مسألة: قوله تعالي: (حق معلوم) وفى الذاريات: (حق للسائل والمحروم) بإسقاط " معلوم ". قيل المراد بآية الذاريات: الصدقات النوافل لقرينة تقدم النوافل، وبهذه الآية الزكاة لتقدم ذكر الصلاة لأنها معلومة مقدرة
أبو حمزة الكناني
فسأله ما بال النسوة " لسان حاله : لن أخرج كما دخلت.. حتى تظهر براءتي ، وإلا فالسجن أحب إلي.. في هذه الآية عزة وثبات كما ذُكر لنا أنه من المحسنين ٣ مرات والمخلصين مرة وصديق مرة حتى لا يظن ظان أنه ذليل .. فهو يسامح ويعفو إلا أنه عزيز.
ابن عثيمين
في هذه الآية: أن مما يفتح الله به على العبد في معرفة الأحكام الشرعية أن يكون مصدقًا موقنًا، فكلما كنت مصدقًا موقنًا، فاعلم أن الله سيفتح لك ما لا يفتحه لغيرك، وعليه: فالواجب على المرء أن يقبل الحق فور علمه به؛ لئلا يقع في أمر مريج.
قد دلت الآية على أنه لا ينبغي أن يسند الأمر بالمعروف إسنادا مطلقا، إلا لمن جمع بين العلم والحكمة والصبر على أذى الناس؛ لأن الأمر بالمعروف مستلزم لأذاهم؛ لأنهم مجبولون بالطبع على معاداة من يتعرض لهم في أهوائهم الفاسدة، وأغراضهم الباطلة.
محمد العواجي
(لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ) جاءت في سياق آيات منع المُحرِم من الصيد، وفيها تربية للنفس على ترك المباح في أصله -وهو الصيد- الذي حُرّم مؤقتا؛ طاعةً لله، وتأمل كلمة: (بِالْغَيْبِ) ففيه تنبيه على نية من يصيد، ومن يُصاد له.
ابن عاشور
ولم يقل: إن شانئك أبتر، بل أبرز الضمير (هو) لإفادة الحصر، فكأنه لا مقطوع ولا مذموم سواه. وإذا كان شانئه - صلى الله عليه وسلم - داخلًا في الآية دخولًا أوليًّا، فإن شانئَ سنته والداعين إليها له من ذلك نصيب بقدر بُغضِه وكرهه.
المُعَلِّمي
وهي قبل آيات النكاح والطلاق- بيانُ عفو الله عز وجل وتخفيفه عنا بأن لم يكلفنا ما يشق علينا من المحافظة على إتمام صفة الصلاة عند الخوف، فكأنه تعالى يقول: (كما عفوت عنكم، وخففت عليكم؛ فاعفوا أنتم عن أزواجكم وخففوا عليهنَّ).
إنها آية واضحة في بيان معيار المحبة والاتباع الحقيقي للنبي، فلا يصح لأحد أن يزايد على هذه المحبة بفعل ما لم يشرعه، فضلًا عن الابتداع في دينه بدعوى المحبة، وأشد من ذلك أن يقلب الأمر فيوصف من لم يوافق المبتدع على بدعته، بأن محبته للنبي ناقصة.
ابن عثيمين
قال تعالى(إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون) هذه الآية اجعلها على بالك! كل عدو لك إذا كنت تعاني منه ، فإنه يعاني منك مثلما تعاني منه؛ سواء كان ذلك عدواً بالسلاح، أو بالأفكار، أو بأي شيء لكن الفرق بين المسلمين وأعدائهم(وترجون من الله ما لا يرجون)
قوله تعالى: (بَلْ أَكْثَرُهُم لَا يُؤْمِنُونَ) . إن قلتَ: لمَ قال هنا " لا يؤمنون " وفي غيره " لا يعقلون "، " لا يعلمون "؟ قلتُ: لَأنَّ الآية هنا نزلت في كفارٍ نقضَ بعضهم العهد، وجحد بعضهم الحقَّ، ولم يجتمع هذان الأمران في غير هذه السورة.