التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ اختلف الناس في الكبائر ما هي، فقال ابن عباس : الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو غضب، وقال ابن مسعود الكبائر هي الذنوب المذكورة من أول هذه السورة إلى أول هذه الآية، وقال بعض العلماء : كل ما عصى الله به، فهو كبيرة، وعدها بعضهم سبعة عشر، وفي البخاري عن النبي ﷺ :" اتقوا السبع الموبقات : الإشراك بالله والسحر، وقتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات "، فلا شك أن هذه من الكبائر للنص عليها في الحديث، وزاد بعضهم عليها أشياء، وورد في الأحاديث النص على أنها كبائر، وورد في القرآن أو في الحديث وعيد عليها، فمنها عقوق الوالدين، وشهادة الزور، واليمين الغموس والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، والنهبة، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله، ومنع ابن السبيل الماء والإلحاد في البيت الحرام، والنميمة، وترك التحرز من البول والغلول واستطالة المرء في عرض أخيه، والجور في الحكم.
﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ وعد بغفران الذنوب الصغائر إذا اجتنبت الكبائر ﴿مدخلا كريما﴾ اسم مكان وهو هنا الجنة.
﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾ وعد بغفران الذنوب الصغائر إذا اجتنبت الكبائر ﴿مدخلا كريما﴾ اسم مكان وهو هنا الجنة.