ذَهَبَ ابنُ جرير (٢/٢٧٥) إلى أنّ المراد بالضمير في قوله: ﴿ولتجدنهم﴾: اليهود. مُستندًا إلى أقوالِ السّلفِ، ولم يذكُرْ غيرَه، وهو الأغلبُ من كلام ابن عطية (١/٢٩٠)، وابن كثير (١/٤٩٧)
علَّق ابنُ كثير (١/٥٤٤) على قول ابن عباس، فقال: «وقد يُتَمَسَّك لهؤلاء بما ثبت في الصحيح: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر»». وبمثله قال ابنُ عطية (١/٤٨٤)
ذَكَرَ ابنُ جرير (٥/٢٢١) أنّ مَن قال بهذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق مجاهد، والربيع، وابن الزبير؛ فإنّه عطف بـ«الراسخين» على اسم «الله»، فرفعهم بالعطف عليه
علَّق ابنُ جرير (١٥/٥٧٤) على قول ابن زيد بقوله: ""ومنه قول الشاعر:فمن يَلق خيرًا يَحمد الناس أمره... ومن يغْوَ لا يعدم على الغي لائما"". وبنحوه ابنُ عطية (٦/٤٧)
لم يذكر ابنُ جرير (٢١/١٨٠-١٨١) غيرَ قول ابن عباس. وذكر ابنُ عطية (٧/٦٣٨) القولَ بنزول الآية في الأنصار، ثم علّق بقوله: «ثم هي بعد تعمّ كل مَن دخل تحت ألفاظها»
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كان إبليس من أشراف الملائكة، وأكرمهم قبيلة، وكان خازِنًا على الجِنان، وكان له سلطانُ سماء الدّنيا، وكان له سلطانُ الأرض. قال: قال ابن عبّاس: وقوله: ﴿كان من الجنّ﴾ [الكهف: ٥٠]، إنَّما سُمِّي بالجَنّان أنّه كان خازنًا عليها، كما يقال للرّجل: مكّيّ، ومدنيّ، وكوفيّ، وبصريّ، قال ابن جريج: وقال آخرون: هم سِبْطٌ من الملائكة قبيلة، فكان اسم قبيلته: الجِنّ
علَّقَ ابن كثير (٧/٤٢) على قول عبد الرحمن بن جبير بقوله: «وهذا غريب، وإسناده جيد إلى عبد الرحمن بن جبير بن نفير، ولعله اشتبه عليه، أو أنه أراد أن الآية تعمّ هذا كله، وإلا فسياق الآية في سورة الأنفال في قصة بدر لا محالة، وهذا مما لا يخفى على أئمة العلم». واسْتَدْرَكَ ابن عطية (٤/١٥٨بتصرف) على هذا القول بقوله: «هذا فاسدٌ... ، والصحيح في قتل ابن أبي الحقيق غير هذا»
لَخَّص ابنُ عطية (٥/٥٣٣) الاختلاف في المراد بالشاكلة، فقال: «قال مجاهد: ﴿على شاكلته﴾ معناه: على طبيعته. وقال أيضًا: معناه: على حدته. وقال ابن عباس: معناه: على ناحيته. وقال قتادة: معناه: على ناحيته وعلى ما ينوي. وقال ابن زيد: معناه: على دينه». ثم قال مرجِّحًا: «وأرجح هذه العبارات قول ابن عباس، وقتادة». ولم يذكر مستندًا. ورأى ابنُ كثير (٩/٧١) تقارب معنى الأقوال، فقال: «وكل هذه الأقوال متقاربة في المعنى»
قال ابنُ جرير (١٨/٤٢٣) مبيّنًا معنى الآية: «كما أنزلنا الكتب على من قبلك -يا محمد- من الرسل؛ كذلك أنزلْنا إليك هذا الكتاب». وبنحوه قال ابنُ عطية (٦/٦٥٢). وعلَّقَ ابنُ كثير (١٠/٥١٩) على كلام ابن جرير، بقوله: «هذا الذي قاله حَسَنٌ، ومناسبة، وارتباط جَيِّد»
ذكر ابنُ جرير (٢٠/٦٥٥) أن ﴿إن﴾ على هذا القول الذي قاله قتادة، وابن زيد، وزهير بن محمد: نافية. وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٥٦٤)، ثم قال ابنُ عطية (٧/٥٦٤-٥٦٥): «فكأنه قال: ما كان للرحمن ولد. وهنا هو الوقف على هذا التأويل، ثم يبتدئ قوله: ﴿فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾»