ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٦٩) نحو قول ابن عباس، وانتقده، فقال: «وقيل: إنّ جبريل ركضه، فخرجت شهوته على أنامله. وهذا ضعيف»

علَّق ابنُ جرير (١٧‏/‏٢٩) على هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، فقال: «كأنّ معنى الكلام عنده: وشجرة تخرج من جبل مبارك»

لم يذكر ابنُ جرير (١٨‏/‏٦٣٦) في معنى: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ سوى حديث ابن عباس رضي الله عنهما

لم يذكر ابنُ جرير (٢١‏/‏٤٦٦-٤٦٧) غير قول السُّدّيّ، وقول قتادة، والضَّحّاك، ومحمد بن قيس، وابن عباس من طريق عطية العَوفيّ

علَّق ابنُ عطية (٨‏/‏١٨٩) على قول ابن عباس بقوله: «ومنه: ارتَجَّ السهم في الغرض؛ إذا اضطرب بعد وقوعه. والرَّجة في الناس: الأمر المحرِّك»

قال ابنُ جرير (٢٢‏/‏٥٥٢): «وقوله: ﴿المؤمن﴾ يعني بـ﴿المؤمن﴾: الذي يُؤمِّن خلْقَه من ظلمه». وذكر قول قتادة، والضَّحّاك، وابن زيد

ذكر ابنُ جرير (٢٣‏/‏١٤٥) أنه على هذا القول الذي قاله قتادة، والحسن، فالباء في قوله: ﴿بأيكم﴾ زائدة. وبنحوه قال ابنُ عطية (٨‏/‏٣٦٧)

علَّق ابنُ عطية (٨‏/‏٦٣٠) على قول ابن عباس بقوله: «ويؤيد هذا التأويل قوله تعالى: ﴿فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ [الحاقة:٥]»

علّق ابنُ تيمية (٤‏/‏٣٩٢) على ما جاء في قصة ابن الزِّبَعْرى، فقال: «وابن الزِّبَعْرى وغيره من المشركين تعلَّقوا بالقياس الفاسد في قوله: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾، فقاس المسيحَ على الأصنام بكونه معبودًا وهذا معبود، وهذا من جهله بالقياس؛ فإنّ الفرق ثابت بأن هؤلاء أحيانًا ناطقون، وهم صالحون يتألمون بالنار؛ فلا يُعَذَّبون لأجل كفر غيرهم، بخلاف الحجارة التي تلقى في النار إهانةً لها ولمن عبدها، وأيضًا فإنّ الخطاب للمشركين لا لأهل الكتاب، والمشركون لم يعبدوا المسيح، وإنما كانوا يعبدون الأصنام، والمراد بقوله: ﴿وما تعبدون﴾ الأصنام، فالآية لم تتناول المسيح لا لفظًا ولا معنى». ثم قال بعد هذا: «فالمسيح والعزير والملائكة وغيرهم ممن عُبِد من دون الله وهو مِن عباد الله الصالحين، وهو مستحق لكرامة الله بوعد الله وعدله وحكمته؛ فلا يعذب بذنب غيره؛ فإنه لا تزر وازرة وزر أخرى. والمقصود بإلقاء الأصنام في النار إهانة عابديها، وأولياء الله لهم الكرامة دون الإهانة». وبنحوه ابنُ القيم (٢‏/‏٢٠٢-٢٠٣)، وزاد: «وهذا الإيراد الذي أورده ابن الزِّبَعْرى لا يرِد على الآية؛ فإنه سبحانه قال: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله﴾، ولم يقل: ومن تعبدون، و﴿ما﴾ لما لا يعقل، فلا يدخل فيها الملائكة والمسيح وعزير، وإنما ذلك للأحجار ونحوها التي لا تعقل، وأيضًا فإن مَن عبد هؤلاء بزعمه فإنه لم يعبدهم في الحقيقة، فإنهم لم يدعوا إلى عبادتهم، وإنما عبد المشركون الشياطين، وتوهموا أن العبادة لهؤلاء، فإنهم عبدوا بزعمهم مَن ادعى أنه معبود مع الله، وأنه معه إله، وقد برأ الله سبحانه ملائكته والمسيح وعزيرًا من ذلك، وإنّما ادعى ذلك الشياطين، وهم بزعمهم يعتقدون أنهم يرضون بأن يكونوا معبودين مع الله، ولا يرضى بذلك إلا الشياطين؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أهَؤُلاءِ إيّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ أكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ:٤٠-٤١]...». وعلّق ابنُ كثير (٩‏/‏٤٥٢) على هذا القول، فقال: «وهذا الذي قاله ابن الزِّبَعْرى خطأ كبير؛ لأن الآية إنما نزلت خطابًا لأهل مكة في عبادتهم الأصنام التي هي جماد لا تعقل، ليكون ذلك تقريعًا وتوبيخًا لعابديها؛ ولهذا قال: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾، فكيف يُورَد على هذا المسيح والعزير ونحوهما ممن له عمل صالح، ولم يرض بعبادة من عبده»

سورة هود — الآية ٤٦

عن معمر، عن قتادة، قال: كنتُ عند الحسن، فقال: ﴿ونادى نوح ابنه﴾، لَعَمْرُ اللهِ، ما هو ابنُه. قال: قلتُ: يا أبا سعيد، يقول: ﴿ونادى نوح ابنه﴾ وتقولُ: ليس بابنه؟! قال: أفرأيتَ قولَه: ﴿إنه ليس من أهلك﴾. قال: قلتُ: إنّه ليس مِن أهلك الذين وعدتُك أن أنجيهم معك، ولا يختلف أهلُ الكتاب أنّه ابنه. قال: إنّ أهل الكتاب يكذبون