الدر المنثور في التأويل بالمأثور
- قَوْله يعالى: يَا أهل الْكتاب قد جَاءَكُم رَسُولنَا يبين لكم على فَتْرَة من الرُّسُل أَن تَقولُوا مَا جَاءَنَا من بشير وَلَا نَذِير فقد جَاءَكُم بشير ونذير وَالله على كل شَيْء قدير - أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يهود إِلَى الْإِسْلَام فرغبهم فِيهِ وحذرهم فَأَبَوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم معَاذ : ماقلنا لكم هَذَا وَمَا أنزل الله من كتاب من بعد مُوسَى وَلَا أرسل بشيراً وَلَا نذيراً بعده فَأنْزل عَلَيْهِ وَسلم وَذكر لنا أَنه كَانَت سِتّمائَة سنة أَو ماشاء الله من ذَلِك
تفسير القرآن العزيز
| [ آية 165 - 168 ] | < < آل عمران : ( 164 ) لقد من الله . . . . . > } 2 < لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم > 2 ! أي : من أين أوتينا ونحن | مؤمنون والقوم مشركون ؟ ! ! 2 < قل هو من عند أنفسكم > 2 ! 2 < فبإذن الله > 2 ! أي : الله أذن في | ذلك ! 2 < وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا > 2 ! وإذا قال الله : | ! 2 < أقرب > 2 !
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
( وقيل معنى تثبيت الله لهم هو أن يدوموا على القول الثابت ومنه قول عبد الله بن رواحة يثبت الله ما آتاك دون تلعثم ولا تردد ولا جهل كما يقول من لم يوفق لا أدرى فيقال له لا دريت ولا تليت ) ويضل الله الظالمين به الكافر ولا برهان ولا يقبل الله مع الشرك عملا وقد روى نحو هذا عن جماعة من التابعين ومن بعدهم وأخرج صلى الله وآله وسلم بقناع من بسر فقال ) مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة ( حتى بلغ ) تؤتي أكلها كل حين بإذن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوما لأصحابه إن شجرة من الشجر لا يطرح ورقها مثل المؤمن
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
و ) ليجزي الله ( متعلق بمحذوف أى بفعل ذلك بهم ليجزى ) كل نفس ما كسبت ( من المعاصى أى جزاء موافقا لما قوله ) ولا تحسبن الله غافلا ( إلى ) سريع الحساب ( أى هذا فيه كفاية من غير ما انطوت عليه السورة وقيل ( صلى الله عليه وسلم ) فى الظلمة دون الحسر وأخرج مسلم أيضا وغيره من حديث عائشة قالت أنا أول من سأل رسول الصحابة وثبت فى الصحيحين من حديث سهل بن سعد قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة نقى وفيهما أيضا من حديث أبى سعيد قال قال رسول الله ( صلى الله
جامع البيان في تأويل آي القرآن
صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد أخبرنا، فسألوه عما أمروهم به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم مُكْثُ الوحي عنه، وشقّ عليه ما يتكلم به أهل مكة، ثم جاءه جبرائيل عليه السلام، من الله عزّ وجلّ، بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفِتية والرجل الله شديدا، وعنى بالبأس العذاب العاجل، والنكال الحاضر والسطوة، وقوله: (مِنْ لَدُنْهُ) يعني: من عند الله جزيلا لهم من الله على إيمانهم بالله ورسوله، وعملهم في الدنيا الصالحات من الأعمال، وذلك الثواب: هو الجنة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
صلى الله عليه وسلم مُكْثُ الوحي عنه، وشقّ عليه ما يتكلم به أهل مكة ، ثم جاءه جبرائيل عليه السلام ، من الله عزّ وجلّ، بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفِتية الله شديدا ، وعنى بالبأس العذاب العاجل، والنكال الحاضر والسطوة ، وقوله:(مِنْ لَدُنْهُ) يعني: من عند الله. ثوابا جزيلا لهم من الله على إيمانهم بالله ورسوله، وعملهم في الدنيا الصالحات من الأعمال، وذلك الثواب:
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر من وجه آخر عن عكرمة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر إلى فنحاص عليه وسلم لا تفتت علي بشيء ، فنزلت {لقد سمع الله قول الذين قالوا} الآية ، وقوله (ولتسمعن من الذين أوتوا وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير} قالها فنحاص اليهودي من بني مرثد لقيه أبو بكر فكلمه فقال له : يا فنحاص اتق الله وآمن وصدق وأقرض الله قرضا حسنا ، فقال فنحاص : يا أبا بكر تزعم أن ربنا غني وتستقرضنا لأموالنا وما يستقرض إلا الفقير من الغني إن كان ما تقول حقا فإن الله
جامع البيان في تأويل آي القرآن
"، يقول: بما أنزل الله عليك وبيَّن لك="ولا تكن للخائنين خصيمًا"، فقرأ إلى قوله:"إن الله لا يحب من كان ذُكر لنا أن هؤلاء الآيات أنزلت في شأن طُعْمة بن أبيرق، وفيما همَّ به نبي الله صلى الله عليه وسلم من عذره له:"زيد بن السمين". (2) فجاء اليهودي إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم يُهْنِف، (3) فلما رأى ذلك قومه بنو ظفر، جاؤوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ليعذروا صاحبهم، __________ (1) في المخطوطة والدر المنثور: ويقال للرجال: "أهنف الرجل"، إذا بكى بكاء الأطفال من شدة التذلل.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فخافوا الله فقال بعضهم: هو أمر من الله الذين غنموا الغنيمة يوم بدر، وشهدوا الوقعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم"، قال: كان نبي الله ينفِّل الرجل من المؤمنين سَلَب الرجل من الكفار إذا قتله، ثم أنزل الله: "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: "قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم"، ليردَّ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يشيرن أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وجعل عيسى كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فكان وهو عبد الله ورسوله من كلمة الله وروحه وآتى سليمان ملكا عظيما لا ينبغي لأحد من بعده وآتى داود زبورا وغفر لمحمد صلى الله عليه و سلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله : ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض قال : كلم الله موسى وأرسل محمدا إلى الناس كافة