الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الله عنهما في قوله تعالى لا تدركه الأبصار قال ذاك نوره الذي هو نوره إذا تجلى به لم يقم له شيء وهذا النور الإيمان الذي جعله الله له خلقا وتكوينا كما قال تعالى {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} فهذا النور وذلك لاستيلاء أحكام القلب عليه وغيبة أحكام النفس والعين شديدة الارتباط بالقلب تظهر ما فيه فتقوى مادة النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والجمع مبني على أن المراد باليمين جهة المشرق وبالشمال جهة المغرب ، وهو أنه لما كانت الجهة الأولى مطلع النور والجهة الثانية مغربه ومظهر الظلمة أفرد ما يدل على الجهة الأولى كما أفرد { النور } في كل القرآن ، وجمع يدل على الجهة الثانية كما جمع الظلمة كذلك وإفراد النور وجمع الظلمة تقدم الكلام فيهما ، وقد يقال : إن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
زجاجة صافية انعكست الأشعة المنفصلة عنه من بعض جوانب الزجاجة إلى بعض لما فيها من الصفاء والشفيف فيزداد النور ويبلغ النهاية كما أن شعاع الشمس إذا وقع على ماء أو زجاجة صافية تضاعف النور حتى أنه يظهر فيما يقابله مثل ذلك النور ؛ والدريّ - قال الزجاج : مأخوذ من درأ إذا اندفع منقضاً فتضاعف نوره.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح } قال أبي بن كعب : مثل نوره في قلب المسلم وهذا هو النور وجوارحهم وأبدانهم بل ثيابهم ودورهم يبصره من هو من جنسهم وسائر الخلق له منكر فإذا كان يوم القيامة برز ذلك النور في الدنيا بل كان نوره ظاهرا لا باطنا أعطى نورا ظاهرا مآله إلى الظلمة والذهاب وضرب الله عز وجل لهذا النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بأسره مشحون بالأنوار الظاهرة البصرية والباطنة العقلية ، ثم عرفت أن السفلية فائضة بعضها من بعض فيضان النور السراج هو الروح النبوي القدسي ، وأن الأرواح النبوية القدسية مقتبسة من الأرواح العلوية اقتباس السراج من النور فكل ما في الوجود فنسبته إليه في ظاهر المثال كنسبة النور إلى الشمس.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فهو مع كل شيء لا يفارقه ثم يظهر كل شيء ، كما أن النور مع كل شيء وبه يظهر. ولكن بقى ها هنا تفاوت: وهو أن النور الظاهر يتصور أن يغيب بغروب الشمس ويحجب حتى يظهر الظل ، وأما النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وسراجاً} أي : مثله في الاهتداء به يمد البصائر فيجلي ظلمات الجهل بالعلم للمبصر لمواقع الزلل كما يمد النور وسلم ولو جعلهم كالسرج والنبي صلى الله عليه وسلم كان سراجاً كان للمجتهد أن يستنير بمن أراد منهم ويأخذ النور ممن اختار وليس كذلك ، فإن مع نص النبي صلى الله عليه وسلم لا يعمل بقول الصحابي ، بل يؤخذ النور من النبي
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
أنه طاف قرني الدنيا شرقها وغربها، السابع: كان له قرنان أي: ضفيرتان، الثامن: أنّ اللّه تعالى سخر له النور والظلمة فإذا سرى يهدي النور من أمامه وتمتدّ الظلمة من ورائه، التاسع: أنه لقب بذلك لشجاعته كما يسمى الشجاع : جانبيها فسمي بذلك لهذا السبب، الحادي عشر: أنه كان له قرنان تواريهما العمامة، الثاني عشر: أنه دخل النور
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
{وسراجاً} أي: مثله في الاهتداء به يمد البصائر فيجلي ظلمات الجهل بالعلم للمبصر لمواقع الزلل كما يمد النور وسلم ولو جعلهم كالسرج والنبي صلى الله عليه وسلم كان سراجاً كان للمجتهد أن يستنير بمن أراد منهم ويأخذ النور ممن اختار وليس كذلك، فإن مع نص النبي صلى الله عليه وسلم لا يعمل بقول الصحابي، بل يؤخذ النور من النبي
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
إذا أخذه وأمسكه وما أخذه الله تعالى وأمسكه فلا مرسل له ولذلك عدل عن الضوء الذي هو مقتضى اللفظ إلى النور فإنه لو قيل: ذهب الله بضوئهم احتمل ذهابه بما في الضوء من الزيادة وبقاء ما يسمى نوراً، والغرض إزالة النور بقوله تعالى: {وتركهم في ظلمات لا يبصرون} ما حولهم متحيرين عن الطريق خائفين فذكر الظلمة التي هي عدم النور