الدر المنثور في التأويل بالمأثور

واستقيموا يستقم بكم ، قال : ونزلت فيهم {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} الآية. وأخرج عبد الرزاق ، وَابن جَرِير عن قتادة في قوله {لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} قال : نزلت في أناس أن يتخذوا الصوامع فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس في ديني ترك النساء واللحم ولا اتخاذ الصوامع وخبرنا أن ثلاثة نفر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اتفقوا فقال أحدهم أما أنا فأقوم الليل صلى الله عليه وسلم إليهم فقال : ألم أنبأ انكم اتفقتم على كذا وكذا قالوا : بلى يارسول الله وما أردنا

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأهل الضر وضيفان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم والمؤلفة قلوبهم ومن لا مبيت له إلا المسجد ، قال : وقد تحلقوا حولها حلقا بعضها دون بعض فينصرف إليهم من مصلاه من الصبح فيتلو عليهم ما أنزل الله عليه من ليلته ويحدثهم صلى الله عليه وسلم لو طردتهم عنا ونكون نحن جلساءك وأخوانك لا نفارقك فأنزل الله عز وجل {ولا تطرد الذين نفس النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع فأنزل الله {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي } إلى قوله {أليس الله بأعلم بالشاكرين}

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

فانفسح لذلك صدره فقال : يا رسول الله هل لذلك من آية يعرف بها قال : نعم ، قال : فما آية ذلك قال : التجافي وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب ذكر الموت عن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} قام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل لهذه الآية علم تعرف به قال نعم الإنابة صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} قال إذا أدخل الله النور له استعدادا ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} قلت : وكيف

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الأسرى} قال : عباس وأصحابه قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : آمنا بما جئت به ونشهد أنك رسول الله فنزل {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا} أي إيمانا وتصديقا يخلف لكم خيرا مما أصبت منكم ويغفر لكم الشرك الذي كنتم وأخرج ابن سعد ، وَابن عساكرعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {يا أيها النَّبِيّ قل لمن في أيديكم من {فقد خانوا الله من قبل} فقد كفروا وقاتلوك فأمنك منهم. وأنفسهم في سبيل الله} قال : إن المؤمنين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاث منازل ،

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

مني صدقتي ، وتوسل إليه بالمهاجرين والأنصار وأزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر : لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر أقبلها أنا فأبى أن يقبلها ثم ولي عثمان فهلك في خلافة عثمان من فضله آتيت كل ذي حق حقه وتصدقت منه وجعلت منه للقرابة ، فابتلاه الله فأتاه من فضله ، فأخلف ما وعده فأغضب الله بما أخلفه ما وعده نقص الله شأنه في القرآن. {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن} إلى آخر الآية.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وابن فقال (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) (التوبة الآية 80) قال : فإني سأزيد على سبعين ، فأنزل الله عز وجل {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} الآية ، وأخرج ابن المنذر عن عمر بن الخطاب قال : لما مرض عبد الله بن أبي بن سلول مرضه الذي مات فيه عاده رسول الله وأخرج أبو يعلى ، وَابن جَرِير ، وَابن مردويه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يصلي على عبد الله بن أبي فأخذ جبريل عليه السلام بثوبه وقال !

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

قال : لما أنزلت هذه الآية {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عويم بن ساعدة قال ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم فقالوا : يا رسول الله ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا وأخرج أحمد ، وَابن خزيمة والطبراني والحاكم ، وَابن مردويه عن عويم بن ساعدة الأنصاري أن النَّبِيّ صلى الله الذي تطهرون به قالوا : والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون وأنس بن مالك رضي الله عنهم أن هذه الآية لما نزلت {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} قال رسول الله صلى الله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

كان المؤمنون يحرضهم على الجهاد إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية خرجوا فيها وتركوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بالمدينة في رقة من الناس فأنزل الله تعالى {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} أمروا إذ بعث النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم سرية أن تخرج طائفة وتقيم طائفة فيحفظ المقيمون على الذين خرجوا ما أنزل الله من القرآن وما يسن من السنن فإذا رجع إخوانهم أخبروهم بذلك وعلموهم وإذا خرج رسول الله صلى الله عليه لينفروا كافة} الآية ، ونزلت (والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة) (الشورى الآية 16

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج ابن مردويه عن عمرو بن بجاد الأشعري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اسم السحاب عند الله العنان والرعد ملك يزجر السحاب ، والبرق طرف ملك يقال له روقيل. وأخرج ابن مردويه ، عَن جَابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن خزيمة بن ثابت - وليس بالأنصاري - رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن منشأ السحاب فقال : إن ملكا موكل بالسحاب يلم القاصية ويلحم الدانية عنهما - قال : أقبلت يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا القاسم إنا نسألك عن خمسة أشياء

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : ذكر عند النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم {طوبى} فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر هل بلغك طوبى قال : الله تعالى ورسوله أعلم ، قال : {طوبى} شجرة يا أبا بكر إن شاء الله. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طوبى شجرة في الجنة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت الحلي والثمار منهدلة