معاني القرآن للفراء

العرب باللام فِي غير موضعها أعادوها إِلَيْهِ كقولك: إنَّ زيدًا لإليكَ لمحسن، كَانَ موقع اللام فِي المحسن «4» ، فلمّا أدخلت فِي إليكَ أُعيدت فِي المحسن ومثله قول الشاعر: ولو أنَّ قَوْمِي لَمْ يكونوا أَعِزَّة

اللباب في علوم الكتاب

وقال في حق المحسن: {لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى} ولم يقل: ليس له ما لم يَسْعَ؛ لأن العبارة الثانية وفي العبارة الأولى أن له ما سعى نظراً إلى الاستثناء فقال في حق المسيء بعبارة لا تقطع رجاءَه، وفي حق المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومعنى { فله خير منها } أن كل حسنة تحتوي على خير لا محالة يصل إلى نفس المحسن أو إلى غيره فللجائي بالحسنة ولما ذكر جزاء الإحسان أعقب بضد ذلك مع مقابلة فضل الله تعالى على المحسن بعدله مع المسيء على عادة القرآن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ويلنا } ثم قال الله أو الملائكة { هذا يوم الدين } الجزاء والحساب { هذا يوم الفصل } القضاء والفرق بين المحسن بمباشرة أفاضل الأمور باليمين وأراطلها بالشمال ، وجعلت اليمين لكاتب الحسنات والشمال لكاتب السيآت ، ووعد المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الزجاج : كل من أدركه الليل قيل : بات وإن لم ينم كما يقال : بات فلان قلقاً والمعنى يبيتون {لربهم} أي : المحسن وصفهم الله تعالى أنهم مع ذلك خائفون وجلون وهي الصفة الرابعة بقوله تعالى: {والذين يقولون ربنا} أي : المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

راسخون فيه غير متمكنين عنه ، ولذا لم يقل : لا يزيد من كفر قد يكون كفره غير راسخ فيسلم {عند ربهم} أي المحسن أسبابها ، وكانوا ينكحون نساء الآباء مع أنهم يسمونه نكاح المقت ، نبه على أنهم لا يبالون بالتمقت إلى المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما ذكر استغفارهم بين عبارتهم عنه بقوله : {ربنا} أي أيها المحسن إلينا بالإيمان وغيره. العذاب لا تستلزم الثواب ، قالوا مكررين صفة الإحسان زيادة في الرقة في طلب الامتنان : {ربنا} أي أيها المحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

جرير الطبري : وقوله : { إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } يقول : إن ربي على طريق الحق يجازي المحسن فإن كونه بالمرصاد هو مجازاة المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

كان كأنه قيل : بم أجابهم؟ قيل : {قال} أي لوط عليه الصلاة والسلام معرضاً عنهم ، مقبلاً بكليته على المحسن إليه : {رب} أي أيها المحسن إليّ {انصرني على القوم} أي الذين فيهم من القوة ما لا طاقة لي بهم معه {المفسدين

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

سبحانه ، وأن رحمته غلبت غضبه ، صرح بالعقاب فقال : {والذين هم} أي بجميع ضمائرهم {من عذاب ربهم} أي المحسن إليهم ، لا من عذاب غيره ، فإن المحسن أولى بأن يخشى ولو من قطع إحسانه ، وإذا خيف مع تجليه في مقام الإحسان