الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
وقرأ عبد الله: كل الجنتين آتى أكله بردّ الضمير على كل وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ أى أنواع من المال، من ثمر ماله ) يعنى قطروس أخذ بيد أخيه المسلم يطوف به في الجنتين ويريه ما فيهما ويعجبه منهما ويفاخره بما ملك من المال وأن الثمر أيضا: المال المثمر، ويخقف ويثقل. وأثمر الرجل: إذا كثر ماله، وثمر الله ماله، أى: كثره.
الموسوعة القرآنية
قال: إِنْ تَرَكَ خَيْراً وليس لك مال كثير وعلى هذا قوله: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ أي المال وقال بعض العلماء: إنما سمى المال هاهنا خيرا تنبيها على معنى لطيف وهو أن الذي يحسن الوصية به ما كان مجموعا من المال من وجه محمود وعلى هذا قوله: قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وقال: وَما تَفْعَلُوا
بحر العلوم
وقال ابن عباس: «الخير المال» ، كقوله إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة: 180] يعني: مالاً، وقيل: خَيْراً، يعني وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ، يعني: أعطاكم، يعني: يحطّه من الكتاب شيئاً، ويقال: يعطى من بيت المال أَرَدْنَ تَحَصُّناً يعني: تعففاً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا، يعني: لتطلبوا بكسبهن وولدهن المال
تفسير آيات الأحكام للسايس
وقد خالف فيها ابن عباس، فقال: للأم ثلث المال، وناظر فيها زيد بن ثابت، وقال: أين في كتاب الله ثلث ما بقي يجعلها لها فرضا إلا في موضعين، مع الولد، ومع الأخوة، وإذا امتنع هذا وهذا، كان الباقي بعد فرض الزوجين هو المال الذي يستحقه الأبوان، ولا يشاركهما فيه مشارك، فهو بمنزلة المال كله إذا لم يكن زوج ولا زوجة، فإذا تقاسماه
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
والصحيح أن المراد بالسفهاء كل من ليس له عقل يفي بحفظ المال ولا يد له بإصلاحه وتثميره والتصرف فيه، ويدخل فيه النساء والصبيان والأيتام والفساق وغيرهم مما لا وزن لهم عند أهل الدين والعلم بمصالح الدارين، فيضع المال وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك ما لا يحاسبني الله عليه خير من أحتاج إلى الناس.
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
والحاصل أن الإنسان ما لم يكن فارغ البال لا يمكنه القيام بمصالح الدارين، ولا يكون فارغ البال إلا بواسطة المال وقال القفال: إن كان صبيا فالولي يعرّفه أن المال ماله وأنه إذا زال صباه فإن يرّد المال إليه كقوله: فَأَمَّا
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
والمعنى: أن ما ترك الذين عقدت أيمانكم فله وارث هو أولى به فلا تدفعوا المال إلى الحليف بل إلى الوارث، والحديث عند الجمهور محمول على أن المال صار لبيت المال ثم دفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغلام لفقره
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
وعنه في رواية عطاء أنّ الأحكام تختلف بحسب الجنايات، فمن اقتصر على القتل قتل، ومن قتل وأخذ المال قدر نصاب السرقة قتل وصلب، ومن اقتصر على أخذ المال قطع يده ورجله من خلاف، ومن أخاف السبيل ولم يأخذ المال نفي من
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
طبعه لأنه خلق محتاجا إلى ضرورات المسكن والملبس والمطعوم والمنكوح، ولا بد له في تحصيل هذه الأشياء من المال فيه تندفع حاجاته وتتم الأمور المتوقفة على التعاون، فلا جرم يحب المال ويمسكه لأيام الضرورة والفاقة. ومن الناس من يحب المال محبة ذاتية لا عرضية فإذا الأصل في الإنسان هو البخل والجود منه إنما هو أمر تكلفي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
أما الكنز فقيل: هو المال لقوله: وَيَسْتَخْرِجا ولأن المفهوم منه عند إطلاقه هو المال. وقيل: صحف فيها علم لقوله: وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً ودفن المال لا يليق بأهل الصلاح.