الجامع لأحكام القرآن
فقالت طائفة: لا فرق بين الذمية والمسلمة وهي أحق بولدها، هذا قول أبي ثور وأصحاب الرأي وابن القاسم صاحب مالك قال ابن المنذر: وقد روينا حديثا مرفوعا موافقا لهذا القول، وفي إسناده مقال. وفيه قول ثان أن الولد مع المسلم منهما، هذا قول مالك وسوار وعبدالله بن الحسن، وحكي ذلك عن الشافعي. وقال مالك: في الأب إذا كان حرا وله ولد حر والأم مملوكة: إن الأم أحق به إلا أن تباع فتنتقل فيكون الأب
الجامع لأحكام القرآن
يسمعه يطلق امرأته فيشهد عليه وقد عرف الصوت ؟ قال: قال مالك: شهادته جائزة. قال ابن عطية: وهذا ضعيف، فلفظ الآية لا يعطيه، بل الظاهر منه قول الجمهور، أي إن لم يكن المستشهد رجلين، وقد اختلف العلماء في شهادة الصبيان في الجراح: الثامنة والعشرون: - فأجازها مالك ما لم يختلفوا ولم يفترقوا وقال مالك: وهو الأمر عندنا المجتمع عليه. ولم يجز الشافعي
الجامع لأحكام القرآن
واختلف العلماء في قيمتها؛ فقال مالك: تقوم بخمسين دينارا أو ستمائة درهم؛ نصف عشر دية الحر المسلم، وعشر دية أمه الحرة؛ وهو قول ابن شهاب وربيعة وسائر أهل المدينة. ومقتضى مذهب مالك أنه مخير بين إعطاء غرة أو عشر دية الأم، من الذهب عشرون دينارا إن كانوا أهل ذهب، ومن قال مالك وأصحابه: هي في مال الجاني؛ وهو قول الحسن بن حي.
الجامع لأحكام القرآن
عبادة مقبولة - رخص الله تعالى في ذبائحهم على هذه الأمة، وأخرجها النص عن القياس على ما ذكرناه من قول ابن وهذا الخلاف موجود في مذهب مالك. قال أبو عمر: وكره مالك شحوم اليهود وأكل ما نحروا من الإبل، وأكثر أهل العلم لا يرون بذلك بأسا؛ وسيأتي هذا في {الأنعام} إن شاء الله تعالى؛ وكان مالك رحمه الله يكره ما ذبحوه إذا وجد ما ذبحه المسلم، وكره أن
الجامع لأحكام القرآن
وذهب الذين قالوا لا يصلي لظاهر هذا الحديث؛ وهو قول مالك وابن نافع وأصبغ قالوا: من عدم الماء والصعيد لم فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً } قد مضى في { النساء } اختلافهم في الصعيد، وحديث عمران بن حصين نص على ما يقول مالك الوضوء والطهارة وهي خاتمة الباب: قال صلى الله عليه وسلم: "الطهور شطر الإيمان" أخرجه مسلم من حديث أبي مالك الأشعري، وقد تقدم في {البقرة} الكلام فيه؛ قال ابن العربي: والوضوء أصل في الدين، وطهارة المسلمين، وخصوصا
الجامع لأحكام القرآن
أتلفوه من مال ودم لأوليائه في ذلك، ويجوز لهم العفو والهبة كسائر الجناة من غير المحاربين؛ هذا مذهب مالك الصحابة والتابعين: لا يطلب من المال إلا بما وجد عنده، وأما ما استهلكه فلا يطالب به؛ وذكر الطبري ذلك عن مالك بدر الغداني فإنه كان محاربا ثم تاب قبل القدرة عليه، فكتب له بسقوط الأموال والدم عنه كتابا منشورا؛ قال ابن خويز منداد: واختلفت الرواية عن مالك في المحارب إذا أقيم عليه الحد ولم يوجد له مال؛ هل يتبع دينا بما
الجامع لأحكام القرآن
بعثه الله تعالى إلى أمة تسمى سدوم، وكان ابن أخي إبراهيم. واختلف العلماء فيما يجب على من فعل ذلك بعد إجماعهم على تحريمه؛ فقال مالك: يرجم؛ أحصن أو لم يحصن. وقال أبو حنيفة: يعزر المحصن وغيره؛ وروي عن مالك. وقال الشافعي: يحد حد الزنى قياسا عليه. احتج مالك بقوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [الحجر: 74].
الجامع لأحكام القرآن
وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأكثر العلماء. الرابعة: قال ابن القاسم: لا تجوز شهادة من فر من الزحف، ولا يجوز لهم الفرار وإن فر إمامهم؛ لقوله عز وجل قالا: حدثنا الزهري عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا أكثم بن الجون اغز مع غير قومك وروي عن مالك ما يدل على ذلك من مذهبه وهو قوله للعمري العابد إذ سأله هل لك سعة في ترك مجاهدة من غير الأحكام
الجامع لأحكام القرآن
وجملة مذهب أصحاب مالك أنه في سعة، إن شاء أخذها وإن شاء تركها؛ هذا قول إسماعيل بن إسحاق رحمه الله. العاشرة : روى الأئمة مالك وغيره عن زيد بن خالد الجهني قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عفاص اللقطة ووكاءها من إحدى علاماتها وأدلها عليها؛ فإذا أتى صاحب اللقطة بجميع أوصافها دفعت له؛ قال ابن الملتقط شيئا، وهل يحلف مع الأوصاف أو لا؟ قولان: الأول لأشهب، والثاني لابن القاسم، ولا تلزمه بينة عند مالك
الجامع لأحكام القرآن
قال مجاهد: أسره مالك بن دعر وأصحابه من التجار الذين معهم في الرفقة، وقالوا لهم: هو بضاعة استبضعناها بعض وقال ابن عباس: أسره إخوة يوسف بضاعة لما استخرج من الجب؛ وذلك أنهم جاؤوا فقالوا: بئس ما صنعتم! تفعل، قتلوك؛ فلعل الله أن يجعل لك مخرجا، وتنجو من القتل، فكتم يوسف شأنه مخافة أن يقتله إخوته؛ فقال مالك تربيت في حجورهم، وتخلقت:، بأخلاقهم؛ فقال مالك: إن بعتموه مني اشتريته منكم؛ فباعوه منه. 20 - {وَشَرَوْهُ