لها بـ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فكأنها بُدأت بدعو عالمية ثم خُتمت بالذين استجابوا لهذه الدعوة من هؤلاء الناس