تفسير أحمد حطيبة

إذاً: عرف موسى عليه الصلاة والسلام أن بني إسرائيل هم شيعته، وكان بنو إسرائيل يعرفون ذلك، لذلك استنصره من الإسرائيلي أن يحمل له حزمة حطب كعادتهم في تشغيل الإسرائيليين فرفض الإسرائيلي وتعزز بموسى عليه الصلاة والسلام وكان القبطي أقوى منه فضربه، فجاء موسى ووجد الأمر على ذلك والإسرائيلي يستغيث بموسى عليه الصلاة كان منه إلا أن وكز القبطي بكوع اليد وكزة في صدره، فكانت الوكزة قوية فقضى عليه، ولم يقصد ذلك عليه الصلاة والسلام وكان هذا قبل الوحي إليه عليه الصلاة والسلام، فهذا من موسى كان خطأً؛ ولذلك قال فرعون: {أَلَمْ

مفاتيح الغيب

الصحيحين عن قتادة عن أنس عن زيد بن ثابت قال تسحرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ثم قمنا إلى الصلاة وخامسها : أن تأخير الصلاة يشتمل على فضيلة الانتظار ، وقال عليه السلام : «المنتظر للصلاة كمن هو في الصلاة » فمن أخر الصلاة عن أول وقتها فقد انتظر الصلاة أولًا ثم بها ثانياً ومن صلاها في أول الوقت فقد فاته فضل وثامنها : أنه تكره الصلاة بعد صلاة الفجر فإذا صلى وقت الإسفار فإنه يقل وقت الكراهة ، وإذا صلى بالتغليس في ذلك الوقت أشق ، فوجب أن يكون أكثر ثواباً ، وأما تأخير الصلاة إلى وقت التنوير فهو عادة أهل الكسل ،

مفاتيح الغيب

والجهالة ولهذا قال : اتْلُ وما قال عليهم ، لأن التلاوة ما كانت بعد اليأس منهم إلا لتسلية قلب محمد عليه الصلاة المسألة الثانية : لم خصص بالأمر هذين الشيئين تلاوة الكتاب وإقامة الصلاة؟ فنقول لوجهين أحدهما : أن اللّه المسألة الثالثة : كيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر؟ نقول قال بعض المفسرين المراد من الصلاة القرآن وهو ينهى أي فيه النهي عنهما وهو بعيد لأن إرادة القرآن من الصلاة في هذا الموضع الذي قال قبله اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ بعيد من الفهم ، وقال بعضهم أراد به نفس الصلاة وهي تنهى عنهما ما دام العبد في الصلاة ، لأنه

مفاتيح الغيب

والتنازع فيها ، فإن تزوج الإبن بمن كانت تحت الأب يفضي ذلك إلى قطع الرحم والعقوق ، لكن النبي عليه الصلاة والسلام أشرف وأعلى درجة من الأب وأولى بالإرضاء ، فإن الأب يربي في الدنيا فحسب ، والنبي عليه الصلاة والسلام لحكمة ، وهي أن النبي لما بينا أنه إذا أراد زوجة واحد من الأمة وجب عليه تركها ليتزوج بها النبي عليه الصلاة ثم بمن تعول» ولذلك فإن المحتاج إلى القوت لا يجب عليه صرفه إلى الأب ، ويجب عليه صرفه إلى النبي عليه الصلاة والسلام في حال حياته لا يصير له مال الغير ، وبعد وفاته لا يصير ماله لغير ورثته ، والنبي عليه الصلاة

مفاتيح الغيب

: 343 ركعات» وقال آخرون : هي صلاة الضحى وقال آخرون صلى ثمان ركعات أربعة للشكر وأربعة الضحى وتسمية الصلاة مساويا للصوم في هذا التشريف : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ [الجن : 18] فهذا يدل على أن الصلاة أفضل من الصوم بكثير ، ثم إن الصلاة صدف للأذكار ولذلك قال : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت : 45] وكيف جعلت الصلاة كالمرصعة من التسبيح والتكبير. فإن قيل : عدم وجوب التسبيحات يقتضي أنها أقل درجة من سائر أعمال الصلاة.

البحر المحيط في التفسير

" صفحة رقم 165 " بارتكاب مجاز بعيد ، وهو أن يكون الأصل قامت الصلاة بمعنى أنه كان منها قيام ثم دخلت الهمزة للتعدية فقلت : أقمت الصلاة ، أي جعلتها تقوم ، أي يكون منها القيام ، والقيام حقيقة من المصلي لا من الصلاة في عدة مواضع من القرآن والسنة ، ولتشابه أوائل هذه السورة بأول سروة النمل وأول سورة لقمان ، ولأن الصلاة طهرة للبدن ، والزكاة طهرة للمال والبدن ، ولأن الصلاة شكر لنعمة البدن ، والزكاة شكر لنعمة المال ، ولأن أعظم ما لله على الأبدان من الحقوق الصلاة ، وفي الأموال الزكاة ، والأحسن أن تكون هذه الأقوال تمثيلاً

روح البيان

العبادات ومعراج المؤمنين ومثاب رب العالمين- روى- انه صلّى الله تعالى عليه وسلم كان إذا حزبه امر فزع الى الصلاة عصام الدين قدم الترك على الفعل لان التخلية قبل التحلية ولهذا قدم النفي في كلمة التوحيد واكتفى بذكر الصلاة المصلين وقال في الآية الاخرى وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ فاعتبر الصلاة دون الصبر قيل لما كان فعل الصلاة اشرف وأعلى من الصبر إذ قد ينفك الصبر عن الصلاة ولا تنفك الصلاة عن الصبر الجسد) وقال (الصبر خير كله) فمن تحلى بحلية الصبر سهل عليه ملابسة الطاعات والاجتناب عن المنكرات وكذا الصلاة

مفاتيح الغيب

واعلم أنه لما كانت النعم الكثيرة محبوبة ولازم المحبوب محبوب ، والفاء في قوله : فَصَلِّ اقتضت كون الصلاة من لوازم تلك النعم ، لا جرم صارت الصلاة أحب الأشياء للنبي عليه الصلاة والسلام فقال : «و جعلت قرة عيني في الصلاة» ولقد صلى حتى تورمت قدماه ، فقيل له : أو ليس قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال : «أ المسألة الثامنة : في الآية سؤالان : أحدهما : أن المذكور عقب الصلاة هو الزكاة ، فلم كان المذكور هاهنا صلاة العيد ، فالأمر ظاهر فيه ، وأما على قول من حمله على مطلق الصلاة ، فلوجوه أحدها : أن المشركين كانت

تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية

صفحة رقم 354 تفسير سورة الأنعام آية 72 ] الأنعام : ( 72 ) وأن أقيموا الصلاة . . . . . ثم أمرهم بالعمل ، فقال لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وأن أقيموا الصلاة ( لمواقيتها ، يخبرهم أنه لا تنفعهم الصلاة إلى مع الإخلاص ، ) واتقوه ( ، يعني وحدوه ، ) وهو الذي إليه تحشرون ) [ آية : 72 ] .