محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣١ من سورة النساء في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣١ من سورة النساء

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
اختلف أهل التأويل في معنى الكبائر التي وعد الله جلّ ثناؤه عباده باجتنابها تكفير سائر سيئاتهم عنهم، فقال بعضهم : الكبائر التي قال الله تبارك وتعالى :﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ نُكَفّرْ عَنْكُمْ سَيّئَاتِكُمْ﴾ هي ما تقدم الله إلى عباده بالنهي عنه من أوّل سورة النساء إلى رأس الثلاثين منها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : ثنا عبد الرحمن، قال : ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، قال : الكبائر من أوّل سورة النساء إلى ثلاثين منها.
حدثنا ابن بشار، قال : ثنا عبد الرحمن، قال : ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله بمثله.
حدثني المثنى، قال : حجاج، قال : ثنا حماد، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، مثله.
حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال : ثنا وكيع، قال : ثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال : ثنى علقمة، عن عبد الله، قال : الكبائر من أوّل سورة النساء، إلى قوله :﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ﴾.
حدثنا الرفاعي، قال : ثنا أبو معاوية وأبو خالد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال : الكبائر من أوّل سورة النساء، إلى قوله :﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ﴾.
حدثني أبو السائب، قال : ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال : سئل عبد الله عن الكبائر، قال : ما بين فاتحة سورة النساء إلى رأس الثلاثين.
حدثنا ابن حميد، قال : ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال : الكبائر : ما بين فاتحة سورة النساء إلى ثلاثين آية منها :﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ﴾.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : ثنا هشيم، قال : أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، أنه قال : الكبائر من أوّل سورة النساء إلى الثلاثين منها :﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ﴾.
حدثني يعقوب، قال : ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، قال : كانوا يرون أن الكبائر فيما بين أول هذه السورة، سورة النساء، إلى هذا الموضع :﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ﴾.
حدثني المثنى، قال : ثنا آدم العسقلاني، قال : ثنا شعبة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، عن ابن مسعود، قال : الكبائر من أوّل سورة النساء إلى ثلاثين آية منها. ثم تلا :﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ نُكَفّرْ عَنْكُمْ سَيّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً﴾.
حدثني المثنى، قال : ثنا ابن وكيع، قال : ثنا مسعر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، قال : قال عبد الله : الكبائر : ما بين أوّل سورة النساء إلى رأس الثلاثين.
وقال آخرون : الكبائر سبع. ذكر من قال ذلك :
حدثني تميم بن المنتصر، قال : ثنا يزيد، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، قال : إني لفي هذا المسجد مسجد الكوفة، وعليّ رضي الله عنه يخطب الناس على المنبر، فقال : يا أيها الناس إن الكبائر سبع ! فأصاخ الناس، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال : ألا تسألوني عنها ؟ قالوا ؛ يا أمير المؤمنين ما هي ؟ قال : الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرّم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرّب بعد الهجرة. فقلت لأبي : يا أبت التعرب بعد الهجرة، كيف لحق ههنا ؟ فقال : يا نبيّ، وما أعظم من أن يهاجر الرجل، حتى إذا وقع سهمه في الفيء ووجب عليه الجهاد، خلع ذلك من عنقه فرجع أعرابياً كما كان.
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال : ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن ابن إسحاق، عن عبيد بن عمير، قال : الكبائر سبع ليس منهنّ كبيرة إلا وفيها آية من كتاب الله، الإشراك بالله منهنّ :
﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾
و ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً﴾
وَ
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسّ﴾
﴿الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِناتِ﴾
، والفرار من الزحف :
﴿النَّارِ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ﴾
، والتعرّب بعد الهجرة :
﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾
، وقتل النفس.
حدثنا ابن حميد، قال : ثنا جرير، عن منصور، عن ابن إسحاق، عن عبيد بن عمير الليثي، قال : الكبائر سبع : الإشراك بالله :
﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
، وقتل النفس :
﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾
. . الآية، وأكل الربا :
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسّ﴾
. . الآية، وأكل أموال اليتامى :
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتَامَى ظُلْماً﴾
. . الآية، وقذف المحصنة :
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِناتِ﴾
. . الآية، والفرار من الزحف :
﴿وَمَن يُوَلّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرّفاً لّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيّزاً إِلَى فِئَةٍ﴾
. . الآية. والمرتد أعرابياً بعد هجرته :
﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾
الآية.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال : ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد، قال : سألت عبيدة عن الكبائر، فقال : الإشراك بالله، وقتل النفس التي حَرَّمَ الله بغير حقها، وفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم بغير حقه، وأكل الربا، والبهتان. قال : ويقولون أعرابية بعد هجرة. قال ابن عون : فقلت لمحمد فالسحر ؟ قال : إن البهتان يجمع شرّاً كثيراً.
حدثنا أبو كريب، قال : ثنا هشيم، قال : أخبرنا منصور وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة أنه قال : الكبائر : الإشراك، وقتل النفس الحرام، وأكل الربا، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، والمرتدّ أعرابياً بعد هجرته.
حدثني يعقوب، قال ثنا هشيم، فقال : ثنا هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، بنحوه.
وعلة من قال هذه المقالة ما :
حدثني المثنى، قال : ثنا أبو صالح، قال : أخبرني الليث، قال : ثنى خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر، قال : أخبرني صهيب مولى العتواري أنه سمع من أبي هريرة وأبي سعيد الخدري يقولان : خطبنا رسول الله ﷺ يوماً، فقال : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ؟ " ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم أكبّ، فأكبّ كل رجل منا يبكي لا يدري على ماذا حلف. ثم رفع رأسه وفي وجهه البشر، فكان أحبّ إلينا من حمر النعم، فقال : " ما مِنْ عَبْدٍ يُصَلّى الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، ويُخْرِجُ الزَّكاةَ، وَيجْتَنِبُ الكَبائِرَ السَّبْعَ، إلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أبْوَابُ الجَنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ : ادْخُلْ بِسَلام "
حدثني المثنى قال ثنا حذيفة قال ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن عطاء قال الكبائر سبع : قتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، ورمى المحصنة، وشهادة الزور وعقوق الوالدين والفرار يوم الزحف.
وقال آخرون هي تسع. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ثنا ابن عُلَية قال أخبرنا زياد بن مخراق، عن طيسلة بن مَيَّاس قال كنت مع الحِدْثان، وأصبت ذنوباً لا أراها إلا من الكبائر، فلقيت ابن عمر، فقلت : إني أصيب ذنوباً لا أراها إلا من الكبائر، قال : وما هي ؟ قلت : كذا وكذا، قال ليس من الكبائر، قال أشيء لم يسمعه طيسلة ؟ قال هي تسع وسأعدّهنّ عليك : الإشراك بالله، وقتل النسَمة بغير حِلها، والفِرار من الزحف، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ظلماً، وإلحاد في المسجد الحرام، والذي يستسحر، وبكاء الوالدين من العقوق. قال ابن زياد : وقال طيسلة : لما رأى ابن عمر فرقى، قال : أتخاف النار أن تدخلها ؟ قلت : نعم، قال : وتحبّ أن تدخل الجنة ؟ قلت : نعم، قال أحيٌّّ والداك ؟ قلت : عندي أمي، قال : فوالله لئن أنت أَلَنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الموجِبات.
حدثنا سليمان بن ثابت الخراز الواسطيّ، قال : أخبرنا سلم بن سلام، قال : أخبرنا أيوب بن عتبة، عن طيسلة بن علي النهديّ قال : أتيت ابن عمر، وهو في ظلّ أراك يوم عرفة، وهو يصبّ الماء على رأسه ووجهه، قال : قلت أخبرني عن الكبائر ؟ قال : هي تسع، قلت : ما هن ؟ قال : الإشراك بالله، وقذف المحصنة، قال قلت قبل القتل ؟ قال : نعم، ورغما، وقت النفس المؤمنة، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، والإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتاً.
حدثنا سليمان بن ثابت الخراز، قال : أخبرنا سَلْم بن سلام، قال : أخبرنا أيوب بن عتُبة، عن يحيى ابن عبيد، بن عمير، عن أبيه، عن النبي ﷺ، بمثله، إلا أنه قال : بدأ بالقتل قبل القذف.
وقال آخرون : هي أربع. ذكر من قال ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال : ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن مطرّف، عن وَبْرة، عن ابن مسعود، قال : الكبائر الإشراك بالله، والقنوط من رحمة، الله والإياس من رَوح الله، والأمْن من مكر الله.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : ثنا هشيم، قال أخبرنا مطرف، عن وَبَره بن عبد الرحمن، عن أبي الطفيل، قال : قال عبد الله بن مسعود : أكبر الكبائر : الإشراك بالله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمْن من مكر الله.
حدثنا أبو كريب، قال : ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن وَبَرة بن عبد الرحمن، قال : قال عبد الله : إن الكبائر : الشرك بالله، والقنوط من رحمة الله، والأمن مِن مكر الله، والإياس من روح الله.
حدثني أبو كريب وأبو السائب، قالا : ثنا ابن إدريس، قال : سمعت مطرفاً عن وَبَرة، عن أبي الطفيل قال : قال عبد الله : الكبائر أربع : الإشراك بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والأمْن من مكر الله.
حدثني محمد بن عمارة الأسديّ، قال : ثنا عبد الله، قال : أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن وَبَرة، عن أبي الطفيل، قال سمعت ابن مسعود يقول : أكبر الكبائر : الإشراك بالله.
حدثني محمد بن عمارة، قال : ثنا عبد الله، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا (٣١)﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في معنى"الكبائر" التي وعد الله جل ثناؤه عبادَه باجتنابها تكفيرَ سائر سيئاتهم عنهم.
فقال بعضهم: الكبائر التي قال الله تبارك وتعالى:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم"، هي ما تقدَّم الله إلى عباده بالنهي عنه من أول"سورة النساء" إلى رأس الثلاثين منها.
*ذكر من قال ذلك:
٩١٦٨ - حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: الكبائر، من أول"سورة النساء" إلى ثلاثين منها.
٩١٦٩ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله بمثله.
٩١٧٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا حجاج، قال، حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن ابن مسعود مثله.
٩١٧١ - حدثنا أبو هشام الرفاعي قال، حدثنا وكيع قال، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال، حدثني علقمة، عن عبد الله قال: الكبائر، من أول"سورة النساء"
إلى قوله:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه".
٩١٧٢ - حدثنا الرفاعي قال، حدثنا أبو معاوية وأبو خالد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: الكبائر، من أول"سورة النساء" إلى قوله:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه".
٩١٧٣ - حدثني أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: سئل عبد الله عن الكبائر، قال: ما بين فاتحة"سورة النساء" إلى رأس الثلاثين.
٩١٧٤ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد عن إبراهيم، عن ابن مسعود قال: الكبائر، ما بين فاتحة"سورة النساء" إلى ثلاثين آية منها:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه".
٩١٧٥ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله أنه قال: الكبائر، من أول"سورة النساء" إلى الثلاثين منها:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه".
٩١٧٦ - حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم قال: كانوا يرون أن الكبائر فيما بين أول هذه السورة"سورة النساء"، إلى هذا الموضع:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه".
٩١٧٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم العسقلاني قال، حدثنا شعبة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، عن ابن مسعود قال: الكبائر، من أول"سورة النساء" إلى ثلاثين آية منها. ثم تلا"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مُدْخلا كريمًا".
٩١٧٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا مسعر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش قال، قال عبد الله: الكبائر ما بين أول"سورة النساء" إلى رأس الثلاثين. (١)
* * *
(١) الآثار: ٩١٦٨ -٩١٧٨ - هذه الآثار أثر واحد بأسانيد كثيرة، أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٤، وقال: "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح".
وقال آخرون:"الكبائر سبع".
*ذكر من قال ذلك:
٩١٧٩ - حدثني تميم بن المنتصر قال، حدثنا يزيد قال، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه قال: إني لفي هذا المسجد، مسجد الكوفة، وعليٌّ يخطب الناسَ على المنبر، (١) فقال:"يا أيها الناس، إن الكبائر سبعٌ"، فأصاخ الناس، فأعادها ثلاث مرّات ثم قال: ألا تسألوني عنها؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، ما هي؟ قال:"الإشراك بالله، وقتلُ النفس التي حرّم الله، وقذفُ المحصَنة، وأكلُ مال اليتيم، وأكلُ الرّبا، والفرارُ يوم الزحف، والتعرُّب بعد الهجرة". فقلت لأبي: يا أبهْ، ما التعرّب بعد الهجرة؟ (٢) كيف لحق ههنا؟ (٣) فقال: يا بنيّ، وما أعظم من أن يهاجر الرجل، حتى إذا وقع سَهمه في الفيء ووَجب عليه الجهاد، خلع ذلك من عنقه، فرجع أعرابيًّا كما كان!!. (٤)
٩١٨٠ - حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن ابن إسحاق، عن عبيد بن عمير قال: الكبائر سبع، ليس منهن
(١) في المطبوعة وابن كثير: "علي رضي الله عنه" وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) في المطبوعة وابن كثير: "يا أبت"، وهما سواء. و"التعرب": الرجوع إلى سكنى البادية كالأعراب، يقال: "تعرب بعد هجرته"، أي: صار أعرابيًا.
(٣) في المخطوطة: "كيف نحن ههنا"، وهي مضطربة الكتابة، فتركت ما في المطبوعة على حاله لموافقته ما في تفسير ابن كثير.
(٤) الأثر: ٩١٧٩ -"محمد بن سهل بن أبي حثمة الأنصاري"، روى عن أبيه وعمه. مترجم في الكبير ١ / ١ / ١٠٧، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٢٧٧، وتعجيل المنفعة: ٣٦٥. لم يذكر فيه البخاري جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات.
وهذا الأثر أشار إليه البخاري في التاريخ الكبير في ترجمته، وخرجه ابن كثير في تفسيره ٢: ٤٢٢، فذكر ما رواه ابن مردويه من رواية ابن لهيعة، عن زياد بن أبي حبيب، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، سمعت النبي ﷺ يقول"، وساق الخبر مرفوعًا. ثم قال: "وفي إسناده نظر، ورفعه غلط فاحش، والصواب ما رواه ابن جرير"، وساق الخبر.
كبيرة إلا وفيها آية من كتاب الله: الإشراك بالله منهن: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ) [سورة الحج: ٣١] و (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) [سورة النساء: ١٠]، و (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) [سورة البقرة: ٢٧٥]، و (الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ) [سورة النور: ٢٣]، والفرار من الزحف: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبَارَ) [سورة الأنفال: ١٥]، والتعرب بعد الهجرة: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) [سورة محمد: ٢٥]، وقتل النفس.
٩١٨١ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن ابن إسحاق، عن عبيد بن عمير الليثي قال: الكبائر سبع: الإشراك بالله: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ)، وقتل النفس: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) الآية، [سورة النساء: ٩٣]، وأكل الربا: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) الآية، وأكل أموال اليتامى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا) الآية، وقذف المحصنة: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ) الآية، والفرار من الزحف: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ) الآية، [سورة الأنفال: ١٦] والمرتدُّ أعرابيًا بعد هجرته: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) الآية. (١)
(١) الأثر: ٩١٨٠، ٩١٨١ - في الأثر الأول، "محمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربي"، أبو جعفر النحاس الكوفي، شيخ الطبري، روى عنه أبو داود والنسائي والترمذي وأبو حاتم وغيرهم. قال النسائي: "لا بأس به"، وذكره ابن حبان في الثقات. وقد مضت روايته عنه في مواضع كثيرة: ١٩٥٢، ٣١٦٧، ٣٣٦٦، ٤٢٩٢، ٨٧٥٦.
و"أبو الأحوص، سلام بن سليم"، مضت ترجمته برقم: ٢٠٥٨، ٣١٦٧، ٦١٧٠، ٧٢١٦.
و"ابن إسحاق" هو"محمد بن إسحاق"، مضت ترجمته مرارًا.
و"عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد الليثي"، روى عن أبيه، وله صحبة، وعمر، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي موسى، وأبي هريرة. تابعي ثقة من كبار التابعين. مترجم في التهذيب. وكان في المطبوعة هنا: "عبيدة بن عمير"، وهو خطأ، والصواب ما في المخطوطة.
وانظر الأثر الآتي رقم: ٩١٨٩، والتعليق عليه.
٩١٨٢ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد قال: سألت عبيدة عن الكبائر فقال: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله بغير حقها، وفرارٌ يومَ الزحف، وأكل مال اليتيم بغير حقه، وأكل الربا، والبهتان. قال: ويقولون: أعرابية بعد هجرة = قال ابن عون: فقلت لمحمد: فالسحر؟ قال: إن البهتان يجمع شرًّا كثيرًا.
٩١٨٣- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا منصور وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة أنه قال: الكبائر: الإشراك، وقتل النفس الحرام، وأكل الربا، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، والفرارُ من الزحف، والمرتدّ أعرابيًّا بعد هجرته.
٩١٨٤ - حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة بنحوه.
* * *
وعلة من قال هذه المقالة ما:-
٩١٨٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، أخبرني الليث قال، حدثني خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المُجْمِر قال: أخبرني صهيب مولى العُتْواريّ: أنه سمع من أبي هريرة وأبي سعيد الخدري يقولان: خطبنا رسول
الله ﷺ يومًا فقال: والذي نفسي بيده = ثلاث مرات = ثم أكبَّ، فأكبَّ كل رجل، منا يبكي، (١) لا يدري على ماذا حلف، ثم رفع رأسه وفي وجهه البِشر، فكان أحبَّ إلينا من حُمْر النَّعم، (٢) فقال: ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رَمضان، ويخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبعَ، إلا فتحت له أبواب الجنة، ثم قيل: ادخل بسلام". (٣)
٩١٨٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء قال: الكبائر سبع: قتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، ورمي المحصنة، وشهادة الزور، وعقوق الوالدين، والفرار يوم الزحف.
* * *
(١) أكب الرجل إكبابًا: نكس رأسه ونظر إلى الأرض.
(٢) "النعم": الإبل والشاء وأشاههما، وأراد به الإبل هاهنا. و"حمر النعم": خير الإبل وأصبرها على الهواجر، والعرب تقول: "خير الإبل حمرها وصهبها"، وهي التي لم يخالط حمرتها شيء.
(٣) الحديث: ٩١٨٥ - هذا إسناد صحيح.
خالد: هو ابن يزيد المصري. مضى توثيقه: ٥٤٦٥. نعيم بن عبد الله المجمر - بضم الميم الأولى وكسر الثانية بينهما جيم ساكنة - المدني، مولى آل عمر بن الخطاب: تابعي ثقة معروف. أخرج له الجماعة. صهيب مولى العتواري: تابعي مدني ثقة. ترجمه البخاري في الكبير ٢ / ٢ / ٣١٧. وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٤٤٤.
و"العتواري": بضم العين المهملة وسكون التاء المثناة. نسبته إلى"عتوارة"، بطن من كنانة، كما قال ابن الأثير. ووقع في مطبوعة ابن كثير في هذا الحديث"الصواري"! وهو تصحيف مطبعي سخيف. والحديث رواه البخاري في الكبير - في ترجمة صهيب - موجزًا كعادته، من طريق الليث، وهو ابن سعد، بهذا الإسناد.
ورواه النسائي ١: ٣٣٢، من طريق شعيب، عن الليث، به.
وذكره ابن كثير ٢: ٤١٥، عن هذا الموضع. وقال: "وهكذا رواه النسائي، والحاكم في مستدركه، من حديث الليث بن سعد، به. ورواه الحاكم أيضًا، وابن حبان في صحيحه - من حديث عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، به. ثم قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
وذكره السيوطي ٢: ١٤٥، وزاد نسبته لابن ماجه، وابن خزيمة، والبيهقي في سننه.
وقال آخرون هي تسع.
*ذكر من قال ذلك:
٩١٨٧ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا زياد بن مخراق، عن طيسلة بن مياس قال: كنت مع النَّجَدات، فأصبت ذنوبًا لا أراها إلا من الكبائر! فلقيت ابن عمر فقلت: أصبتُ ذنوبًا لا أراها إلا من الكبائر! (١) قال: وما هي؟ قلت: أصبت كذا وكذا. (٢) قال: ليس من الكبائر = قال: لشيء لم يسمِّه طيسلة (٣) = قال: هي تسع، وسأعدُّهن عليك: الإشراك بالله، وقتل النَّسَمة بغير حِلِّها، والفرار من الزحف، وقذفُ المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ظلمًا، وإلحادٌ في المسجد الحرام، والذي يستسحر، (٤) وبكاء الوالدين
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "إني أصيب ذنوبا"، "أصيب" في المواضع الثلاثة في المخطوطة وفي الأول من المخطوطة: "أصبت"، وأنا أرجح أن هذه هي الصواب، فأجريت عليها المواضع الثلاثة، فجعلتها"أصبت"، فإنها أوفق لمعنى الخبر، وهي موافقة لما في ابن كثير.
(٢) أسقط في المطبوعة من هذا الموضع قوله: "أصبت"، فأثبتها في المخطوطة.
(٣) في المطبوعة: "أشيء لم يسمعه طيسلة"، والصواب المحض في المخطوطة. يعني أن هذا الذنب، أو هذه الذنوب، لم يسمها، ولم يذكرها طيسلة، وهي ليست من الكبائر.
(٤) في المطبوعة والأدب المفرد للبخاري وابن كثير: "والذي يستسخر" بالخاء، وإنما معنى"يستسخر"، أن يسخر ويستهزئ، وليس ذلك من الكبائر، ولم أجده مذكورًا في خبر من الأخبار.
وفي المخطوطة والدر المنثور ٢: ١٤٦"يستسحر"، وهي غير منقوطة الحاء، وقراءتها بالحاء المهملة هو الصواب المحض فيما أرجح، وإن كان"استسحر، يستسحر" غير مذكور في شيء من كتب اللغة التي تحت أيدينا اليوم. وأنا أرجح أنه صواب، لأن المذكور في الآثار والأحاديث أنه من الكبائر هو"السحر"، وبناء"استسحر" من"السحر" صحيح في الاشتقاق، صحيح في معناه، وأرجح أن معناه: طلبك من الساحر أن يعمل لك بالسحر، أو أن تطلب منه علم السحر. وهذا موافق لما جاء في حديث طيسلة الذي يلي هذا الأثر وفيه: "والسحر". وهذا وقد جاء في بعض الآثار: "وتعلم السحر" (ابن كثير ٢: ٤١٨)، وجاء في خبر ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيمن يغفر له: "ولم يكن ساحرًا يتبع السحرة" (مجمع الزوائد ١: ١٠٤)، وغيرها.
وصحته من جهة الاشتقاق، أنهم قالوا في"الطرق"، وهو الضرب بالحصا، وهو نوع من الكهانة: "استطرق": طلب من الكاهن أن يطرق له الحصى، وأن ينظر له فيه. وأشباه ذلك كثير لا معنى لاستقصائه ههنا.
من العقوق = قال زياد: وقال طيسلة: لما رأى ابن عمر فَرَقِي قال (١) أتخاف النار أن تدخلها؟ قلت: نعم! قال: وتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: نعم! قال: أحيٌّ والداك؟ قلت: عندي أمي. قال: فوالله لئن أنت ألَنْت لها الكلام، وأطعمتها الطعامَ، لتدخلنّ الجنة ما اجتَنَبْتَ الموجِبات. (٢)
٩١٨٨ - حدثنا سليمان بن ثابت الخراز الواسطي قال، أخبرنا سلم بن سلام قال، أخبرنا أيوب بن عتبة، عن طيسلة بن علي النهدي قال: أتيت ابن عمر وهو في ظلّ أراكٍ يوم عرفة، وهو يصب الماء على رأسه ووجهه، قال قلت: أخبرني عن الكبائر؟ قال: هي تسع. قلت: ما هن؟ قال: الإشراك بالله، وقذف المحصنة = قال قلت: قبل القتل؟ قال: نعم، ورَغْمًا = وقتل النفس المؤمنة، والفرار من الزحف، والسحر، وأكلُ الربا، وأكل مال اليتيم، وعقوق
(١) الفرق: شدة الفزع والخوف.
(٢) الحديث: ٩١٨٧ - هذا إسناد صحيح.
زياد بن مخراق المزني البصري: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما. مترجم في التهذيب. وترجمه البخاري في الكبير ٢ / ٢ / ٣٣٩، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٥٤٥.
طيسلة بن مياس، وسيأتي في الإسناد التالي"طيسلة بن علي النهدي" - وهما واحد. أبوه اسمه"علي"، ولقبه"مياس". وقد جزم البخاري في الكبير ٢ / ٢ / ٣٦٨ بأنهما واحد، وذكر أن صواب نسبته"البهدلي"، وقال: "وبهدلة من بني سعد - و"النهدي، لا يصح". وكذلك جزم ابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٥٠١ بأنهما واحد، وبأنه"البهدلي" ويقال: السلمي. وروى عن يحيى بن معين، قال: "طيسلة بن علي البهدلي اليمامي: ثقة".
والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد، ص: ٤، عن مسدد، عن إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن علية - بهذا الإسناد.
وذكره ابن كثير ٢: ٤١٧، عن هذا الموضع.
وذكره السيوطي ٢: ١٤٦ مختصرًا، وفي متنه تحريف. وزاد نسبته لابن راهويه، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن.
وقوله: "مع النجدات": هم قوم من الخوارج، من الحرورية، ينسبون إلى"نجدة بن عامر الحروي الحنفي"، رجل منهم، يقال: "هؤلاء النجدات" قاله في اللسان. وكان في المطبوعة"الحدثان"! وهو تصحيف صرف. ورسمت في المخطوطة دون نقط بما يقارب لفظ"النجدات". وثبت على الصواب في الأدب المفرد والمخطوطة الأزهرية من تفسير ابن كثير.
الوالدين المسلمين، وإلحادٌ بالبيت الحرام، (١) قبلتِكم أحياء وأمواتًا. (٢)
٩١٨٩ - حدثنا سليمان بن ثابت الخراز قال، أخبرنا سلم بن سلام قال، أخبرنا أيوب بن عتبة، عن يحيى، عن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن النبي ﷺ بمثله = إلا أنه قال: بدأ بالقتل قبل القذف. (٣)
* * *
(١) في المطبوعة: "والإلحاد" بالتعريف، وفي المخطوطة: "والحلا". وظاهر أن الناسخ شبك الدال في الألف من عند مثنى الدال بقلم واحد في الخط. وانظر مثله في الأثر السالف.
(٢) الحديث: ٩١٨٨ - وهذا إسناد آخر للحديث السابق، بنحوه.
سليمان بن ثابت الخراز الواسطي - شيخ الطبري: لم أعرف من هو؟ ولم أجد له ترجمة. وثبت في ابن كثير"الجحدري" بدل"الخراز"!
سلم بن سلام: هو أبو المسيب الواسطي. مترجم في التهذيب ٤: ١٣١، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٢٦٨، ولم يذكر فيه جرحًا.
أيوب بن عتبة، أبو يحيى قاضي اليمامة: ضعيف، ضعفه أحمد، والبخاري، وغيرهما.
وهذا الحديث ذكره ابن كثير ٢: ٤١٧، عن هذا الموضع. ثم ذكر أنه رواه علي بن الجعد، عن أيوب بن عتبة - وساقه مطولا - وقال: "وهكذا رواه الحسن بن موسى الأشيب، عن أيوب بن عتبة اليمامي، وفيه ضعف".
وأشار الحافظ في التهذيب ٥: ٣٦-٣٧، في ترجمة طيسلة، إلى أنه"أخرجه البغوي في الجعديات، عن علي بن الجعد، عن أيوب بن عتبة، عن طيسلة بن علي. وأخرجه الخطيب في الكفاية، والخرائطي في مساوئ الأخلاق، والبرديجي في الأسماء المفردة -: من طريق أخرى، عن أيوب بن عتبة، عن طيسلة بن مياس".
ولكن أيوب بن عتبة لم ينفرد به عن طيسلة. فقد رواه عنه أيضًا عكرمة بن عمار العجلي، وهو ثقة:
فأشار إليه البخاري - كعادته - إشارة موجزة، في ترجمة طيسلة ٢ / ٢ / ٣٦٨، قال: "وقال النضر بن محمد: حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني طيسلة بن علي البهدلي، سمع ابن عمر. وقال وكيع، عن عكرمة: طيسلة بن علي النهدي، أن ابن عمر كان ينزل الأراك يوم عرفة". وهذه قطعة من هذا الحديث.
وهذه القطعة رواها أبو داود في (مسائل الإمام أحمد)، ص: ١١٨، "حدثنا أحمد، قال حدثنا وكيع، عن عكرمة بن عمار، عن طيسلة بن علي: أن ابن عمر نزل الأراك يوم عرفة".
وقد قصر السيوطي جدًا، حيث ذكر هذا الحديث ٢: ١٤٦، ولم ينسبه لغير"علي بن الجعد في الجعديات".
(٣) الحديث: ٩١٨٩ - يحيى: هو ابن أبي كثير. ووقع هنا في المخطوطة والمطبوعة"يحيى بن عبيد بن عمير"! بتحريف"عن" إلى"بن". وهو تصحيف من الناسخين. ثم قد سقط من الإسناد هنا"عبد الحميد بن سنان" بين"يحيى بن أبي كثير" و"عبيد بن عمير". وليس هذا من الناسخين، بل هو خطأ من أيوب بن عتبة.
عبيد بن عمير الليثي: تابعي معروف من كبار التابعين. مضى مرارًا.
أبوه"عمير بن قتادة الليثي": صحابي، شهد الفتح وحجة الوداع.
والحديث رواه الحاكم في المستدرك ١: ٥٩، مطولا، من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد بن سنان، عن عبيد بن عمير، عن أبيه. وقال الحاكم: "قد احتجا [يعني الشيخين] برواة هذا الحديث، غير عبد الحميد بن سنان. فأما عمير بن قتادة فإنه صحابي. وابنه عبيد متفق على إخراجه والاحتجاج به". وتعقبه الذهبي في مختصره بأنهما لم يحتجا بعبد الحميد"لجهالته، ووثقه ابن حبان".
ثم رواه الحاكم مرة أخرى ٤: ٢٥٩-٢٦٠، من طريق حرب بن شداد أيضًا - مطولا. ثم قال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". وهنا وافقه الذهبي على تصحيحه، ولم يتعقبه بشيء.
وقد رواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال، ص: ٧٦٩ (مخطوط مصور) مطولا، بإسنادين، من طريق حرب بن شداد، عن يحيى.
ورواه أبو داود: ٢٨٧٥، من طريق حرب بن شداد، ولم يذكر لفظه كله.
ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب، في ترجمة عمير بن قتادة، ص: ٤٣٩ بإسناده من طريق أبي داود. وساق لفظه، ولكنه موجز من روايتي الحاكم. ورواه النسائي ٢: ١٦٥، مختصرًا، من طريق حرب بن شداد. ولكن فيه"هن سبع" بدل"تسع". وذكره ابن كثير ٢: ٤١٦، عن رواية الحاكم الأولى. ثم قال: "وقد أخرجه أبو داود، والنسائي، مختصرًا... وكذا رواه ابن أبي حاتم، من حديثه مبسوطًا. ثم قال الحاكم: رجاله كلهم محتج بهم في الصحيحين، إلا عبد الحميد بن سنان. قلت: وهو حجازي لا يعرف إلا بهذا الحديث، وقد ذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخاري: في حديثه نظر".
ثم أشار ابن كثير إلى رواية الطبري هذه. ثم قال: "ولم يذكر في الإسناد عبد الحميد بن سنان". وهذا يدل على أن حذف"عبد الحميد بن سنان" من الإسناد - ليس خطأ من الناسخين، إنما هو من تخليط أيوب بن عتبة.
وعبد الحميد بن سنان: ترجمه ابن أبي حاتم ٣ / ١ / ١٣، ولم يذكر فيه جرحًا. فهذا توثيق منه له. والحديث ذكره السيوطي ٢: ١٤٦، وزاد نسبته للطبراني، وابن مردويه.
وقال آخرون: هي أربع.
*ذكر من قال ذلك:
٩١٩٠ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن مطرف، عن وبرة، عن ابن مسعود قال: الكبائر: الإشراك بالله، والقنوط
من رحمة الله، والإياس من رَوْح الله، والأمن من مكر الله.
٩١٩١ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مطرف، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن أبي الطفيل، قال، قال عبد الله بن مسعود: أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والإياسُ من رَوْح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله.
٩١٩٢ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن وبرة بن عبد الرحمن قال، قال عبد الله: إن الكبائر: الشرك بالله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله، والإياس من رَوْح الله.
٩١٩٣ - حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا حدثنا ابن إدريس قال، سمعت مطرفًا، عن وبرة، عن أبي الطفيل قال، قال عبد الله: الكبائر أربع: الإشراك بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من رَوْح الله، والأمن من مكر الله.
٩١٩٤ - حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال، حدثنا عبد الله قال، أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن وبرة، عن أبي الطفيل قال: سمعت ابن مسعود يقول: أكبر الكبائر: الإشراك بالله.
٩١٩٥ - حدثني محمد بن عمارة قال، حدثنا عبد الله قال، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن وبرة، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بنحوه:
٩١٩٦ - حدثني ابن المثنى قال، حدثني وهب بن جرير قال، حدثنا شعبة، عن عبد الملك، عن أبي الطفيل، عن عبد الله قال: الكبائر أربع: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والإياس من رَوْح الله، والقنوط من رحمة الله. (١)
(١) الأثر: ٩١٩٦ -"عبد الملك" هو عبد الملك بن سعيد بن حبان بن أبجر، ويعرف بابن أبجر. كان ثقة ثبتًا في الحديث صاحب سنة. يروي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة. وكان في المطبوعة والمخطوطة: "عبد الملك بن أبي الطفيل" وهو خطأ ظاهر.
٩١٩٧ - وبه قال، حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بمثله.
٩١٩٨ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بن مسعود بنحوه.
٩١٩٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل، عن ابن مسعود قال: الكبائرُ أربع: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، والأمن لمكر الله، والإياسُ من رَوْح الله.
٩٢٠٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن المسعودي، عن فُرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن عبد الله قال: الكبائر: القنوط من رحمة الله، والإياس من رَوح الله، والأمن لمكر الله، والشرك بالله. (١)
* * *
وقال آخرون: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة.
*ذكر من قال ذلك:
٩٢٠١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين، عن ابن عباس قال: ذكرت عنده الكبائر فقال: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة.
٩٢٠٢ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا أيوب، عن محمد قال: أنبئت أن ابن عباس كان يقول: كل ما نهى الله عنه
(١) الآثار: ٩١٩٠ - ٩٢٠٠ -"فرات القزاز" في الأثر الأخير، هو: "فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز التميمي". روى عن أبي الطفيل وغيره، وروى عنه ابنه الحسن بن الفرات، وشعبة والمسعودي وغيرهم. ثقة. مترجم في التهذيب. وهذا الخبر عن ابن مسعود، قد ساقه الطبري من طرق كثيرة، ذكر واحدًا منها ابن كثير في تفسيره ٢: ٤٢٢، وقال: "ثم رواه من عدة طرق، عن أبي الطفيل، عن ابن مسعود، وهو صحيح إليه بلا شك". وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٢: ١٤٧، ونسبه أيضًا لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، وابن أبي الدنيا في التوبة.
وخرجه ابن كثير أيضًا في تفسيره ٢: ٤٢١، ٤٢٢، من حديث ابن عباس مرفوعًا وقال: "في إسناده نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا".
كبيرة = وقد ذُكرت الطَّرْفة، قال: هي النظرة.
٩٢٠٣ - حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن طاوس قال، قال رجل لعبد الله بن عباس: أخبرني بالكبائر السبع. قال، فقال ابن عباس: هي أكثر من سبع وسبع = (١) فما أدري كم قالها من مرة.
٩٢٠٤ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، (٢) عن طاوس قال: ذكروا عند ابن عباس الكبائر فقالوا: هي سبع. قال: هي أكثر من سبع وَسبع! قال سليمان: فلا أدري كم قالها من مرّة.
٩٢٠٥ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر وابن أبي عدي، عن عوف قال: قام أبو العالية الرّياحي على حَلْقةٍ أنا فيها فقال: إن ناسًا يقولون:"الكبائر سبع"، وقد خفت أن تكون الكبائر سبعين أو يزدن على ذلك.
٩٢٠٦ - حدثنا علي قال، حدثنا الوليد قال، سمعت أبا عمرو يخبر، عن الزهري، عن ابن عباس: أنه سئل عن الكبائر: أسبع هي؟ قال: هي إلى السبعين أقرب.
٩٢٠٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن قيس بن سعد، عن سعيد بن جبير، أن رجلا قال لابن عباس: كم الكبائر؟ أسبع هي؟ قال: إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع، غير أنه لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار.
٩٢٠٨ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن ليث، عن طاوس قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أرأيت الكبائرَ السبع التي ذكرهن الله؟ ما هن؟ قال: هن إلى السبعين أدنى منها إلى سبع.
(١) في المخطوطة وابن كثير ٢: ٤٢٥: "من سبع وسبع"، وفي المطبوعة: "من سبع وتسع"، وأثبت ما في المخطوطة. وانظر الأثر رقم: ٩٢٠٤.
(٢) في المطبوعة: "سليمان التميمي"، خطأ، صوابه من المخطوطة.
٩٢٠٩ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قيل لابن عباس: الكبائر سبع؟ قال: هي إلى السبعين أقرب.
٩٢١٠ - حدثنا أحمد بن حازم قال، أخبرنا أبو نعيم قال، حدثنا عبد الله بن سعدان، عن أبي الوليد قال: سألت ابن عباس عن الكبائر، قال: كل شيء عُصيِ الله فيه فهو كبيرة. (١)
* * *
وقال آخرون: هي ثلاث.
*ذكر من قال ذلك:
٩٢١١ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن مسعود قال: الكبائر ثلاث: اليأسُ من رَوْح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله. (٢)
* * *
وقال آخرون: كل موجِبة، وكل ما أوعد الله أهلَه عليه النار، فكبيرة.
*ذكر من قال ذلك:
٩٢١٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه"، قال:"الكبائر"، كل ذنب ختمه الله بنار، أو غضب، أو لعْنة، أو عذاب.
٩٢١٣ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا
(١) الأثر: ٩٢١٠ -"عبد الله بن سعدان" لم أعرفه ولم أجده = و"أبو الوليد"، كذلك لم أجده. وأخشى أن يكون فيهما تحريف أو سقط. وأما في ابن كثير ٢: ٤٢٥، فقد كتب"عبد الله بن معدان"، ولم أجده أيضًا.
(٢) الأثر: ٩٢١١ - انظر الآثار السالفة عن ابن مسعود من ٩١٩٠ - ٩٢٠٠.
هشام بن حسان، عن محمد بن واسع قال، قال سعيد بن جبير: كل موجبة في القرآن كبيرة.
٩٢١٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن محمد بن مِهْزَم الشعاب، عن محمد بن واسع الأزدي، عن سعيد بن جبير قال: كل ذنب نسبه الله إلى النار، فهو من الكبائر. (١)
٩٢١٥ - حدثنا علي بن سهل قال، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سالم: أنه سمع الحسن يقول: كل موجبة في القرآن كبيرة.
٩٢١٦ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه"، قال: الموجبات.
٩٢١٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٩٢١٨ - حدثني يحيى بن أبي طالب قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا جويبر، عن الضحاك قال: الكبائر: كل موجبة أوجبَ الله لأهلها النار. وكل عمل يقام به الحدُّ، فهو من الكبائر.
* * *
قال أبو جعفر: والذي نقول به في ذلك، ما ثبتَ به الخبرُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك ما:-
٩٢١٩ - حدثنا به أحمد بن الوليد القرشي قال، حدثنا محمد بن جعفر قال،
(١) الأثر: ٩٢١٤ -"محمد بن مهزم الشعاب"، ويقال"الرمام" لأنه كان يرم القصاع ويشعبها. وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: "ليس به بأس". مترجم في الكبير ١ / ١ / ٢٣٠، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ١٠٢، وتعجيل المنفعة: ٣٧٩. وكان في المخطوطة والمطبوعة: "مهرم"
وأما "مهزم" (بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الزاي) فقال المعلق على التاريخ الكبير: "هكذا شكله في (قط)، وهكذا ضبط عبد الغني في المؤتلف: ٤٢١، وغيره. وشكله في (كو) كمعلم".
وهذا الأثر أخرجه البخاري في ترجمته في التاريخ الكبير.
حدثنا شعبة قال، حدثني عبيد الله بن أبي بكر قال: سمعت أنس بن مالك قال: ذكر رسول الله ﷺ الكبائر = أو: سئل عن الكبائر = فقال: الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوقُ الوالدين. فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور = أو قال: شهادة الزور = قال شعبة: وأكبر ظني أنه قال: شهادة الزور. (١)
٩٢٢٠ - حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي قال، حدثنا خالد بن الحارث قال، حدثنا شعبة قال، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس، عن النبي ﷺ في الكبائر قال:"الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتلُ النفس، وقول الزور.
٩٢٢١ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا يحيى بن كثير قال، حدثنا شعبة، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس قال: ذكروا الكبائرَ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس. ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قولُ الزور.
٩٢٢٢ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة،
(١) الحديث: ٩٢١٩ - عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك: تابعي ثقة. يروي عن جده، ويروي أيضًا عن أبيه عن جده. و"عبيد الله" - بالتصغير. ووقع في ابن كثير في نقل هذا الحديث"عبد الله"؛ وهو خطأ صرف.
والحديث رواه أحمد في المسند: ١٢٣٦٣ (٣: ١٣١ حلبي) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
ورواه البخاري ١٠: ٣٤٥-٣٤٦ (فتح). ومسلم ١: ٣٧- كلاهما من طريق محمد بن جعفر، به.
ورواه البخاري أيضًا ٥: ١٩٢ (فتح)، من طريق وهب بن جرير، وعبد الملك بن إبراهيم، كلاهما عن شعبة، به.
وذكره ابن كثير ٢: ٤١٨، عن رواية المسند. ثم نسبه للصحيحين.
وذكره السيوطي ٢: ١٤٦-١٤٧، وزاد نسبته لعبد بن حميد، والترمذي، والنسائي، وابن أبي حاتم.
وسيأتي عقبة، بإسنادين - بنحوه - من طريق شعبة.
عن فراس، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين = أو: قتلُ النفس، شعبة الشاكّ = واليمينُ الغَمُوس.
٩٢٢٣ - حدثنا أبو هشام الرفاعي قال، حدثنا عبيد الله بن موسى قال، حدثنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيّ ﷺ فقال: ما الكبائر؟ قال: الشرك بالله. قال: ثم مَهْ؟ = قال: وعقوق الوالدين. قال: ثم مَهْ؟ قال: واليمين الغَموس = قلت للشعبي: ما اليمين الغَمُوس؟ قال: الذي يقتطع مالَ امرئ مسلم بيمينه وهو فيها كاذب. (١)
٩٢٢٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا ابن أبي السري محمد بن المتوكل العسقلاني قال، حدثنا يحيى بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي رُهْم، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أقام الصلاة،
(١) الحديثان: ٩٢٢٢، ٩٢٢٣ - هما إسنادان لحديث واحد، بمعناه.
و"فراس" - بكسر الفاء وتخفيف الراء: هو ابن يحيى الهمداني الخارفي. وهو ثقة، أخرج له الجماعة.
عبيد الله بن موسى، في الإسناد الثاني: هو العبسي الحافظ. مضت ترجمته: ٢٠٩٢. ووقع في المطبوعة"عبد الله" بالتكبير، وهو خطأ.
وشيخه"شيبان": هو النحوي أبو معاوية، وهو ابن عبد الرحمن. مضت ترجمته: ٢٣٤٠.
والحديث رواه أحمد في المسند: ٦٨٨٤، عن محمد بن جعفر، عن شعبة - كالإسناد الأول هنا.
ورواه البخاري ١٢: ١٧٠ (فتح)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، به.
ورواه أيضًا ١١: ٤٨٢-٤٨٣، من طريق النضر بن شميل، عن شعبة.
والرواية الثانية هنا - رواية عبيد الله بن موسى - أشار إليها الحافظ في الفتح ١١: ٤٨٣ من رواية ابن حبان في صحيحه.
والحديث رواه أيضًا الترمذي ٤: ٨٧-٨٨، والنسائي ٢: ١٦٥، ٢٥٤، وأبو نعيم في الحلية ٧: ٢٠٢. وذكره ابن كثير ٢: ٤١٩، من رواية المسند. ونسبه للبخاري، والترمذي، والنسائي.
وذكره السيوطي ١: ١٤٧، ونسبه لهؤلاء، ولأحمد، والطبري.
وأتى الزكاة، وصام رمضان، واجتنب الكبائر، فله الجنة. قيل: وما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار يوم الزحف. (١)
٩٢٢٥ - حدثني عباس بن أبي طالب قال، حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي جعفر، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه أبي عبد الله سلمان الأغر قال، قال أبو أيوب
(١) الحديث: ٩٢٢٤ - ابن أبي السرى، محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن، الحافظ العسقلاني: ثقة، وثقه ابن معين وغيره. مات سنة ٢٣٨. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ١٠٥، وتذكرة الحفاظ ٢: ٥٣-٥٤.
يحيى بن سعيد: هو العطار الأنصاري الحمصي، مضت ترجمته في: ٥٧٥٣. وكان في المطبوعة بدله"محمد بن سعد"، وهو تحريف على اليقين. وما أثبتنا هو الذي في المخطوطة، على أن كلمة"يحيى" فيها غير واضحة تمامًا. وكان من المحتمل هنا أن يكون الاسم"بحير بن سعد"، لأنه روى هذا الحديث - كما سيأتي. ولكني لم أجد ذكرًا لبحير بن سعد في شيوخ ابن أبي السرى، الذين حصرهم الحفاظ المزي في تهذيب الكمال، كعادته. ولكنه ذكر في شيوخه"يحيى بن سعيد العطار".
خالد بن معدان الكلاعي: مضى في: ٢٠٧٠.
أبو رهم - بضم الراء وسكون الهاء - أحزاب بن أسيد السمعي: تابعي قديم ثقة. وذكره بعضهم في الصحابة. والراجح الأول.
والحديث رواه أحمد في المسند ٥: ٤١٣ (حلبي)، عن المقرئ، عن حيوة بن شريح: "حدثنا بقية، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان... " - فذكره.
ثم رواه ٥: ٤١٣-٤١٤، عن زكريا بن عدي، أخبرنا بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان... ".
وبقية: هو ابن الوليد. وهو ثقة، وتكلم فيه من تكلم بأنه يدلس، ولكنه صرح بالتحديث في الإسناد الأول عند أحمد. فزالت شبهة التدليس.
و"بحير بن سعد الحمصي": ثقة. وثقه أحمد، وابن سعد، وغيرهما. و"بحير": بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة وآخره راء. وأبوه"سعد": بفتح السين وسكون العين. وقد ثبت على الصواب في تهذيب الكمال للمزي (مخطوط مصور)، والكبير للبخاري ١ / ٢ / ١٣٧-١٣٨، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٤١٢، والمشتبه للذهبي، والمسند، وغير ذلك. ورسم في تهذيب التهذيب والتقريب والخلاصة"سعيد". وهو خطأ لا شك فيه.
والحديث نقله ابن كثير ٢: ٤١٧-٤١٨، عن الرواية الثانية للمسند. ووقع فيه"يحيى بن سعيد" بدل"بحير بن سعد"! وهو خطأ ناسخ أو طابع، ثم نسبه أيضًا للنسائي.
وذكره السيوطي ٢: ١٤٦، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن حبان، والحاكم"وصححه".
وسيأتي عقب هذا بإسناد آخر، من وجه آخر.
خالد بن أيوب الأنصاري عقبيٌّ بدريٌّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يعبد الله لا يشرك به شيئًا، ويقيم الصلاةَ، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر، إلا دخل الجنة. فسألوه: ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، والفرار من الزحف، وقتل النفس. (١)
٩٢٢٦- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال، حدثنا عباد بن عباد، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة: أن ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ ذكروا الكبائر وهو متكئ، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرارٌ من الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغُلول، والسحر، وأكل الربا: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأين تجعلون: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا) ؟ إلى آخر الآية، [سورة آل عمران: ٧٧]. (٢)
(١) الحديث: ٩٢٢٥ - وهذا إسناد آخر من وجه آخر للحديث السابق.
عباس بن أبي طالب: مضت ترجمته في: ٨٨٠. سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري: مضت ترجمته في: ٣٩٥٩. وقد رجحنا توثيقه هناك. ووقع في المطبوعة (والمخطوطة) "سعد بن عبد الحميد عن جعفر"! وهو خطأ. وضعت كلمة"عن" بدل"بن".
وقوله"عن ابن أبي جعفر": هكذا ثبت هنا، فإن يكن صوابًا يكن"عبد الله بن أبي جعفر الرازي"، الماضية ترجمته في: ٧٠٣٠. ولكني أرجح أنه مزيد في الإسناد تخليطًا من الناسخين. فإن"سعد بن عبد الحميد" معروف بالرواية عن ابن أبي الزناد.
وابن أبي الزناد: هو"عبد الرحمن بن أبي الزناد". مضت ترجمته في: ١٦٩٤.
"عبد الله بن سلمان الأغر": هكذا ثبت هنا"عبد الله" بالتكبير. وهو ثقة يروي عن أبيه. ولكني أرجح أن يكون صوابه"عبيد الله" بالتصغير. فإنهم لم يذكروا رواية لموسى بن عقبة عن"عبد الله". وإنما عرف بالرواية عن أخيه"عبيد الله".
و"عبيد الله بن سلمان الأغر": ثقة معروف، يروي عنه مالك، وموسى بن عقبة، وغيرهما.
أبوه"سلمان الأغر، أبو عبد الله المدني": تابعي ثقة معروف، أخرج له الجماعة.
والحديث سبق تخريجه. أما من هذا الوجه - من رواية سلمان الأغر عن أبي أيوب -: فلم أجده في غير هذا الموضع.
(٢) الحديث: ٩٢٢٦ - هذا إسناد ضعيف منهار.
جعفر بن الزبير الدمشقي: ضعيف جدًا. روى عن القاسم عن أبي أمامة نسخة موضوعة، كما بينا فيما مضى: ١٩٣٩.
والحديث نقله ابن كثير ٢: ٤٢٣ عن هذا الموضع. وذكره السيوطي ٢: ١٤٧، ولم ينسبه لغير الطبري. وذكر أنه"بسند حسن"! وهو في هذا مخطئ. فما هو إلا إسناد ضعيف لا تقوم له قائمة.
٩٢٢٧ - حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي قال، حدثنا سفيان، عن أبي معاوية، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: ما الكبائر؟ قال: أن تدعو لله نِدًّا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك من أجل أن مأكلٍ معك، أو تزني بحليلة جارك. وقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ) [سورة الفرقان: ٦٨]. (١)
٩٢٢٨ - حدثني هذا الحديث عبد الله بن محمد الزهري فقال، حدثنا سفيان قال، حدثنا أبو معاوية النخعي = وكان على السجن = سمعه من أبي عمرو، عن عبد الله بن مسعود: سألتُ رسول الله ﷺ فقلت: أيّ العمل شر؟ قال: أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك من أن يأكل معك، أو تزني بجارتك. وقرأ علي: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) (٢)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى ما قيل في تأويل"الكبائر" بالصحة، ما صحَّ به الخبر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون ما قاله غيره، وإن كان كل
(١) الحديث: ٩٢٢٧ - عبيد الله بن محمد الفريابي - شيخ الطبري - مضت ترجمته في رقم: ١٧، وسيأتي، ص: ٢٥٤، س: ٣، أن الطبري يرى أنه غلط في هذا الحديث. يريد غلطًا في المعنى! ولكنا لا نوافقه على ذلك. فمعنى هذا الحديث والذي بعده واحد. وإنما هو اختلاف في اللفظ.
"سفيان": هو ابن عيينة.
وانظر الإسناد التالي لهذا.
(٢) الحديث: ٩٢٢٨ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري - شيخ الطبري: ثقة. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ١٦٣.
أبو معاوية النخعي - في هذا الإسناد والذي قبله: هو عمرو بن عبد الله بن وهب. وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره. مترجم في التهذيب، وترجمه ابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٢٤٣-٢٤٤.
أبو عمر الشيباني: هو سعد بن إياس، التابعي الكبير. مضت ترجمته في: ٥٥٢٤.
والحديث سيأتي في الطبري، عند تفسير الآية: ٧١ من سورة الفرقان (١٩: ٢٦ بولاق)، عن عبد الله بن محمد الفريابي، عن سفيان، بهذا الإسناد، ثم رواه هناك بأسانيد أخر.
ورواه أحمد في المسند، من رواية أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عبد الله - وهو ابن مسعود - مرارًا بأسانيد: ٣٦١٢، ٤١٠٢، ٤١٣١ - ٤١٣٤، ٤٤١١، ٤٤٢٣.
وكذلك رواه البخاري مرارًا، منها ٨: ١٢٤، ١٢: ١٠١-١٠٣، و ١٣: ٤١٣ (فتح).
وكذلك رواه مسلم ١: ٣٦-٣٧.
وفي بعض الروايات عندهم زيادة"عمرو بن شرحبيل" في الإسناد، بين أبي وائل وابن مسعود والظاهر عندي أن أبا وائل سمعه من ابن مسعود، ومن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود، فحدث به على الوجهين. ويكون من المزيد في متصل الأسانيد. وفصل الحافظ القول في ذلك في ١٢: ١٠١-١٠٣.
وذكره ابن كثير ٦: ١٩٤-١٩٥، من إحدى روايات المسند، وإحدى روايات الطبري الآتية.
وذكره السيوطي ٥: ٧٧، وزاد نسبته للفريابي، وعبد بن حميد، والترمذي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان.
قائل فيها قولا من الذين ذكرنا أقوالهم، قد اجتهد وبالغ في نفسه، ولقوله في الصحة مذهبٌ. فالكبائر إذن: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس المحرّم قتلها، وقول الزور = وقد يدخل في"قول الزور"، شهادة الزور = وقذف المحصنة، واليمين الغموسُ، والسحر = ويدخل في قتل النفس المحرَّم قتلها، قتل الرجل ولده من أجل أن يطعم معه = والفرارُ من الزحف، والزنا بحليلة الجار.
وإذْ كان ذلك كذلك، صحَّ كل خبر رُوي عن رسول الله ﷺ في معنى الكبائر، وكان بعضه مصدِّقًا بعضًا. وذلك أن الذي روي عن رسول الله ﷺ أنه قال:"هي سبع" يكون معنى قوله حينئذ:"هي سبع" على التفصيل = ويكون معنى قوله في الخبر الذي روي عنه أنه قال:"هي الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور" على الإجمال،
إذ كان قوله:"وقول الزور" يحتمل معاني شتى، وأن يجمعَ جميعَ ذلك"قول الزور".
وأما خبر ابن مسعود الذي حدثني به الفريابي على ما ذكرت، فإنه عندي غلط من عبيد الله بن محمد، لأن الأخبار المتظاهرة من الأوجه الصحاح عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، (١) بنحو الرواية التي رواها الزهري عن ابن عيينة. ولم يقل أحد منهم في حديثه عن ابن مسعود،"أن النبي صلى الله عليه وسلم: سئل عن الكبائر"، فنقلهم ما نقلوا من ذلك عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، أولى بالصحة من نقل الفريابي.
* * *
قال أبو جعفر: فمن اجتنب الكبائر التي وعد الله مجتنبَها تكفيرَ ما عداها من سيئاته، وإدخاله مُدخلا كريمًا، وأدَّى فرائضه التي فرضها الله عليه، وجد الله لما وعده من وعدٍ منجزًا، وعلى الوفاء له ثابتًا. (٢)
* * *
وأما قوله:"نكفر عنكم سيئاتكم"، فإنه يعني به: نكفر عنكم، أيها المؤمنون، باجتنابكم كبائر ما ينهاكم عنه ربكم، صغائر سيئاتكم (٣) = يعني: صغائر ذنوبكم، كما:-
٩٢٢٩ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"نكفر عنكم سيئاتكم"، الصغائر. (٤)
٩٢٣٠ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن الحسن: أن ناسًا لقوا عبد الله بن عمرو بمصر، فقالوا: نرى أشياء من كتاب
(١) في المطبوعة: "من الأوجه الصحيحة"، ولا أدري لم غير ما كان في المخطوطة!!
(٢) في المطبوعة: "وعلى الوفاء به دائبا" حرف ما في المخطوطة وكان فيها"وعلى الوفاء له دائبا" غير منقوطة، وهذا صواب قراءتها إن شاء الله.
(٣) انظر تفسير"التكفير" فيما سلف: ٧: ٤٨٢، ٤٩٠ = وتفسير"السيئات" فيما سلف ٢: ٢٨١-٢٨٣ / ٧: ٤٨٢، ٤٩٠.
(٤) الأثر: ٩٢٢٩ - في المطبوعة والمخطوطة"محمد بن الحسن"، والصواب ما أثبت، وهو إسناد دائر في التفسير، أقربه: ٩١٣٣.
الله، أمرَ أن يُعمل بها، لا يُعمل بها، (١) فأردنا أن نلقَى أمير المؤمنين في ذلك؟ فقدم وقدموا معه، فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: متى قدمت؟ قال: منذ كذا وكذا. قال: أبإذن قدمت؟ قال: فلا أدري كيف ردّ عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ ناسًا لقوني بمصر فقالوا:"إنا نرى أشياءَ من كتاب الله تبارك وتعالى، أمر أن يعمل بها ولا يعمل بها"، فأحبُّوا أن يلقوك في ذلك. فقال: اجمعهم لي. قال: فجمعتهم له = قال ابن عون: أظنه قال: في بَهْوٍ (٢) = فأخذ أدناهم رجلا فقال: أنشدكم بالله وبحق الإسلام عليك، أقرأت القرآن كله؟ قال: نعم. قال، فهل أحصيته في نفسك؟ (٣) قال، اللهم لا! = قال: ولو قال:"نعم" لخصَمَه (٤) = قال: فهل أحصيته في بصرك؟ هل أحصيته في لفظك؟ هل أحصيته في أثرك؟ (٥) قال: ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم، فقال: ثكلتْ عمر أمُّه! أتكلِّفونه أن يقيمَ الناس على كتاب الله؟ قد علم ربنا أن ستكون لنا سيئات. قال: وتلا"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريمًا". هل علم أهل المدينة = أو قال هل علم أحدٌ = بما قَدِمتم؟ قالوا، لا! قال: لو علموا لوعَظْت بكم. (٦)
٩٢٣١ - حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا زياد بن مخراق، عن معاوية بن قرة قال: أتينا أنس بن مالك، فكان فيما حدثنا قال: لم نر مثل الذي بلغنا عن ربنا، ثم لم نخرج له عن كل أهل ومال! (٧) ثم سكت هنيهة، ثم قال: والله لقد كلفنا ربنا أهون من ذلك! لقد تجاوز لنا عما دون الكبائر! فما لنا ولها؟ ثم تلا"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه" الآية. (٨)
٩٢٣٢- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه" الآية، إنما وعد الله المغفرة لمن اجتنبَ الكبائر. وذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال:" اجتنبوا الكبائر، وسدّدوا، وأبشروا".
٩٢٣٣ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن رجل، عن ابن مسعود قال: في خمس آيات من"سورة النساء": لَهُنَّ أحب إليَّ من الدنيا جميعًا: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) وقوله: (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا) [سورة النساء: ٤٠]، وقوله: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ
(١) في المخطوطة: "أمر أن يعمل بها لا نعمل بها" بالنون في الثانية، وما في المطبوعة وابن كثير هو الصواب، لأنه جاءوا في شكاة عاملهم في مصر، كما هو ظاهر من آخر الأثر.
(٢) في المطبوعة والمخطوطة: "في نهر"، والصواب من تفسير ابن كثير. و"البهو": البيت المقدم أمام البيوت. وكل هواء أو فجوة، فهو عند العرب"بهو".
(٣) "أحصى الشيء": أحاط به وحفظه، يعني: هل استوفيتم القيام بكل أمر به في ذلك وحفظتموه وضبطتم العمل به، ومنه قوله تعالى: "عَلَم أنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ"
أي: أن تطيقوا القيام به.
(٤) "خاصمت الرجل فخصمته": أي غلبته بالحجة.
(٥) "الأثر": ما تتركه في الأرض من ثقل خطاك عليها، وأراد به هنا: السعي في الأرض. كالذي في قوله تعالى: "ونكتب ما قدموا وآثارهم"، أي خطاهم حيث سعوا في الأرض.
(٦) الأثر: ٩٢٣٠- خرجه ابن كثير في تفسيره ٢: ٤٢٣، ٤٢٤، والسيوطي في الدر المنثور ٢: ١٤٥، وقال ابن كثير: "إسناد صحيح ومتن حسن، وإن كانت رواية الحسن عن عمر، وفيها انقطاع، إلا أن مثل هذا اشتهر، فتكفي شهرته". وقال السيوطي: "أخرج ابن جرير بسند حسن".
وقوله: "لوعظت بكم"، أي: لأنزلت بكم من العقوبة، ما يكون عظة لغيركم من الناس. وذلك أنهم جاءوا في شكاة عاملهم على مصر، وتشددوا ولم ييسروا، وأرادوا أن يسير في الناس بما لا يطيقون هم في أنفسهم من الإحاطة بكل أعمال الإسلام، وما أمرهم الله به. وذلك من الفتن الكبيرة. ولم يريدوا ظاهر الإسلام وأحكامه، وإنما أرادوا بعض ما أدب الله به خلقه. وعمر أجل من أن يتهاون في أحكام الإسلام. وإنما قلت هذا وشرحته، مخافة أن يحتج به محتج من ذوي السلطان والجبروت، في إباحة ترك أحكام الله غير معمول بها، كما هو أمر الطغاة والجبابرة من الحاكمين في زماننا هذا.
(٧) ليس في المخطوطة"ثم"، وتركتها لأنها في الدر المنثور، وتفسير ابن كثير.
(٨) الأثر: ٩٢٣١- ابن كثير ٢: ٤٢٥، والدر المنثور، ٢: ١٤٥، ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد.
لِمَنْ يَشَاءُ) [سورة النساء: ٤٨، ١١٦]، وقوله: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا) [سورة النساء: ١١٠]، وقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [سورة النساء: ١٥٢]. (١)
٩٢٣٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني أبو النضر، عن صالح المرّي، عن قتادة، عن ابن عباس قال: ثمانِ آيات نزلت في"سورة النساء"، هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت، أولاهن: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [سورة النساء: ٢٦]، والثانية: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا) [سورة النساء: ٢٧]، والثالثة: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإنْسَانُ ضَعِيفًا) [سورة النساء: ٢٨]، = ثم ذكر مثل قول ابن مسعود سواء، وزاد فيه: ثم أقبل يفسرها في آخر الآية: وكان الله للذين عملوا الذنوب غفورًا رحيمًا. (٢)
وأما قوله:"وندخلكم مدخلا كريمًا"، فإن القرأة اختلفت في قراءته. فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض الكوفيين: (وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا)
(١) الأثر: ٩٢٣٣ - خرجه السيوطي في الدر المنثور ٢: ١٤٥، ونسبه أيضًا لأبي عبيد القاسم بن سلام، وسعيد بن منصور في فضائله، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، والحاكم، والبيهقي في الشعب.
(٢) الأثر: ٩٢٣٤ -"أبو النضر"، كأنه: "إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي الفراديسي"، من شيوخ البخاري وأبي زرعة، أدركه ولم يكتب عنه، ولد سنة ١٤١، وتوفي سنة ٢٢٧، ثقة. مترجم في التهذيب، وقد مضى في رقم: ٨٧٨٨.
"وصالح المري"، هو: صالح بن بشير بن وداع المري"، القاص. روى عن الحسن، وابن سيرين، وقتادة، وغيرهم. كان رجلا صالحًا، ولكنه يروي أحاديث مناكير تنكرها الأئمة عليه. وهو متروك الحديث. مات سنة ١٧٢، أو سنة ١٧٦، مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٢ / ٢ / ٢٧٤.
بفتح"الميم"، وكذلك الذي في"الحج": (لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلا يَرْضَوْنَهُ) [سورة الحج: ٥٩]، فمعنى:"وندخلكم مَدخلا"، فيدخلون دُخُولا كريمًا. وقد يحتمل على مذهب من قرأ هذه القراءة، أن يكون المعنى في"المدخل": المكان والموضع. لأن العرب رُبما فتحت"الميم" من ذلك بهذا المعنى، كما قال الراجز: (١)
بِمَصْبَح الْحَمْدِ وَحَيْثُ نُمْسٍي (٢)
وقد أنشدني بعضهم سماعًا من العرب: (٣)
الْحَمْدُ لِلِه مَمْسَانَا ومَصْبَحَنَابِالْخَيْرِ صَبَّحَنَا رَبِّي وَمَسَّانَا (٤)
وأنشدني آخر غيره:
الْحَمْدُ لِلِه مُمْسَانا وَمُصْبَحَنَا
لأنه من"أصبح""وأمسى". وكذلك تفعل العرب فيما كان من الفعل بناؤه على أربعة، تضم ميمه في مثل هذا فتقول:"دحرجته أدحرجه مُدحرجًا، فهو مُدحرَج". (٥) ثم تحمل ما جاء على"أفعل يُفعل" على ذلك. (٦) لأن"يُفعِل"، من"يُدْخِل"، وإن كان على أربعة، فإن أصله أن يكون على"يؤفعل"،"يؤدخل" و"يؤخرج"، فهو نظير"يدحرج". (٧)
* * *
(١) لم أعرف قائله.
(٢) معاني القرآن للفراء ١: ٢٦٤، اللسان (صبح).
(٣) هو أمية بن أبي الصلت.
(٤) ديوانه: ٦٢، معاني القرآن للفراء ١: ٢٦٤، الخزانة ١: ١٢٠، اللسان (مسى)، وهو فاتحة هذه القصيدة.
(٥) في المخطوطة: "دحرجته فهو مدحرج"، وبينهما بياض بقدر كلمات، فزاد في المطبوعة: "مدحرجًا"، وزدت"أدحرجه"، لأن السياق فيما يلي يقتضي ذكرها.
(٦) في المطبوعة: "فعل يفعل"، والصواب من المخطوطة.
(٧) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٩٣، ٢٩٤.
وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين والبصريين:"مُدْخَلا" بضم"الميم"، يعني: وندخلكم إدخالا كريمًا.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب، قراءة من قرأ ذلك: (وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا) بضم"الميم"، لما وصفنا، من أن ما كان من الفعل بناؤه على أربعة في"فَعَل"، (١) فالمصدر منه"مُفْعَل". وأن"أدخل" و"دحرج""فَعَل" منه على أربعة. (٢) ف"المُدخل" مصدره أولى من"مَفعل"، مع أن ذلك أفصح في كلام العرب في مصادر ما جاء على"أفعل"، كما يقال:"أقام بمكان فطاب له المُقام"، إذ أريد به الإقامة = و"قام في موضعه فهو في مَقام واسع"، كما قال جل ثناؤه: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ) [سورة الدخان: ٥١]، من"قام يقوم". ولو أريد به"الإقامة" لقرئ:"إن المتقين في مُقام أمين" كما قرئ: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) [سورة الإسراء: ٨٠]، بمعنى"الإدخال" و"الإخراج". ولم يبلغنا عن أحد أنه قرأ:"مَدخل صدق"، ولا"مَخْرج صدق" بفتح"الميم".
* * *
وأما"المدخل الكريم"، فهو: الطيب الحسن، المكرَّم بنفي الآفات والعاهات عنه، وبارتفاع الهموم والأحزان ودخول الكدر في عيش من دَخله، فلذلك سماه الله كريمًا، كما:-
٩٢٣٥ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال،
(١) يعني بقوله: "فعل" هنا في الموضعين، الفعل الماضي، ولا يعني الوزن الصرفي.
(٢) يعني بقوله: "فعل" هنا، الفعل الماضي، ولا يعني الوزن الصرفي.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ [ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا ](١). أي : إذا اجتنبتم كبائر الآثام التي نهيتم عنها كفرنا عنكم صغائر الذنوب وأدخلناكم الجنة ؛ ولهذا قال :﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا﴾.
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا خالد(٢) بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس(٣) [ يرفعه ](٤) :" الذي بلغنا عن ربنا، عز وجل، ثم لم نخرج له عن كل أهل ومال أن تجاوز لنا عما دون الكبائر، يقول الله [ تعالى ](٥) ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ [ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا ](٦) " (٧).
وقد وردت أحاديث متعلقة بهذه الآية الكريمة فلنذكر منها ما تيسر :
قال الإمام أحمد : حدثنا هُشَيم عن مُغِيرة، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن قَرْثَع الضَّبِّي، عن سلمان الفارسي قال : قال لي النبي ﷺ :" أتدري ما يوم الجمعة ؟ " قلت : هو اليوم الذي جمع الله فيه أباكم. قال :" لكن أدْرِي ما يَوْمُ الجُمُعَةِ، لا يتطهر الرجل فيُحسِنُ طُهُوره، ثم يأتي الجُمُعة فيُنصِت حتى يقضي الإمام صلاته، إلا كان(٨) كفارة له ما بينه وبين الجمعة المقبلة، ما اجْتُنبت المقتلة(٩) وقد رَوَى البخاري من وجه آخر عن سلمان نحوه(١٠).
وقال أبو جعفر بن جرير : حدثني المثنى [ بن إبراهيم ](١١) حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، حدثني خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المُجْمر، أخبرني صهيب مولى العُتْوارِي، أنه سمع من أبي هريرة وأبي سعيد يقولان : خَطَبَنَا رسول الله ﷺ يوما فقال :" والذي نَفْسي بِيَدِهِ " - ثلاث مرات - ثم أكَبَّ، فأكب كل رجل منا يبكي، لا ندري على ماذا حلف عليه ثم رفع رأسه وفي وجهه البشر(١٢) فكان أحب إلينا من حُمْر النَّعَم، فقال [ ﷺ ](١٣) ما من عَبْدٍ يُصَلِّي الصَّلَواتِ الخمسَ، ويَصُومُ رمضانَ، ويُخرِج الزكاة، ويَجْتنبُ الكبائر السَّبعَ، إلا فُتِحتْ له أبوابُ الجَنَّةِ، ثم قيل له : ادْخُل بسَلامٍ ".
وهكذا رواه النسائي، والحاكم في مستدركه، من حديث الليث بن سعد، رواه الحاكم أيضا وابن حِبَّان في صحيحه، من حديث عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، به. ثم قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه(١٤).
تفسير هذه السبع :
وذلك بما ثبت في الصحيحين من حديث سليمان بن بلال، عن ثَوْر بن زيد، عن سالم أبي الغيث، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" اجْتَنِبُوا السبعَ المُوبِقَاتِ " قيل : يا رسول الله، وما هُنَّ ؟ قال :" الشِّركُ بالله، وقَتْلُ النَّفْس التي حَرَّمَ الله إلا بالحق، والسِّحرُ، وأكْلُ الربا، وأكل مال اليتيم، والتَّوَلِّي يوم الزَّحْف، وقَذْفُ المحصنَات المؤمنات الغافلات " (١٥).
طريق أخرى عنه : قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا فَهْد بن عَوْف، حدثنا أبو عَوَانة، عن عَمْرو بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" الكبائر سَبْعٌ، أولها الإشراكُ بالله، ثم قَتْل النَّفْس بغير حقها، وأكْلُ الرِّبَا، وأَكْلُ مال اليتيمِ إلى أن يكبر، والفِرَارُ من(١٦) الزَّحْفِ، ورَميُ المحصنات، والانقلاب إلى الأعراب بَعْدَ الهِجْرَةِ " (١٧).
فالنص على هذه السبع بأنهن كبائر لا ينفي ما عداهن، إلا عند من يقول بمفهوم اللقب، وهو ضعيف عند عدم القرينة، ولا سيما عند(١٨) قيام الدليل بالمنطوق على عدم المفهوم، كما سنورده من الأحاديث المتضمنة من الكبائر غير هذه السبع، فمن ذلك ما رواه الحاكم في مستدركه حيث قال :
حدثنا أحمد بن كامل القاضي، إملاء حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد، حدثنا معاذ بن هانئ، حدثنا حَرْب بن شَدَّاد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد بن سِنَان، عن عبيد بن عُمَيْر، عن أبيه - يعني عُمَير بن قتادة - رضي الله عنه أنه حدثه - وكانت له صحبة - أن رسول الله ﷺ قال في حجة الوداع :" ألا إن أولياء الله المُصَلُّون من يُقِيم(١٩) الصلواتِ الخمسَ التي كُتبت(٢٠) عليه، ويَصومُ رمضان ويَحتسبُ صومَهُ، يرى أنه عليه حق، ويُعطي زكاةَ ماله يَحْتسِبها، ويجتنب الكبائر التي نهى الله عنها ". ثم إن رجلا سأله فقال : يا رسول الله، ما الكبائر ؟ فقال :" تسع : الشِّركُ بالله، وقَتْلُ نَفْسِ مؤمن بغير حق(٢١) وفِرارُ يوم الزّحْفِ، وأكل مال اليتيم، وأكل الرِّبا، وقذفُ المُحصنَة(٢٢) وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا، ثم قال : لا يموت رجل لا يعمل(٢٣) هؤلاء الكبائر، ويقيم الصلاة، ويُؤتِي الزكاة، إلا كان مع النبي ﷺ في دار أبوابها مصاريع(٢٤) من ذَهَبٍ ".
وهكذا رواه الحاكم مطولا وقد أخرجه أبو داود والترمذي(٢٥) مختصرا من حديث معاذ بن هانئ، به وكذا رواه ابن أبي حاتم من حديثه مبسوطًا ثم قال الحاكم : رجاله كلهم يحتج بهم في الصحيحين إلا عبد الحميد بن سنان(٢٦).
قلت : وهو حجازي لا يعرف إلا بهذا الحديث، وقد ذكره ابن حِبَّان في كتاب الثقات، وقال البخاري : في حديثه نظر.
وقد رواه ابن جرير، عن سليمان بن ثابت الجحدري، عن سلم(٢٧) بن سلام، عن أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبيد بن عُمَير، عن أبيه، فذكره. ولم يذكر في الإسناد : عبد الحميد بن سنان، فالله أعلم(٢٨) (٢٩).
حديث آخر في معنى ما تقدم : قال ابن مَرْدُويه : حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا عبد العزيز بن مسلم بن الوليد، عن المطلب عن عبد الله بن حنطب عن عبد الله بن عمرو قال : صعد النبي ﷺ المنبر فقال :" لا أقْسِمُ، لا أقْسِمُ ". ثم نزل فقال :" أبْشِرُوا، أبْشِرُوا، من صَلَّى الصلوات الخمس، واجْتَنَبَ الكبائر السَّبعَ، نُودِيَ من أبواب الجنة : ادخُل ". قال عبد العزيز : لا أعلمه إلا قال :" بسلام ". قال المطلب : سمعت من سأل عبد الله بن عَمْرو : أسمعت رسول الله ﷺ يذكرهن ؟ قال : نعم :" عقوق الوالدين، وإشْرَاكٌ بالله، وقَتْلُ النفس، وقَذْفُ المُحْصنات، وأكْلُ مالِ اليتيمِ، والفِرارُ من الزَّحفِ، وأكْلُ الرِّبَا " (٣٠).
حديث آخر في معناه : قال أبو جعفر بن جرير في التفسير : حدثنا يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّةَ، أخبرنا زياد بن مِخْرَاق عن طيسلة بن مياس قال : كنت مع النَّجدات، فأصبت ذنوبا لا أراها إلا من الكبائر، فلقيت ابن عُمَر فقلت له : إني أصبت ذُنُوبا لا أراها إلا من الكبائر قال : ما هي ؟ قلت : أصبت كذا وكذا. قال : ليس من الكبائر. قلت : وأصبت كذا وكذا. قال : ليس من الكبائر قال - بشيء لم يسمه طَيْسَلَة - قال : هي تسع وسأعدهن عليك : الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حقها(٣١) والفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ظلما، وإلحاد في المسجد الحرام، والذي يستسحر(٣٢) وبكاء الوالدين من العقوق. قال زياد : وقال طيسلة لما رأى ابن عمر : فَرَقي. قال : أتخاف النار أن تدخلها ؟ قلت : نعم. قال : وتحب أن تدخل الجنة ؟ قلت : نعم. قال : أحيّ والداك ؟ قلت : عندي أمي. قال : فوالله لئن أنت ألَنْتَ لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الموجبات(٣٣).
طريق أخرى : قال ابن جرير : حدثنا سليمان بن ثابت الْجَحْدَرِي الواسطي، حدثنا سلم(٣٤) بن سلام، حدثنا أيوب بن عتبة، عن طَيْسَلة بن علي النهدي قال : أتيت ابن عمر وهو في ظل أرَاك يوم
عَرَفة، وهو يصب الماء على رأسه ووجهه قلت(٣٥) أخبرني عن الكبائر ؟ قال : هي تسع. قلت : ما هي ؟ قال : الإشراك بالله، وقذف المحصنة - قال : قلت : قبل القتل(٣٦) ؟ قال : نعم وَرَغْمَا - وقتل النفس المؤمنة، والفِرارُ من الزَّحْفِ، والسِّحْرُ، وأكْلُ الربا، وأكل مال اليتيم، وعُقوق الوالدين المسلمين، وإلْحاد بالبيت الحرام، قبْلَتكم أحياء وأمواتا(٣٧).
هكذا رواه من هذين الطريقين موقوفا، وقد رواه علي بن الجَعْدِ، عن أيوب بن عتبة، عن طيسلة بن علي [ النهدي ](٣٨) قال : أتيت ابن عمر عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وهو تحت ظلِّ أرَاكة، وهو يَصُبُّ الماء على رأسه، فسألته عن الكبائر، فقال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" هُنّ سبع ". قال : قلت : وما هُنّ ؟ قال :" الإشراك بالله، وقذف المحصنة(٣٩) - قال : قلت : قبل(٤٠) الدم ؟ قال : نعم ورغما - وقتلُ النفس المؤمنة، والفرار من الزَّحفِ، والسِّحرُ، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وعُقوق الوالدين، وإلحاد(٤١) بالبيت الحرامِ قِبْلَتَكُم أحياء وأمواتا ".
وكذا رواه الحسن بن موسى الأشيب، عن أيوب بن عتبة اليماني - وفيه ضعف(٤٢) - والله أعلم.
حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا زكريا بن عَديّ، حدثنا بَقِيَّة، عن بَحير بن سعد(٤٣) عن خالد بن مَعْدان : أن أبا رُهْم السمعي حدثهم، عن أبي أيوب قال : قال رسول الله ﷺ :" من عَبَدَ الله لا يُشرِكُ به شيئا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، واجْتَنَبَ الكبائر، فله الجنة - أو دخل الجنة " فسأله رجل : ما الكبائر ؟ فقال(٤٤) الشرك بالله، وقَتْلُ نفس مسلمة، والفِرار يوم الزَّحْف ".
ورواه أحمد أيضًا والنسائي، من غير وجه، عن بقية(٤٥).
حديث آخر : روى الحافظ أبو بكر ابن مردويه في تفسيره، من طريق سليمان بن داود اليماني - وهو ضعيف - عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حزم، عن أبيه، عن جده قال : كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، قال : وكان في الكتاب :" إن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة : إشْراكٌ باللهِ وقَتْل النفْسِ المؤمنة بغير حَقٍّ، والفِرارُ في سبيل الله يوم الزَّحْفِ، وعُقوق الوالدين، ورَمْي المحصنة، وتَعَلُّم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم " (٤٦).
حديث آخر : فيه ذكر شهادة الزور ؛ قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني عُبَيد الله(٤٧) بن أبي بكر قال : سمعت أنس بن مالك قال : ذكر رسول الله ﷺ الكبائر - أو سئل عن الكبائر - فقال :" الشِّرْكُ بالله، وقَتْلُ النفْسِ، وعُقوق الوالدين ". وقال :" ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ " قال :" قول الزور - أو شهادة الزور ". قال شعبة : أكبر ظني أنه قال " " شهادة الزور " (٤٨).
أخرجاه من حديث شعبة(٤٩) به. وقد رواه ابن مَرْدُويه من طريقين آخرين غريبين عن أنس، بنحوه(٥٠).
حديث آخر : أخرجه(٥١) الشيخان من حديث عبد الرحمن بن أبي بَكْرة، عن أبيه قال : قال النبي ﷺ :" ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ "، قلنا : بلى
١ زيادة من جـ، ر، أ، وفي هـ: "الآية"..
٢ في ر: "الخلد"، وفي أ: "الخالد"..
٣ عند البزار، عن أنس قال: "لم نر مثل الذي بلغنا عن ربنا" انظر: المجمع (٧/٣)..
٤ زيادة من جـ، ر، أ..
٥ زيادة من جـ، ر، أ..
٦ زيادة من جـ، ر، أ، وفي هـ: "الآية"..
٧ مسند البزار برقم (٢٢٠٠) "كشف الأستار"، وقال الهيثمي: "فيه الجلد بن أيوب وهو ضعيف"..
٨ في ر: "كانت"..
٩ في جـ: "المقتل"..
١٠ المسند (٥/٤٣٩) ورواه البخاري برقم (٩١٠) من طريق سعيد المقبري عن أبيه عن ابن وديعة عن سلمان الفارسي بنحوه..
١١ زيادة من ر، أ..
١٢ في أ: "البشرى".
١٣ زيادة من جـ..
١٤ تفسير الطبري (٨/٢٣٨) وسنن النسائي (٥/٨) والمستدرك (١/٢٠٠).
.

١٥ صحيح البخاري برقم (٢٧٦٦) وصحيح مسلم برقم (٨٩)..
١٦ في أ: "يوم"..
١٧ مسند البزار برقم (١٠٩) "كشف الأستار"، وقال الهيثمى في مجمع الزوائد (١/١٠٣): "فيه عمر بن أبي سلمة، ضعفه شعبة وغيره، ووثقة أبو حاتم وابن حبان وغيرهما"..
١٨ في ر: "عن"..
١٩ في ر، أ: "يقم"..
٢٠ في أ: "التى كتب"..
٢١ في د، أ: "الحق"..
٢٢ في أ: "المحصنات"..
٢٣ في جـ: "لم يعمل"..
٢٤ في جـ، ر، أ: "مصانعها"..
٢٥ في ج: "والترمذي والنسائي"..
٢٦ المستدرك (١/٥٩) وسنن أبي داود برقم (٢٨٧٥) ولم أجده عند الترمذي، ورواه البيهقي في السنن الكبرى من طريق الحاكم (٣/٤٠٨) وقال: "سقط من كتابي أو من كتاب شيخي - يعنى الحاكم - السحر". وعبد الحميد بن سنان. قال الذهبي: "عداده في التابعين لا يعرف، وقد وثقه بعضهم. قال البخاري: روى عن عبيد بن عمير في حديثه نظر. قلت: حديثه عن عبيد عن أبيه: الكبائر تسع.. الحديث..".
.

٢٧ في جـ، أ: "سلمة"..
٢٨ في أ: "والله أعلم"..
٢٩ تفسير الطبري (٨/٢٤١)..
٣٠ ورواه الطبراني في المعجم الكبير برقم (٣) "القطعة المفقودة" من طريق عبد العزيز بن محمد عن مسلم بن الوليد عن المطلب به وفي إسناده مسلم بن الوليد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٨/١٥٣) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/١٩٧) ولم يذكرا فيه جرحا أو تعديلا..
٣١ في د: "النسمة بغير حلها" رفي جـ: "نسمة بغير حلها"، في ر: "النفس بغير حلها"..
٣٢ في جـ: "يسحر"..
٣٣ تفسير الطبري (٨/٢٣٩) ورواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٨) من طريق زياد بن مخراق به..
٣٤ في جـ، ر، أ: "مسلم"..
٣٥ في أ: "قال: قلت"..
٣٦ في ر، أ: "قتل النفس"..
٣٧ تفسير الطبري (٨/٢٤٠)..
٣٨ زيادة من أ..
٣٩ في د: "المحصنات"..
٤٠ في جـ: "قتل"..
٤١ في جـ، ر، أ: "والإلحاد"..
٤٢ رواه البغوي في الجعديات، وروى الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٢٤٧) من طريق حسين بن محمد المروزى عن أيوب بن عتبه بنحوه، وأيوب بن عتبه ضعيف. ورواه عكرمة بن عمار عن طيسلة بن على: أن ابن عمر كان ينزل الآراك يوم عرفة. أخرجه أبو داود في المسائل (١١٨)..
٤٣ في جـ، ر، أ: "يحيى بن سعيد"..
٤٤ في ر: "قال"..
٤٥ المسند (٥/٤١٣) وسنن النسائي (٧/٨٨)..
٤٦ ورواه الحاكم في المستدرك (١/٣٩٥) من طريق يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود به، وقال الحاكم: "هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب، وسليمان بن داود الخولاني معروف بالزهري وإن كان يحيى بن معين غمزه فقد عدله غيره ثم ذكر قول أبي حاتم وأبي زرعة: "سليمان بن داود الخولاني عندنا ممن لا بأس به".
.

٤٧ في جـ، ر، أ: "عبد الله"، وفي ر: "محمد" وهو خطأ والصحيح عبيد الله وانظر: من مسند الإمام أحمد ٣/١٣١..
٤٨ المسند (٣/١٣١)..
٤٩ صحيح البخاري برقم (٥٩٧٧) وصحيح مسلم برقم (٨٨)..
٥٠ في ر: "نحوه"..
٥١ في أ: "أخرجاه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾
وهذا من فضل الله وإحسانه على عباده المؤمنين وعدهم أنهم إذا اجتنبوا كبائر المنهيات غفر لهم جميع الذنوب والسيئات وأدخلهم مدخلا كريما كثير الخير وهو الجنة المشتملة على ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ويدخل في اجتناب الكبائر فعل الفرائض التي يكون تاركها مرتكبا كبيرة، كالصلوات الخمس، والجمعة، وصوم رمضان، كما قال النبي ﷺ " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهما ما اجتنبت الكبائر ".
وأحسن ما حُدت به الكبائر، أن الكبيرة ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة، أو نفي إيمان، أو ترتيب لعنة، أو غضب عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣١} ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا﴾.
وهذا من فضل الله وإحسانه على عباده المؤمنين وعدهم أنهم إذا اجتنبوا كبائر المنهيات غفر لهم جميع الذنوب والسيئات وأدخلهم مدخلا كريما كثير الخير وهو الجنة المشتملة على ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ويدخل في اجتناب الكبائر فعل الفرائض التي يكون تاركها مرتكبا كبيرة، كالصلوات الخمس، والجمعة، وصوم رمضان، كما قال النبي ﷺ "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهما ما اجتنبت الكبائر".
وأحسن ما حُدت به الكبائر، أن الكبيرة ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة، أو نفي إيمان، أو ترتيب لعنة، أو غضب عليه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
كَبَائِرَ
الذُّنُوبَ الكَبِيرَةَ مِمَّا فِيهِ حَدٌّ، أَوْ لَعْنَةٌ، أَوْ وَعِيدٌ.
سَيِّئَاتِكُمْ
الذُّنُوبَ الصَّغِيرَةَ.

إعراب الآية ٣١ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

قبلنا. قال أبو جعفر: وهذا غلط لأنه قد يكون المعنى ويبيّن لكم أمر من قبلكم ممن كان يجتنب ما نهي عنه، وقد يكون يبيّن لكم كما بيّن لمن قبلكم من الأنبياء ولا يومى به إلى هذا بعينه.

[سورة النساء (٤) : الآيات ٢٧ الى ٢٨]

وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً (٢٨)
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ابتداء وخبر وأن في موضع نصب بيريد وكذا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ. وَخُلِقَ الْإِنْسانُ اسم ما لم يسمّ فاعله «١». ضَعِيفاً على الحال. ومعناه أنّ هواه يستميله وشهوته وغضبه يستخفّانه وهذا أشدّ الضعف فاحتاج إلى التخفيف.

[سورة النساء (٤) : آية ٢٩]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (٢٩)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ أي بالظلم ويدخل في هذا القمار وكلّ ما نهي عنه. إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ «٢» هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وقرأ الكوفيون تِجارَةً بالنصب. وهو اختيار أبي عبيد. قال أبو جعفر: النصب بعيد من جهة المعنى والإعراب. فأما المعنى فإن هذه التجارة الموصوفة ليس فيها أكل الأموال بالباطل فيكون النصب، وأما الإعراب فيوجب الرفع لأن «أن» هاهنا في موضع نصب لأنها استثناء ليس من الأول «وتكون» صلتها، والعرب تستعملها هاهنا بمعنى وقع فيقولون: جاءني القوم إلّا أن يكون زيد ولا يكاد النصب يعرف. وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ نهي: إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً أي فبرحمته نهاكم عن هذا ومنع بعضكم من بعض.

[سورة النساء (٤) : آية ٣٠]

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (٣٠)
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ أي من يقتل نفسه، ويجوز أن يكون المعنى من يفعل شيئا مما تقدّم النهي عنه. فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً حذفت الضمة من الياء لثقلها. وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً اسم كان وخبرها.

[سورة النساء (٤) : آية ٣١]

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (٣١)
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ جمع كبيرة وهمز الجمع لالتقاء الساكنين ولم يكن للياء
(١) انظر مختصر ابن خالويه (٢٥).
(٢) انظر تيسير الداني ٧٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣١ من سورة النساء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُّدْخَلاً

(مُدخلا) بضم الميم

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(مَدخلا): بفتح الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣١ من سورة النساء

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٩٣ قولًا
١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: الكبائرُ: ما نهى الله عنه من الذنوب الكبائر، والسيئاتُ: مقدماتها وتوابعها مما يجتمع فيه الصالح والفاسق، مثل النظرة، واللمسة، والقبلة، وأشباهها. قال النبي ﷺ: «العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويُصَدِّق ذلك الفرجُ أو يكذبه»١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٠٣، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٩٦. والحديث أخرجه أحمد ١‏/‏٤١٢، ٢‏/‏٣٤٣، والبغوي في شرح السنة ١‏/‏١٣٨. قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٢٥٦: «سنده جيد».
٢
قال زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عياش- في قول الله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾: فمن الكبائر: الشرك، والكفر بآيات الله ورسله، والسحر، وقتل الأولاد، ومَن دعا لله ولدًا أو صاحبة، ومثل ذلك من الأعمال والقول الذي لا يصلح معه عمل، وأما كلُّ ذنب يصلح معه دِينٌ ويقبل معه عملٌ؛ فإنّ الله تعالى يعفو السيئاتِ بالحسنات١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٥٨-٥٩ (١٢٩)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٤.
٣
عن مُغِيرة [بن مِقْسَم]-من طريق جرير- قال: كان يُقال: شَتْمُ أبي بكر وعمر من الكبائر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٢.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ مِن أول هذه السورة إلى هذه الآية ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ يعني: ذنوب ما بين الحَدَّيْن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٩.
٥
عن الأوزاعي، قال: كان يُقال: مِن الكبائر أن يعمل الرجل الذَّنبَ فيحتقره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (٧٢)، والبيهقي في الشعب (٧٢٥٣).
٦
قال سفيان الثوري: الكبائرُ: ما كان فيه المظالمُ بينك وبين العباد، والصغائر: ما كان بينك وبين الله تعالى؛ لأنّ الله كريم يعفو١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٠٣، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٩٦.
٧
قال وكيع الجراح: كلُّ ذنب أصَرَّ عليه العبدُ فهو كبيرة، وليس من الكبائر ما تاب منه العبد واستغفر منه١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلافَ في الكبائر على تسعة أقوال: أولها: أنّها ثلاث: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله. والثاني: أنها أربع: الإشراك بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من رَوْح الله، والأمن من مكر الله. والثالث: أنّ الكبائر سبع: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار من الزحف، والتعرّب بعد الهجرة. والرابع: أنها تسع: الإشراك بالله، وقذف المحصنة، وقتل النفس المؤمنة، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، وأكل الربا، وإلحاد بالبيت الحرام. والخامس: أنها كل ما نهى الله عنه من أول سورة النساء إلى رأس الثلاثين منها. والسادس: أنها كل ما نهى الله عنه. والسابع: أنها كل ما لا تصحُّ معه الأعمال. والثامن: أنها كل معصية موجِبةٌ للحدِّ. والتاسع: أنها كل ما أوعد الله عليه النار. ومالَ ابنُ كثير (٣/٤٨٠) إلى القول الثامن، والتاسع. وذَهَبَ ابنُ جرير (٦/٦٥٧-٦٥٨) إلى أنّ الكبائر هي كلّ ما صحّ به الخبرُ عن رسول الله ﷺ، مستندًا إلى الأخبار المرفوعة في ذلك، فقال: «أوْلى ما قيل في تأويل الكبائر بالصِّحَّة: ما صحَّ به الخبرُ عن رسول الله ﷺ دون ما قاله غيره، وإن كان كل قائل فيها قولًا من الذين ذكرنا أقوالَهم قد اجتهد، وبالغ في نفسه، ولقوله في الصحة مذهبٌ. فالكبائر إذن: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس المحرّم قتلها، وقول الزور، وقد يدخل في قولِ الزور شهادةُ الزور، وقذف المحصنة، واليمين الغموسُ، والسحر، ويدخل في قتلِ النفس المحرَّم قتلها قتلُ الرجل ولده من أجل أن يطعم معه، والفرارُ من الزحف، والزنا بحليلة الجار. وإذْ كان ذلك كذلك صحَّ كلُّ خبر رُوي عن رسول الله ﷺ في معنى الكبائر، وكان بعضه مصدِّقًا بعضًا، وذلك أنّ الذي روي عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «هي سبع» يكون معنى قوله حينئذ: «هي سبع» على التفصيل. ويكون معنى قوله في الخبر الذي روي عنه أنّه قال: «هي الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور» على الإجمال؛ إذ كان قوله: «وقول الزور» يحتمل معاني شتى، وأن يجمعَ جميعَ ذلك قول الزور».
٨
عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، أنّ النبي ﷺ جلس على المنبر، ثم قال: «والذي نفسي بيده، ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويؤدي الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة، حتى إنها لَتَصْطَفِق». ثم تلا: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي ٥‏/‏٨ (٢٤٣٨) دون ذكر الآية، وابن خزيمة ١‏/‏٤١٧ (٣١٥)، وابن حبان ٥‏/‏٤٣-٤٤ (١٧٤٨)، والحاكم ١‏/‏٣١٦ (٧١٩)، ٢‏/‏٢٦٢ (٢٩٤٣)، وابن جرير ٦‏/‏٦٤٥. وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٩٩. قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال في الموضع الثاني: «حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص في الموضعين: «صحيح».
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه كان يقول: المدخل الكريم هو الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٧٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٥.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله:... ﴿وندخلكم مدخلا كريما﴾، قال: الكريمُ هو الحسنُ في الجنة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٨، ٦٦٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢بَيَّن ابنُ جرير (٦/٦٦٣) معنى الآية مستندًا إلى قول السدّي، فقال: «أما المدخل الكريم فهو: الطيب الحسن، المكرَّم بنفي الآفات والعاهات عنه، وبارتفاع الهموم والأحزان، ودخول الكدر في عيش من دَخله، فلذلك سماه الله كريمًا».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وندخلكم مدخلا كريما﴾، يعني: حسنًا، وهي الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٩.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن سعد- قال: لا كبيرة بكبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٧٢٦٨).
١٣
عن أنس بن مالك -من طريق معاوية بن قُرَّة- قال:لم نرَ مثلَ الذي بلَغَنا عن ربِّنا عز وجل، ثُمَّ لم نخرج له عن كل أهل ومال، أن تجاوز لنا عما دون الكبائر، فما لنا ولها؟! يقول الله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاكريما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٦٤، والبزار (٢٢٠٠ - كشف)، وابن جرير ٦‏/‏٦٥٩-٦٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن أنس بن مالك، قال: هان ما سألكم ربُّكم: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٥
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: ما لكم وللكبائر وقد وُعِدتُم المغفرة -أحسبه قال: وقد وعدكم المغفرة- فيما دون الكبائر؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٧٥.
١٦
عن أنس بن مالك -من طريق مهدي بن غيلان- قال: إنّكم لَتعملون أعمالًا هي أدَقُّ في أعينكم من الشعر، إن كُنّا نَعُدُّها على عهد رسول الله ﷺ من المُوبِقات١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١١‏/‏٣٢٩. وهو في تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٠٤، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٩٧.
١٧
عن عَبِيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- قال: ما عُصي الله به فهو كبير، وقد ذكر الطَّرْفة: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٧١، والبيهقي في شعب الإيمان ٢‏/‏٩٣ (٢٨٩).
١٨
عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبِيدة [السلماني] عن الكبائر، فقال: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله بغير حقها، وفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم بغير حقه، وأكل الربا، والبهتان، ويقولون: أعرابية بعد الهجرة. قيل لابن سيرين: فالسِّحر؟ قال: إنّ البهتان يجمع شرًّا كثيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٤٤-٦٤٥.
١٩
عن عُبَيد بن عمير -من طريق ابن إسحاق- قال: الكبائر سبع: الإشراك بالله: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾ [الحج:٣١]، وقتل النفس: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ [النساء:٩٣] الآية، وأكل الربا: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ [البقرة:٢٧٥] الآية، وأكل أموال اليتامى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ [النساء:١٠] الآية، وقذف المحصنة: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ [النور:٢٣] الآية، والفرار من الزحف: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة﴾ [الأنفال:١٦] الآية، والمرتد أعرابيًّا بعد هجرته: ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ [محمد:٢٥] الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٤٤، كما أخرجه من وجه آخر ٦‏/‏٦٤٣ وفي أوله: الكبائر سبع، ليس منهن كبيرة إلا وفيها آية من كتاب الله.
٢٠
عن عوف، قال: قام أبو العالية الرِّياحي على حَلْقَة أنا فيها، فقال: إنّ ناسًا يقولون: الكبائر سبع. وقد خِفْتُ أن تكون الكبائرُ سبعين، أو يَزِدْن على ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥١.
٢١
عن سعيد بن جبير -من طريق محمد بن واسع- قال: كُلُّ ذنب نسبه اللهُ إلى النار فهو من الكبائر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٣، كما أخرجه من وجه آخر ٦‏/‏٦٥٢ بلفظ: كل موجِبة في القرآن كبيرة.
٢٢
عن إبراهيم النخعي، قال: كانوا يرون أنّ الكبائر فيما بين أول هذه السورة -سورة النساء- إلى هذا الموضع: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾، قال: المُوجِبات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٣، وابن المنذر ٢‏/‏٦٧٤.
٢٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الكبائرُ: كُلُّ موجِبة أوجب الله لأهلها النار، وكلُّ عمل يُقام به الحدُّ فهو من الكبائر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٣.
٢٥
عن الحسن البصري -من طريق سالم- يقول: كلُّ موجِبة في القرآن كبيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٤. وفي تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٩٥ بلفظ: الموجبات.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾، قال: الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وأكل الرِّبا، وقذف المحصَنة، وأكل مال اليتيم، واليمين الفاجرة، والفرار من الزحف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٤. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٦٤- عنه قوله: كان الفرار من الزحف من الكبائر يوم بدر.
٢٧
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الكبائرُ سبعٌ: قتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، ورمي المحصنة، وشهادة الزور، وعقوق الوالدين، والفرار يوم الزحف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٤٦.
٢٨
قال محمد بن كعب القرظي: بلغنا: أنّ النبي ﷺ قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفّاراتٌ لِما بينهنَّ ما اجْتُنِبَت الكبائر». قال محمد بن كعب: وهذا في القرآن: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما﴾، وقال لمحمد ﷺ: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ فطرفا النهار: الفجر والظهر والعصر، ﴿وزلفا من الليل﴾: المغرب والعشاء، ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود:١١٤] وهُنَّ الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٢٧١، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١‏/‏١٤٧-١٤٨.
٢٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: إنّما وعد اللهُ المغفرةَ لِمن اجتنب الكبائر. وذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ قال: «اجتنبوا الكبائر، وسددوا، وأبشروا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٦٠.
٣٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾، قال: إنّما وعد الله المغفرةَ لِمَن اجتنب الكبائر١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٦٤-، وأخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨٦، وابن المنذر ٢‏/‏٦٧٥.
٣١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾، قال: الصِّغار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢بَيَّن ابنُ جرير (٦/٦٥٨) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «أما قوله: ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ فإنه يعني به: نكفر عنكم أيها المؤمنون باجتنابكم كبائر ما ينهاكم عنه ربُّكم صغائرَ سيئاتكم، يعني: صغائر ذنوبكم».
٣٢
عن محمد بن سهل بن أبي حَثْمَة، عن أبيه، قال: إنِّي لَفي هذا المسجدِ مسجدِ الكوفة، وعليٌّ يخطب الناسَ على المنبر، فقال: يا أيها الناس، إن الكبائر سبع. فأصاخ الناس، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال: ألا تسألوني عنها! قالوا: يا أمير المؤمنين، ما هي؟ قال: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرُّب بعد الهجرة. فقلت لأبي: يا أبتِ، التعرُّبُ بعد الهجرة كيف لحق هاهنا؟ فقال: يا بُنَيَّ، وما أعظم مِن أن يهاجر الرجلُ، حتى إذا وقع سهمُه في الفَيْءِ، ووجب عليه الجهادُ؛ خلع ذلك من عُنُقِه، فرجع أعرابيًّا كما كان!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦١٥.
٣٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق مالك بن جُوَيْن- قال: الكبائر: الشرك بالله، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصَنة، والفرار من الزحف، والتَّعَرُّب بعد الهجرة، والسحر، وعقوق الوالدين، وأكل الرِّبا، وفراق الجماعة، ونكث الصفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٣.
٣٤
عن إياس بن عامر، قال: لقيتُ علِيًّا في العمرة، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما أكبر الكبائر؟ فقال: الأمن لمكر الله، والإياس مِن روح الله، والقنوط من رحمة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٦٦٤).
٣٥
عن أبي موسى الأشعري، قال: الجمع بين الصلاتين مِن غير عذر من الكبائر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٤٥٩.
٣٦
عن عائشة، قالت: ما أُخِذ على النساء فمِن الكبائر. يعني: قوله: ﴿أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين﴾ الآية [الممتحنة:١٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٧
عن بُرَيْدة بن الحُصَيْب، قال: أكبر الكبائر: الشركُ بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فضول الماء بعد الري، ومنع طروق الفحل إلا بجُعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٣.
٣٨
عن عبد الله بن حَنظَلَة -من طريق محمد بن عبّاد- أنّه سُئِل عن الزنا، أكبيرة هي؟ قال: لا، إلا أن يأتي ذات محرم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٤.
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ثمان آياتٍ نزلت في سورة النساء، هي خير لهذه الأُمَّة مما طلعت عليه الشمس وغربت؛ أولاهن: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (٢٦)﴾، والثانية: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (٢٧)﴾، والثالثة: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (٢٨)﴾. ثم ذكر مثل قول ابن مسعود سواء، وزاد فيه: ثم أقبل يُفَسِّرُها في آخر الآية: ﴿وكان الله﴾ للذين عملوا الذنوب ﴿غفورا رحيما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٦٠.
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن سيرين- قال: كُلُّ ما نهى الله عنه فهو كبيرة١، وقد ذُكِرت الطَّرْفَة. يعني: النظرة٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٠، وابن المنذر ٢‏/‏٦٧٠، والبيهقي في الشعب (٢٩٢، ٧١٥٠). وعزاه السيوطي إلى الطبراني، وعبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ١علَّقَ ابن عطية (٢/٥٣٣) على قول ابن عباس، فقال: «فهنا يدخل الزنا، وشرب الخمر، والزور، والغيبة، وغير ذلك مما قد نُصّ عليه في أحاديث لم يقصد الحصر للكبائر بها، بل ذكر بعضها مثالًا. وعلى هذا القول أئمة الكلام القاضي، وأبو المعالي، وغيرهما، قالوا: وإنما قيل: صغيرة. بالإضافة إلى أكبر منها، وهي في نفسها كبيرة من حيث المعصي بالجميع واحد».
٤١
عن أبي الوليد، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن الكبائر. فقال: كلُّ شيء عُصِي الله فيه فهو كبيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٢.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُلُّ ما وعد اللهُ عليه النارَ كبيرةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٤. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٧، وزاد: وقد ذُكِرَت النظرة.
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الكبائرُ: كلُّ ذنبٍ ختمه الله بنارٍ، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٣، والبيهقي في الشعب (٢٩٠).
٤٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الزهري- أنّه سُئِل عن الكبائر: أسبع هي؟ قال: هي إلى السبعين أقرب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٥، وابن جرير ٦‏/‏٦٥١، وابن المنذر (١٦٦٩)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٩٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلًا سأله: كم الكبائر؟ سبع هي؟ قال: إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع، غير أنّه لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥١، وابن المنذر (١٦٧٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٤.
٤٦
عن طاووس بن كيسان، قال: قال رجل لابن عباس: أخبرني بالكبائر السبع. قال: فقال ابن عباس: هي أكثر مِن سبع وتسع. فما أدري كم قالها مِن مرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٠.
٤٧
قال عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن سعد-: كُلُّ ذنبٍ أصَرَّ عليه العبدُ كبيرٌ، وليس بكبيرٍ ما تاب منه العبد١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٧١٤٩).
٤٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنّه كان يَعُدُّ الخمرَ أكبرَ الكبائر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٠.
٤٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الكبائرُ: الإشراك بالله؛ لأنّ الله يقول: ﴿من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة:٧٢]، والإيأس من روح الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ [يوسف:٨٧]، والأمن لمكر الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾ [الأعراف:٩٩]، وعقوق الوالدين؛ لأنّ الله جعل العاقَّ جبارًا عصِيًّا، وقتل النفس التي حرم الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿فجزاؤه جهنم﴾ إلى آخر الآية [النساء:٩٣]، وقذف المحصنات؛ لأنّ الله يقول: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾ [النور:٢٣]، وأكل مال اليتيم؛ لأنّ الله يقول: ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾ [النساء:١٠]، والفرار من الزحف؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾ إلى قوله: ﴿وبئس المصير﴾ [الأنفال:١٦]، وأكل الرِّبا؛ لأنّ الله يقول: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون﴾ الآية [البقرة:٢٧٥]، والسِّحر؛ لأنّ الله يقول: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة:١٠٢]، والزِّنا؛ لأنّ الله يقول: ﴿يلق أثاما﴾ الآية [الفرقان:٦٨]، واليمين الغموس الفاجرة؛ لأنّ الله يقول: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم﴾ الآية [آل عمران:٧٧]، والغلول؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ [آل عمران:١٦١]، ومنع الزكاة المفروضة؛ لأنّ الله يقول: ﴿فتكوى بها جباههم﴾ الآية [التوبة:٣٥]، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة؛ لأنّ الله يقول: ﴿ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾ [البقرة:٢٨٣]، وشرب الخمر؛ لأنّ الله عدل بها الأوثان، وترك الصلاة مُتَعَمِّدًا؛ لأنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن ترك الصلاة متعمدًا فقد بَرِئ مِن ذمة الله ورسوله»، ونقض العهد، وقطيعة الرحم؛ لأنّ الله يقول: ﴿لهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾ [الرعد:٢٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٢٧، وابن المنذر (١٦٧١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧١، والطبراني (١٣٠٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قرأ مِن النساء، حتى بلغ ثلاثين آية منها، ثم قرأ: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ مِمّا في أول السورة إلى حيث بلغ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٦٦٥).
٥١
عن شعبة مولى ابن عباس، قال: قلت لابن عباس: إنّ الحسن بن علي سُئِل عن الخمر: أمِن الكبائر هي؟ فقال: لا. فقال ابن عباس: قد قالها النبي ﷺ: «إذا شرِب سَكِر، وزَنى، وترك الصلاة». فهي من الكبائر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد في كتاب الإيمان. قال ابن حجر في موافقة الخُبْر الخَبَر ١‏/‏٣٦٠: «كأنّ الصواب أنه موقوف».
٥٢
عن عبد الله بن أنيس الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ من أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغَمُوس، وما حلف حالفٍ بالله يمينَ صبرٍ فأَدْخَلَ فيها مثلَ جناح بعوضة إلا جُعِلَت نُكْتَةً في قلبه إلى يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٤٣٦-٤٣٥ (١٦٠٤٣)، والترمذي ٥‏/‏٢٦٦ (٣٢٦٨)، وابن حبان ١٢‏/‏٣٧٤ (٥٥٦٣)، والحاكم ٤‏/‏٣٢٩ (٧٨٠٨)، وابن المنذر ٢‏/‏٦٦٥ (١٦٥٥)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٠-٩٣١ (٥١٩٩)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٥ (٢٥٨). قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال الطبراني في الأوسط ٣‏/‏٣٠٥ (٣٢٣٧): «لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن أنيس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال أبو نعيم في الحلية ٧‏/‏٣٢٧: «غريب من حديث الليث وهشام، وما رواه عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا أنيس». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١‏/‏٣٤٩: «إسناده حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٠٥ (٣٩٥): «رواه الطبراني في الأوسط، وهو بتمامه في الإيمان والنذور، ورجاله موثقون». وقال ابن حجر في الفتح ١٠‏/‏٤١١: «بسند حسن، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو».
٥٣
عن أبي أُمامة: أنّ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ ذكروا الكبائر وهو مُتَّكِئٌ، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار يوم الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والسحر، وأكل الربا. فقال رسول الله ﷺ: «فأين تجعلون: ﴿الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾؟!» إلى آخر الآية [آل عمران:٧٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٦. قال ابن كثير في التفسير ٢‏/‏٢٨٠: «في إسناده ضعف، وهو حسن». وقال السيوطي: «بسند حسن».
٥٤
عن طَيْسَلَة بن علي النهدي، قال: أتيتُ عبد الله بن عمر وهو في ظِلِّ أراكٍ يوم عرفة، وهو يصُبُّ الماءَ على رأسه ووجهه. قال: قلتُ: أخبرني عن الكبائر. قال: هي تسع. قلت: ما هُنَّ؟ قال: الإشراك بالله، وقذف المحصنة. قال: قلت: قبل القتل؟ قال: نعم، ورغمًا، وقتل النفس المؤمنة، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، والإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٤٧.
٥٥
عن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن النبي ﷺ بمثله، إلا أنّه قال: بدأ بالقتل قبل القذف١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏١٢٧ (١٩٧)، وابن جرير ٦‏/‏٦٤٧. قال الحاكم: «قد احتجا برواة هذا الحديث غير عبد الحميد بن سنان، فأما عمير بن قتادة فإنه صحابي، وابنه عبيد متفق على إخراجه والاحتجاج به». وتعقبه الذهبي في التلخيص بأنهما لم يحتجا بعبد الحميد لجهالته، ووثقه ابن حبان، وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٢٧٢-٢٧٣: «رواه الحاكم مطولًا، وقد أخرجه أبو داود والترمذي مختصرًا من حديث معاذ بن هانئ به، وكذا رواه ابن أبي حاتم من حديثه مبسوطًا، ثم قال الحاكم: رجاله كلهم يحتج بهم في الصحيحين إلا عبد الحميد بن سنان. قلت: وهو حجازي لا يعرف إلا بهذا الحديث، وقد ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال البخاري: في حديثه نظر».
٥٦
عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول الله ﷺ: «الكبائر تِسْعٌ: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وعقوق الوالدين المسلمين، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصَنات، والسحر، والفرار من الزحف، وشهادة الزور»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٦٤-.
٥٧
عن الحسن البصري: أنّ النبي عليه السلام ذُكِرَتْ عنده الكبائر، فقال: «فأين تجعلون اليمين الغموس؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٦٤-.
٥٨
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما تقولون في الزِّنا، والسرقة، وشرب الخمر؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هُنَّ فواحش، وفيهِنَّ عقوبة»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٦٥-.
٥٩
عن الحسن البصري: أنّ ناسًا لقُوا عبد الله بن عمرو بمصر، فقالوا: نرى أشياء مِن كتاب الله أمر أن يعمل بها لا يُعمل بها، فأردنا أن نلقى أمير المؤمنين في ذلك. فقدم، وقدموا معه، فلقي عمر، فقال:يا أمير المؤمنين، إنّ ناسًا لقوني بمصر، فقالوا: إنّا نرى أشياء مِن كتاب الله أمر أن يعمل بها لا يعمل بها، فأحبوا أن يلقوك في ذلك. فقال: اجمعهم لي. فجمعهم له، فأخذ أدناهم رجلًا، فقال: أنشدك بالله وبحقِّ الإسلام عليك، أقرأت القرآن كله؟ قال: نعم. قال: فهل أحصيته في نفسك؟ قال: لا. قال: فهل أحصيته في بصرك؟ هل أحصيته في لفظك؟ هل أحصيته في أثرك؟ ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم، قال: فثكلت عمرَ أمُّه، أتُكَلِّفونه على أن يقيم الناسَ على كتاب الله؟ قد علم ربنا أنه ستكون لنا سيئات. وتلا: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما﴾. هل علم أهلُ المدينة فيما قَدِمْتُم؟ قالوا: لا. قال: لو علموا لَوُعِظْتُ بكم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٨-٦٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن كثير (٣/٤٦٩) على هذا الأثر بقوله: «إسناد حسن، ومتن حسن، وإن كان من رواية الحسن عن عمر وفيها انقطاع، إلا أن مثل هذا اشتهر، فتكفي شهرته».
٦٠
عن أبي قتادة العدوي، قال: قُرِئ علينا كتاب عمر: من الكبائر: جمعٌ بين الصلاتين -يعني: بغير عذر-، والفرار من الزحف، والنميمة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن كثير (٣/٤٦٣-٤٦٤) على هذا الأثر بقوله: «هذا إسناد صحيح، والغرض أنّه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديمًا أو تأخيرًا، وكذا المغرب والعشاء هما من شأنه أن يجمع بسبب من الأسباب الشرعية، فإذا تعاطاه أحدٌ بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكبًا كبيرة، فما ظنك بمن ترك الصلاة بالكلية؟ ولهذا روى مسلم في صحيحه، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة». وفي السنن عنه عليه السلام أنّه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر». وقال: «من ترك صلاة العصر فقد حَبِط عمله». وقال: «مَن فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله»».
٦١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الطفيل- قال: أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في التفسير ١‏/‏١٥٥، وفي المصنف (١٩٧٠١)، وابن أبي الدنيا في التوبة (٣١)، وابن جرير ٦‏/‏٦٤٩، وابن المنذر (١٦٦١)، والطبراني (٨٧٨٣، ٨٧٨٤)، والبيهقي في الشعب. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق وبَرَة- قال: الكبائرُ: الإشراك بالله، والقنوط من رحمة الله، والإياس من روح الله، والأمن من مكر الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٤٨.
٦٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَعْمَر، عن رجل- قال: إنّ في سورة النساء خمس آيات ما يَسُرُّني أنّ لي بها الدنيا وما فيها، ولقد علمتُ أنّ العلماء إذا مَرَّوا بها يعرِفونها؛ قوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية، وقوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ الآية [النساء:٤٠]، وقوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية [النساء:٤٨]، وقوله: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾ الآية [النساء:٦٤]، وقوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه﴾ الآية [النساء:١١٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٥٠، وسعيد بن منصور (٦٥٩ - تفسير)، وابن جرير ٦‏/‏٦٦٠، وابن المنذر (١٦٧٣)، والطبراني (٩٠٦٩)، والحاكم ٢‏/‏٣٠٥، والبيهقي في الشعب (٧١٤١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ من أكبر الذنب عند الله أن يقول لصاحبه: اتَّقِ الله. فيقول: عليك نفسك. مَن أنت تأمرني؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنّه سُئِل عن الكبائر. قال: ما بين أول سورة النساء إلى رأس ثلاثين آية منها١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار (١٥٣٢)، وابن جرير ٦‏/‏٦٤١، والطبراني (٨٥٠٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: الكبائرُ مِن أول سورة النساء إلى قوله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٤١، وابن المنذر (١٦٦٦)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦٧
عن عبد الله بن مسعود، أنّه سُئِل عن الكبائر. فقال: افتتِحوا سورة النساء، فكلُّ شيء نهى الله عنه حتى تأتوا ثلاثين آية فهو كبير. ثم قرأ مِصداق ذلك: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد- قال: الكبائرُ ثلاث: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٥٢.
٦٩
عن أبي بكرة، قال: قال النبي ﷺ: «ألا أُنبِّئكم بأكبر الكبائر؟». قلنا: بلى، يا رسول الله. قال: «الإشراكُ بالله، وعقوق الوالدين». وكان مُتَّكِئًا فجلس، فقال: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور». فما زال يُكَرِّرها حتى قلنا: ليته سكت١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٧٢ (٢٦٥٤)، ٨‏/‏٤ (٥٩٧٦)، ٨‏/‏٦٨ (٦٢٧٣، ٦٢٧٤)، ٩‏/‏١٣-١٤ (٦٩١٩)، ومسلم ١‏/‏٩١ (٨٧).
٧٠
عن أنس بن مالك، قال: ذَكَر رسول الله ﷺ الكبائر، فقال: «الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين». وقال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور -أو- شهادة الزور»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٧١ (٢٦٥٣)، ٨‏/‏٤ (٥٩٧٧)، ٩‏/‏٣ (٦٨٧١)، ومسلم ١‏/‏٩٢-٩٢ (٨٨)، وابن جرير ٦‏/‏٦٥٣-٦٥٤، وابن المنذر ٢‏/‏٦٦٦ (١٦٥٩)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٠ (٥١٩٥).
٧١
عن بُرَيْدة بن الحُصَيْب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فَضْلِ الماء، ومنع الفَحْلِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد بن السري في الزهد ٢‏/‏٤٨٢، وابن زنجويه في الأموال ٢‏/‏٦٦٠ (١٠٩٢)، والبزار ١٠‏/‏٣١٤ (٤٤٣٧)، وابن المنذر ٢‏/‏٦٦٥ (١٦٥٦)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٣ (٥٢١٣). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٩٤. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن النبي ﷺ إلا برواية بُرَيْدة عنه، ولا نعلم رواه عن صالح بن حيان إلا عمر بن علي». وقال ابن عبد البر في التمهيد ٥‏/‏٧٦: «وهذا حديث ليس بالقوي». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٣٥٢: «وفيه صالح بن حيان، ضعَّفه ابن معين، والنسائيُّ، وغيرهما». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٠٥ (٣٩٧): «رواه البزار، وفيه صالح بن حيان، وهو ضعيف، ولم يُوَثِّقه أحد». وقال ابن حجر في الفتح ١٠‏/‏٤١١: «أخرجه البزار بسند ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏١٩٢ (٢١٧٣): «ضعيف».
٧٢
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «مَن صَلّى الصلوات الخمس، واجتنب الكبائر السبع؛ نُودِي مِن أبواب الجنة: ادخل بسلام». قيل: أسمعتَ رسول الله ﷺ يذكرهن؟ قال: نعم «عقوق الوالدين، والإشراك بالله، وقتل النفس، وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والفرار مِن الزحف، وأكل الربا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الجهضمي في أحكام القرآن ص٧٨ (٢٣)، والطبراني في الكبير ١٣‏/‏٨ (٣)، وابن المنذر ٢‏/‏٦٦٤-٦٦٥ (١٦٥٤). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏١٩٧ (٢٠٨٦): «رواه الطبراني، وفي إسناده مسلم بن الوليد بن العباس، لا يحضرني فيه جرح ولا عدالة». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٠٣-١٠٤ (٣٨٦): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه مسلم بن الوليد بن العباس، ولم أر من ذكره». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٣٣٢-١٣٣٤ (٣٤٥١): «فثبت أنه متصل، والحمد لله. ثم إن الحديث له شواهد كثيرة».
٧٣
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين -أو- قتل النفس -شعبة الشاك-، واليمين الغموس»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٣٧ (٦٨٧٥)، ٩‏/‏٣ (٦٨٧٠)، وابن جرير ٦‏/‏٦٥٤.
٧٤
عن عبد الله بن عمرو، أنّه سُئِل عن الخمر، فقال: سألتُ عنها رسول الله ﷺ، فقال: «هي أكبر الكبائر، وأم الفواحش، مَن شرب الخمرَ ترك الصلاة، ووقع على أُمِّه وخالته وعمَّته»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الموطأ ص٤٣ (٦٦)، والطبراني في الكبير ١٣‏/‏٦٢-٦٣ (١٥٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٠ (٥١٩٧). قال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٢٧٥: «غريب من هذا الوجه». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٦٨ (٨١٧٤): «رواه الطبراني، وعتاب لم أعرفه، وابن لهيعة حديثه حسن، وفيه ضعف». وقال المظهري في تفسيره ١‏/‏٢٧٠: «رواه الطبراني بسند صحيح». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٥٣٦: «فيه ابن لهيعة». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٦٨-٤٦٩ (١٨٥٣): «الحديث حسن».
٧٥
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين -أو- قتل النفس -شك شعبة-، واليمين الغموس»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٣٧ (٦٨٧٥)، ٩‏/‏٣ (٦٨٧٠)، وابن جرير ٦‏/‏٦٥٤.
٧٦
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن أكبر الكبائر أن يلعن الرجلُ والديه». قالوا: وكيف يلعنُ الرجلُ والديه؟! قال: «يَسُبُّ أبا الرجل فيَسُبُّ أباه، ويسُبُّ أُمَّه فيَسُبُّ أُمَّه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏٣ (٥٩٧٣) واللفظ له، ومسلم ١‏/‏٩٢ (٩٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٠ (٥١٩٦). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٩٤.
٧٧
عن سالم بن عبد الله التَّمّار، عن أبيه: أنّ أبا بكر، وعمر، وأناسًا من الصحابة بعد وفاة رسول الله ﷺ ذكروا أعظم الكبائر، فلم يكن عندهم فيها عِلْمٌ ينتهون إليه، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أسأله عن ذلك، فأخبرني أنّ أعظم الكبائر شرب الخمر. فأتيتهم، فأخبرتهم، فأنكروا ذلك، وتواثبوا إليه جميعًا، حتى أتوه في داره، فأخبرهم أنّهم تحدَّثوا عند رسول الله ﷺ: أنّ ملِكًا مِن بني إسرائيل أخذ رجلًا، فخيَّره أن يشرب الخمر، أو يقتل نفسًا، أو يزني، أو يأكل لحم خنزير، أو يقتله إن أبى. فاختار شرب الخمر، وإنّه لَمّا شرِبها لم يمتنع من شيء أراده منه. وإنّ رسول الله ﷺ قال: «ما أحدٌ يشربها فيقبل اللهُ له صلاةَ أربعين ليلة، ولا يموت وفي مثانته منها شيء إلا حُرِّمت عليه الجنة، وإن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏١٦٣ (٧٢٣٦)، وابن المنذر ٢‏/‏٦٦٨ (١٦٦٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الطبراني في الأوسط ١‏/‏١١٧ (٣٦٣): «لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به الدراوردي». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٢٧٦: «هذا حديث غريب من هذا الوجه جِدًّا، وداود بن صالح هو التمار المدني مولى الأنصار، قال الإمام أحمد: لا أرى به بأسًا. وذكره ابن حبان في الثقات، ولم أر أحدًا جَرَّحه». وقال المنذري في الترغيب ٣‏/‏١٧٩ (٣٥٧٣): «بإسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٦٨ (٨١٧٤): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا داود بن صالح التمار، وهو ثقة». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢‏/‏٢٥٢: «بسند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٣٩ (٢٦٩٥): «صحيح».
٧٨
عن عمير الليثي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أولياء الله المُصَلُّون، ومَن يقيم الصلوات الخمس التي كتبها الله على عباده، ومَن يؤدي زكاة ماله طيِّبةً بها نفسُه، ومَن يصوم رمضان يحتسب صومه، ويجتنب الكبائر». فقال رجلٌ من الصحابة: يا رسول الله، وكم الكبائر؟ قال: «هُنَّ تسع: أعظمهن الإشراك بالله، وقتل المؤمن بغير الحق، والفرار يوم الزحف، وقذف المحصَنة، والسحر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٤‏/‏٤٩٩ (٢٨٧٥) مختصرًا، والنسائي ٧‏/‏٨٩ (٤٠١٢)، والحاكم ١‏/‏١٢٧ (١٩٧)، ٤‏/‏٢٨٨ (٧٦٦٦) واللفظ له، وابن جرير ٦‏/‏٦٤٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣١ (٥٢٠٠). قال الحاكم في الموضع الأول: «قد احتجا برواة هذا الحديث غير عبد الحميد بن سنان، فأما عمير بن قتادة فإنه صحابي، وابنه عبيد متفق على إخراجه والاحتجاج به». وقال الذهبي في التلخيص: «عمير بن قتادة صحابيٌّ، ولم يحتجّا بعبد الحميد. قال: قلتُ: لجهالته، ووثقه ابن حبان». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال المنذري في الترغيب ١‏/‏٣٠٣ (١١٢٣): «ورواته ثقات، وفي بعضهم كلام». وقال في ٢‏/‏١٩٨ (٢٠٨٨): «بإسناد حسن». وقال ابن كثير في التفسير ٢‏/‏٢٧٣ معلقًا على قول الحاكم: «وهو حجازي لا يعرف إلا بهذا الحديث، وقد ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال البخاري: في حديثه نظر». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٤٨ (١٤٢): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون». وقال ابن حجر في التلخيص ٤‏/‏١٧٥ (١٧٦٩): «وفي إسناده العباس بن الفضل الأزرق؛ وهو ضعيف». وقال الهيتمي في الزواجر ٢‏/‏٢٨٤: «بسند حسن». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏١٥٤ (٦٩٠): «حسن».
٧٩
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اجتنبوا السبع الموبقات». قالوا: وما هُنَّ، يا رسول الله؟ قال: «الشرك بالله، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٠ (٢٧٦٦)، ٨‏/‏١٧٥ (٦٨٥٧)، ومسلم ١‏/‏٩٢ (٨٩)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٥٦ (١٤٢٨٤).
٨٠
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الكبائر سبع: أولها الإشراك بالله، ثُمَّ قتل النفس بغير حقها، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم إلى أن يكبر، والفرار من الزحف، ورمي المحصنات، والانقلاب على الأعراب بعد الهجرة»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٥‏/‏٢٤١ (٨٦٩٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ٦‏/‏١١٠٧ (١٩١٢)، وابن المنذر ٢‏/‏٦٦٧ (١٦٦٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣١ (٥٢٠٢). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن كثير (٣/٤٥١) على الأحاديث المرفوعة التي ورد فيها النص على أن الكبائر سبع، فقال: «النصّ على هذه السبع بأنهن كبائر لا ينفي ما عداهن، إلا عند من يقول بمفهوم اللقب، وهو ضعيف عند عدم القرينة، ولا سيما عند قيام الدليل بالمنطوق على عدم المفهوم». وأورد أحاديث أخرى متضمنة من الكبائر غير هذه السبع.
٨١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مِن أكبر الكبائر استطالةُ المرء في عِرْضِ رجل مسلم بغير حقٍّ، ومِن الكبائر السَّبَّتان بالسَّبَّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٧‏/‏٢٣٩ (٤٨٧٧)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٢ (٥٢٠٥). قال ابن أبي حاتم في العلل ٦‏/‏١٢٤ (٢٣٧٥): «هذا حديث منكر». وقال المنذري في الترغيب ٣‏/‏٣٢٦ (٤٢٨٣): «رواه البزار بإسنادين، أحدهما قوي». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١‏/‏٣١: «حديث حسن».
٨٢
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «مَن جمع بين الصلاتين مِن غير عُذْرٍ فقد أتى بابًا مِن أبواب الكبائر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ١‏/‏٢٣٧-٢٣٨ (١٨٦)، والحاكم ١‏/‏٤٠٩ (١٠٢٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٢ (٥٢٠٧). قال الترمذي: «وحنش هذا هو أبو علي الرحبي، وهو حسين بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه أحمد وغيره». وقال الحاكم: «حنش بن قيس الرحبي يُقال له: أبو علي، من أهل اليمن، سكن الكوفة، ثقة، وقد احتجَّ البخاري بعكرمة، وهذا الحديث قاعدةٌ في الزجر عن الجمع بلا عذر، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص مُعَقِّبًا على توثيق الحاكم لحنش: «بل ضعَّفوه». قال البيهقي في الكبرى ٣‏/‏٢٤١ (٥٥٦١): «تفرَّد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش، وهو ضعيف عند أهل النقل، لا يُحْتَجُّ بخبره». وقال الدارقطني في السنن ٢‏/‏٢٤٧ (١٤٧٥): «حنش هذا أبو علي الرحبي، متروك». وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢‏/‏١٠٢، وقال ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ١‏/‏٢١٤: «فيه حنش بن قيس، وهو واه جِدًّا». وقال الهيتمي في الزواجر ١‏/‏٢٢١: «فيه من اختلف في توثيقه، والأكثر على عدمه». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٣‏/‏٢٥٩: «في إسناده حنش بن قيس، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ١٠‏/‏٨٨ (٤٥٨١): «ضعيف جِدًّا».
٨٣
عن عبد الله بن عباس، قال: سُئِل رسول الله ﷺ: ما الكبائر؟ فقال: «الشرك بالله، واليأس مِن رَوْح الله، والأمن من مكر الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ١‏/‏٧١ (١٠٦)-، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣١ (٥٢٠١). قال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٢٧٩: «في إسناده نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٣٥٢: «إسناده حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٠٤ (٣٩١): «رواه البزار، والطبراني، ورجاله موثقون». وقال السيوطي: «بسند حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٧٩ (٢٠٥١): «إسناد حسن».
٨٤
عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: «الضِّرار في الوصية من الكبائر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٩‏/‏٥ (٨٩٤٧)، والدارقطني ٥‏/‏٢٦٦ (٤٢٩٣)، وابن جرير ٦‏/‏٤٨٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٨٨ (٤٩٣٩)، ٣‏/‏٨٨٩ (٤٩٤٣)، ٣‏/‏٩٣٣ (٥٢٠٩). قال الطبراني: «لم يرفع هذا الحديث عن داود بن أبي هند إلا عمر بن المغيرة». وقال البيهقي في الكبرى ٦‏/‏٤٤٤ (١٢٥٨٧): «هذا هو الصحيح موقوف، وكذلك رواه ابن عيينة وغيره عن داود موقوفًا، ورُوِي من وجه آخر مرفوعًا، ورفعه ضعيف». وقال ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٣٣ (٥٢١٠): «والصحيح أنه موقوف». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣‏/‏٢٢٤ (٦٢٢١) في ترجمة عمر بن المغيرة: «والمحفوظ موقوف، وقال البخاري: عمر بن المغيرة منكر الحديث، مجهول». وقال ابن كثير في التفسير ١‏/‏٤٩٦: «وهذا في رفعه أيضًا نظر». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٨٣٦ (٥٩٠٧): «ضعيف جِدًّا».
٨٥
عن طَيْسَلَة، قال: سألتُ عبد الله بن عمر عن الكبائر، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «هُنَّ تسعٌ: الإشراك بالله، وقذف المحصنة، وقتل النفس المؤمنة، والفِّرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين، والإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه علي بن الجعد في مسنده ص٤٧٧ (٣٣٠٣)، والبيهقي في الكبرى ٣‏/‏٥٧٣ (٦٧٢٤). قال ابن الجعد ص٤٧٧ (٣٣٠٤): «حدثني عباس بن محمد، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: أيوب بن عتبة ليس بالقوي». وقال الزيلعي في نصب الراية ٢‏/‏٢٥٢: «ومداره على أيوب بن عتبة، قاضي اليمامة، وهو ضعيف، ومشاه ابن عدي، وقال: إنه مع ضعفه يكتب حديثه». وقال ابن كثير في التفسير ٢‏/‏٢٧٤: «وفيه ضعف». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏١٥٦: «حسن».
٨٦
عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: «ألا إنّ شفاعتي لأهل الكبائر من أُمَّتي». ثم تلا هذه الآية: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى في مسنده ٧‏/‏١٤٧ (٤١١٥)، والبيهقي في الاعتقاد ص٢٠٢. قال ابن أبي حاتم في العلل ٤‏/‏٦٧٨ (١٧٢٩): «سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر».
٨٧
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض والسنن والدِّيات، وبعث به مع عمرو بن حزم، قال: وكان في الكتاب: «إنّ أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة: الإشراكُ بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والفرار يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٤‏/‏٥٠١-٥١٠ (٦٥٥٩)، والحاكم ١‏/‏٥٥٢ (١٤٤٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح». وقال ابن كثير في التفسير ٢‏/‏٢٧٤: «من طريق سليمان بن داود اليماني، وهو ضعيف». وقال الهيتمي في الزواجر ٢‏/‏١٧٥: «بسند فيه ضعيف». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏٨٦٢ (١٧٢٧): «قال أبو زرعة الدمشقي: عرضت هذا الحديث على أحمد بن حنبل، فقال: سليمان بن داود ليس بشيء».
٨٨
عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ النبي ﷺ: ما الكبائر؟ قال: «أن تدعو لله نِدًّا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك، وأن تزني بحليلة جارك». وقرأ علينا رسول الله ﷺ: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ [الفرقان:٦٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه الحميدي في مسنده ١‏/‏٢١١ (١٠٣)، وابن جرير ٦‏/‏٦٥٦، ١٧‏/‏٥٠٦-٥٠٧ واللفظ له. قال ابن جرير ٦‏/‏٦٥٨: «أمّا خبر ابن مسعود الذي حدثني به الفريابي على ما ذكرت فإنّه عندي غلطٌ مِن عبيد الله بن محمد؛ لأن الأخبار المتظاهرة مِن الأوجه الصحاح عن ابن مسعود عن النبي ﷺ بنحو الرواية التي رواها الزهري عن ابن عيينة، ولم يقل أحدٌ منهم في حديثه عن ابن مسعود: أنّ النبي ﷺ سُئِل عن الكبائر. فنَقْلُهم ما نقلوا من ذلك عن ابن مسعود عن النبي ﷺ أولى بالصحة من نَقْل الفريابي».
٨٩
عن عبد الله، عن النبي ﷺ في هذه الآية: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ [النساء:٢٣]، قال: «هو من الكبائر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٧٥-٧٦ (١٦)، من طريق مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله قال حدثنا حماد عن إبراهيم عن عبد الله به. إسناده ضعيفٌ؛ لانقطاعه، فقد أرسله إبراهيم عن ابن مسعود، وهشام في الإسناد هو الدستوائي، وحماد هو ابن أبي سليمان، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٠): «ثقة إلا أنه يرسل كثيرا»، وقال إبراهيم: إذا حدّثتكم عن رجلٍ عن عبدالله فهو الذي سمعتُ، وإذا قلت: قال عبدالله: فهو عن غير واحد عن عبدالله"".
٩٠
عن أبي سعيد الخراساني: أن عليًّا سأل ابن سلام عن الكبائر، فأخبره ابن سلام، فأخطأ، فقال رسول الله ﷺ: «يا حبْرُ، تسألُ ابنَ سلام وتتركني؟!». قال: فإنِّي أتوبُ إلى الله، وأعوذ بالله من غضب رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «الكبائرُ: كُلُّ ذنبٍ أدخل صاحبه النارَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏٣٩ (٦٧)، وأبو إسحاق المالكي الجهضمي في أحكام القرآن ص٩٦ (٦٦). قال ابن حجر في الفتح ١٢‏/‏١٨٤: «فيه ابن لهيعة».
٩١
عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن عبد الله لا يشرك به شيئًا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، واجتنب الكبائر؛ فله الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ٨‏/‏٣٩ (٣٢٤٧). قال أحمد شاكر في عمدة التفسير ١‏/‏٤٩١: «إسناده صحيح».
٩٢
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، واجتنب الكبائر؛ فله الجنة». قيل: وما الكبائر؟ قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار يوم الزحف»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٤٩٢ (٢٣٥٠٦)، والحاكم ١‏/‏٧٤ (٦٠)، وابن جرير ٦‏/‏٦٥٥-٦٥٦، وابن المنذر ٢‏/‏٦٦٦ (١٦٥٨). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولا أعرف له عِلَّةً، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عبيد الله عن أبيه سلمان الأغر خرَّج له البخاري فقط». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٢‏/‏٤١٢ (٢٩٣٢): «صحيح».
٩٣
عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ: «أرأيتم الزاني، والسارق، وشارب الخمر، ما تقولون فيهم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هُنَّ فواحش، وفيهن عقوبة. ألا أُنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله». ثُمَّ قرأ: ﴿ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ [النساء:٤٨]. «وعقوق الوالدين». ثم قرأ: ﴿اشكر لي ولوالديك إلي المصير﴾ [لقمان:١٤]. وكان مُتَّكِئًا فاحتفز، فقال: «ألا وقول الزور»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٨‏/‏١٤٠ (٢٩٣)، وفي مسند الشاميين ٤‏/‏٢٦ (٢٦٣٥)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٦٤ (٤١٧١)، ٥‏/‏١٤١٥ (٨٠٦١). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٠٣ (٣٨٤): «رجاله ثقات، إلا أنّ الحسن مُدَلِّس، وعنعنه».

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس أنّه قرأ: ﴿مُدْخَلًا﴾ بضم الميم١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وهي قراءة العشرة ما عدا نافعًا وأبا جعفر، فإنهما قرآ ‹مَدْخَلًا› بفتح الميم. انظر: النشر ٢‏/‏٢٤٩، والإتحاف ص٢٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قُرِئَ قولُه تعالى: ﴿مدخلًا﴾ بضم الميم، وفتحها؛ فأما قراءة الفتح فعلى معنى: دُخولًا كريمًا، أو على معنى: المكان والموضع. وأما قراءة الضمّ فعلى معنى: إدخالًا كريمًا. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٦٦٣بتصرف) استنادًا إلى اللغة قراءة الضمّ، فقال: «أولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ ذلك بضم الميم؛ لِما وصفنا مِن أنّ ما كان من الفعل بناؤه على أربعة في»فَعَل«فالمصدر منه»مُفْعَل«، وأنّ»أدخل«و»دحرج«»فَعَل«منه على أربعة، فـ»المُدخل«مصدره أولى من»مَفْعَل«، مع أنّ ذلك أفصح في كلام العرب في مصادر ما جاء على»أفْعَل«، كما يقال: أقام بمكان فطاب له المُقام. إذ أريد به الإقامة، وقام في موضعه فهو في مَقام واسع. كما قال -جل ثناؤه-: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أمِينٍ﴾ [الدخان:٥١]، من قام يقوم. ولو أريد به الإقامة لقرئ: إن المتقين في مُقام أمين، كما قرئ: ﴿وقُلْ رَبِّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء:٨٠] بمعنى: الإدخال، والإخراج. ولم يبلغنا عن أحد أنه قرأ: مَدخل صدق، ولا: مَخْرج صدق بفتح الميم».
٢
عن عبد الله بن عباس أنّه قرأ: (تُكَفَّرْ) بالتاء، ونصب الفاء١
التخريج
  1. ١ذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨٦. ويترتب عليها ضم التاء من (سَيّئاتِكُمْ)، وهي قراءة شاذّة؛ لخروجها عن قراءات العشرة.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣١ من سورة النساء

١١ وقفةً في هذه الآية

  • ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما )  "مجرد اجتناب الكبائر يكفر عنا الصغائر! بل ويكرمنا بالجنة  ما أكرمه ."

    — ابو حمزة الكناني

  • إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً"   اجتناب الكبائر مغفرة للذنوب والصغائر

    — ريان بن محمد الدوسري

  • سورة النساء (31) أفلا يجلس في بيت أبيه وأمه

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • سورة النساء آية (31)

    — عبدالله بلقاسم

  • مجالس في تدبر القرآن سورة النساء آية 31

    — خالد السبت

  • وقفات مع آيات سورة النساء آية 31

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ﴾ من أكرم نفسه عن الوقوع في الكبائر، استحق أن يكرمه ربه بالمكان الكريم عنده وهو الجنة.. والجزاء من جنس العمل.

    — ميساء سمير الجارودي

  • حيثما وردت الذنوب في القرآن فالمراد بها الكبائر، وحيثما وردت السيئات فالمراد بها الصغائر.. وعند التأمل في آيات القرآن الكريم نجد : أن لفظ ( المغفرة ) يرد مع الذنوب. ولفظ ( التكفير ) يرد مع السيئات. قال تعالى : { ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا }، وذلك لأن لفظ ( المغفرة ) يتضمن الوقاية والحفظ. و( التكفير ) يتضمن الستر والإزالة. والدليل على أن السيئات هي الصغائر، والتكفير لها : قوله تعالى : { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم }.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • * الفرق بين السخاء والكرم والجود : السخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال يسأله واحد فيكون سهلاً، يسهل للطالب أمره ويستجيب ويعطيه مباشرة. الجود يعطي من دون سؤال نقول جادت السماء ، ولهذا هو الجواد سبحانه! السخي ليس من صفات الله. الكرم قد يكون في اللغة بمعنى ضد اللؤم، الكريم يستعمل في المحاسن الكبيرة (لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ) (وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا) (وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا) (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ)، ويستعمل في الخيل والشجر والإبل، فهو ليس خاصاً بالإنسان.

    — مختصر لمسات بيانية

  • من أسباب تكفير السيئات: - اجتناب الكبائر، قال تعالى:{إن تجتنبوا كبائر ما تُنهون عنه نُكفِّر عنكم سيئاتكم ونُدخلْكُم مُدْخَلًا كريمًا}. - ومنها فعل الحسنات وأفضلها إقام الصلاة، قال سبحانه:{وأقم الصلاة طرفي النهار وزُلَفًا من الليل إن الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات ذلك ذكرى للذّاكرين}.

    — عبدالله المطلق

  • عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري -رضي الله تعالى عنهُ- أنَّ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- سُئل عن صوم يوم عرفة فقال: ((يُكفِّر السَّنة الماضية والباقية)) يُكفِّر سنتين الماضية والباقية ((وسُئل عن صوم يوم عاشُوراء فقال: يُكفِّر السَّنة الماضية)) فصومُ يوم عرفة أفضل من صيام يوم عاشُوراء؛ لأنَّهُ يُكفِّر سنتين، كونُهُ يُكفِّر الذُّنُوب الماضية مُتصوَّر؛ لكن يُكفِّر الذُّنُوب المُستقبلة اسْتشكلهُ بعضُ أهل العلم، ولا إشكال؛ لأنَّ الذُّنُوب المُكَفَّرة بهذِهِ الأعمال إنَّما هي الصَّغَائِر، الصَّغائر هي التِّي تُكفِّرُها هذهِ الأعمال؛ لأنَّهُ جاءَ القيد: ((مَا لم تُغْشَ كبيرة))، ((ما اجتُنِبَت الكبائر))، {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النِّساء/31]، فدلَّ على أنَّ الذُّنُوب المُكَفَّرة هي الصَّغائر، يوم عرفة هو اليوم التَّاسِع من ذِي الحِجَّة، وقبلَهُ ثمانِيَة أيَّام، هي أفْضَلُ أيَّامِ العام ((ما منْ أيَّامٍ العملُ الصَّالِحُ فيها خيرٌ وأحبُّ إلى الله من هذهِ الأيَّامِ العَشْر، قالوا: يا رسُول الله ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال: ولا الجِهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بِنفسِهِ ومالِهِ ولم يرجِع من ذلك بشيء)) فهي أفضل الأيَّام على الإطلاق، وأمَّا بالنِّسبة للَّيالي فليالي عشر رمضان أفضل عند أهل العلم من ليالي عشر ذي الحِجَّة، صِيام العشر باسْتِثناء العِيد الذِّي يحرُمُ صَوْمُهُ، يوم عرفة مَنْصُوصٌ عليهِ بالتَّحديد والتَّعيين، وأنَّهُ يُكفِّر السَّنة الماضية والباقِيَة، وبَقِيَّة الأيَّام صِيامُها يشملُهُ قولُهُ -عليه الصَّلاة والسَّلام-: ((ما منْ أيَّامٍ العملُ الصَّالِحُ فيها خيرٌ وأحبُّ إلى الله من هذهِ الأيَّامِ العَشْر))، وثبتت النُّصُوص الشَّرعيَّة القَطْعِيَّة الصَّحيحة أنَّ الصِّيام من أفْضَل الأعمال؛ بل هو على رأس ما يُعَدُّ من الأعمال الصَّالِحَة ((منْ صَامَ يوماً في سبيل الله بَاعَدَ اللهُ وَجْهَهُ عن النَّار سبعين خَرِيفاً)) وهو عملٌ صالح، فيدخُلُ في قولِهِ: ((ما منْ أيَّامٍ العملُ الصَّالِحُ)) يدخُلُ فيها هذا الصِّيام، فَيُشْرَع ويُسَنّ صِيام التِّسعة أيَّام منْ شَهْرِ ذي الحِجَّة، وثَبَت عن النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- فيما نَقَلَهُ الإمام أحمد أنَّهُ كان يصُوم العَشْر، وفي صحيح مُسلم من حديث عائشة أنَّهُ ما صامَ العشر، والنَّفيَ عندها على حَدِّ عِلْمِها، والمُثبت مُقدَّم على النَّافي، ولْنَفْتَرِض أنَّ النبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- ما صامَ العشر، فالذِّي يَخُصُّنا بالنِّسبةِ للاقتداء بِهِ قولُهُ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، إذا ثَبَتَتْ المُقدِّمة ثَبَتَتْ النَّتِيجة، ثبَتَ أنَّ الصِّيام عمل صَالِح، فهو من أفْضَل الأعمال في هذهِ الأيَّام، وأيضاً حثَّ النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- على كثيرٍ من الأعمال ولم يَفْعَلْها، ثَبَتَ عنهُ أنَّهُ قال: ((عُمرَةٌ في رمضان تَعْدِلُ حجَّة)) في رواية: ((تعدلُ حجَّةً معي)) وما ثَبَت أنَّهُ اعتمر في رمضان، نقول نترك العُمرة في رمضان؛ لأنَّهُ ما اعْتَمَر؟! ما نترُك! فالذِّي يَهُمُّنا من سُنَّتِهِ قَوْلُهُ، كونُهُ ما فَعل لأمْرٍ من الأُمُور، نعم من كانَ بِمَنْزِلَتِهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- بِحيثُ يَعُوقُهُ الصِّيام عمَّا هو أهمّ من تقرير شؤُون العَامَّة يكون الصِّيام بالنِّسبةِ لهُ مفضول افترض شخص يحتاجُهُ النَّاس، الأُمَّة بأمسِّ الحاجة إليهِ، وهو مِمَّنْ لا يستطيع الجَمْع بين الصِّيام وغيره من الأعمال، نقول لهُ: صُم واجلس في بيتك أو في مسجدك واتْرُك أُمُور العامَّة؟! - لا - ، هذا بالنِّسبة لهُ الاشتغال بأمر العامَّة أفضل من الصِّيام، لو مثلاً وليّ الأمر أو كبير عُلماء الأُمَّة من النَّاس كُلُّهُم بِحاجةٍ إليهِ إذا صَام جَلَسْ في بيتِهِ وفي مسجِدِهِ ما استطاع يستقبل النَّاس وشقّ عليهم، نقول: - لا – يا أخي لا تصُوم أفضل لك؛ فالنَّبيُّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- يُنْظَرُ إليهِ وما ثَبَتَ عنه من قَوْلِهِ وفِعْلِهِ بِعِدَّةِ اعتبارات، يُنْظَر إليهِ باعتبار أنَّهُ الإمام الأعْظَم ويجب أنْ يَقْتَدِي بِهِ، ويَأتَسِي بِهِ منْ هذهِ الحَيْثِيَّة الإمام الأعْظَم الأُمراء وغيرهم وُلاة الأمر، وباعتِبارِهِ المُفتي يَقْتَدِي بِهِ من يتولَّى الإفتاء، وباعْتِبارِهِ قاضي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- يَقْتَدِي بِهِ من يتولَّى القَضاء، وباعْتِبارِهِ إمام يَقْتَدِي بِهِ الأَئِمَّة، وباعْتِبَارِهِ الأُسْوَة والقُدْوَة وهذا هُو الأصْل، لو جاء شخص قال أنا بجلس في بيتي حتَّى تكون السَّاعة إحدى عشر ونصف مع زوال الشَّمس بدخل المسجد يوم الجُمعة! هذا أفضل ولا يجي في السَّاعة الأُولى؟! يقول: ما ثبت أنَّ الرَّسُول -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- دخل قبل الزَّوال، أنا ما أدخل قبل الزَّوال! نقول: - لا - هذا في حقِّ الأَئِمَّة، وأنت باعْتِبارِك مأمُوم مُطالبٌ بالمُبادرة بالتَّهجير، طيِّب يقول النبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- ثبت أنَّهُ يقول سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، أنا بقول سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه! ربَّنا ولك الحَمْد، وأنا مَأمُوم! نقول: - لا - هذا باعْتِبارِهِ إمام؛ لأنَّهُ يقول: ((فإذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، فقُولُوا: ربَّنا ولك الحمد)) فالذِّي يَخُصُّك، قولُ ربَّنا ولك الحَمْد، المَقْصُود أنَّ هذهِ المَسْألَة تحتاج إلى شيء من البَسْط والأمْثِلَة والتَّوضِيح؛ لأنَّها تَلْتَبِسْ على كثير من النَّاس، ويُشَاع في مثلِ هذهِ الأيَّام أنَّ صِيَام العَشْر بِدْعَة! وهذا ليس بِصَحيح، نعم، إذا احتاجَهُ النَّاس، وصار بِمثابة النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- والأُمُور مَنُوطَة بِهِ لا شكَّ أنَّ مِثل هذا نَفْعُهُ العام المُتَعَدِّي ويُكْتَب لهُ أجر الصِّيَام، إِضَافةً إلى أنَّ النبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- قد يَتْرُك العَمَل الفاضل رَحْمَةً بالأُمَّة، يعني تَصَوَّر لو أنَّ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- ما حَصَل منهُ هذهِ النُّصُوص المُتعارِضَة! تقول عائِشَة: ما صَام مع حَثِّهِ على الأعْمَال الصَّالِحَة في هذه الأيَّام العَشْر! يمكن كل النَّاس يَصُومُون ويَلْزَمُون في بُيُوتِهِم! تصَوَّر لو أنَّ النبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- اعْتَمَر في رمضان مع قَوْلِهِ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-: ((عُمرةٌ في رمضان تَعْدِلُ حَجَّة)) وش يصير وضع النَّاس لو تَظَافر القول مع الفِعل؟! كان يَقْتَتِل النَّاس على العُمرة في رمضان! وتَبْقَى أنَّ العُمرة في رمضان سُنَّة وتَعْدِل حَجَّة، وإنْ قال بعضُ أهلِ العلم إنَّهُ خاصّ بتلك المرأة كما أشارت إليه رِواية أبي ذر؛ لكنْ القول الذِّي لا وجهَ لهُ، ومع الأسَف أنَّهُ كُتِب في بعض الصُّحُف القول الذِّي لا وَجْهَ لهُ قول من يقُول نعم العُمرة في رمضان تَعْدِل حَجَّة؛ لكنْ ما هو كل سنة!!! شلون ما هو كل سنة؟! يعني القول بأنَّ هذا النَّص خاص بالمرأة هذا لهُ وَجه، وقال بِهِ من أهلِ العلم المُعتبرين؛ لكنْ ما هو كل سنة!!! وش الحل! يعني يصير نظام نحدد العُمرة في رمضان يصير هو الشّهر ما هو كل سنة، علشان إيش؟! المسألة مسألة شَرْعِيَّة النبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- قال هذا الحديث، وأهل العلم إمَّا أنْ يقُولُوا للجميع وهذا قول عامَّةُ أهل العِلم، ومنهم من قال خاصٌّ بالمرأة، وقُلنا مثل هذا القول وكفاية، أمَّا أنْ يُقال تعدل حجَّة لكن ما هو كل سنة!!! ما أدري كيف من أيِّ قاعِدَةٍ ينطلق مثل هذا الكلام!! صوم يوم عرفة يُكفِّر السَّنة المَاضِيَة والباقِيَة منهم من يقول الشَّخص ما حَصَل منهُ في السنة الماضِيَة من الصَّغائر يُكَفَّر، ويُحال بينهُ وبين الذُّنُوب في السَّنَةِ اللَّاحِقَة، أو يُوفَّق للتَّوبة إنْ حَصَلَتْ منهُ، ولَسْنَا بِحاجَة إلى مثل هذا ما دام التَّكفير للصَّغائِر، فهذهِ أعمالٌ عَظِيمة تأتي على الصَّغائِر، وش المانع بالوعدِ الصَّادِق؟!

    — عبدالكريم الخضير

فتاوى متعلقة بالآية ٣١ من سورة النساء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣١ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(31) If you avoid the major sins which you are forbidden, We will remove from you your lesser sins and admit you to a noble entrance [into Paradise].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال