تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
قال ابن عبَّاس - رضي الله تعالى عنهما - في قُطَّاع الطريق إذا قتلوا وأخَذُوا المال : قُتِلُوا وصُلِبُوا , وإذا قَتَلُوا ولم يأخُذُوا المال , قُتِلُوا ولم يُصْلَبُوا , وإذا أخَذُوا المال ولم يَقْتُلُوا ؛ قُطِعَتْ أيْدِيهم وأرْجُلُهم , وإذَا قَتَلُوا ولم يَأخذُوا المالَ قُتِلُوا وَلَمْ يُصْلَبُوا , وإذا أخَذُوا المال
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
القلب , وليست من جنس المال والبنين حتى يؤول المعنى إلى أن البنين والمال لا ينفعان , وإنما ينفع سلامة الثاني : أنه مفعول به قوله : " لاَ يَنْفَعُ " أي : لا ينفع المال والبنون إلا هذا الشخص فإن هينفعه ماله بدلاً من فاعل " يَنْفَعُ " قلنا : فيه طريقتان : إحداهما : طريقة التغليب , أي : غلَّبنا البنين على المال والثاني : قال : وإن شئت حملت الكلام على المعنى وجعلت المال والبنين في معنى الغنى , كأنه قيل : يوم لا
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
وفي تقديمه الإيمان على أفعال الجوارح ؛ من إيتاء المال , والصلاة , والزَّكاة - تنبيهٌ على أن أعمال القلوب الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} [البقرة : 177] , فالجار والمجرور في محلِّ نصب على الحال اعامل في " آتي " أي : آتي المال الأَرْضِ نَبَاتاً} [نوح : 17] والضمير المضاف إليه هذا المصدر فيه أربعة أقوال : أظهرها : أنه يعود على المال الجملة الَّتي لا محلَّ لها , وهذا مفردٌ , وله محلٌّ , وإن أراد به الفصل بالحال بين المفعولين , وهما " المال
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
بآخذيه , وأنتم تعلمون أنه محرَّم ؛ إلاَّ أن ترخصوا لأنفسكم أخذ الحرام , ولا تبالون من أيِّ وجهٍ أخذتم المال الزكاة كذلك , أيضاً , ولا يكون ذلك خلافاً للآية ؛ لأن المأخوذ في هذه الحالة لا يكون خسيساً من ذلك المال بل إذا كان في المال جيد ورديء , فحينئذٍ يقال للإنسان : لا تجعل الزكاة من رديء مالك , وأمَّا إن كان المال
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
قوله : {فَلأَنْفُسِكُمْ} خبرٌ لمبتدأ محذوف , أي : فهو لأنفسكم شرط وجوابه , " والخَيْرُ " في هذه الآية المال ؛ لأنه اقترن بذكر الإنفاق , فهذه القرينة تدل على أنه المال , ومتى لم يقترن بما يدلُّ على أنه المال , فلا يلزم أن يكون بمعنى المال ؛ نحو قوله : {خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً} [الفرقان : 24] وقوله : {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
وَالأقْرَبُونَ} [النساء: 7]، " للذكور -صغارًا أو كبارًا- نصيب شرعه الله فيما تركه الوالدان والأقربون من المال قال الزجاج: " كانت العرب لا تورث إلا من طاعن بالرماح وزاد عن المال وحاز الغنيمة، فأعلم الله - عز وجل امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها بنات لها توفي أبوهن وهو زوجها، وقد هم عما البنات بأخذ المال فقال العمان: يا رسول الله أيرث من لا يطاعن بالرماح ولا يزود عن المال ولا يحوز الغنيمة؟ فقال - صلى الله
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبيه وأمه أو من أبيه فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ يعني فلأخت الميت نصف تركته وهو فرضها إذا انفردت وباقي المال لبيت المال إذا لم يكن للميت عصبة. فإنه يستغرق جميع ميراث الأخت إذا انفرد ولم يكن للأخت ولد وهذا أصل في جميع العصبات واستغراقهم جميع المال ، فأما الأخ من الأم فإنه صاحب فرض لا يستغرق جميع المال وقد تقدم بيانه فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخامس أن الفقراء ربما تعلقت قلوبهم بالأموال التي بأيدي الأغنياء فأوجب الله عز وجل نصيبا للفقراء في ذلك المال الوجه السادس أن المال الفاضل عن حاجة الإنسان الأصلية إذا أمسك بقي معطلا عن المقصود الذي لأجله خلق المال فأمر بدفع الزكاة إلى الفقراء حتى لا يصير ذلك المال معطلا بالكلية.
لباب التأويل في معاني التنزيل
بلتعة «1» كان له مال بالشام فأبطأ عليه فجهد لذلك جهدا شديدا فحلف بالله لئن آتاني الله من فضله يعني ذلك المال لأصدقن منه ولأصلن فلما آتاه ذلك المال لم يف بما عاهد الله عليه فنزلت هذه الآية وحاصله أن ظاهر الآية المنافقين من أعطى الله عهدا لئن رزقنا من فضله بأن يوسع علينا في الرزق لنصدقن يعني لنتصدقن ولنخرجن من ذلك المال صدقته وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ يعني: ولنعملن في ذلك المال ما يعمله أهل الصلاح بأموالهم من صلة
مفاتيح الغيب
وقال القاضي : وههنا سؤالان : الأول : وهو أن يقال : المال والولد لا يكونان عذابا ، بل هما من جملة النعم لأنه يقال : بعد هذا التقديم والتأخير ، فكيف يكون المال والولد عذابا؟ فلا بد لهم من تقدير حذف في الكلام إلى تعب شديد ومشقة عظيمة ، ثم عند حصولها يحتاج إلى متاعب أشد وأشق وأصعب وأعظم في حفظها ، فكان حفظ المال بكليتها إليها ، فيصير ذلك سببا لحرمانه عن ذكر اللّه ، ثم إنه يحصل في قلبه نوع قسوة وقوة وقهر ، وكلما كان المال