الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال مالك : لا يصح من أعتق بعضه ؛ لقوله تعالى : { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ }. وقيل : أوجبت بدلاً من تعطيل حق الله تعالى في نفس القتيل ، فإنه كان له في نفسه حق وهو التنعم بالحياة والتصرّف فيما أحِل له تصرّف الأحياء ، وكان لله سبحانه فيه حق ، وهو أنه كان عبداً من عباده يجب له من اسم العبودية نسله من يعبد الله ويطيعه ، فلم يَخْلُ قاتله من أن يكون فوّت منه الاسم الذي ذكرنا ، والمعنى الذي وصفنا وأي واحد من هذين المعنيين كان ، ففيه بيان أن النص وإن وقع على القاتل خطأ فالقاتل عمداً مثله ، بل أوْلى
تفسير السراج المنير - الشربيني
{فلما ذهب عن إبراهيم الروع}، أي: الخوف وهو ما أوجس من الخيفة حين أنكر أضيافه واطمأن قلبه بعرفانهم {وجاءته فإن قيل: كيف جادل إبراهيم الملائكة مع علمه بأنهم لا يمكنهم مخالفة أمر الله وهذا منكر؟ أجيب: بأنّ المراد من هذه المجادلة تأخير العذاب عنهم لعلهم يؤمنون ويرجعون عما هم فيه من الكفر والمعاصي، لأنّ الملائكة قالوا ومن هذا حاله يحب من غيره هذه الطريقة، وهذا مدح عظيم من الله تعالى لإبراهيم، ثم ضم إلى ذلك ما يتعلق بالحلم وهو قوله تعالى: {أوّاه}، أي: كثير التأوّه من الذنوب والتأسف على الناس.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
مشيراً بالفاء إلى قلة زمن اللإنكار الذي هو سبب الفزع : {فلما ذهب} بانكشاف الأمر {عن إبراهيم الروعُ} أي الخوف الفتل مخاطبه عما يقوله {في قوم لوط} أي يسألنا في نجاتهم سؤالاً يحرص فيه حرص المجادل في صرف الشيء , من الإقلاع من العصاة. ولما كان أكثر المجادلة لما عنده من الشفقة على عباد الله لما له بعد طول المجادلة منادين بالأداة التي هي الوجوه من أحد كائناً من كان ؛ الإعراض : الانصراف , وحقيقة الذهاب عن الشيء في جهة العرض ؛ والرد : إذهاب
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وعن غيره هل راعى حق الله فيه , أو أنت وهم من باب تغليب المخاطب وإن كان واحداً لعظمته على الغائبين , وزاد , صارفاً القول إلى وصف التربية الذي يحق له الفضل على الطائع والعدل يبغي بعضكم على بعض كما هو مشاهد من غير حساب كما أن أقلكم عقلاً لا يرضى بذلك في عبيده الذين ملكه الله إياهم ملكاً ضعيفاً , أو ولاه عليهم الخوف والوجل , بل عليه أن يفرح بما يجزل ثوابه , ويسر بما ييسر حسابه , ويشتغل بما يخلص به نفسه في يوم الأقذاء والأقذار , فإن محال على حال من الأحوال , قال القشيري : نعاه صلى الله عليه وسلم ونعى المسلمين
الجامع لأحكام القرآن
نع رحله فامنع حلالك (2) لا يغلبن صليبهم ومحا * لهم عدوا محالك قوله تعالى: له دعوة الحق والذين يدعون من قال ابن عباس وقتادة وغيرهما: لا إله إلا الله. وقال الحسن: إن الله هو الحق، فدعاؤه دعوة الحق. وقيل: دعوة الحق دعاؤه عند الخوف، فإنه لا يدعى فيه إلا إياه. (والذين يدعون من دونه) يعني الأصنام والأوثان. (إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه) ضرب الله عز وجل الماء مثلا ليأسهم من الإجابة لدعائهم
جامع البيان في تأويل آي القرآن
9993 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به"، قال هذا في الأخبار، إذا غزت سريّة من المسلمين تخبَّر الناس بينهم فقالوا (1) "أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا"،"وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا"، فأفشوه بينهم، من غير أن يكون النبي صلى الله عليه عدوهم [والمسلمين]، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أولي أمرهم (5) = يعني: __________ (1) في المطبوعة : إذا غزت سرية من المسلمين خبر الناس عنها" غير ما في المخطوطة إذ لم يفهمه!
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والمعنى : واضمم يدك إلى صدرك يذهب ما بك من فرق أي لأجل الحية. عن ابن عباس رضي الله عنهما : كل خائف إذا وضع يده على صدره زال خوفه. وقيل : معنى ضم الجناح أن الله تعالى لما قلب العصا حية فزع موسى واتقاها بيده كما يفعل الخائف من الشيء ومعنى { من الرهب } من أجل الرهب أي إذا أصابك الرهب عند رؤية الحية فاضمم إليك جناحك ، جعل الرهب الذي كان يصيبه سبباً وعلة فيما أمر به من ضم جناحه إليه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{فلما ذهب عن إبراهيم الروع} ، أي : الخوف وهو ما أوجس من الخيفة حين أنكر أضيافه واطمأن قلبه بعرفانهم { من هذه المجادلة تأخير العذاب عنهم لعلهم يؤمنون ويرجعون عما هم فيه من الكفر والمعاصي ، لأنّ الملائكة كانت في قوم لوط بسبب مقام لوط فيهم ، ولهذا قال إبراهيم عليه السلام : أرأيتم لو كان فيها خمسون رجلاً من ومن هذا حاله يحب من غيره هذه الطريقة ، وهذا مدح عظيم من الله تعالى لإبراهيم ، ثم ضم إلى ذلك ما يتعلق بالحلم وهو قوله تعالى : {أوّاه} ، أي : كثير التأوّه من الذنوب والتأسف على الناس.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل : الهمزة في ألا للإنكار ، وكأنه ثم محذوف تقديره : فامتنعوا من الأكل ، فأنكر عليهم ترك الأكل فقال لا نأكل إلا ما أدينا ثمنه ، فقال لهم : وإني لا أبيحه لكم إلا بثمن ، قالوا : وما هو؟ قال : أن تسموا الله عز وجل عند الابتداء وتحمدوه عند الفراغ من الأكل ، فقال بعضهم لبعض : بحق اتخذه الله خليلاً " { فأوجس وعلمهم بما أضمر في نفسه من الخوف ، إنما يكون باطلاع الله ملائكته على ما في نفسه ، أو بظهور أمارته في قيل : وجدت حرارة الدم ، فلطمت وجهها من الحياء.