الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

واحدة والزاي مشددة ونصب اللام ورفع الملائكة ، ثم بين تعالى أن ذلك اليوم لا يقضي فيه غيره بقوله تعالى: {الملك يومئذٍ} أي : إذ تشقق السماء بالغمام ، ثم وصف الملك بقوله تعالى : {الحق} أي : الثابت ثباتاً لا يمكن زواله عادوهم فيه لتضييعهم الحق باتباع الباطل ، ولولا اتصافه بالرحمة لم يدخل أحد الجنة ، فإن قيل : مثل هذا الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تتميماً لبيان أقسام الخلاص وحصره فيها ، وذلك لأن الخلاص إما أن يكون لاستحقاق من يخلص عن العذاب كما أن الملك في نفس المعذب مما يوجب الرحمة لكنه لا يقدر عليه بسبب كثرة أعوانه وتعصب إخوانه ، كما إذا هرب واحد من الملك والتجأ إلى عسكر يمنعون الملك عنه ، فكما نفى القسمين الأولين كذلك نفى القسم الثالث وهو التمتع بالأعوان

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وفرع على خلقها للناس أنهم لها مالكون قادرون على استعمالها فيما يشاءُون لأن الملك هو أنواع التصرف. مالكوها ، إلى { فهم لها مالكون } ليتأتّى التنكير فيفيدَ بتعظيم المالكين للأنعام الكنايةَ عن تعظيم الملك وجيء بالجملة الاسمية لإِفادة ثبات هذا الملك ودوامه.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فنقول إنما حذف المقسم عليه لأن الترك في بعض المواضع يفهم منه ظهور لا يفهم من الذكر ، وذلك لأن من ذكر الملك المذكورين تفاوت ما ، فإذا عظم التفاوت لا يحسن ذكرهما مع الإضراب ، مثاله يحسن أن يقال الوزير يعظم فلاناً بل الملك يعظمه ، ولا يحسن أن يقال البواب يعظم فلاناً بل الملك يعظمه لكون البون بينهما بعيداً ، إذ الإضراب للتدرج

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله تعالى : { الذي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تَفَاوُت } [ الملك للسماء { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السمآء الدنيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ } [ الملك وكقوله تعالى في حفظه للسماء من أن يكون فيها فروج أي شقوق : { فارجع البصر هَلْ ترى مِن فُطُورٍ } [ الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مأذوناً له وكلاهما مفقودان ههنا ، وقد يستدل بهذه الآية على وجود الشفاعة في الجملة يوم القيامة لأن الملك السموات والأرض } استئناف تعليلي لكون الشفاعة جميعاً له عز وجل كأنه قيل : له ذلك لأنه جل وعلا مالك الملك : { لَّهُ مُلْكُ } الخ وكأنه تنصيص على مالكية الآخرة التي فيها معظم نفع الشفاعة وإيماء إلى انقطاع الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال الرازي : وقد كنت مصاحباً لبعض الملوك في بعض الأسفار ، وكان ذلك الملك كثير المال والجاه ، فكانت الجنائب شيئاً منها وكان من الفقراء من هو صحيح المزاج وقوي البنية كامل القوّة وما كان يجد ملء بطنه طعاماً فذلك الملك وإن كان يفضل هذا الفقير في المال إلا أنّ هذا الفقير كان يفضل ذلك الملك في الصحة والقوّة وهذا باب واسع

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » : أي فى هذا اليوم ، يكون الملك وفى تخصيص الملك للّه فى هذا اليوم ، مع أن الملك للّه أبدا ، فى هذا اليوم وفى كل يوم ، إشارة إلى أن هذا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ودفع بأن المراد أن جواب القسم بيان للرؤيا وقائلها في المنام الملك وفي اليقظة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي في حكم المحكي في دقيق النظر كأنه قيل : وهي قول الملك أو الرسول لتدخلن الخ ، وأنت تعلم أن هذا وإن ذلك "صاحب الكشف" لكنه ادعى إن كونه حكاية ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام أقل بعداً من جعله من قول الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المولى التصرفات فيه ، ولو أتلفه المولى يضمن قيمته ، ولو وطىء مكاتبته يغرم المهر ، ومن المعلوم أن إزالة الملك الخالص عن شوائب الضعف أشق على المالك من إزالة الملك الضعيف ، ولا يلزم من خروج الرجل عن العهدة بإعتاق : أجمعنا على أنه لو أعتقه الوارث بعد موته لا يجزىء عن الكفارة ، فكذا إذا أعتقه المورث والجامع كون الملك