تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية
روى الإمام أحمد وغيره "أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة" أي : لجأ إليها لأنها تورث الخشوع وتنفي الكبر وترغب في الآخرة ، وقيل : الواو بمعنى على أي : واستعينوا بالصبر على الصلاة تعالى : {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} (طه ، 132) ويحتمل أن يراد بالصلاة : الدعاء {وإنها} أي : الصلاة والسلام : "وجعلت قرّة عيني في الصلاة". والسلام : "وجعلت قرّة عيني في الصلاة".
البحر المحيط في التفسير
وإذا كان النهي عن إيقاع الصلاة مصاحبة لكل حال منهما بانفراده ، فالنهي عن إيقاعها بهما مجتمعين ، وأدخل وقال الزمخشري : من فسر الصلاة بالمسجد قال : معناه لا تقربوا المسجد جنباً إلا 256 مجتازين فيه ، إذا كان ورجح هذا القول بأن قوله : لا تقربوا الصلاة يبقى على ظاهره ، وحقيقته بخلاف تأويل مواضع الصلاة فإنه مجاز وليس في المسجد قول مشروط يمنع من دخوله لتعذره عليه عند السكر ، وفي الصلاة قراءة مشروطة يمنع لأجل تعذر إقامتها من فعل الصلاة.
روح المعاني
فلما أكثرت عليه قال: «أخر عني لو أعلم أني لو زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها» قال فصلى عليه عليه الصلاة عليه وعد ذلك أحد موافقاته للوحي وإنما لم ينه صلّى الله عليه وسلّم عن التكفين بقميصه ونهى عن الصلاة عليه والسلام مع ابن أبي من الصلاة عليه وغيرها لا تخلو عن التعارض، وقد جمع بينهما حسبما أمكن علماء الحديث، عنها لمنعه عليه الصلاة والسلام من الدعاء للمنافقين المفهوم من الآية السابقة أو من قوله سبحانه: ما كانَ على من تاب منهم ومات على الإيمان مع أنه لا حاجة للنهي عن الصلاة عليهم إلى قيد التأييد، ولا يخفى أنه
روح المعاني
هداك الله تعالى، ولعل تفسيره بالسيد على ما روي عن الحبر مجاز، والجملة استئناف لبيان ما جملة عليه الصلاة والسلام على الموعدة بالاستغفار لأبيه مع شكاسته عليه وسوء خلقه معه كما يؤذن بذلك قوله عليه الصلاة والسلام وفيها تأكيد لوجوب الاجتناب بعد التبين كأنه قيل: إنه عليه الصلاة والسلام تبرأ منه بعد التبين وهو في كمال والسلام بصيغة التفعل مع وصفه تعالى له عليه الصلاة والسلام بالحليم عثرة لا يقال لصاحبها لعا، وحمل ذلك والسلام: ألم أقل لك لا تعصني فيقول أبوه: اليوم لا أعصيك فيقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: يا رب إنك
روح المعاني
ذلك يعني خاصة للنبي صلّى الله عليه وسلّم أمر بقيام الليل وكتب عليه لكن صحح النون أنه نسخ عنه عليه الصلاة أَقِمِ الصَّلاةَ فيما سبق أي فريضة زائدة على الصلوات الخمس لنفعكم ففيه دليل على فرضية التهجد عليه عليه الصلاة والسلام وعلى أمته لكن نسخ ذلك في حق الأمة وبقي في حقه عليه الصلاة والسلام بناء على ما أخرجه ابن أبي عليه وسلّم أيضا بناء على الصحيح، وهو خلاف الظاهر جدا، ويجوز أن يراد بالنافلة الفضيلة إما لأنه عليه الصلاة والسلام يصلونها على ما يدل قول جبريل عليه السلام في خبر تعليمه عليه الصلاة والسلام كيفية الصلاة بعد
روح المعاني
أمرهما أن صفية لما جمع سبي خيبر أخذها دحية وقد قال له صلّى الله عليه وسلم: اذهب فخذ جارية ثم أخبر عليه الصلاة وكان من أمري ما لا يخفى عليك ووقعت في سهم ثابت بن قيس وإني كاتبت نفسي فجئت أسألك في كتابتي فقال عليه الصلاة يمينه صلّى الله عليه وسلم حين الملك من حيث إنه ملك له وإن لم يحصل وطء بالفعل يدخل جميع ما ملكه عليه الصلاة المراد إحلال ذلك مع وقوع الوطء بالفعل ووصف الملك قائم لا يصح بيان الموصول إلا بمملوكة وطئها عليه الصلاة في بعض السبي وعدوها من سراريه صلّى الله عليه وسلم ولم يذكر المعظم اسمها وعد الجلبي من سراريه عليه الصلاة
روح المعاني
البغوي وقال: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان قبل الوحي على دين إبراهيم عليه السلام ولم تتبين له عليه الصلاة وأنت تعلم أن المتبادر أنه عليه الصلاة والسلام عرفهما بعد الوحي، وأما قوله قدس سره في تضعيف التمسك بذلك العلم الجازم الثابت المطابق للواقع وعدمها لا يلزمه، عدم التعبد إذ يكفي في التعبد بشرع من قبله عليه الصلاة ومثل هذا الظن يكفي للمتعبدين اليوم بشرع نبينا عليه الصلاة والسلام فإن أكثر الفروع ظنية، ومن يتتبع الأخبار والذي ينبغي أن يرجح كون ذلك من شرع إبراهيم عليه السلام لأنه من ذريته عليهما الصلاة والسلام وقد كلفت العرب