تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

تنويهاً بفضيلة الصبر وحسن عاقبته ، وبذلك الاعتبار عطفت هذه الجملة على التي قبلها ، وإلاّ فإن كلمة الله الحسنى على بني إسرائيل تشمل إيراثهم الأرض التي بارك الله فيها ، فتتنزل من جملة : ( وأورثنا القوم الذين وكلمة : هي القول ، وهو هنا يُحتمل أن يكون المراد به اللفظ الذي وعد الله بني إسرائيل على لسان موسى في الأرض المقدسة ، فتمام الكلمة تحقق وعدها ، شُبّه تحققها بالشيء إذا استوفى أجزاءه ، ويحتمل أنها كلمة الله في علمه وقدَره وهي أرادة الله إطلاقهم من استعباد القبط وإرادته تمليكهم الأرض المقدسة كقوله : ( وكلمته

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

2) بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: ((قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا ، ويُبَيِّض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويُجِرْنا من النار، فيكشف الحجاب، فينظرون إلى الله، وما شيء أعطوه هذا حديث صحيح انفرد بإخراجه مسلم، فرواه عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن عبدالرحمن بن مهدي، وعن أبي

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

الإشارة : قال القشيري بعد كلام : ويقال إن الله سبحانه وقف الخلق بأسمائه ، فهم يذكرونها قالةً ، وتعزَّزَ قلت : وأسماء الله الحسنى كلها تتجلى في مظاهر الإنسان ، وتتوارد عليه انفرادًا واجتماعًا ، وقد تجتمع في رُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " هذه الآية لكم ، وقد تقدم مثلها لقوم موسى ". عادلين في الأمر ، واستدل به على صحة الإجماع ، لأن المراد منه أن في كل قرن طائفة بهذه الصفة ؛ لقوله صلى الله الإشارة : هذه الأمة التي خلقها الله لهداية خلقه ، وهي اطائفة التي لا تزال على الحق ، وهي مؤلفة من العلماء

الحجة للقراء السبعة

وتمّت كلمت ربّك الحسنى على بنى إسرائيل بما صبروا [الأعراف: 137] 2/ 34* ووعدنا موسى ثلثين ليلة وأتممنها تأذّن ربّك [الأعراف: 167] 2/ 410 وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثق الكتب أن لا يقولوا على الله إلّا الحقّ [الأعراف: 169] 3/ 297 إنّما المؤمنون الّذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم [الأنفال: 2] 1/ 222 لا تخونوا الله والرّسول وتخونوا أمنتكم [الأنفال: 27] 1/ 218 والّذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلّا تفعلوه إبراهيم: 36] 5/ 105 وإذا بشّر أحدهم بالأنثى ظلّ وجهه مسودّا وهو كظيم [النحل: 58] 2/ 327 وألقوا إلى الله

جامع لطائف التفسير

بعض وأما معاقبة السارق بقطع يده وترك معاقبة الزاني بقطع فرجه ففي غاية الحكمة والمصلحة وليس في حكمة الله ويد من لطم غيره عدوانا ولا خفاء بما في هذا من الإسراف والتجاوز في العقوبة وقلب مراتبها وأسماء الرب الحسنى القصاص في الجناية الحسيّة ، جعل القصاصَ في الجناية المعنوية ، وهي الجنايةُ على النفس بسوء الأدب مع الله ، فكل من صدر منه هفوةٌ أو زَلَّة ، اقْتصَ الحقّ تعالى منه في دار الدنيا ، إن كانت له من الله عناية ، أ هـ {البحر المديد حـ 1صـ 143} لطيفة ثانية إن الله تعالى كتب عليكم القصاص فى قتلاكم كما كتب على نفسه

التفسير الوسيط

وقيل: الصلاة هنا بمعنى الدعاء: لما أَخرج الشيخان وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: "إنما نزلت هذه ولما أَثبث سبحانه الأسماء الحسنى لذاته الكريمة نزه ذاته عن النقائص، فقال: 111 - {وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وهي رد لمزاعم اليهود والنصارى وبنى مُليح من كفار العرب، إِذ قالوا عزير ابن الله! والمسيح ابن الله والملائكة بنات الله؛ سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. آلهة يعبدونها، مع اعتقادهم أنه هو الذي خلق هذا الملك العظيم وحده، ودبره بحكمته، دون سواه، كما حكى الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وهو كلام يورث المؤمن به حسداً للبهائم نفعنا الله تعالى بها وأعاذنا من الحسد { وَللَّهِ الأسماء الحسنى على سبيل المكاشفة والمشاهدة حتى يتضح لهم حقائقها بالبرهان الذي لا يجوز فيه الخطأ وينكشف لهم اتصاف الله الصفات ليقربوا بها من الحق قربا بالصفة لا بالمكان فيأخذوا من الاتصاف بها شبها بالملائكة المقرنين عند الله فيه ذلك ويكون مقدساً عن الشهوة والغضب فلا تكون أفعاله بمقتضاهما بل الداعي إليها حينئذ طلب التقرب إلى الله تعالى ولا يلزم من هذا إثبات المماثلة بين الله سبحانه وتعالى وبين العبد ، وقد قال جل وعلا :

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الإحسان الذي عماده التواضع والكرم ، ختم الآية ترغيباً فيه وتحذيراً من منعه معللاً للأمر به بقوله : {إن الله } أي بما له من الأسماء الحسنى والصفات العلى {لا يحب} أي لا يفعل فعل المحب مع {من كان مختالاً} أي متكبراً معجباً بنفسه متزيناً بحليته مرائياً بما آتاه الله تعالى من فضله على وجه العظم واحتقار الغير ، يأنف من بالخصال ، يأنف من عشرة الفقراء وفي ذلك أتم ترهيب من الخلق المانع من الإحسان ، وهو الاختيال على عباد الله النوع الأول : قوله : {واعبدوا الله} قال ابن عباس : المعنى وحدوه ، واعلم أن العبادة عبارة عن كل فعل وترك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومنه : اشتباه الطمأنينة إلى الله والسكون إليه بالطمأنينة إلى المعلوم وسكون القلب إليه ولا يميز بينهما عليه أيام فقال له أبو سليمان يوما : أرأيت لو غارت زمزم أي شيء كنت تشرب فقام وقبل رأسه وقال : جزاك الله كنت أعبد زمزم منذ أيام ثم تركه ومضى وأكثر المتوكلين سكونهم وطمأنينتهم إلى المعلوم وهم يظنون أنه إلى الله وعلامة ذلك : أنه متى انقطع معلوم أحدهم حضره همه وبثه وخوفه فعلم أن طمأنينته وسكونه لم يكن إلى الله ومنه : اشتباه الرضى عن الله بكل ما يفعل بعبده مما يحبه ويكرهه بالعزم على ذلك وحديث النفس به وذلك شيء والحقيقة

تفسير السراج المنير - الشربيني

التعقيب الدالة على السبب فإنّ الإنعام سبب للشكر والعبادة، ومنها التعريض بمن كانت صلاته ونحره لغير الله فإنه من صناعة البديع العاري عن التكلف، ومنها قوله تعالى: {لربك} في الإتيان بهذه الصفة دون سائر صفاته الحسنى للإعراض عن الشانئ، ولم يسمه ليشمل كل من اتصف بهذه الصفة القبيحة، ولو كان المراد شخصاً معيناً لعينه الله ومنها إقباله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم بالخطاب من أوّل السورة إلى آخرها. وقول البيضاويّ تبعاً للزمخشريّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الكوثر سقاه الله من كل نهر في