المفصل في موضوعات سور القرآن
فيما عدا ذلك ووجه اتصالها بما قبلها على ما قال الجلال السيوطي وأشار إليه غيره أنه سبحانه لما قال في سورة الأرض ديار وبدل خيرا منهم فوقعت موقع الاستدلال والاستظهار لتلك الدعوى كما وقعت قصة أصحاب الجنة في سورة إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ [نوح : 1] حتى يختم السورة ، فإذا ختمها قالت أمته نشهد إن هذا لهو القصص فيقول اللّه عز وجل عند ذلك : امتازوا اليوم أيها المجرمون» (¬2) * سورة نوح مكية ، شأنها شأن سائر السور السلام ) من بدء دعوته حتى نهاية (حادثة الطوفان ) التى أغرق الله بها المكذبين من قومه ، ولهذا سميت " سورة
ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل
وأما وجه خصوص الواقع في كل من السورتين بموضعه، فإن سورة الأنبياء لما رود فيها من قصص الأنبياء المذكورين الْحَرْثِ) (الأنبياء: 78) إلى قوله: (فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ) (الأنبياء: 80)، والوارد من قصصهما في سورة ص، واعتبر ذلك، فإن الفرق في ذلك بين، وقد تنزل على كل من هذه القصص في السورتين ما يناسبهما من قصص أيوب الآية السابعة من سورة الأنبياء قوله تعالى: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا ) (الأنبياء: 91)، وفي سورة التحريم: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا
صفوة التفاسير
سورة يس سورة يس مكية بين يدي السورة * سورة يس مكية وقد تناولت مواضيع أساسية ثلاثة وهى : (الإيمان بالبعث إنطاكية " الذين كذبوا الرسل ، لتحذر من عاقبة التكذيب بالوحي والرسالة ، على طريقة القرآن في إستخدام القصص التسمية : سميت السورة " سورة يس " لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بها ، وفي الإفتتاح بها إشارة الى
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
(12) سورة يوسف مكية وآيها مائة وإحدى عشرة آية [سورة يوسف (12) : الآيات 1 الى 2] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ مقروءاً بلغتكم كي تفهموه وتحيطوا بمعانيه، أو تستعملوا فيه عقولكم فتعلموا أن اقتصاصه كذلك ممن لم يتعلم القصص [سورة يوسف (12) : آية 3] نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ [سورة يوسف (12) : آية 4] إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
على طلب ترك التلاوة من __________ (1) مثال ذلك مما جاء في الكتاب الكريم قوله تعالى في الآية 160 من سورة الأنعام: {ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلاّ مثلها وهم لا يظلمون}، وقوله في الآية 27 من سورة يونس: {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها}، وقوله في الآية 84 من سورة القصص: {ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلاّ ما كانوا يعملون}، وقوله في الآية 40 من سورة غافر: {من عمل سيئة فلا يجزى إلاّ مثلها}.
عناية القاضي وكفاية الراضي
يسير والقرينة على تقديره قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [سورة العلم به نفيه أي لا تشرك بي ما ليس بشيء يريد الأصنام كقوله: {مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ} [سورة العقلي بل يكفي العرفي كما صرحوا به، وقال المدقق في الكشف ليس هذا من قبيل نفي العلم لنفي وجوده كما مر في القصص أسلوب: ولا ترى الضسب بها ينجعر انتهى وكل منهما مسلك حسن، وقد مر أن المصنف و حمه الله فرق بين ما في القصص وغيره في سورة العنكبوت، فليس المراد تمريضه لئلا يتناقض " كلامه فلا تكن من الغافلين، وقال بعض الفضلاء
حاشية الشهاب الخفاجى على البيضاوى
الأوّل متحد بما قبله في الجملة ، وعلى هذا مغاير له ، ولذا رجحه بعضهم لموافقته لقوله : { فَأَرْسَلَ } [ سورة في الموصول من الإبهام الذي يستعمل لذلك كما في نحو { فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ } [ سورة وكونه في مجرّد التعبير لا محصل له ، وهذا جواب لما وبخه به وكون الضلال بمعنى النسيان مرّ تحقيقه في سورة قوله : ( لما خفتكم ) أي حين الخوف لقوله : { إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ } [ سورة القصص ، الآية : 25 ] وقوله : حكمة أراد بها النبوّة وما وبخه به هو القتل وكفران نعمته ، والردّ بأنه قبل
حاشية الشهاب الخفاجى على البيضاوى
والقرينة على تقديره قوله : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } [ سورة به نفيه أي لا تشرك بي ما ليس بشيء يريد الأصنام كقوله : { مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ } [ سورة بل يكفي العرفي كما صرحوا به ، وقال المدقق في الكشف ليس هذا من قبيل نفي العلم لنفي وجوده كما مر في القصص وغيره في سورة العنكبوت ، فليس المراد تمريضه لئلا يتناقض " كلامه فلا تكن من الغافلين ، وقال بعض الفضلاء ويعودهما ويدفنهما بعد الموت ، وقوله في الدنيا ذكره لمقابلته بقوله : { ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ } [ سورة