ابن القيم

وفي التعبير عن الأعمال بـ(السر) لطيفة، وهو أن الأعمال نتائج السرائر، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحًا، فتبدو سريرته على وجهه نورًا وإشراقًا، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعًا لسريرته، فتبدو سريرته على وجهه سوادًا وظلمة، وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته.

القرطبي

(وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) إذا كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء -حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه-، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين، المخالطين المحبين للأولياء والصالحين؟ بل في هذا تسلية وأنس للمقصرين، المحبين للنبي -وآله خير آل.

ابن القيم

(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) من أطاع الله، فقد والاه فيما أطاعه فيه، وله من العز بحسب طاعته، ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه، وله من الذل بحسب معصيته.

صالح التركي

( ونجّينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ) فصلت ( وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ) النمل - في فصلت ( نجّينا ) بالتضعيف لتكثير وتوكيد المنجّى . - في النمل ( أنجينا ) بهمزة التعدية لخطورة الوضع والموقف فقد تقاسموا على إهلاك نبيهم صالح عليه السلام . - والوضع في الثانية أخطر ولا ريب .

ابتسام بنت بدر الجابري

(حتى إِذا بلغ أشده وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سنة قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ ) ما بال أقوام بعد الأربعين ينتكسون بعد أن كانوا صالحين؟ إن لم يسعك أن تزدد إحسانا فلا ترتد على عقبيك.

مجالس التدبر

تسمع عن عظمته وخضوع كل المخلوقات وسجودها له فإين قلبك؟ لِمَ يستكبر؟ تسمع عن عظمته وجلاله وجبروته {وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ}. وتسمع عن فضله ورحمته{إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ }*

صالح التركي

{ خلائف } : قوم خلفوا أناسًا كافرين ، الناجون من المسلمين من قوم نوح خلفوا الكافرين المهلكين - { خلفاء } : قوم خلفوا أناسًا صالحين ، قوم هود خلفوا المسلمين الذين ماتوا من قوم نوح ، لذا نقول الخلفاء الراشدين لأنهم خلفوا الرسول عليه السلام ، ولا نقول خلائف .

صالح التركي

( وآتاني رحمة من عنده ) ، ( وآتاني منه رحمة ) : القرآن يقدم ما له العناية والأهمية ، السياق في قصة نوح : على الرسالة والنبوة ألا ترى ( فعميت عليكم ) فقدم ( رحمة ) - في قصة صالح السياق : يخص الله جلّ شأنه ألا ترى ( إن كنت على بينة من ربي ) فقدم الضمير العائد على الله ( منه ) .

آية (٢٣) : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) * الخَبْت هو الوادي، الأرض المطمئنة، أخبتوا يعني اطمأنوا وخشعوا وخضعوا وانقطعوا إلى عبادة الله ففيها معنى اطمئنان وسكينة وخشوع وتذلل.

قوله {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} وفي الجاثية {ما عملوا} علة الآية الأولى لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو {ذوقوا ما كنتم تكسبون} وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو {ما كنتم تعملون} {وعملوا الصالحات} وبعده {سيئات ما عملوا} فخصت كل سورة بما اقتضاه