الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولم يكن هذا الالتماس من موسى عليه السلام توقفاً في الامتثال بل التماس عون في تبليغ الرسالة ، وتمهيد العذر { فأخاف أن يقتلون } أي يقتلوني به قصاصاً ، وليس هذا تعللاً أيضاً بل استدفاع للبلية المتوقعة ، وفرق من وجمع له الاستجابتين معاً في قوله { قال كلاّ فاذهبا } لأنه استدفعه بلاءهم فوعده الله الدفع بردعه عن الخوف أنت وهارون { بأياتنا } مع آياتنا وهي اليد والعصا وغير ذلك { إنّا معكم } أي معكما بالعون والنصرة ومع من
كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير
فالآيات أفقية و أرضية و قرآنية و هي أدلة العلم و الإنذار يقتضى الخوف فالآيات لمن إذا عرف الحق عمل به لو أننا نزلنا إليهم الملائكة و كلمهم الموتى و حشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ( و قال ( إنما أنت منذر من يخشاها ( إنما تنذر من إتبع الذكر و خشي الرحمن بالغيب ( فالمراد أن الكافر أم لم ينذر و لا يؤمن ما دام كذلك لأن على قلبه و سمعه و بصره موانع تصد عن الفهم و القبول و هكذا حال من
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
أنعم عليه فكفر بنعمته فنزل به نقمة، { كَانَتْ آمِنَةً }: كمكَّة، { مُّطْمَئِنَّةً }: لا يزعج أهلها الخوف { يَأْتِيهَا رِزْقُهَا }: قوتها، { رَغَداً }: واسعاً { مِّن كُلِّ مَكَانٍ }: من نواحيها، { فَكَفَرَتْ ٱللَّهِ }: بترك طاعته، { فَأَذَاقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ }: فقحطوا سبع سنين بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم، { وَٱلْخَوْفِ }: من سطوة سرايا المسلمين، فالذوق مستعار لإدراك أثر الضرر واللباس لما غشيهم من الجوع والخوف وأوقع الإذاقة عليه بالنظر إلى المستعار له، { بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ * وَلَقَدْ جَآءَهُمْ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الله مباركة لأن الله تعالى كلم موسى هناك وبعثه نبيا وقيل يريد البقعة المقدسة مِنَ الشَّجَرَةِ يعني من وقيل: إن الله تعالى خلق في نفس موسى علما ضروريا بأن المتكلم هو الله تعالى وأن ذلك الكلام كلام الله تعالى وقيل: إنه قيل لموسى كيف عرفت أنه نداء الله قال إني سمعته بجميع أجزائي فلما وجد حس السمع من جميع الأجزاء الخوف والمعنى إذا هالك أمر يدك وما تراه من شعاعها فأدخلها في جيبك تعد إلى حالتها الأولى وقال ابن عباس : أمر الله موسى أن يضم يده إلى صدره فيذهب عنه ما ناله من الخوف عند معاينة الحية وما من خائف بعد موسى
الجامع لأحكام القرآن
الرَّحِيمُ} قوله تعالى : {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} قال ابن عباس : إذا بعثوا من وقيل : في الجنة {يَتَسَاءَلُونَ} أي يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف من العاقبة ، ويحمدون الله تعالى على زوال الخوف عنهم. عذاب الله . {وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} قال الحسن : {السَّمُومِ} اسم من أسماء النار وطبقة من طباق جهنم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وفي " القاموس " : أن الطائفة من الشيء القطعة منه ، أو الواحدة فصاعداً ، أو إلى الألف ، أو أقلها رجلان ، والحذر من بأسه . قال الغزالي رحمه الله : كان اسم الفقه في العصر الأول ، إسماً لعلم الآخرة ، ومعرفة دقائق آفات النفوس ، الأغراض الخسيسة ، ويؤمونه من المقاصد الركيكة ، من التصدر والترؤس والتبسط في البلاد ، والتشبه بالظلمة فما أبعد هؤلاء من قوله عز وجل : { لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً } . انتهى .
جامع لطائف التفسير
وحسن تعقيب آية المحافظة على الصلاة بعدة الوفاة كون الخوف المذكور فيها من أسباب القتل ، ولعل إثباتها في تذكيراً للنساء بما كان عدة لهن في أول الأمر لئلا يستطلن العدة الثابتة بأربعة أشهر وعشر فينتهكن شيئاً من حرماتها ، كما أشار إليه ما في الصحيحين وغيرهما عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها " " أن امرأة استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تكحل ابنتها لوجع أصابها ، فأبى وقال : " قد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة ذلك العائد المحذوف ، وتقديره : فيما فعلنه كائناً من معروفٍ.
الجامع لأحكام القرآن
الرَّحِيمُ} قوله تعالى: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} قال ابن عباس: إذا بعثوا من وقيل: في الجنة {يَتَسَاءَلُونَ} أي يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف من العاقبة، ويحمدون الله تعالى على زوال الخوف عنهم. عذاب الله . {وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} قال الحسن: {السَّمُومِ} اسم من أسماء النار وطبقة من طباق جهنم.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
قبلهم لأجل التكذيب , ولمعرفتهم غاية المعرفة لكون النبي منهم , بما جعلناه عليه المحاسن , وما زيناه به من , ولدعائه لهم إلى ما لا يخفى حسنه على عاقل , ولا يأباه منصف ؛ ثم بين ماأرسل به بقوله : {أن اعبدوا الله ولما كانت المثلات قد دخلت من قبلهم في المكذبين , وأناخت صروفها بالظالمين , فتسبب عن عملهم بذلك إنكار قلة مبالاتهم في عدم تحرزهم من مثل مصارعهمن قال : {أفلا تتقون*} أي تجعلون لكم وقاية مما ينبغي الخوف منه التوحيد والانتقام من المشركين {وكذبوا بلقاء الآخرة} لتكذيبهم بالبعث.
معاني القرآن للفراء
من قبلي- لمن هُوَ دونه- أفأسْلم بعده فتكون لَهُ السابقة فذلك افتتان بعضهم ببعض. قال الله (أَتَصْبِرُونَ) قَالَ الفراء يقول: هُوَ هَذَا الَّذِي ترون. لا يَخافونَ لقاءنا وهي لغة تِهامية: يضعونَ الرجاء فِي موضع الخوف إِذَا كَان معه جحد «1» . من ذَلِكَ قول الله (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ «2» لِلَّهِ وَقاراً) أي لا تخافون له عظمة. ويُقال: أَوْب وأُوب من الرجوع قَالَ الفراء: والنُّوب ذكر النحل.