جامع البيان في تأويل آي القرآن
الله عليه وسلم سبعةَ عشر شهرًا، ليؤمنوا به ويتبعوه، ويدعو بذلك الأميين من العرب. قال أبو العالية : إنّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم خُيّر أن يوجِّه وجهه حيث شاء، فاختار بيت المقدس لكي إلى البيت الحرام. * * * وقال آخرون: بل كان فعلُ ذلك -من النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه- بفرض الله عز ذكره عليهم. * ذكر من قال ذلك: 2160- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية بن فاستقبلها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بضْعة عَشر شَهرًا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحبّ قبلةَ
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
لأهل طاعة الله. قوله تعالى (وليمحص الله الذين آمنوا) أخرج آدم بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله: (وليمحص الله الذين آمنوا : أنكر الله في هذه الآية على من ظن أنه يدخل الجنة دون أن يبتلى بشدائد التكاليف التي يحصل بها الفرق بين ) وقوله (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) قال البخاري: حدثنا بِشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من صلى عليَّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من صل عليَّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رقي الْمِنْبَر عَنهُ أَن رهطاً من الْأَنْصَار قَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ : يَا رَسُول الله من آل مُحَمَّد قَالَ: كل مُؤمن وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه عَن بُرَيْدَة
فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم
وفي الصحيح عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة» (1). وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أشهد أن لا إله الشرط الثالث: القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه: وقد قص الله عز وجل علينا من أنباء ما قد سبق من إنجاء من قبلها، وانتقامه ممن ردها وأباها.
تيسير الكريم الرحمن
من الكفار، أو ينقلبوا بغيظهم، لم ينالوا خيرا، كما أرجعهم يوم الخندق، بعدما كانوا قد أتوا على حرد قادرين فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} لما أصيب -صلى الله عليه وسلم- يوم "أحد" وكسرت رباعيته، وشج في رأسه، جعل يقول وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليس له من الأمر شيء، لأنه عبد من عبيد الله، والجميع تحت عبودية ربهم، في الإسلام، وقد فعل، فإن أكثر أولئك هداهم الله فأسلموا. يشاء، فيغفر له، ويخذل من يشاء، فيعذبه.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وتقول فرقة أخرى: "عسى الله أن يعفو عنهم! "، وكانوا مرجئين لأمر الله. ثم أنزل الله رحمته ومغفرته فقال: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ) الآية، وأنزل إما يعذبهم وإما يتوب عليهم) ، وهم الثلاثة الذين خلفوا، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم، حتى أتتهم توبتهم من الله. (2) * * * وأما قوله: (إما يعذبهم) ، فإنه يعني: إما أن يحجزهم الله عن التوبة بخذلانه على الذنب = (حكيم) ، في تدبيرهم وتدبير من سواهم من خلقه، لا يدخل حكمه خَلَلٌ. (3) * * * __________ (
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الله عليه وسلم، والإيمان به، والتصديق بما جاء به من عند الله. *ذكر من قال ذلك: 1879- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم من يهود فأولئك هم الخاسرون. * * * وهذا القول أولى بالصواب من القول الذي لأن الآيات قبلها مضت بأخبار أهل الكتابين، وتبديل من بدل منهم كتاب الله، وتأولهم إياه على غير تأويله، وادعائهم على الله الأباطيل.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ما بيَّنه للناس في الكتاب، (1) عبدُ الله بن سلام وذَووه من أهل الكتاب، (2) الذين أسلموا فحسن إسلامهم، واتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا عليه وسلم وكذبوا به = من اليهود والنصارى وسائر أهل الملل، والمشركين من عَبدة الأوثان ="وماتوا وهم كفار "، يعني: فأولئك الذين كفروا وماتوا وهم كفار عليهم لعنة الله، يقول: أبعدهم الله وأسحقهم من رحمته،"والملائكة الناس أجمعين] من أصناف الأمم، (4) وأكثرهم ممن لا يؤمن به ويصدقه؟ __________ (1) في المطبوعة: "من بعد
جامع البيان في تأويل آي القرآن
عما يشركون) ، فتنزيه من الله تبارك وتعالى نفسَه، وتعظيم لها عما يقول فيه المبطلون، ويدَّعون معه من الآلهة مخطوطتنا، وفي آخرها ما نصه: ((نجز الجز العاشر من كتاب البيان، بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه ويمنه. وصلى الله على محمد. غفر الله لكاتبه ومؤلفه، ولمن كتب لأجله ولجميع المسلمين. الحمد لله رب العالمين)) ثم يتلوه في أول الجزء الحادي عشر من المخطوطة "بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الله عليه وسلم ، والإيمان به ، والتصديق بما جاء به من عند الله. *ذكر من قال ذلك: 1879- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم من يهود فأولئك هم الخاسرون. * * * وهذا القول أولى بالصواب من القول الذي لأن الآيات قبلها مضت بأخبار أهل الكتابين ، وتبديل من بدل منهم كتاب الله ، وتأولهم إياه على غير تأويله ، وادعائهم على الله الأباطيل.