كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
من الدواب وغيرِها، وجاءت (مَنْ) لغيرِ الناس كقوله تعالى{ فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ }[النور
كتاب نزهة القلوب
وقوله عز وجل:{ مَا زَكَىٰ مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً }[النور: 21] أي لم يكن زاكيا، يقال زكا فلان إذا
البحر المحيط في التفسير
وغيره آثار ، وأن كل مظهر من الإيمان له نور ، فيطفىء نور المنافق ، ويبقى نور المؤمن ، وهم متفاوتون في النور وقال الضحاك : النور استعارة عن الهدى والرضوان الذي هم فيه . والظاهر أن النور يتقدم لهم بين أيديهم ، ويكون أيضاً بأيمانهم ، فيظهر أنهما نوران : نور ساع بين أيديهم وقال الجمهور : النور أصله بأيمانهم ، والذي بين أيديهم هو الضوء المنبسط من ذلك النور .
البحر المحيط في التفسير
صغيراً ) وَهُوَ عِندَ اللَّهِ ( من الكبائر وعلق مس العذاب بثلاثة آثام تلقى الإفك والتكلم به واستصغاره النور النور : ( 17 ) يعظكم الله أن . . . . . ( يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُواْ ( أي في أن تعودوا ، تقول : النور : ( 18 ) ويبين الله لكم . . . . . ( وَيُبَيّنُ اللَّهُ لَكُمُ الاْيَاتِ ( أي الدلالات على علمه النور : ( 19 ) إن الذين يحبون . . . . . ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ ). النور : ( 20 ) ولولا فضل الله . . . . .
سلسلة التفسير
فإذا استغفر الشخص فقد غسل قلبه، فيخرج نور الإيمان منه إلى الصدر ويمتد هذا النور إلى الجوارح، فتجد الرِجْل تنظر إلا إلى ما يحبه الله، واليد لا تبطش إلا فيما يرضي الله، واللسان لا يتكلم إلا بما يرضي الله، وهذا النور يصاحبك في قبرك، فيأتيك عملك في صورة رجل حسن الثياب حسن الوجه، هذا النور يصاحبك عند المرور على الصراط ، بحسب هذا النور وقوة الإضاءة التي معك تمر على الصراط، فمن الناس من يمر على الصراط كالريح، ومنهم أسرع الوجه، دنس الثياب، يقول لك: أنا عملك السيئ، ينطفئ نورك منك يوم القيامة والناس أحوج ما يكونون إلى هذا النور
سلسلة التفسير
ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور :60] ؟ فقالت له هذه المرأة الرشيدة: أكمل الآية، فأكملها: {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ} [النور قال سبحانه: {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ} [النور:60 {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور
روح المعاني
ض وضاءت بنورك الأفق ولهذا أطلق عليه سبحانه النور دون الضياء، وأشار سبحانه إلى نفي الضياء الذي هو مقتضى الظاهر بنفي النور وإذهابه لأنه أصله وبنفي الأصل ينتفي الفرع، وهذا الذي ذكرنا هو الذي ارتضاه المحققون بالنور وإليه يشير كلام الشيخ الأكبر قدس سره في الفتوحات فتدبر، وذهب بعض الناس إلى أن الضياء أقوى من النور دون ذهب الله بضوئهم دفعا لاحتمال إذهاب ما في الضوء من الزيادة وبقاء ما يسمى نورا مع أن الغرض إزالة النور ولا شك أنها قرة العين وراحة القلب وإلى ذلك يشير «وجعلت قرة عيني في الصلاة» «وأرحنا يا بلال» واستعمل النور