مفاتيح الغيب

تعالى سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ( الإسراء 1 ) وهو عليه الصلاة وجهه إلى جانب عمرو فثبت دلالة الآية على أن استقبال عين الكعبة واجب وأما الخبر فما روينا أنه عليه الصلاة أن يكون مشورعاً ولأن كون الكعبة قبلة أمر معلوم وكون غيرها قبلة أمر مكشوك والأولى رعاية الاحتياط في الصلاة فوجب توقيف صحة الصلاة على استقبال الكعبة واحتج أبو حنيفة بأمور الأول ظاهر هذه الآية وذلك لأنه تعالى كان مستقبلاً للكعبة أم لا فوجب أن يخرج عن العهدة وأما الخبر فما روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة

الإعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم

وقال في آية (المعارج): (والذين هم على صلاتهم دائمون) والخشوع أعم من الدوام ذلك أنه يشمل الدوام على الصلاة ، وزيادة فهو روح الصلاة، وهو من أفعال القلوب والجوارح من تدبر وخضوع وتذلل وسكون وإلباد بصر وعدم التفات ): (والذين هم على صلاتهم يحافظون) بالجمع وقال في (المعارج): (والذين هم على صلاتهم يحافظون) بإفراد الصلاة والصلوات أعم من الصلاة واشمل والمحافظة على الصلوات أعلى من المحافظة على الصلاة لما فيها من التعدد والفرائض ثم انظر كيف ذكر في سورة (المؤمنون) المؤمنين وهم المصدقون بيوم الدين وزيادة، وذكر الخشوع في الصلاة، وهو

البحر المحيط في التفسير

نعمته ، وجعلهم له أنداداً ، وتهددهم أمر المؤمنين بلزوم الطاعة والتيقظ لأنفسهم ، وإلزام عمودي الإسلام الصلاة ومعمول قل ، محذوف تقديره : أقيموا الصلاة يقيموا. جواب الأمر الذي يعطينا معناه قوله : قل وذلك أن تجعل قل في هذه الآية بمعنى بلّغ وأدّ الشريعة يقيموا الصلاة ولو قيل : يقيموا الصلاة وينفقوا ابتداء بحذف اللام ، لم يجز انتهى. واحتمل الصلاة أنْ يراد بها العموم أي : كل صلاة فرض وتطوع ، وأن يراد بها الخمس ، وبذلك فسرها ابن عباس.

سلسلة التفسير

التنعيم بعمرة، أو بعمرتين، أو بعشر عمرات عن أمه، أو عن أخته، أو عن خالته لم يرد عن أصحاب رسول الله عليه الصلاة انتهت منها بعد، فإن انتظرت حتى تطهر، فقد لا تطهر إلا بعد يوم عرفة، فيفوتها الحج، فسألت النبي عليه الصلاة والسلام: ماذا أصنع؟ قال لها عليه الصلاة والسلام: (ارفضي عمرتك) ، أي: انقضي عمرتك. والرسول عليه الصلاة والسلام اعتمر أربع عمرات، فاعتمر عليه الصلاة والسلام عمرة القضية، ويسمونها عمرة القضاء وقعت بين الرسول وبين أهل الشرك، وسميت عمرة القضاء لأنها قضاء عن العمرة التي صُدّ عنها الرسول عليه الصلاة

سلسلة التفسير

النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة) ، فهذا يشجع على الصلاة وقال عليه الصلاة والسلام: (أحب القيام إلى الله قيام نبي الله داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام : (أنت إمامهم واقتد بأضعفهم) وإن كان هذا في الفرد، لكن أيضاً من أراد ألا يحرم فضل حديث النبي عليه الصلاة وليس هناك أي نهي عن الصلاة زيادة عن الإحدى عشرة ركعة، بل الأمر مفتوح؛ لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام قاصداً كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، لكن أيضاً النظر في مصلحة المصلين من هدي رسولنا محمد عليه الصلاة

روح المعاني

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال في الآية: قصر الصلاة إن لقيت العدو وقد حانت الصلاة وقرأ أبيّ كما قال ابن المنذر: فأقصروا من الصلاة أن يفتنكم، والمشهور أنه كعبد الله أسقط إِنْ خِفْتُمْ التامة، والخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم بطريق التجريد، وتعلق بظاهره من خص صلاة الخوف بحضرته عليه الصلاة الأئمة بعده صلّى الله عليه وسلّم نوابه وقوّام بما كان يقوم به فيتناولهم حكم الخطاب الوارد له عليه الصلاة محل الإجماع، ويرد ما زعمه المزني من دعوى النسخ أيضا فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ أي أردت أن تقيم بهم الصلاة

روح المعاني

الوضوء على وجوب النية فيه- السابق آنفا، وذلك لأن المفاد بالتركيب المقدر إنما هو وجوب الغسل لأجل إرادة الصلاة مع الحدث لا إيجاب أن يغسل لأجل الصلاة إذ عقد الجزاء الواقع طلبا بالشرط يفيد طلب مضمون الجزاء إذا تحقق فقد خفي هذا على بعض الأجلة حتى لم يكافئه بالجواب، والوجه الثاني بأنه إن أريد بالحالة المخصوصة حالة الصلاة الصحيح المعول عليه عندهم، والشافعية إلى الأول لأن الفاء في- اغسلوا- للتعقيب فتفيد تعقيب القيام إلى الصلاة الترتيب ونحن لا ننكر ذلك، وقال آخرون: الدليل على الترتيب فعله صلّى الله عليه وسلّم فقد توضأ عليه الصلاة