التفسير المنير

، فاليهود افتروا عليه، والنصارى غلوا في شأنه، فجاء القرآن بالقول الوسط الحق العدل: أنه عبد من عباد الله وهذه الحقيقة وغيرها من القصص لا تعرف إلا بالوحي الإلهي من عند الله تعالى لأن محمد صلّى الله عليه وسلم للمؤمنين إلى طريق الرشاد، ورحمة لهم في الأحكام التشريعية المتعلقة بالعقيدة، كالتوحيد والحشر والنبوة وصفات الله الحسنى، والمتعلقة بالأحكام العملية الملائمة لحاجات البشر وتحقيق مصالحهم في الدنيا والآخرة. بيان خصائص إعجاز القرآن الدالة على صدق الرسالة النبوية أتبعه بذكر أمرين: الأول- إقامة الدليل على عدل الله

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

درجتين عدْوُ الفرسِ الجوادِ المُضْمرِ سبعين خريفاً وقال السدي هي سبعُمائةِ درجةٍ وعن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه إن النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم قال إنَّ في الجنةِ مائةَ درجةٍ أعدها الله تعالى للمجاهدين في سبيله هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ كأنه قيل فضّل الله يُبلَغُ كُنهُها وحيث كان تحقّقُ هذا البونِ البعيدِ بينهما مُوهِماً لحِرمان القاعدين قيل وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى ثم أريد تفسيرُ ما أفاده

التفسير الوسيط

والمراد بالقاعدين هنا- الذين قعدوا عن الجهاد لسبب مانع من مباشرته أى: فضل الله- تعالى- المجاهدين بأموالهم بأعذار، لأن المجاهدين قد عرضوا أنفسهم للمخاطر والأهوال، وبذلوا أرواحهم وأموالهم في سبيل إعلاء كلمة الله قال ابن جرير: فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من أولى الضرر درجة واحدة، يعنى فضيلة واحدة أى: وكل واحد من فريقى المجاهدين والقاعدين من أهل الضرر وعده الله المثوبة الحسنى وهي الجنة لحسن عقيدتهم أى: وفضل الله- تعالى- المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين دون أن يكون هناك __________ (1) حاشية الجمل

التفسير القرآني للقرآن

فمن كان من أهل السعادة، اهتدى بهدى الله، وعمل بأوامره، واجتنب نواهيه، ومن كان من أهل الشقاء، أخذ طريقه فعباد الله، هم أولئك الذين سبقت لهم من الله الحسنى، وهؤلاء لا سبيل للشيطان إليهم، إنهم فى عصمة منه بهذا القضاء الأزلىّ من الله فيهم.. ولكن سنّة الله قائمة فى الناس: أن لا ثمرة بغير عمل، ولا حصاد إلا بعد زرع!

تفسير القشيري

نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى» «1» فعلموا أن الأصنام جمادات، ولكن توهموا أن لها عند الله خطرا، وأنّ من عبدها يقرب بعبادتها من الله، فيبيّن الله لهم- غدا- بأنّها لو كانت تستحق العبادة، ولو كان لها عند الله خطر لما ألقيت فى النار، ولما أحرقت. مُبْعَدُونَ (101) «سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى» : أي الكلمة بالحسنى، والمشيئة والإرادة بالحسنى، لأن الحسنى عَنْها مُبْعَدُونَ» أي عن النار، ولم يقل متباعدون ليعلم العالمون أن المدار على التقدير، وسابق الحكم من الله

تفسير القرآن الكريم - المقدم

تفسير قوله تعالى: (وأنا منا الصالحون بخساً ولا رهقاً) يقول الله عز وجل: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ((وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ)) أي: المسلمون العاملون بطاعة الله. ((وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا)) إن طُلِبْنَا فلا مهرب لنا من الله عز وجل. الزمخشري: هذه صفة الجن وما هم عليه من أحوالهم وعقائدهم، منهم أخيار وأشرار ومقتصدون، وأنهم يعتقدون أن الله (آمنا به)، أي: صدقنا بأنه حق من عند الله.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يسألوا عنها ، أو جهلوها فلا يسألون عنها ؛ فقيل : وما هي؟ قال : { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله النصارى واليهود تعبد عزيراً أفهما من حصب جهنم؟ فعجبت قريش من مقالته ، ورأوا أن محمداً قد خُصم ؛ فأنزل الله تعالى : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ } [ الأنبياء : 101 ] الثالثة : قراءة العامة بالصاد المهملة ؛ أي إنكم يا معشر الكفار والأوثان التي تعبدونها من دون الله وقود وقرأ علي بن أبي طالب وعائشة رضوان الله عليهما "حَطَبُ جَهَنَّمَ" بالطاء.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وروي من حديث جرير بن عبد الله البَجَليّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بينا أهل الجنة في نعيمهم ومعناه ثابت في صحيح مسلم ، وقد بيّناه في "يونس" عند قوله تعالى : { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ سَلاَمٌ" خبراً آخر ، ويكون معنى الكلام أنه لهم خالص من غير منازع فيه. { قَوْلاً } مصدر على معنى قال الله ويجوز أن يكون المعنى ولهم ما يدعون قولاً ؛ أي عدة من الله.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لما سيوجه إليهم من أمرهم بالهجرة للسلامة من الأذى في دينهم ، وهو ما عُرض به في قوله تعالى : { وأرْضُ الله إيراد الأمر بالتقوى للمتصفين بها يثير سؤال سائل عن المقصود من ذلك الأمر فأريد بيانه بقوله : { أرض الله ، } ولكن جُعل قوله { للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنةٌ } تمهيداً له لقصد تعجيل التكفل لهم بموافقة الحسنى والمراد بالذين أحسنوا : الذين اتقوا الله وهم المؤمنون الموصوفون بما تقدم من قوله : { أمن هو قانت } [ الزمر : 9 ] الآية ، لأن تلك الخصال تدل على الإِحسان المفسر بقول النبي صلى الله عليه وسلم " أن تعبد الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والشعور بيد الله تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل , في لطف ; ينشئ في القلب حالة من التأمل آمِنُوا كالشعور بعلم الله يتلطف في الاطلاع على ذات الصدور , الساكنة في خبايا الصدور ! هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور , وإن الله بكم لرؤوف رحيم . وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض ? الحسنى , والله بما تعملون خبير). .