التفسير القرآني للقرآن
. ؟ ثم ألا أعادوا النظر مرة أخرى، فرأوا كيف تبدلت الحال، وكيف ساء المصير؟ لقد كفروا بآيات الله، وكذبوا رسله، فأوقع الله بهم عقابه، وأخذهم ببأسه، فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهمَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ السّوءى: أي العاقبة السيئة، وهى ضد الحسنى.. كما يقول الشاعر: أنّى جزوا عامرا سوءا بفعلهم ... أي جزاهم الله سوءا لفعلهم السيّء..
تفسير القشيري
أبرزوا قبيح فعالهم فى معرض التخرج، وراموا أن يلبّسوا على الرسول- صلى الله وسلم وعلى آله- وعلى المسلمين خبث «1» سيرتهم وسريرتهم، فبيّن الله أنّ الذين ( ... ) » بزعمهم سقطوا فيه بفعلهم، وكذلك المتجلّة بما أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) هكذا صفة الحسود، يتصاعد أنين قلبه عند شهود الحسنى إلا عداوة من عاداك من حسد وإن الله تعالى عجّل عقوبة الحاسد، وذلك: حزن قلبه بسلامة محسوده فالنعمة للمحسود
المكتفى في الوقف والابتدا
{من نعمة فمن الله} كاف. ومثله {بما آتيناهم} . ((تعملون)) تام. {ويجعلون لله البنات سبحانه} تام. ثم قال الله عز وجل ((ولهم ما يشتهون)) أي الشيء الذي يشتهونه. ومثله {أن لهم الحسنى} . وقال قائل: الوقف ((لا)) وقدرها رداً لما ظنوا أنه ينفعهم. إلى قوله {البلاغ المبين} : {ما يمسكهن إلا الله} كاف. ومثله {شهيداً على هؤلاء} {للمسلمين} تام.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال : بسطت الأرض على الصخرة ، والصخرة بين قرني الثور ، والثور على الثرى وما يعلم ما تحت الثرى ، إلا الله قال : السر ما أسررت به في نفسك ، وأخفى من السر ما لم يطلع عليه أحد أنه كَائِنٌ ، ثم قال عز وجل : { الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ } يعني : هو الله الخالق الرزاق لا خالق ولا رازق غيره { لَهُ الاسماء الحسنى } يعني
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فالحق أنا ، وقيل : فالحق مني ، وقيل : تقديره فالحق قسمي ، وحذف كما حذف في : لعمرك لأقومن ، وفي : يمين الله أبرح قاعداً ، أي لعمرك قسمي ويمين الله قسمي ، وهذه الجملة هي جملة القسم وجوابه : لأملأن. وأما { والحق أقول } فمبتدأ أيضاً ، خبره الجملة ، وحذف العائد ، كقراءة ابن عباس : { وكلاًّ وعد الله الحسنى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال الزجاج : أعلمهم الله أن دعاءهم الله ودعاءهم الرحمن يرجعان إلى قول واحد ، وسيأتي ذكر سبب نزول الآية ولما أمر أن لا يذكر ولا ينادى إلاّ بأسمائه الحسنى نبه على كيفية الحمد له فقال : { وَقُلِ الحمد لِلَّهِ الذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا } كما تقوله اليهود والنصارى ، ومن قال من المشركين : إن الملائكة بنات الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عَذَاباً نُّكْراً } [ الكهف : 87 ] هذا هو العقاب { وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الحسنى الظلم واغتال الناس ، وقضى عليهم وأخذ منهم كل مُتع الحياة ، فانتفع بذلك المفسد ، وخاب كل مَن التزم بدين الله أمور عدة ليثبتوا لأنفسهم سلطة زمنية مادية ، حتى إنهم طمعوا في أنْ يرتقوا بهذه السلطة حتى يصلوا إلى الله تعالى ، كما حكى القرآن عنهم : { وَإِذْ قُلْتُمْ ياموسى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى نَرَى الله جَهْرَةً .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم "المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء" الثاني : أن في السبعة معنى يخصها ولذلك كانت السموات سبعاً والأرضون سبعاً وأبواب جهنم سبعاً وأبواب الجنة ثمانية ، لأنها الحسنى لها واو الثمانية وليس ذلك إلا للإستئناف لأنّ العدد تم بالسبعة ، ثم بين نتيجة ذلك بقوله تعالى : {إن الله والكثير إلى قدرته على حدّ سواء ؛ لأنه لا يشغله شأن ، عن شأن ، ثم دل على ذلك بقوله تعالى : مؤكداً {إن الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
آتيناه خيراً ، وعافية ، وغنى من بعد شدّة ، ومرض ، وفقر { لَيَقُولَنَّ هذا لِى } أي : هذا شيء أستحقه على الله لرضاه بعملي ، فظنّ أن تلك النعمة التي صار فيها ، وصلت إليه باستحقاقه لها ، ولم يعلم أن الله يبتلي عباده والمنافقين ، فيكون المراد ، بالإنسان المذكور في صدر الآية : الجنس باعتبار غالب أفراده ، لأن اليأس من رحمة الله يخبرنا به الأنبياء : من قيام الساعة ، وحصول البعث ، والنشور { إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى } أي : للحالة الحسنى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان ما تقدم أمارة على كراهتهم لما نسبوه إلى الله تعالى ، أتبعه التصريح بعد التلويح بقوله تعالى : اللسان فقال : {ألسنتهم} أي مع ذلك مع أنه قول لا ينبغي أن يتخيله عاقل {الكذب} ثم بينه بقوله : {أن لهم الحسنى ورائي أحداً ، أي ما خلفت ولا تركت ، وقرأ نافع بالتخفيف والكسر ، أي مبالغون في الإسراف والجراءة على الله : إن لهم من يشفع فيهم ، بين لهم ما يكون من حالهم ، بالقياس على أشكالهم تهديداً ، وتسلية للنبي صلى الله