التفسير الحديث
معوّذ على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأمرها أن تعتدّ بحيضة» «1» . الله عليه وسلّم عدّتها حيضة» «2» . والجملة صريحة بأن هذه الرخصة أو الفرصة إنما تكون عند غلبة الخوف والظن من عدم قيام الزوجين بما يجب عليهما من حقوق الزوجية تجاه بعضهما. وقد أول المفسرون ذلك بالشقاق والنشوز، والمعنى يتسع لأكثر من ذلك من مضارة وإعنات وضرب وإهمال ومرض وعاهة
التفسير الواضح
والخصلة الثانية: خوفهم من الحساب، فهذا الخوف يدعوهم إلى عمل الصالح من الأعمال، وترك الفحش من السيئات، وقد روى عن علىّ- كرم الله وجهه- وزوجه فاطمة- رضى الله عنها- أنهما نذرا لله نذرا إن شفى الحسن والحسين سبطا رسول الله فسيصومان ثلاثة أيام، فشفاهما الله فصاما ولم يكن عند هما إلا ما يفطرهما فقط، وعند المغرب عند ذلك نزل جبريل على النبي صلّى الله عليه وسلّم بهذه الآيات ثم قال: خذها يا محمد هنأك الله في أهل بيتك نخاف من ربنا عذاب يوم تعبس فيه الوجوه من كثرة ما تلاقى: عبوسا لشدة هوله وعظيم خطره على العباد، يوما
الاستيعاب في بيان الأسباب
. ¬__________ = من الأنصار، ثم أحد بني سلمة-، فقال: أنا يا رسول الله عالمٌ بها وبِقُلُبها، إن رأيت أن - صلى الله عليه وسلم -: "سيروا؛ فإن الله -تعالى- قد وعدكم إحدى الطائفتين أنها لكم" فوقع في قلوب الناس كثير الخوف، وكان فيهم شيء من تخاذل من تخويف الشيطان. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هذه مصارعهم -إن شاء الله تعالى- بالغداة"، وأنزل الله -عزّ وجلّ الله -تعالى- لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمين.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
انتظروا إني معكم من المنتظرين} وهو يدل على أنه تعالى يغضب ممن أعرض عن تدبر آياته؛ والسير: المرور الممتد في جهة، ومنه أخذ السير، وأخذ السيور من الجلد؛ والنظر: طلب إدراك المعنى بالعين أو القلب، وأصله مقابلة ولما كان من الممكن أن يدعي مطموس البصيرة أنه كان لهم نوع خير، قال على طريقة إرخاء العنان: {ولدار} أي على جعل الائتمار والانزجار وقاية من حياة أهون مآلها الموت، وإن فرض فيها من المحال أنها امتدت ألف عام ، وكان عيشها كله رغداً من غير آلام.
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
وجنودهما بضم النون ونصب فرعون وما بعده وبالياء ورفع فرعون وما بعده على حمزة وأي يرون منهم ما حذروه من ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم ويرى نصب عطف على المنصوب قبله كقراءة النون او رفع على الإستئناف منهم من بني اسرائيل ويتعلق بنرى دون يحذرون لأن الصلة لا تتقدم على الموصول ما كانوا يحذرون الحذر التوقي من الضرر وبشارتان والفرق بين الخوف والحزن أن الخوف غم يلحق بالإنسان لمتوقع والحزن غم يلحقه لواقع وهو فراقه والاخطار عقلها فطلبوا فلم يلقوا شيئا فخرجوا وهي لا تدري مكانه فسمعت بكاءه من التنور فانطلقت إليه وقد جعل الله
أحكام القرآن
الألم بالقتال وإنكم تفضلونهم فإنكم ترجون من الله ما لا يرجون فأنتم أولى بالإقدام والصبر على ألم الجراح منهم إذ ليس لهم هذا الرجاء وهذه الفضيلة قوله تعالى وترجون من الله ما لا يرجون قيل فيه وجهان أحدهما ما واحتمال ألم الجراح أكثر من دواعي الكفار وقيل فيه ترجون من الله مالا يرجون تؤملون من ثواب الله مالا يؤملون أنه أنزل الكتاب ليحكم بين الناس بما عرفه الله من الأحكام والتعبد قوله تعالى ولا تكن للخائنين خصيما كله تأكيد للنهي عن معونة من لا يعلمه حقا وقوله تعالى لتحكم بين الناس بما أراك الله ربما احتج
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وقوله تعالى : في ظلل من الغمام ( أشد إشكالاً من إسناد الإتيان إلى الله تعالى لاقتضائه الظرفية ، وهي مستحيلة على الله تعالى ، وتأويله إما بأن ( في ) بمعنى الباء أي ) يأتيهم بظلل من الغمام ( وهي ظلل تحمل العذاب من الصواعق أو الريح العاصفة أو نحو ذلك إن كان العذاب دنيوياً ، أو في ظلل من الغمام تشتمل على ما يدل على أمر الله تعالى أو عذابه ) وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا سحاب مركرم ( ( الطور : 44 ) وكان رسول الله إذا رأى السحاب رئي في وجهه الخوف من أن يكون فيه عذاب ، أو على كلامه تعالى ، أو الحاجبة لأنوار
تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية
صفحة رقم 525 106 سورة قريش مكية ، عددها أربع آيات تفسير سورة قريش من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 4 ) . [ آية : 1 ] وذلك أن قريشاً كانوا تجاراً يختلفون إلى الأرض ، ثم سميت قريش ، وكانوا يمتارون في الشتاء من مكة ، وتتابع ذلك عليهم سنين ، فكفاهم الله مؤنة الشتاء والصيف . له ، كما ألفوا الحبشة ، ولم يكونوا يرجونهم ، قريش : ( 4 ) الذي أطعمهم من . . . . . ) الذي أطعمهم من عن أهل الحرم ، ولا يسلط عليهم عدواً ، فذلك قوله : ( وءامنهم من خوفٍ ( .
تيسير البيان لأحكام القرآن
. ¬__________ (¬1) رواه مسلم (839)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الخوف. ) قال الشافعي في كتاب "اختلاف الحديث" (ص: 526 - 527) عكس هذا القول، بل إنه ردَّ عليه حيث قال: وذكر الله خروجَ الإمام بالطائفتين من الصلاة ولم يذكر على واحدة من الطائفتين ولا على الإمام قضاء، وهكذا حديث خوات الجماعة لا الإمام الواحد، قال: وإنما أراد الله أن لا يصيب المشركون غِرَّة من أهل دينه، وحديث خوات بن جبير كما وصفنا أقوى من المكيدة، وأحسن لكل المسلمين من الحديث الذي يخالفه، قال الشافعي: فبهذه الدلائل
تفسير المراغي
هذه الآية جزاء ما يلاقيه المؤمن في تأييد الدعوة إلى دينه مما يصل به أحيانا إلى القتل في التغلب على من التي لا يعرف كنهها إلا علام الغيوب، جزاء ما فعل لتأييد حجة الله البالغة، والجهر بالحق، والصدع بأمر ربه من الأعداء وبعض المصايب المعتادة في المعاش، كالجوع ونقص الثمار، إذ كان أحدهم يؤمن فيفصل من أهله وعشيرته ، وبنقص الأنفس بالقتل والموت من اجتواء المدينة، فقد كانت حين الهجرة بلد وباء وحمى ثم حسن مناخها. والصبر لا ينافى ما يحدث من الحزن حين حلول المصيبة، فإن ذلك من الرقة والرحمة الطبيعيين فى الإنسان، وقد