تفسير المراغي

(وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) تقدم أن قلنا إن في الصلاة إظهار بالقول أو بالفعل أو بكليهما، وإقامتها هى التوجه إلى الله بقلب خاشع والإخلاص له في الدعاء، وهذا هو روح الصلاة بعد أن دعا بنى إسرائيل إلى الإيمان أمرهم بصالح العمل على الوجه المقبول عند الله، فطلب إليهم إقامة الصلاة وعبر عن الصلاة بالركوع ليبعدهم عن الصلاة التي كانوا يصلونها قبلا، إذ لا ركوع فيها.

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

فإن قيل: إن شرب الخمر يورث السكر فلا يقدر معه على الصلاة وليس في اللعب بالنرد والشطرنج هذا المعنى. ويصدان عن ذكر الله وعن الصلاة، ومعلوم أن الخمر إن أسكرت فالميسر لا يسكر، ثم لم يكن عند الله افتراقهما فتقوم تلك الغفلة المستولية على القلب مكان السكر، فإن كانت الخمر إنما حرمت لأنها تسكر فتصد بالإسكار عن الصلاة ، فليحرم اللعب بالنرد والشطرنج لأنه يغفل ويلهي فيصد بذلك عن الصلاة" (¬1). الذليلة لراعيها، وتحول بين العبد وبين فلاحه، وتوقع العداوة والبغضاء بين المؤمنين، وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة

تفسير أحمد حطيبة

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [الأنعام:83 - 84] وذكر سبعة عشر نبياً بإبراهيم على نبينا وعليه الصلاة فإبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام آتاه الله عز وجل رشده من قبل موسى وهارون، وإن كان الله عز وجل قد ذكر موسى وهارون قبله في هذه السورة، ولكن إبراهيم من قبلهم، وهو وأبوهم على نبينا وعليه الصلاة والسلام فآتاه الله عز وجل الرشد، فقيل: بمعنى النبوة، وقيل: بمعنى الصلاح، أي: أصلحناه قبل أن يكون نبياً عليه الصلاة الأنبياء:51] أي: كنا عالمين أنه أهل لذلك، وأنه مستحق لهذا الصلاح الذي جعلناه فيه، وصالح للنبوة عليه الصلاة

تفسير أحمد حطيبة

إنما أنا لكم بمنزلة الوالد)، وكذلك كل نبي مع قومه هو لهم بمنزلة الوالد، وفي قصة لوط على نبينا وعليه الصلاة لَكُمْ} [هود:78]، وكان قوم لوط يأتون الفاحشة، فيأتي الرجال الرجال والعياذ بالله، فأمرهم النبي لوط عليه الصلاة الله عز وجل، فتزوجوا من هؤلاء النسوة، فهذا دليل على أن النبي أب لقومه، فهو أب للرجال وأب للنساء عليه الصلاة والسلام، وهو لهم بمنزلة الوالد، ولكن هذه الأبوة لا تحرم عليه أن يتزوج من النساء عليه الصلاة والسلام، أمه، والنبي صلى الله عليه وسلم هو لهم بمنزلة الوالد، ولكن لا يحرم عليه أن يتزوج من نساء أمته عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الحق سبحانه يريد أن يُبيِّن لنا مواقيت الصلاة. والمتأمل في فَرْض الصلاة على رسول الله يجد أن الظُّهْر هو أول وقت صَلاَّه رسول الله ؛ لأن الصلاة فُرِضَتْ في السماء في رحلة المعراج ، وكانت بليل ، فلما عاد صلى الله عليه وسلم كان يستقبل الظهر ، فكانت هي الصلاة ثم يقول تعالى: } إِلَى غَسَقِ الَّيلِ.. { [الإسراء: 78] أي: أقِم الصلاة عند دُلوك الشمس إلى متى؟ إلى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وضمائر الجمع الآتية كلها راجعة إليهم. { الحق مِنْ عِندِنَا } أي الأمر الحق وهو القرآن المنزل عليه عليه الصلاة والسلام { قَالُواْ } تعنتا واقتراحاً { لَوْلا أُوتِىَ } يعنونه عليه الصلاة والسلام { مِثْلَ مَا أُوتِىَ كيفيته وقوله تعالى : { سِحْرَانِ } خبر لمبتدأ محذوف أي هما يعنون ما أوتي نبينا وما أوتي موسى عليهما الصلاة وتأييده إياه ، وذلك أن أهل مكة بعثوا رهطاً منهم إلى رؤساء اليهود في عيد لهم فسألوهم عن شأنه عليه الصلاة وقرأ الأكثرون { ساحران } وأراد الكفرة بهما نبينا وموسى عليهما الصلاة والسلام. وقرأ طلحة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ذكر شرح هذه القصة : قال البغوي : قال أهل العلم بالأخبار : كان قارون أعلم بني إسرائيل بعد موسى عليه الصلاة وأقرأهم للتوراة وأجملهم وأغناهم فبغى وطغى ، وكان أول طغيانه وعصيانه أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه الصلاة لك الرسالة ولهارون الحبورة ، ولست في شيء وأنا أقرأ التوراة ، لا صبر لي على هذا ، فقال له موسى عليه الصلاة فقال قارون : والله ما هذا بأعجب مما تصنع من السحر ، وذكر أموراً مما كان يتعظم بها وأنه رمى موسى عليه الصلاة والسلام بعظيمة فحينئذ غار الله لموسى عليه الصلاة والسلام فخسف به.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وجوز أن يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عالماً بعدم جواز فجور نساء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لما فيه من النفرة المخلة بحكمة البعثة لكن أراد عليه الصلاة والسلام أن يظهر أمر براءة الصديقة رضي الله المنفر بأن لا يرتب سبحانه خلق النفرة في القلوب عليه ليمنع من الاتباع فتختل حكمة البعثة فداخله عليه الصلاة داخله وجعل يتتبع الأمر على أتم وجه وما ذلك إلا من مزيد العلم ونهاية الحزم ، ونظيره من وجه خوفه عليه الصلاة يخفى عليك ما في بعض الاحتمالات من البحث بل بعضها في غاية البعد عن ساحة القبول ، ولعل الحق أنه عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المسألة الثالثة : في لفظ الصلاة وههنا قولان : الأول : المراد منه الدين والإيمان ، لأن الصلاة أظهر شعار الدين فجعلوا ذكر الصلاة كناية عن الدين ، أو نقول : الصلاة أصلها من الإتباع ومنه أخذ المصلي من الخيل والثاني : أن المراد منه هذه الأعمال المخصوصة ، روي أن شعيباً كان كثير الصلاة وكان قومه إذا رأوه يصلي

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ألاّ إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ؛ ويكفي أن يقولها الإنسان مرة واحدة في حياته كلها ، ثم إقامة الصلاة وقد يكون مريضاً فلا صوم عليه ، وهو ينطق بالشهادة مرة واحدة في حياته ، ولا يبقى في أركان الدين إلا الصلاة ولا تسقط الصلاة أبداً عن أي إنسان مهما كانت ظروفه ، فإن عجز عن الحركة ؛ فله أن يصلي برموش عينيه ، وإن عجز عن تحريك رموش عينيه فَلْيُجْرِ الصلاة على قلبه ، حتى في حالة الحرب والمسايفة فالإنسان المسلم يصلي السلام يحمل الوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ ويبلغنا الرسول صلى الله عليه وسلم إياه ، وتميزت الصلاة