الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
(وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ) الآية 155 من سورة النساء في (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) الآية 111 من سورة جنس الطبع والختم على القلب ، ففعله هذا مع فرعون عليه اللعنة من هذا القبل ، ولم يكن إلا بإرادة اللّه الملك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويجوز أن يكون جواب الشرط محذوفاً تقديره : من تدعون؟ ثم زادهم توبيخاً وتبكيتاً بقوله : {أغير الله} أي الملك أخبرني يتعدى بعن ، وأرأيت متعد لمفعول به صريح وإلى جملة استفهامية هي في موضع المفعول الثاني ؛ وقال في سورة يونس عليه السلام : تقدم في سورة الأنعام أن العرب تضمن أرأيت معنى أخبرني وأنها تتعدى إذ ذاك إلى مفعولين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الثامنة عشرة قوله تعالى : { يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ } روى مالك عن عبد الملك ابن قُرَيْب يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلاً يحكم معه ، فسمع عمر بن الخطاب قول الرجل فدعاه فسأله ؛ هل تقرأ سورة فقال : لا ؛ قال : هل تعرف الرجل الذي حكم معي؟ فقال : لا ؛ فقال عمر رضي الله عنه : لو أخبرتني أنك تقرأ سورة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
، مما يدل على صحة دعواه عموم الرسالة للإنس والجن أيضا ، راجع تفسير أول الفرقان الآتية والآية 28 من سورة سبأ في ج 2 والآيتين 15 و69 من سورة المائدة في ج 3 تعلم بأنه مرسل لمن على الأرض على الإطلاق ، لا خصوص وغيرهم ممن لا نصيب لهم في معرفة كتاب اللّه ولا حظ لهم في الآخرة ، وتعلن أيضا بأن الذي أرسله هو مالك الملك
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
سورة الرعد قد وقع الخلاف هل هي مكية أو مدنية ؟ فروى النحاس في ناسخه عن ابن عباس أنها نزلت بمكة وروى وقد أخرج ابن أبي شيبة والمروزي في الجنائز عن جابر بن زيد قال : كان يستحب إذا حضر الميت أن يقرأ عنده سورة بالاستئناف وخبره الحق قال : وإن شئت جعلت الذي خفضا نعتا للكتاب وإن كانت فيه الواو كما في قوله : ( إلى الملك
أضواء البيان
قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة يس في الكلام على قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا وهو حال من الضمير المجرور في قوله: {عَنْهُمْ} أي تشقق الأرض عنهم في حال كونهم مسرعين إلى الداعي وهو الملك القمر:7-8]، فقوله: {مُهْطِعِينَ} , أي مسرعين مادي أعناقهم على الأصح، وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة
أضواء البيان
وتقدم في سورة التحريم قبل هذه السورة مباشرة قوله تعالى {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ تعالى يعلم السر وأخفي ولذا قال تعالى هنا: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك : 14] كما قال في سورة "التحريم" {قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
أضواء البيان
وهنا لم يبين ما يقرؤه ولكن مجيء سورة القدر بعدها بمثابة البيان لما يقرؤه وهي {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1] وجاء بيان ما أنزل في سورة الدخان {حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ونظير هذا في الأعراف الحاضرة خطاب الحكم أو ما يسمى خطاب العرش حينما يقول ملقيه باسم الملك أو باسم الأمة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
بأن ما بيناه اعتراض لما نبه عليه من شريف الأغراض : {إذ قالت الملائكة يا مريم} ولما كانت هذه السوةر سورة التوحيد المقتضي للتفرد بالعظمة عبر ما صدرت به من اسم الذات الجامع لجميع الصفات فقال : {إن الله} أي الملك فلا راد لأمره {يبشرك} وكرر هذا الاسم الشريف في هذا المقام زيادة في إيضاح هذا المرام بخلاف ما يأتي في سورة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الكثرة والرخاوة والفرقة , وكل ذلك في غاية البعد عن رتبة الإلهية , وسيأتي إن شاء الله تعالى بسط ذلك في سورة للمبالغة في سياق ذمهم تنبيهاً على أنهم تعبدوا لام لا إلباس في شراراته , لأنه شر كله , بخلاف ما في سورة فإن سياقه يقتضي عدم المبالغة - كما سيأتي إن شاء الله تعالى ؛ ثم يبن ذلك بقوله : {لعنه الله} أي أبعده الملك