التفسير الوسيط
وأنزل الله هذه الآية فأظهر الله نبيه على جزيرة العرب فآمنوا ووضعوا السلاح.. «1» . ولكن هذا الاستخلاف والتمكين والأمان متى يتحقق منه- سبحانه- لعباده؟ لقد بين الله- تعالى- الطريق إلى تحققه كما يصح أن تكون حالا من الذين آمنوا، فيكون المعنى: وعد الله- تعالى- عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات وروى الإمام أحمد عن أبى بن كعب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة ثم رهبت من الكفر والجحود، وبينت أن عاقبتهما الفسوق والحرمان من نعم الله- تعالى-.
درج الدرر في تفسير الآي والسور
{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} منعتم بالعوائق من الخوف والمرض والفقر، وروى إبراهيم بن علقمة {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ في غير الحرم لما روي عن ناجية بن جندب الأسلمي (¬4) عن أبيه أنه ذهب بهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة، واستعمله على هديه في حجة الوداع، فكان يعرف - رضي الله عنه - بأنه صاحب بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان نازلًا في بني سلمة. عليه وسلم) من "ب". (¬6) سورة المائدة: 95.
التفسير الوسيط
النسخ إنما وقع بعد فعل الصدقة، ثم قال: وذكر القشيري وغيره عن علي بن أبي طالب أنه قال: آية في كتاب الله : (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ)، وقال ابن عباس أيضا: نسخها الله والمعني الإجمالي للآية: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله: إذا ساررتم الرسول صلى الله عليه وسلم فقدموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم تجدوا ما تتصدقون به فإن الله غفور رحيم لمن ناجاه ولم يتصدق قبل المناجاة تقديمها قبل المناجاة وتاب الله عليكم من كثرة المناجاة للرسول صلى الله عليه وسلم من غير ضرورة، حيث عدلتم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الخوف والذعر لما قاسوا في سلطانه من الإهانة والمنكر فشكوا إلى نبي الله ما هم فيه مما قد شاهدوه وعاينوه البحر وهو يتلاطم بأمواجه ويتزايد زبد اجاجه وهو يقول ههنا أمرت ومعه أخوه هارون ويوشع بن نون وهو يومئذ من سادات بني إسرائيل وعلمائهم وعبادهم الكبار وقد أوحى الله إليه وجعله نبيا بعد موسى وهارون عليهما السلام مؤمن آل فرعون جعل يقتحم بفرسه مرارا في البحر هل يمكن سلوكه فلا يمكن ويقول لموسى عليه السلام يا نبي الله فاتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم وأضل فرعون قومه وما هدى
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج أبو داود عن عبد الله بن أنيس قال " بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى خالد بن سفيان الهذلي أن يكون بيني وبينه ما أن أؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومىء إيماء نحوه فلما دنوت منه قال لي : من أنت ؟ قلت : رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك قال : إني لفي ذلك فمشيت معه ساعة قوله فإن خفتم فرجالا أو ركبانا قال : إذا حضرت الصلاة في المطادرة فأومىء حيث كان وجهك واجعل السجود أخفض من الله المؤمنين القتال الأحزاب الآية 25 فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بلالا فأقام لكل صلاة إقامة
التفسير الوسيط
لفظه، مأخوذ من التقليد بمعنى الإلزام. أى: أنه لا يملك أمر السموات والأرض، ولا يتمكن من التصرف فيهما غيره- تعالى-. أى: وينجى الله الذين اتقوا بمفازتهم.. والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الكاملون في الخسران. وهذه المقابلة فيها ما فيها من تأكيد الثواب العظيم للمتقين، والعقاب الأليم للكافرين. ثم أمر الله- تعالى- رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن يوبخ الكافرين على جهالاتهم.
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
{حافظوا عَلَى الصلوات} أي داوموا على أدائها لأوقاتها من غير إخلالٍ بشيء منها كما تنبئ عنه صيغةُ المفاعلة بيان أحكامِ الأزواج والأولاد قبل الإتمام للإيذان بأنها حقيقةٌ بكمال الاعتناءِ بشأنها والمثابرة عليها من غير اشتغال عنها بشأنهم بل بشأن أنفسهم أيضاً كما يفصحُ عنهُ الأمر بها في حالة الخوف ولذلك أمر بها في صلاةِ العصر ملأ الله تعالى بيوتَهم نارا وقال صلى الله عليه وسلم إنها الصلاةُ التي شُغل عنها سليمانُ بنُ صلى الله عليه وسلم كان يصليها بالهاجرة فكانت افضلها لقوله صلى الله عليه وسلم أفضلُ العبادات أحمزُها
تفسير المراغي
الذين ينيبون إلى ربهم، وأنه هو الرحيم بالتائبين الذي يثيبهم على ما قدموا من عمل، ويمنعهم الخوف أن يصرّوا قال «ما تصدق أحدكم بصدقة من كسب حلال طيب- ولا يقبل الله إلا الطيب- إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت المقبولة عند الله. لأخرج الله عمله للناس كائنا ما كان» . رضى الله عنه قال: «مرّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرا
زهرة التفاسير
(وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تقَاةً) أي من يدخل وقد أولها بعض العلماء على حذف مضاف، والمعنى: فليس من ولاية الله في شيء، وبعضهم قال: فليس من الصلة بالله في شيء، ولكن لِمَ حذف المقدر، وجعل النفي عن ذات الله مباشرة؟ والجواب عن ذلك هو الإشارة إلى أن من دخل قوة العزيز الجبار، فهو يعاند الله نفسه، ويحاد الله سبحانه، والله عزيز ذو انتقام، وهو ذو القوة المتين وتعالى من الذين يوالون الكفار ثابتة قائمة إلا في حال الخوف وخشية الضرر المؤكد لبعض المسلمين