الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

إما لأنهم إذا عاينوا الملك قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورته «2» وهي آية لا شيء أبين منها الخ» قال أحمد: لا يحسن أن يجعل سبب مناجزتهم بالهلاك وضوح الآية في نزول الملك، فانه ربما يفهم هذا الكلام أن الآيات التي لزمهم الايمان بها دون نزول الملك في الوضوح، وليس الأمر كذلك. فالوجه- والله أعلم- أن يكون سبب تعجيل عقوبتهم بتقدير نزول الملك، وعدم إيمانهم أنهم اقترحوا مالا يتوقف قال: «وإما لأنه يزول الاختيار الذي قاعدة التكليف مبنية عليه عند نزول الملك فيجب إهلاكهم وإما لأنهم إذا

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

ويتفرع على كون الملك لله ألا نتصرف في ملكه إلا بما يرضاه. 11 - ومنها: أن الحكم الشرعي بين الناس، والفصل حكم الله؛ وأن اعتماد الإنسان على حكم المخلوقين، والقوانين الوضعية نوع من الإشراك بالله عز وجل؛ لأن الملك لله عز وجل. 12 - ومنها: تسلية الإنسان على المصائب، ورضاه بقضاء الله عز وجل، وقدره؛ لأنه متى علم أن الملك دليل آخر. 16 - ومنها: كمال سلطان الله لقوله تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}؛ وهذا غير عموم الملك ؛ لكن إذا انضمت قوة السلطان إلى عموم الملك صار ذلك أكمل، وأعلى. 17 - ومنها: إثبات الشفاعة بإذن الله؛

تفسير القرآن الكريم - المقدم

أي: أفتجادلونه وتلاحونه على ما يراه معاينة من رؤية الملك المنزل عليه. ويقول القاسمي: وذلك لأن رؤية الملك وتنزله بالوحي حالة خاصة بالأنبياء لا يمكن لغيرهم اكتناهها. لقيام الدليل عليه، يعني: هذا خبر أتانا فنحن نصدقه ونؤمن به؛ لكن هل لا نصدقه إلا إذا رأينا جبريل ورأينا الملك ؟ A لا؛ لأن رؤية الملك ورؤية جبريل عليه السلام هي حالة خاصة بالأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام فيقول: وذلك لأن رؤية الملك وتنزله حالة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وإخوانه الأنبياء عليهم السلام،

لباب التأويل في معاني التنزيل

يعني أن الله تعالى عالم بصنيعهن وما احتلن في هذه الواقعة من الحيل العظيمة فرجع الرسول من عند يوسف إلى الملك بهذه الرسالة فجمع الملك النسوة وامرأة العزيز معهن وقالَ لهن ما خَطْبُكُنَّ أي شأنكن وأمركن إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ إنما خاطب الملك جميع النسوة بهذا الخطاب، والمراد بذلك امرأة العزيز وحدها ليكون لما بلغ يوسف قول المرأة أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين قال يوسف ذلك أي الذي فعلت من ردي رسول الملك والقول الثاني: إنه قال هذه المقالة عند حضوره عند الملك وهذه رواية عطاء عن ابن عباس فإن قلت فعلى هذا القول

لباب التأويل في معاني التنزيل

والسّلام، فإن يمنعه فهو بيته وحرمه وإن يخل بينه وبين ذلك فو الله ما لنا به قوة قال فانطلق معي إلى الملك يأمن من أن يقتل بكرة أو عشية، ولكن سأبعث إلى أنيس سائس الفيل، فإنه لي صديق، فأسأله أن يصنع لك عند الملك فأتاه فقال، له إن هذا سيد قريش، وصاحب عير مكة يطعم النّاس في السّهل، والوحوش في رؤوس الجبال، وقد أصاب الملك استطعت أن تنفعه عنده، فانفعه فإنه صديق لي أحب ما وصل إليه من الخير، فدخل أنيس على أبرهة فقال: أيها الملك فقال الترجمان: ذلك له فقال له عبد المطلب حاجتي إلى الملك أن يرد عليّ مائتي بعير أصابها لي، فقال أبرهة

تفسير الكشاف مع الحواشى موافقا للمطبوع

إما لأنهم إذا عاينوا الملك قد نزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في صورته «2» وهي آية لا شيء أبين الخ» قال أحمد : لا يحسن أن يجعل سبب مناجزتهم بالهلاك وضوح الآية في نزول الملك ، فانه ربما يفهم هذا الكلام أن الآيات التي لزمهم الايمان بها دون نزول الملك في الوضوح ، وليس الأمر كذلك. قال : «و إما لأنه يزول الاختيار الذي قاعدة التكليف مبنية عليه عند نزول الملك فيجب إهلاكهم وإما لأنهم إذا شاهدوا الملك في صورته زهقت أرواحهم من هول ما يشاهدون» قال أحمد : ويقوى هذا الوجه قوله : ولو جعلناه

تفسير الخازن

أن اللّه تعالى عالم بصنيعهن وما احتلن في هذه الواقعة من الحيل العظيمة فرجع الرسول من عند يوسف إلى الملك بهذه الرسالة فجمع الملك النسوة وامرأة العزيز معهن وقالَ لهن ما خَطْبُكُنَ أي شأنكن وأمركن إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ إنما خاطب الملك جميع النسوة بهذا الخطاب ، والمراد بذلك امرأة العزيز وحدها ليكون لما بلغ يوسف قول المرأة أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين قال يوسف ذلك أي الذي فعلت من ردي رسول الملك والقول الثاني : إنه قال هذه المقالة عند حضوره عند الملك وهذه رواية عطاء عن ابن عباس فإن قلت فعلى هذا

مفاتيح الغيب

وثالثها : قوله تعالى : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ [الفرقان : 26] لما أثبت لنفسه الملك أردفه بأن وصف نفسه بكونه رحماناً ، يعني إن كان ثبوت الملك له في ذلك اليوم يدل على كمال القهر ، فكونه الإحسان والرحمة ، فيا أيها الملوك اسمعوا هذه الآيات وارحموا هؤلاء المساكين ولا تطلبوا مرتبة زائدة في الملك والمرج في العالم وحصل الاضطراب والتشويش ودعا ذلك إلى تخريب العالم وفناء الخلق ، فلما شاهدتم أن مخالفة الملك نَفْسٌ شَيْئاً [الأنبياء : 47] فظهر بهذا أن كونه ملكاً حقاً ليوم الدين إنما يظهر بسبب العدل ، فإن كان الملك

مفاتيح الغيب

الحواشي الأباعد وبلغ الأمير ولم يزجره عوتب الأمير ، وإن زجرهم استحق الأمير بذلك الزجر الإكرام ، وحسن من الملك ربه كرم آدم وبنيه عاداهم فعاداه اللّه تعالى والأولى منه لؤم والثاني من اللّه كرم ، أما الأول فلأن الملك إذا علم أن إكرامه ليس إلا منه وذلك لأن الضعيف ما كان يقدر أن يصل إلى بعض تلك المنزلة لولا إكرام الملك ، يعلم أن من يبغضه ينكر فعل الملك أو ينسب إلى خزانته ضيقا ، وكلاهما يحسن التعذيب عليه فيعاديه إتماما إبليس؟ نقول لما أكرم اللّه آدم عاداه إبليس وظن أنه يبقى في منزلته وآدم في منزلته مثل متباغضين عند الملك

تفسير الخازن

والسّلام ، فإن يمنعه فهو بيته وحرمه وإن يخل بينه وبين ذلك فو اللّه ما لنا به قوة قال فانطلق معي إلى الملك يأمن من أن يقتل بكرة أو عشية ، ولكن سأبعث إلى أنيس سائس الفيل ، فإنه لي صديق ، فأسأله أن يصنع لك عند الملك فقال ، له إن هذا سيد قريش ، وصاحب عير مكة يطعم النّاس في السّهل ، والوحوش في رؤوس الجبال ، وقد أصاب الملك وأن يجلس تحته ، فهبط إلى البساط فجلس عليه ، ثم دعاه ، فأجلسه معه ثم قال لترجمانه قل له ما حاجتك إلى الملك فقال الترجمان : ذلك له فقال له عبد المطلب حاجتي إلى الملك أن يرد عليّ مائتي بعير أصابها لي ، فقال أبرهة