حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

: وإذا جاء ضعفة المؤمنين الذين لا خبرة لهم بالشؤون العامة، وقيل: الضمير يعود إلى المنافقين {أَمْرٌ} من أمور المسلمين، وشأن من شؤونهم، سواء كان ذلك الأمر {مِنَ الْأَمْنِ} والبشارة والخير، كفتح وغنيمة {أو} بادر هؤلاء الضعفة أو المنافقون يستخبرون عن حالهم، ثم يشيعونه، ويتحدثون به قبل أن يحدث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيضعفون به قلوب المؤمنين، فأنزل الله تعالى هذه الآية. الإيمان أو المنافقين هذا الخبر الذي تحدثوا به من الأمن أو الخوف، وفوضوا الكلام في الأمور العامة {إِلَى

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} فيعاقب من يشاء منهم حين يشاء، فتأخير ما استعجلوه ليس للإهمال. يعجل له قسطًا منه في الدنيا، ويكون جزاءً له على ما سولت له نفسه، كما يشاهد لدى المدمنين على الخمور من وفي المقامرين من خراب عاجل وإفلاس في المال والذل بعد العز. الآيات التي تجمع الخوف والرجاء. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحدًا العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتكل

تفسير القرآن للعثيمين

أ - صلاة النافلة؛ لدلالة السنة على جوازها من قاعد؛ هذا إذا جعلنا قوله تعالى: { الصلوات } عامة؛ وأما إذا ج - ويستثني أيضاً العاجز؛ لقوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16] . د - ويستثني أيضاً المأموم القادر على القيام إذا صلى إمامه العاجز عنه قاعداً من أول صلاته ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الإمام: «إذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون»(4)؛ أما إذا طرأ عليه العجز في أثناء وجلّ، وأن هذا الدين يسر؛ لقوله تعالى: { فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً }؛ لأن هذا من التيسير على العباد

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً ( الأحزاب : ( 17 ) قل من فإن قلت : كيف جعلت الرحمة قرينة السوء في العصمة ولا عصمة إلا من السوء ؟ قلت : معناه أو يصيبكم بسوء إن فاختصر الكلام وأجرى مجرى قوله : مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَا ; أو حمل الثاني على الأوّل لما في العصمة من . . . . . ) الْمُعَوّقِينَ ( المثبطين عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهم المنافقون : كانوا يقولون ) لإِخْوانِهِمْ ( من ساكني المدينة من أنصار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ما محمد وأصحابه إلا أكلة

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

وفي قوله : ( والله يعصمك عن الناس ( ( المائدة : 67 ) عقب قوله : ( بلغ ما أنزل إليك من ربك ( ( المائدة : 67 ) الدالّ على أنّ عصمته من النَّاس لأجل تبليغ الشَّلايعة . فقد ضمن الله له الحياة حتَّى يبلّغ شرعه ، ويتمّ مراده ، فكيف يظنّون قتله بيد أعدائه ، على أنَّه قبل الإعلان بكى أبو بكر وعلم أنّ أجل النَّبيء ( صلى الله عليه وسلم ) قد قرب ، وقال : ما كمُل شيء إلاّ نقص . عاهات ذميمة ، وإلاّ فإنّ انتهاء الأجل منوط بعلم الله لا يعلم أحد وقته ، ) وما تدري نفس بأي أرض تموت

التفسير الوسيط

أى رحمة الله الواسعة، وبركاته وخيراته النامية عليكم أهل البيت الكريم وهو بيت إبراهيم- عليه السلام-. كأنه قيل: «إياك والتعجب، فإن أمثال هذه الرحمة والبركة متكاثرة من الله عليكم» «1» . الولد بعد أن بلغت سن اليأس من الحمل. والمجد في البيوت والأنساب ما يعده الرجل من سعة كرم آبائه وكثرة نوالهم. الرَّوْعُ أى: الخوف والفزع، بسبب اطمئنانه إلى ضيوفه، وعلمه أنهم ليسوا من البشر.

التفسير الوسيط

و «إذ» ظرف لما مضى من الزمان، وهو منصوب على المفعولية لفعل محذوف. والمراد بالبلد: مكة المكرمة شرفها الله- تعالى-. ولأنها إذا فقدها الإنسان، اضطرب فكره، وصعب عليه أن يتفرغ لأمور الدين أو الدنيا بنفس مطمئنة، وبقلب خال من وذلك يدل على أن الضرر الحاصل من الخوف، أشد من الضرر الحاصل من ألم الجسد، «1» . ممن عبد غير الله، وأنه دعا لمكة بالأمن وقد استجاب الله له فقال- تعالى-: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

جاءكم الفتح (آية 19) قال مجاهد أي إن تستنصروا وقال الضحاك قال أبو جهل اللهم انصر أحب الفئتين إليك فقال الله كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون (آية 21) لأنهم استمعوا استماع عداوة ويبينه قوله إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون أي هم بمنزلة الصم في أنهم لا يسمعون سماع من يقبل الحق وبمنزلة البكم لأنهم حبل الوريد وقيل كانوا ربما خافوا من عدوهم فأعلمهم الله جل وعز أنه يحول بين المرء وقلبه فيبد ولم لهم من الخوف أمنا ويبدل عدوهم من

اللباب في علوم الكتاب

ابن الرَّاوندِي الطَّعنَ في هذه الآية، وهو أن اللِّباس لا يذاق بل يلبس، فكان الواجب أن يقال: فكساهم الله لِبَاس الجوع، أو يقال: فأذاقهم الله طعم الجوع. والجواب: من وجوه: الأول: أن ما أصابهم من الهزال والشحوب، وتغيير ظاهرهم عمَّا كانوا عليه من قبل كاللِّباس والثاني: أن ذلك الجوع كان شديداً كاملاً، فصار كأنه أحاط بهم من كل الجهاتِ، فأشبه اللِّباس. الرابع: أن يحمل لفظ اللباس على المماسَّة، فصار التقدير: فأذاقها الله مساس الجوع والخوف.