عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ثمان آياتٍ نزلت في سورة النساء، هي خير لهذه الأُمَّة مما طلعت عليه الشمس وغربت؛ أولاهن: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (٢٦)﴾، والثانية: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (٢٧)﴾، والثالثة: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (٢٨)﴾. ثم ذكر مثل قول ابن مسعود سواء، وزاد فيه: ثم أقبل يُفَسِّرُها في آخر الآية: ﴿وكان الله﴾ للذين عملوا الذنوب ﴿غفورا رحيما﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن سيرين- قال: كُلُّ ما نهى الله عنه فهو كبيرة، وقد ذُكِرت الطَّرْفَة. يعني: النظرة
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُلُّ ما وعد اللهُ عليه النارَ كبيرةٌ
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الكبائرُ: كلُّ ذنبٍ ختمه الله بنارٍ، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب
عن عبد الله بن عباس -من طريق الزهري- أنّه سُئِل عن الكبائر: أسبع هي؟ قال: هي إلى السبعين أقرب
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلًا سأله: كم الكبائر؟ سبع هي؟ قال: إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع، غير أنّه لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار
قال عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن سعد-: كُلُّ ذنبٍ أصَرَّ عليه العبدُ كبيرٌ، وليس بكبيرٍ ما تاب منه العبد
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنّه كان يَعُدُّ الخمرَ أكبرَ الكبائر
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الكبائرُ: الإشراك بالله؛ لأنّ الله يقول: ﴿من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة:٧٢]، والإيأس من روح الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ [يوسف:٨٧]، والأمن لمكر الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾ [الأعراف:٩٩]، وعقوق الوالدين؛ لأنّ الله جعل العاقَّ جبارًا عصِيًّا، وقتل النفس التي حرم الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿فجزاؤه جهنم﴾ إلى آخر الآية [النساء:٩٣]، وقذف المحصنات؛ لأنّ الله يقول: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾ [النور:٢٣]، وأكل مال اليتيم؛ لأنّ الله يقول: ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾ [النساء:١٠]، والفرار من الزحف؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾ إلى قوله: ﴿وبئس المصير﴾ [الأنفال:١٦]، وأكل الرِّبا؛ لأنّ الله يقول: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون﴾ الآية [البقرة:٢٧٥]، والسِّحر؛ لأنّ الله يقول: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة:١٠٢]، والزِّنا؛ لأنّ الله يقول: ﴿يلق أثاما﴾ الآية [الفرقان:٦٨]، واليمين الغموس الفاجرة؛ لأنّ الله يقول: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم﴾ الآية [آل عمران:٧٧]، والغلول؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ [آل عمران:١٦١]، ومنع الزكاة المفروضة؛ لأنّ الله يقول: ﴿فتكوى بها جباههم﴾ الآية [التوبة:٣٥]، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾ [البقرة:٢٨٣]، وشرب الخمر؛ لأنّ الله عدل بها الأوثان، وترك الصلاة مُتَعَمِّدًا؛ لأنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن ترك الصلاة متعمدًا فقد بَرِئ مِن ذمة الله ورسوله»، ونقض العهد، وقطيعة الرحم؛ لأنّ الله يقول: ﴿لهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾ [الرعد:٢٥]
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قرأ مِن النساء، حتى بلغ ثلاثين آية منها، ثم قرأ: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ مِمّا في أول السورة إلى حيث بلغ