اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)
.(¬4) وقد تنوعت مسالك المفسرين في تفسير الفحشاء في قوله - عز وجل - : { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ } فجاءت على ثلاثة أقسام : القسم الأول : تفسير الفحشاء بالعموم ، فكل خصلة سيتضح من خلال هذه الدراسة . (¬3) إغاثة اللهفان (¬4) انظر معجم مقاييس اللغة 4/478 ، وعمدة الحفاظ في تفسير الحلبي 3/246 . (¬5) انظر جامع البيان للطبري 5/571 . (¬6) المحرر الوجيز لابن عطية 2/454-455 . (¬7) انظر تفسير
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)
كعباً وأطول باعاً في علم كلام العرب من أن يخفى عليه مثل هذا ، ولكن للعلماء طرقاً وأساليب ؛ فسلك في تفسير هذه الكلمة طريقة الكنايات . ) (¬3) النتيجة : القول المعتبر في تفسير الآية هو قول جمهور المفسرين ، وهو كان من الحكماء العلماء ، من مصنفاته : كتاب مفردات القرآن ، تفسير القرآن . توفي سنة 502 هـ . سير أعلام النبلاء 18/120 - 121 ، وطبقات المفسرين للداودي 2/329 ، والأعلام للزركلي 2/255 . (¬2) من تفسير
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)
اقتصر ابن جرير على تفسير الكتاب بـ : أم الكتاب الذي يُثبت الله فيه الأعمال ويحفظها، وذكر ثلاثة آثار في أم الكتاب ، وأن الله سبحانه لم يترك شيئاً منها إلا وكتبه .(¬1) وقريب منه ما ذكره ابن كثير بقوله في تفسير ومظانها ، وحاصر لحركاتها وسكناتها .)(¬2) وذكر كل من ابن عطية ، والرازي ، وأبي حيان القولين ، واختاروا تفسير يرجح ، أو يختار أياً منهما .(¬6) ¬__________ (¬1) انظر جامع البيان لابن جرير 11/344-346 . (¬2) انظر تفسير
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)
التنبيه الثالث : تفسير الصحابي مقدم على تفسير غيره ، فإذا كان التفسير ثابتاً عن عدد منهم كان ذلك أحرى وتفسيرهم لأصحاب الأعراف الوارد ذكرهم في هذه الآية تفسير لأمر غيبي لا يمكن الوصول إلى علمه بالرأي ؛ فكونه التنبيه الرابع : رجح ابن القيم هنا أن تفسير الصحابي موقوف لا مرفوع ؛ لأن القول برفعه يستلزم أن نقول على
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)
اقتصر ابن جرير على القول الأول ، بعد أن ذكر الأقوال التي رويت في تفسير الآية ، ومنها قول ابن اسحاق ، وأما ابن كثير فلم يذكر في تفسير الآية ما يدل على رأيه ، واكتفى بذكر الروايات في تفسير هذه الآية ، وذكر التفسير الكبير 15/141 . (¬4) انظر الجامع لأحكام القرآن 8/27 . (¬5) انظر البحر المحيط 5/335 . (¬6) انظر تفسير
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)
.)(¬1) وأما أبو حيان ؛ فأغلب ما ذكره في تفسير الآيتين مأخوذ من تفسير ابن عطية . الحصر في كينونة النار لهم ظاهر في أنّ الآية في الكفار . (¬2) ولم يزد ابن كثير على ذكر بعض المرويات في تفسير ¬__________ (¬1) انظر الجامع لأحكام القرآن 9/13-14 . (¬2) انظر البحر المحيط 6/132-133 . (¬3) انظر تفسير
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)
وبهذا المعنى رويت الأقوال في تفسير الآية عن ابن عباس ، وعكرمة ، والحسن ، وقتادة ، وابن زيد .(¬4) القول ويؤيد هذا القول قراءة : " أَمَّرنا "(¬5) ، وعلى هذه القراءة جاء تفسير ابن عباس ، حيث قال : " أَمَّرْنَا من هذه الأقول ؛ فيتضح من خلال هذا العرض : ¬__________ (¬1) انظر مجاز القرآن 1/372-373 . (¬2) انظر تفسير النشر 2/306 ، ورويت عن نافع ، وابن كثير كما في معاني القراءات للأزهري 2/89 . (¬4) انظر أقوالهم في تفسير
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن الكريم)
- - - المبحث الثاني : خصائص تفسير ابن القيم 1- اعتماده أحسن طرق التفسير : إن أحسن طرق التفسير التي قررها العلماء هي تفسير القرآن بالقرآن ، وبالسنة ، ثم بأقوال الصحابة ، ثم بأقوال التابعين (¬2) . وقد اعتمد الإمام ابن القيم هذه الطريقة في تفسيره ، ومن أقواله في تقرير ذلك : إن تفسير القرآن بعضه ببعض والتابعون ، والأئمة بعدهم . ¬__________ (¬1) عِدَةُ الصابرين (298) . (¬2) انظر : منهج أهل السنة في تفسير
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن الكريم)
. (¬2) تفسير ابن عاشور (27/37). (¬3) تفسير السمعاني (5/266). (¬4) انظر : التبيان في أقسام القرآن (166 ) وتفسير الشنقيطي (5/192). (¬5) تفسير الشنقيطي (5/192). (¬6) انظر : تفسير الطبري (14/175) وبدائع الفوائد
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن الكريم)
. ¬__________ (¬1) تفسير الألوسي (29/177). (¬2) تفسير الطبري (24/523). (¬3) تفسير ابن عاشور (30/430) . (¬4) انظر : تفسير الطبري (24/523) وتفسير ابن كثير (4/563) وتفسير الألوسي (29/177) . (¬5) انظر : التبيان