صفوة التفاسير

لم يوجد للميت أولاد ، وكان الوارث له أبواه فقط ، أو معهما أحد الزوجين [ فلأمة الثلث ] أي فللأم ثلث المال فالأم ترث حينئذ السدس فقط والباقي للأب ، والحكمة أن الأب مكلف بالنفقة عليهم دون أمهم ، فكانت حاجته إلى المال والزوجة فقال [ ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد ] أى ولكم ايها الرجال نصف ما ترك ازواجكم من المال لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم ] أى فان كان لكم ولد منهن او من غيرهن ، فلزوجاتكم الثمن مما تركتم من المال

مفاتيح الغيب

بأنه يرزق منها واختلفوا في المراد بالميراث على وجوه أحدها أن المراد بالميراث في الموضعين هو وراثة المال ابن عباس والحسن والضحاك وثانيها أن المراد به في الموضعين وراثة النبوة وهو قول أبي صالح وثالثها يرثني المال يرثني العلم ويرث من آل يعقوب النبوة وهو مروي عن مجاهد واعلم أن هذه الروايات ترجع إلى أحد أمور خمسة وهي المال ومنصب الحبورة والعلم والنبوة والسيرة الحسنة ولفظ الإرث مستعمل في كلها أما في المال

مفاتيح الغيب

وسلم ) ما العلم فقال دليل العمل قيل فما العقل قال قائد الخير قيل فما الهوى قال مركب المعاصي قيل فما المال أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق يا كميل العلم خير من المال والعلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق وصنيع المال يزول بزواله يا كميل

مفاتيح الغيب

النبوة القول الثاني أن يكون المراد من الملك ما يسمى ملكاً في العرف وهو عبارة عن مجموع أشياء أحدها تكثير المال والجاه أما تكثير المال فيدخل فيه ملك الصامت والناطق والدور والضياع والحرث والنسل وأما تكثير الجاه فهو في ملكه أحد قدر على قهر ذلك المنازع وعلى غلبته ومعلوم أن كل ذلك لا يحصل إلا من الله تعالى أما تكثير المال فقد نرى جمعاً في غاية الكياسة لا يحصل لهم مع الكد الشديد والعناء العظيم قليل من المال ونرى الأبله الغافل

أسرار ترتيب القرآن

صحفاً مطهرة وذلك هو المنزل وقد ثبتت الأحاديث بأنه كان في هذه السورة قرآن نُسخ رسمه وهو: إنا أنزلنا المال على من تاب وبذلك تشتد المناسبة بين هذه السورة وبين ما قبلها، حيث ذكر هناك إنزال القرآن، وهنا إنزال المال ، وتكون السورتان تعليلاً لما تضمنته سورة اقرأ، لأن أولها ذكر العلم، وفي أثنائها ذكر المال فكأنه قيل: إنا لم ننزل المال للطغيان والاستطالة والفخر، بل ليستعان به على تقوانا، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة سورة