الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يُقِيمُواْ} وجهان : الأول : يجوز أن يكون جواباً لأمر محذوف هو المقول تقديره : قل لعبادي الذين آمنوا أقيموا الصلاة وأنفقوا يقيموا الصلاة وينفقوا. كقولك : قل لزيد ليضرب عمراً وإنما جاز حذف اللام ، لأن قوله : {قُلْ} عوض منه ولو قيل ابتداء يقيموا الصلاة أما النفس فيجب شغلها بخدمة المعبود في الصلاة وأما المال فيجب صرفه إلى البذل في طاعة الله تعالى. ما يجب أن يقال في هذه الأمور الثلاثة ذكرناه في قوله تعالى : {الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب وَيُقِيمُونَ الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وطلب المغفرة بالفعل أي : بالأسحار ، يأتون بفعل آخر طلباً للغفران ، وهو الصلاة . ويؤيد الثاني الإشارة إلى الزكاة في الآية بعدها ، والزكاة قرينة الصلاة في كثير من الآيات ، وسرُّ التعبير عن الصلاة بالاستغفار الإشارةُ إلى أنه ركنها المهم في التهجد ، بل وفي غيره ، فيكون من إطلاق الجزء على الكل ، وقد ذكر في أذكار الصلاة الاستغفار في مواضع منها ، كالركوع والسجود بين السجدتين وآخر الصلاة ،
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
المسألة الثالثة : قال هناك {الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب وَيُقِيمُونَ الصلاة} [ البقرة : 3 ] وقال ههنا {الذين يُقِيمُونَ الصلاة} ولم يقل يؤمنون لما بينا أن المتقي هو التارك للكفر ويلزمه أن يكون مؤمناً والمحسن هو تبييناً ولما كان المحسن دالاً على الإيمان بالتنصيص لم يصرح بالإيمان وقوله تعالى : {الذين يُقِيمُونَ الصلاة } قد ذكرنا ما في الصلاة وإقامتها مراراً وما في الزكاة والقيام بها ، وذكرنا في تفسير الأنفال في أوائلها أن الصلاة ترك التشبه بالسيد فإنها عبادة صورة وحقيقة والله تعالى تجب له العبادة ولا تجوز عليه العبادة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قبل المغرب ، ثم تصلي المغرب والعشاء جمع تقديم؟ إذن : المسألة فيها سِعَة ، ولا حجةَ لأحد في تَرْك الصلاة وقال { أَقِمِ الصلاة . . } [ لقمان : 17 ] لأن الصلاة أول اكتمال في الإجماع لمنهج الله ، وبها يكتمل إيمان ، وهي الشهادتان والصلاة ، وإنْ كان على المسلم أنْ يؤمن بها جميعاً ، لكن في العمل قد تسقط عنه عدا الصلاة لنفسك ، فيقول له : { وَأْمُرْ بالمعروف وانه عَنِ المنكر . . } [ لقمان : 17 ] فانشغل بعد كمالك بإقامة الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الأول : أن الله تعالى لم يكلِّف العبد إلا بعد سِنِّ البلوغ إلا في الصلاة ، وجعل هذا التكليف مُوجهاً إلى ، فأنابه أن يكلف ولده بالصلاة ، وأن يعاقبه إنْ أهمل في أدائها ، ذلك ليربي عند ولده الدُّرْبة على الصلاة لذلك بدأ لقمان أوامره لولده بإقامة الصلاة ، لأنه مُكلَّف بهذا الأمر ، فولده ما يزال صغيراً بدليل قوله فالتكليف هنا من الوالد ، فإنْ كان الولد بالغاً حال هذا الأمر فالمعنى : لاحظ التكليف من الله بإقامة الصلاة ثانياً : إنْ كلَّفه بالزكاة فقال : أقم الصلاة وآتِ الزكاة فقد أثبت لولده ملكية ، ومعروف أن الولد لا ملكيةَ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فالصلاة على الميت مثلاً لا تُسمَّى عزيمة ؛ لأنها فرض كفاية إنْ فعلها البعض سقطتْ عن الباقين ، على خلاف الصلاة التامة في السفر مثلاً حيث يعتبرها الإمام أبو حنيفة عزيمة لا رخصة ، فإن أتممت الصلاة في السفر أسأْت ، والمعنى : لا ترد يد الله المبسوطة لك بالتيسير في الصلاة أثناء السفر . ثم يعتمد في هذا الرأي على دليل آخر من علم الأصول هو أن الصلاة فُرضَتْ في الأصل مثنى مثنى ، ثم أقرت في إذن : فصلاة السفر مع الأصل ، فلو أتممتَ الصلاة في السفر أسأْتَ .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ إن الذين جاؤوا بالافك } [ النور : 11 ] " الآية ، وأخرجا عن سعيد انه قال : " كان رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا قام من الليل فاستفتح الصلاة قال : سبحانك للهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وابن المنذر عن عطاء وروي عن الثوري أنها واجبة لكل قراءة في الصلاة أو غيرها لهذه الآية فحملا الأمر فيها يجوز فالله تعالى أعلم بالصارف على قول الجمهور ، وقد يقال : هو تعليمه صلى الله عليه وسلم الاعرابي الصلاة ولم يذكرها عليه الصلاة والسلام.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومن العلماء من جعله مندوباً للقراءة في غير الصلاة ، وهو قول مالك ، وكرهها في قراءة صلاة الفريضة وأباحها ولعلّه رأى أن في الصلاة كفاية في الحفظ من الشيطان. وقيل : الأمر للوجوب ، فقيل في قراءة الصلاة خاصة ونسب إلى عطاء. وقد أطلق القرآن على قرآن الصلاة في قوله تعالى : { إن قرآن الفجر كان مشهودا } [ سورة الإسراء : 78 ] وقال : الثوري بالوجوب في قراءة الصلاة وغيرها.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ الذين تبوأوا } [ الحشر : 9 ] على { لِلْفُقَرَاء المهاجرين } [ الحشر : 8 ] بما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام قسم أموال بني النضير على المهاجرين ولم يعط الأنصار إلا ثلاثة كما تقدم ، وقال عليه الصلاة والسلام القائلين بالعطف يقولون : إن قوله تعالى : { والذين } الخ بيان لحكم الأخماس الأربعة على معنى أن له عليه الصلاة الأنصار مصرف من المصارف ، ولكن قد اختار صلى الله عليه وسلم أن يكون إعطاؤهم بالشرط الذي ذكره عليه الصلاة فدك ، وقد كان عمر دفعها إليهما وأخذ عليهما عهد الله تعالى على أن يعملا فيها بما كان رسول الله عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، وقد ثبت أن بلالاً أذن للصبح فقيل له : إن رسول الله صلى الله عليه سلم نائم فصرخ بلال بأعلى صوته : " الصلاة