أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (10) } شرح الكلمات: {نَصِيبٌ} : الحظ المقدر1 في كتاب الله الخشية: الخوف في موضع الأمن. {قَوْلاً سَدِيداً} : عدلاً2 صائباً. وَسَلَّمَ لسعد ابن أبي وقاص، وقد مرض مرضاً شديداً فعاده رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه ، فقال سعد: يا رسول الله إني ذو مال ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلث مالي؟ قال: "لا" قال: فشطره؟ قال: ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون
تفسير القرآن للعثيمين
وقد بين الله ذلك تماماً في قوله: {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون} [الأنفال: 55]. وقال تعالى: {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون، ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم فهؤلاء الكفار من اليهود والنصارى والمشركين هم شر البرية عند الله عز وجل، وإذا كانوا هم شر البرية فلن عز وجل هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وهم على طبقات أربع بينها الله في قوله: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} [النساء: 69].
مفاتيح الغيب
إزالة كفره وليس أيضاً مستلزماً لتلك الإزالة بل هما أمران متناسبان ولا منافاة بينهما البتة فلما ذكر الله التحقيق في هذا التقدير أن الإزهاق في حال الكفر يمتنع حصوله إلا حال حصول الكفر ومريد الشيء مريد لما هو من ضروراته فلما أراد الله الإزهاق حال الكفر وثبت أن من أراد شيئاً فقد أراد جميع ما هو من ضروراته لزم كونه مخرج واحد وهو مفتعل من الدخول كالمتلج من الولوج ومعناه المسلك الذي يستتر بالدخول فيه قال الكلبي وابن الآية أنهم من شدة تأذيهم من الرسول ومن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
و ذهب قوم إلى أن ذكر الخوف منسوخ بالسنة ، وهي حديث عمر الذي قدمنا ذكره ، وما ورد في معناه «1». وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ : هذا خطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولمن بعده من أهل الأمر ، حكمه وإلى هذا ذهب جمهور العلماء وشذّ أبو يوسف وإسماعيل بن عليّة فقالا : لا تصلّى صلاة الخوف بعد النبي صلّى قالا : ولا يلحق غيره به ، لما له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المزية العليا! «2».
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
و(الرهب) هو الخوف ، وهو مناسب لجو الخوف الذي تردد في القصة، ومناسب لجو التفصيل فيها بخلاف ما في النمل فجعلهما إلى فرعون وقومه، ووسّع الآيات فجعلها تسعا، ولما كان المقام مقام خوف في القصص، ضيّق المهمة وقلل من ثم إن استعمال كلمة (آيات) في النمل مناسب لما تردد من ذكر للآيات والآية في السورة فقد تردد ذكرُهما فيها
مفاتيح الغيب
ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بدلو من ماء فصبوا عليه. عنه : يمنع من دخول الحرم والمسجد الحرام ، احتج الشافعي بوجوه. أحدها : إنه ترك للظاهر من غير موجب. بمن خرب بيت المقدس ، أو بمن منع رسول الله صلى الله عليه وسلّم من العبادة في الكعبة ، وأيضاً فقوله : إنما حصل من الدخول ، وعلى ما يقولونه لا يكون الخوف متولداً من الدخول بل من شيء آخر ، فسقط كلامهم.
جامع لطائف التفسير
طريق الالتفات جرياً على سنن الكبرياء لتربية المهابة ، والسين لتأكيد الإلقاء ، و( الرعب ) بسكون العين الخوف والفزع أي سنقذف ذلك في قلوبهم ، والمراد من الموصول أبو سفيان وأصحابه ، فقد أخرج ابن جرير عن السدي قال ندموا فقالوا : بئس ما صنعتم إنكم قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشريد تركتموهم ارجعوا فاستأصلوا فقذف الله وسلم وأصحابه فأخبرهم بما قد جمعنا لهم فأخبر الله تعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبهم حتى بلغ حمراء الأحزاب ، وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " نصرت بالرعب على العدو
أضواء البيان
فلما جاء بعض آيات الله وظهر الحق لم يكن للإيمان محل بعد المعاينة {لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُهَا} أي من قبل المعاينة كحالة فرعون المذكورة لأن حقيقة الإيمان التصديق بالمغيبات فإذا عاينها لم تكن حينذاك غيبا فيفوت وقت الإيمان والعلم عند الله وعليه حديث التوبة "ما لم يغرغر" . وقد بين تعالى حقيقة خشية الله {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ تعالى كما بين أنها منزلة العلماء وقد عاب تعالى أولئك الذين يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله ويخشون
التفسير الوسيط
وهذا ما حذّر منه القرآن الكريم في آيات كثيرة، وهدد المخالفين المتواطئين على مصلحة الأمة ومصيرها، فقال الله فلا تجوز موالاة الأعداء ومناصرتهم فهذا أمر ينفّر منه الشرع ولا يقره الدين في أي حال، إلا في حال الخوف الله عليه وسلّم، فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مثل فعلهم. اليهود، فلما خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم يوم الأحزاب قال عبادة: يا نبي الله، إن معي خمس مائة رجل من اليهود، وقد رأيت __________ (1) تخافوا من جهتهم أمرا. [.....] (2) يخوفكم الله. (3) أي حضر موقعة بدر
التفسير المنير
ومفاد هذه الآيات: أن الشفاعة تحتاج إلى إذن الله تعالى، ولا شفاعة إلا لمن ارتضى الله، وأن تكون أسباب الشفاعة حقا وصوابا مقبولا، لهذا ثبت في الصحيحين من غير وجه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو سيد ولد آدم ، وأكبر شفيع عند الله تعالى حين يقوم المقام المحمود ليشفع في الخلق كلهم حينما يأتي ربهم لفصل القضاء، أنه قال: «فأسجد لله تعالى، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ويفتح علي بمحامد لا أحصيها الآن، ثم يقال: يا كلامه، أرعدوا من الهيبة حتى يلحقهم مثل الغشي، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ومسروق وغيرهما.