الدر المنثور في التأويل بالمأثور
ابن عباس قال : كان قوم بمكة قد أسلموا فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم كرهوا أن يهاجروا وخافوا عن الضحاك في الآية قال : هم أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة فلم يخرجوا وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال : لما أسر العباس وعقيل ونوفل قال رسول الله صلى الله عليه و الله أبي جهل فقتلوا يوم بدر فاعتذروا بغير عذر فأبى الله أن يقبل منهم وقوله إلا المستضعفين قال : أناس من أهل مكة عذرهم الله فاستثناهم قال : وكان ابن عباس يقول : كنت أنا وأمي من الذين لا يستطيعون حيلة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عليه و سلم فحمد الله واثنى عليه ثم ذكر طوائف من المسلمين فاثنى عليهم خيرا ثم قال : ما بال اقوام صلى الله عليه و سلم : من يعني بهذا الكلام ؟ ! جماعة من الأشعريين فدخلوا على النبي صلى الله عليه و سلم فقال : ذكرت طوائف من المسلمين بخير وذكرتنا بشر فما بالنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لتعلمن جيرانكم ولتفقهنهم ولتأمرنهم ولتنهونهم أو لأعاجلنكم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قَالَ: كُنَّا قعُودا عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكر الْفِتَن فَأكْثر فِي ذكرهَا حَتَّى ثمَّ فتْنَة السَّرَّاء دخنها من تَحت قدمي رجل من أهل بَيْتِي يزْعم أَنه نَبِي وَلَيْسَ مني إِنَّمَا عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سفر فنزلنا منزلا فمنا من يضْرب خباءه وَمنا من ينتضل إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمُسلمين وَأخرج الْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ مَرْفُوعا تكون هدة فِي شهر
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَرهُوا أَن يهاجروا وخافوا فَأنْزل الله {إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة الْمُنَافِقين تخلفوا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَّة فَلم يخرجُوا مَعَه إِلَى الْمَدِينَة صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: افْدِ نَفسك وَابْن أَخِيك قَالَ: يَا رَسُول الله ألم نصل قبلتك ونشهد شهادتك أهل مَكَّة فَخَرجُوا مَعَ عَدو الله أبي جهل فَقتلُوا يَوْم بدر فاعتذروا بِغَيْر عذر فَأبى الله أَن يقبل مِنْهُم وَقَوله {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ} قَالَ: أنَاس من أهل مَكَّة عذرهمْ الله فاستثناهم قَالَ:
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ ذكر طوائف من الْمُسلمين فَأثْنى عَلَيْهِم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من يَعْنِي بِهَذَا الْكَلَام قَالُوا: مَا نعلم يَعْنِي بِهَذَا الْكَلَام إِلَّا فَدَخَلُوا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: ذكرت طوائف من الْمُسلمين بِخَير وذكرتنا بشر فَمَا بالنا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لتعلمن جِيرَانكُمْ ولتفقهنهم ولتأمرنهم ولتنهونهم نعلمهُ ويتعلمون فامهلهم سنة ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {لعن الَّذين كفرُوا من بني
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
« أن رسول الله A قال : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام » . رسول الله A : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد وأخرج أحمد وابن ماجة عن جابر : « أن رسول الله A قال : صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة » . صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام » .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس . فأشهدهم الله أحداً ، فلم يلبثوا إلا من شاء منهم فقال الله { ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد الأجر والخير ما أصاب أهل بدر ، فلما كان يوم أحدٍ ولَّى من وَلَّى ، فعاتبهم الله على ذلك . الله من الفضل ، فكانوا يتمنون أن يروا قتالاً فيقاتلوا ، فسيق إليهم القتال حتى إذا كان بناحية المدينة فابتلوا بذلك ، فلا والله ما كلهم صدق الله . فأنزل الله { ولقد كنتم تمنون الموت . . . } الآية .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
يسمع من يَشَاء} قَالَ: يهدي من يَشَاء وَأخرج أَبُو سهل السّري بن سهل الجنديسابوري الْخَامِس من حَدِيثه من طَرِيق عبد القدوس عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله (فَإنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى) (الرّوم 52) {وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور} قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ ) {وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور} وَمثل ضَرْبَة الله للْكفَّار أَنهم لَا يسمعُونَ لقَوْله وَأخرج نَذِير} يَقُول كل أمة قد كَانَ لَهَا رَسُول جاءها من الله وَفِي قَوْله {وَإِن يُكذِّبُوك فقد كذب الَّذين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الآية والسحر لأن الله يقول (ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق) (البقرة الآية 102) والزنا لأن الله يقول (يلق أثاما) (الفرقان الآية 68) الآية واليمين الغموس الفاجرة لأن الله يقول (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم) (آل عمران الآية 77) الآية والغلول لأن الله يقول (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة الله عدل بها الأوثان وترك الصلاة متعمدا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برى ء من ذمة الله ورسوله ونقض العهد وقطيعة الرحم لأن الله يقول (لهم اللعنة ولهم سوء الدار) (الرعد
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عليه وسلم فقالت : إن زوجي ظاهر مني وجعلت تشكو إلى الله فقال لها النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : ما جاءني في هذا شيء قالت : فإلى من يا رسول الله إن زوجي ظاهر مني فبينما هي كذلك إذ نزل الوحي {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} حتى بلغ {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} ثم حبس الوحي فانصرف إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاها عليها فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : هو ذاك فبينما هي كذلك إذا نزل الوحي {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا} ثم حبس الوحي فانصرف إليها رسول الله صلى الله