التفسير الميسر

إن ربِّي رحيم كثير المودة والمحبة لمن تاب إليه وأناب، يرحمه ويقبل توبته.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

قوله ) إذ قال الله يا عيسى ابن مريم ( إذ بدل من يوم يجمع وهو تخصيص بعد التعميم وتخصيص عيسى عليه السلام الهيئة طائرا متحركا حيا كسائر الطيور ) وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني ( لك وتسهيله عليك وتيسيره لك وقد تقدم تفسير قوله ) وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي ( هو معطوف على ما قبله وقد تقدم تفسير ذلك والوحي في قالوا آمنا ) واشهد بأننا مسلمون ( أي مخلصون للإيمان أي واشهد يارب أو واشهد يا عيسى الآثار الوارده في تفسير يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم ( فيفزعون فيقولون ) لا علم لنا ( فترد إليهم أفئدتهم فيعلمون وأخرج ابن

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

الحجاز قال ولغة تميم بكسر التاء وفتح الكاف وهم يكسرون حرف المضارعة في كل ما كان من باب علم يعلم وقرأ ابن بمطلق الميل والسكون من غير تقييد إلا من كان من المتقيدين بما ينقله صاحب الكشاف ومن المفسرين من ذكر في تفسير الشيء والرضا به ومن أئمة التابعين من فسر الركون بما هو أخص من معناه اللغوي فروى عن قتادة وعكرمة في تفسير الآية أن معناها لا تودوهم ولا تطيعوهم وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في تفسير الآية الركون هنا الإدهان عامة فقيل خاصة وإن معنى الآية النهي عن الركون إلى المشركين وأنهم المرادون بالذين ظلموا وقد روى ذلك عن ابن

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

من كان الله معه لم يستقم لأحد أن يغلبه وقد اختلف أهل العلم هل هذا التخفيف نسخ أم لا ولا يتعلق بذلك كثير فائدة الآثار الواردة في تفسير الآيات وسبب النزول وقد أخرج البزار عن ابن عباس قال لما أسلم عمر قال المشركون وأنزل الله ) يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ( وأخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن رجلا وامرأة ثم إن عمر أسلم صاروا أربعين فنزل ) يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ( وأخرج ابن

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

باجتناب الكبائر القول السادس أنه لا يعذب أحدا إلا بعد تأكيد الحجة وتقديم النهي ولم يتقدم نهي عن ذلك وذهب ابن الله غفور ( لما فرط منكم ) رحيم ( بكم فلذلك رخص لكم في أخذ الفداء في مستقبل الزمان الآثار الواردة في تفسير عنهم وأن تقبل منهم الفداء فعفا عنهم وقبل منهم الفداء فأنزل الله ) لولا كتاب من الله سبق ( الآية وأخرج ابن والترمذي وحسنه وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن رسول الله كذبوك وأخرجوك وقاتلوك قدمهم فاضرب أعناقهم وقال عبد الله بن رواحة يا رسول الله انظر واديا كثير

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

وإن يوما من الخوف والشدة فى الآخرة كألف سنة من سنى الدنيا فيها خوف وشدة وكذلك يوم النعيم قياسا قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي مما يعدون بالتحتية واختار هذه القراءة أبو عبيد لقوله ) ويستعجلونك ( وقرأ الباقون ومقدرين أن يعجزوا الله سبحانه ويفوتوه فلا يعذبهم قاله الزجاج وقيل معاندين قاله الفراء الآثار الواردة في تفسير ليس فيها أحد ) وبئر معطلة ( عطلها أهلها وتركوها ) وقصر مشيد ( قال شيدوه وحصنوه فهلكوا وتركوه وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ) وبئر معطلة ( قال التى تركت لا أهل لها وأخرج عبد بن حميد

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

إلى الدنيا لم يعملوا بطاعته كما فى قوله سبحانه ) ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) الآثار الواردة في تفسير الآيات وسبب النزول وقد أخرج الطبرانى عن ابن عباس فى قوله ) فهم يوزعون ( قال يحبس أولهم على آخرهم وأخرج ابن المنذر وابن أبى حاتم عنه فى الاية قال يدفعون وأخرج البخارى ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال كنت مستترا بأستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر قرشى وثقفيان أو ثقفى وقرشيان كثير لحم بطونهم قليل فقه قلوبهم فتكلموا بكلام

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

لأحقكم أن تشتركوا أنتم وقرناؤكم فى العذاب كما كنتم مشتركين فى سببه فى الدنيا ويقوى هذا المعنى قراءة ابن . . . . . ) أو نرينك الذي وعدناهم ( من العذاب قبل موتك ) فإنا عليهم مقتدرون ( متى شئنا عذبناهم قال كثير ذلك لأحد منهم والمقصود تقريع مشركى قريش بأن ماهم عليه لم يأت فى شريعة من الشرائع الآثار الواردة في تفسير الآيات وسبب النزول وقد أخرج ابن أبى حاتم عن محمد بن عثمان المخزومى أن قريشا قالت قيضوا لكل رجل من أصحاب فأنزل الله ) ومن يعش عن ذكر الرحمن ( الآية وثبت فى صحيح مسلم وغيره أن مع كل إنسان قرينا من الجن وأخرج ابن

تفسير القرآن العظيم

1) المسند (1/30) وصحيح مسلم برقم (114) وسنن الترمذي برقم (1574) . (2) في جـ، ر، أ: "عبد الله". (3) تفسير أبي داود برقم (2713، 2714) وسنن الترمذي برقم (1461) وقال: "حديث غريب". (6) زيادة من جـ، ر، أ. (7) تفسير الطبري (7/360) وسنن ابن ماجة برقم (1810) وقال البوصيري في الزوائد (2/56) : "هذا إسناد فيه مقال موسى بن جبير قال فيه ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف، وقال الذهبي في الكاشف: ثقة، ولم أر لغيرهما فيه كلاما ، وعبد الله بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات".

تفسير القرآن العظيم

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو جُحَيْفة (2) عَلِيُّ ابن ورواه الطبري في تفسيره (7/504) من طريق ابن الْمُبَارَكِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ دَاوُدَ من كلام أبي سلمة كما سيأتي. (8) في ر: "فضل". (9) تفسير الطبري (7/505) وفي إسناده المقبري: عبد الله بن سعيد، ضعيف ورمى بالكذب. (10) تفسير الطبري (7/505، 506) ورواه البزار (1/223) "كشف الأستار" وقال: "لا نعلم يروى هذا عن جابر بغير هذا الإسناد" ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (161) "موارد" كلاهما من طريق محمد بن سلمة