بحث في التفسير بين السنة والشيعة الإمامية الاثنى عشرية

يفرق بين حال اجتماعهم وانفرادهم فوجب استعمال نص الآية في كل موضع على حسب الإمكان, فإذا انفرد واتسع المال وكذلك الابن يستحق جميع المال لو انفرد, وللبنت النصف لو انفردت, فإذا اجتمعا ضرب الابن بجميع المال والبنت بالنصف فيكون المال بينهما أثلاثا وهكذا سبيل العول في الفرائض عند تدافع السهام.

روح المعاني

وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ حال من ضمير آتى، والضمير المجرور للمال- أي أعطى المال كائنا على حب المال- المفهوم من الفعل والتقييد حينئذ للتكميل، وبيان اعتبار الإخلاص أو طيب النفس في الصدقة ودفع كون إيتاء المال وَالْيَتامى عطف على ذَوِي الْقُرْبى وقيل على الْقُرْبى إذ لا يصح إيصال المال إلى من لا يعقل فالمعطي حينئذ

روح المعاني

وَفِي الرِّقابِ متعلق ب آتَى أي آتى المال في تخليص الرقاب وفكاكها بمعاونة المكاتبين، أو فك الأسارى، أو على صلة مَنْ والمراد بالصلاة المفروضة كالزكاة في وَآتَى الزَّكاةَ بناء على أن المراد بما مر من إيتاء المال نوافل الصدقات وقدمت على الفريضة مبالغة في الحث عليها، أو حقوق كانت في المال غير مقدرة سوى الزكاة، أخرج الترمذي والدارقطني وجماعة عن فاطمة بنت قيس قالت: «قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: في المال حق سوى

روح المعاني

القبائل ليأخذ صدقة المواشي في أماكنها، ويعطى العامل ما يكفيه وأعوانه بالوسط مدة ذهابهم وإيابهم ما دام المال والمشرب والملبس لكونه إسرافا محضا، وعلى الإمام أن يبعث من يرضى بالوسط من غير إسراف ولا تقتير، وببقاء المال لأنه لو أخذ الصدقة وضاعت من يده بطلت عمالته ولا يعطى من بيت المال شيئا وما يأخذه صدقة، ومن هنا قالوا والتحقيق أن في ذلك شبها بالأجرة وشبها بالصدقة، فبالاعتبار الأول حلت للغني ولذا لا يعطى لو أداها صاحب المال

روح المعاني

وقيل: المراد بهم جميع الأعوان، وقيل: المعنى يوم لا ينفع شيء من محاسن الدنيا وزينتها، واقتصر على ذكر المال الخير وقصد بهم أن يكونوا عبادا لله تعالى مطيعين شفعاء له يوم القيامة، وقيل: هو استثناء مما دل عليه المال الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ [التوبة: 34] الآية قال بعض أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لو علمنا أي المال من باب: تحية بينهم ضرب وجيع ومثاله أن يقال: هل لزيد مال وبنون فقال ماله وبنوه سلامة قلبه تريد نفي المال

روح المعاني

أبي البحتري عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال ذلك أيضا ، ومما يدل على أن هذه الوراثة ليست وراثة المال الكليني عن أبي عبد الله أن سليمان ورث داود وأن محمدا ورث سليمان صلّى الله تعالى عليه وسلم، وأيضا وراثة المال وأيضا السياق والسباق يأبيان أن يكون المراد وراثة المال كما لا يخفى على منصف، والظاهر أن الرواية عن الحسن الله تعالى عنهم، فقد سمعت في رواية الكليني عن الصادق رضي الله تعالى عنه ما ينافي ثبوتها، ووراثة غير المال

صفوة التفاسير

فإِن لم يوجد للميت أولاد وكان الوارث أبواه فقط أو معهما أحد الزوجين {فَلأُمِّهِ الثلث} أي فللأم ثلث المال فالأم ترث حينئذٍ السدس فقط والباقي للأب، والحكمة أن الأب ملكف بالنفقة عليهم دون أمهم فكانت حاجته إِلى المال لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ} أي ولكم أيها الرجال نصف ما ترك أزواجكم من المال فَلَهُنَّ الثمن مِمَّا تَرَكْتُم} أي فإِن كان لكم ولد منهن أو من غيرهن فلزوجاتكم الثمن مما تركتم من المال

زاد المسير في علم التفسير

وفي الرشد أربعة أقوال: أحدها: الصلاح في الدين، وحفظ المال، قاله ابن عباس، والحسن. والثاني: الصلاح في العقل، وحفظ المال، روي عن ابن عباس والسدي. وإذا ثبت هذا فاعلم أن دفع المال يكون بشرطين: إيناس الرشد والبلوغ فإن وجد أحدهما دون الآخر لم يجز تسليم المال، كذلك نص الآية، وهو رواية ابن وهب عن مالك.

روح البيان

وكان فى المقدار بحيث لو قسم عليهم أصاب كلا منهم عشرة دراهم او ما يساويها قيمة اما قطع أيديهم فلأخذ المال أخذوا مالا ثم تابوا قبل القدرة عليهم يسقط بهذه التوبة وجوب قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وكان حق صاحب المال القدرة عليه تحتم القتل ويبقى عليه القصاص لولى القتل ان شاء عفا عنه وان شاء استوفاه وان كان قد أخذ المال يسقط عنه القطع وان كان جمع بينهما يسقط عنه تحتم القتل والصلب ويجب ضمان المال.