تفسير القرآن للعثيمين
(1) أخرجه البخاري ص47، كتاب مواقيت الصلاة، باب 29: من أدرك من الصلاة ركعة، حديث رقم 580، وأخرجه مسلم ص772، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب 30، من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، حديث رقم 1371 [
الأساس في التفسير
كلمة في السياق: 1 - رأينا أن من مظاهر الطغيان النهي عن الصلاة، وترك الهدى، وترك الأمر بالتقوى والتكذيب الذي نزلت فيه الآيات، قال ابن كثير: نزلت في أبي جهل- لعنه الله- توعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة الثانية رأينا أن هناك ناسا يقابلون نعم الله عزّ وجل بالطغيان، فبدلا من أن يصلوا ويعبدوا ينهون عن الصلاة تعقيبا على مواقف هذا الطاغي الناهي: أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ندرك أن سبب الطغيان والنهي عن الصلاة يصل إليه غيرهم. 4 - بعد أن عرض الله عزّ وجل نموذجا على طغيان الطغاة ومن ذلك عرفنا أن الطاغي ينهى عن الصلاة
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
وإجابة له إلى مسألته إياه، فقد كان عليه الصلاة والسلام لا يرد سائلا، وكان يتوفر على دواعي المروءة، فعمل فإن قلت: فكيف جازت الصلاة عليه؟ قلت: لم يتقدم نهى عن الصلاة عليهم، وكانوا يجرون مجرى المسلمين لظاهر إيمانهم ، لما في ذلك من المصلحة، وعن ابن عباس: "ما أدرى ما هذه الصلاة، إلا أنى أعلم أن رسول الله صلى الله عليه قوله: (وعن ابن عباس: ما أدري ما هذه الصلاة): روينا عن البخاري الترمذي والنسائي عن عمر رضي الله عنه قال
أحكام القرآن
الصلاة خلفه. وقال بعضهم: لا يصح أنه كان في حضر في تلك الصلاة، يعني إذا صلى بكل طائفة ركعتين؛ لأن جابرًا رواه وذكر يمكنهم غير ذلك؛ وإلا فأي معنى لأخذ الأسلحة إذا لم يدفعوا بها من قاتلهم، خلافًا لمن يرى أنهم قاتلوا في الصلاة (103) - وقوله تعالى: {فإذا قضيتم الصلاة} الآية: اختلف في الذكر المأمور به في هذه الآية فذهب الجمهور وذهب آخرون إلى معنى قوله: {فإذا قضيتم الصلاة} إذا تلبستم بالصلاة فلتكونوا على هذه الهيئات المذكورات بعد
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
والتنفير منها ، لأنّ المخاطبين يومئذ هم أكمل الناس إيماناً وأعلقهم بالصلاة ، فلا يرمُقون شيئاً يمنعهم من الصلاة ومن المفسّرين مَن تأوّل الصلاة هنا بالمسجد من إطلاق اسم الحالّ على المحلّ كما في قوله تعالى : ( وصلوات علّته ، واكتفى بقوله ( تقولون ) عن ) تفعلون ( لظهور أنّ ذلك الحدّ من السكر قد يفضي إلى اختلال أعمال الصلاة وفي الآية إيذان بأنّ السكر الخفيف لا يمنع الصلاة يومئذ ؛ أو أريد من الغاية أنّها حالة انتهاء السكر فتبقى صلاة العشاء وبعد صلاة الصبح ، لبعد ما بين هاتين الصلاتين وبين ما تليانهما ، ثم أكمل مع تحريم قربان الصلاة
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
المرسل وشاع فيها حتى ساوى الحقيقة فصارت كالحقائق ولذلك صح بناء المجاز الثاني والاستعارة عليها ، فإقامة الصلاة بالصلاة من مصطلحات القرآن وقد جاء به القرآن في أوائل نزوله فقد ورد في سورة المزمل ( 20 ) : ( وأقيموا الصلاة وقد عبر هنا بالمضارع كما وقع في قوله : ( يؤمنون ( ليصلح ذلك للذين أقاموا الصلاة فيما مضى وهم الذين آمنوا من قبل نزول الآية ، والذين هم بصدد إقامة الصلاة وهم الذين يؤمنون عند نزول الآية ، والذين سيهتدون إلى ذلك وهم الذين جاءوا من بعدهم إذ المضارع صالح لذلك كله لأن من فعل الصلاة في الماضي فهو يفعلها الآن وغداً
تفسير الخطيب المكي
الثانية بأحد الكيفيتين كما فهم من هذه الآية ضرورة الحرص على صلاة الجماعة حتى في حالة الحرب ولا حال الصلاة مطر} يصعب عليكم معه حمل السلاح وقد يفسد ماءه سلاحكم {أو كنتم مرضى} بأجسامكم {أن تضعوا أسلحتكم} ساعة الصلاة لاتقاء أذاهم في الدنيا والحذر من مكائدهم اعتمادًا على حراسة الله لكم باعتباركم جنوده {فإذا قضيتم الصلاة طلب العون والنصر من الله الذي لا يملكه أحد سواه {فإذا اطمأننتم} بانتهاء السفر وزوال الخوف {فأقيموا الصلاة } كاملة كما فرضت عليكم بواجباتها وسننها {إن الصلاة} في حكم الله وبمقتضى حكمته تعالى {كانت على المؤمنين
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
" صفحة رقم 14 " ولُقب بالمسجد لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام جعله لإقامة الصلاة في الكعبة كما حكى الله عنه ربنا ليقيموا الصلاة ( إبراهيم : 37 ) . ولما انقرضت الحنيفية وترك أهل الجاهلية الصلاة تناسوا وصفهُ بالمسجد الحرام فصاروا يقولون : البيت الحرام والمسجد الأقصى هو المسجد المعروف ببيتتِ المقدِس الكائن بإيلياء ، وهو المسجد الذي بناه سليمان عليه الصلاة
الجامع لأحكام القرآن
وإقامة الصلاة أداؤها بأركانها وسننها وهيئاتها في أوقاتها ، على ما يأتي بيانه. الخامسة- إقامة الصلاة معروفة ، وهي سنة عند الجمهور ، وأنه لا إعادة على تاركها. قال ابن عبد البر قوله : "وتحريمها التكبير" دليل على أنه لم يدخل في الصلاة من لم يحرم ، فما كان قبل الإحرام فحكمه ألا تعاد منه الصلاة إلا أن يجمعوا على شيء فيسلم للإجماع كالطهارة والقبلة والوقت ونحو ذلك. وقال بعض علمائنا : من تركها عمدا أعاد الصلاة ، وليس ذلك لوجوبها إذ لو كان ذلك لاستوى سهوها وعمدها ، وإنما
الزيادة والإحسان في علوم القرآن
المائدة: 93]. 133 - وأخرج أبو داود عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: {يا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء، فنزلت التي في (النساء): {يا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة المائدة): {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة إلا أن أيا داود زاد بعد قوله: {وأنتم سكرى}: فكان منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أقيمت الصلاة ينادي: ألا لا يقربن الصلاة سكران، وعنده: انتهينا،