مسألة: قوله تعالي: (حق معلوم) وفى الذاريات: (حق للسائل والمحروم) بإسقاط " معلوم "؟. جوابه: قيل المراد بآية الذاريات: الصدقات النوافل لقرينة تقدم النوافل، وبهذه الآية الزكاة لتقدم ذكر الصلاة لأنها معلومة مقدرة.
آية (٩) : (يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ) * (لاَّ يَشْعُرُونَ) استعمل الشعور في الكلام على القضايا الظاهرة وعلى الأحاسيس الواضحة، فالمخادعة عمل ظاهر، بالكلام، بالحركة يناسبه الشعور الذي فيه معنى الإحساس .
أبو داود
"التدبر يسهل العمل الصالح: قال ابن عمر: خطرت على قلبي هذه الآية: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، ففكرت فيما أعطاني الله، فلم يكن شيء أحب إلي من (رميثة) -مولاة له-؛ فهي حرة لوجه الله تعالى"
ابن القيم
استدل العلماء بهذه الآية على أنه لو دخلت محبة الرسول ومحبة سنته في قلب عبد فإن الله لا يعذب هذا القلب، لا في الدنيا ولا في الآخرة.إذا كان مجرد وجود حب الرسول في القلب مانعًا من تعذيبه، فما بالك بوجود محبة الله سبحانه في ذلك القلب!
عمر بن عبد الله المقبل
يتجدَّد نزول الوحي ومع ذلك لا ينتفعون به ولا يتدبرونه؛ فهل تأملت السبب؟ (يَلْعَبُونَ (٢) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ) ومن تشبه بهم -من المسلمين-، ناله ما نالهم بحسب غفلته وإعراضه. وفي الآية إشارة إلى أن سبب الانتفاع بالقرآن: السكينة عند سماعه، وحضور القلب وإقباله.
ابن عثيمين
لو قال قائل في هذه الآية العظيمة: أنا أرجو رحمة الله وأخاف عذابه. ننظر: هل هو من المتصفين بهذه الصفات؟ فإن كان كذلك فهو صادق، وإلا فهو ممن تمنى على الله الأماني؛ لأن الذي يرجو رحمة الله حقيقة لا بد أن يسعى لها.
محمد بن عبد العزيز الخضيري
لما ذكر الله قوامة الرجل على المرأة، وحق الزوج في تأديب امرأته الناشز، ختم الآية بقوله: (إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا)، فذكر بعلوه وكبريائه ترهيبًا للرجال؛ لئلا يعتدوا على النساء، ويتعدوا حدود الله التي أمر بها.
فريد الأنصاري
من أسرار هذا الدين ولطائفه أن باب عقيدته هو: التفكر! (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى) آية في غاية الجمال والسمو! وإني أشهد أني مذ ذقتها، وجدت أنها بحر من الأسرار التربوية لا يعلم مداه إلا الله.
الذهبي
علق الحافظ الذهبي على الابتلاء الذي تعرض له الإمام مالك -وربطه بهذه الآية- فقال: فالمؤمن إذا امتحن صبر، واتعظ، واستغفر، ولم يتشاغل بذم من انتقم منه، فالله حكم مقسط؛ ثم يحمد الله على سلامة دينه، ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون وخير له.
السُّيوطي
ذُكِر عند سماك بن الفضل أيُّ شيء أعظم؟ فذكروا السموات والأرض -وهو ساكت- فقالوا: ما تقول يا أبا الفضل؟ فقال: «ما من شيء أعظم من رحمته! قال الله تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) ».. اللهم اشملنا برحمتك الواسعة.