نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
الحرالي : فأظهر إفصاحاً ما أفهمته إضافة الملة إليهم من حيث كانت وضعاً بالهوى لا هداية نور عقل كما هي في حق يستحق البشارة منهم ، ومن يستحق النذارة ، فقال : ( الذين آتيناهم الكتاب ) أي التوراة والإنجيل ) يتلونه حق تلاوته ( قال ابن عباس رضي الله عنهما : يتبعونه حق اتباعه ، من تلا فلان فلاناً إذا تبعه - رواه عنه أبو وهي ناظرة إلى قوله قريباً : ( وهم يتلون الكتاب ) أي لا حق تلاوته بل تلاوة ليس فيها تدبّر
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
إلا الحق ) أي الثابت الذي لا تمكن المماراة فيه اصلاًلما يصدقه من المعجزات ، وحاصل العبارة ومآلها : حق على قولي الذي أطلقه لجميع الصفات ، وقراءة نافع بتشديد ياء الإضافة في ) على ( بمعنى هذا سواء ، لأن من حق عليه شيء حق على كلامه ولما كان الحال إذ ذاك يقتضي توقع إقامة موسى عليه السلام البينة على صحة رسالته هذا الأمر الواضح ؟ فقيل : ( قال ( معرضاً عنه معمياً له خوفاً من غائلته نعد من يعرف موسى عليه السلام حق
الأساس في التفسير
قال ابن مسعود: التبذير الإنفاق في غير حق، وكذا قال ابن عباس، وقال مجاهد: لو أنفق إنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذّرا، ولو أنفق مدّا في غير حق كان مبذرا. وفي المال حق سوى الزكاة. وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد ما يلقي ضوءا على هذا الموضوع. رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «تخرج الزكاة من مالك إن كان؛ فإنها طهرة تطهّرك، وتصل أقرباءك، وتعرف حق
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
من مال المتوفى ، ثم نسخ ذلك نسخ أيضاً عن الوارث ) يريد أن الله لما نسخ وجوب ذلك في تركة الميت نسخ كل حق في التركة بعد الميراث ، فيكون الناسخ هو الميراث ، فإنه نسخ كل حق في المال على أولياء الميت . : 240 ) ونسخ منه حكم هذه الآية وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( إن الله أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث ) هذا إذا حمل الوارث في الآية على وارث الميت أي إن ذلك حق على جميع الورثة أيّاً
المهذب في تفسير جزء عم
بل اغتالوا حق اليتيم ، ولم يمدّوا أيديهم بإحسان إلى مسكين ، وأكلوا ما يرثون أكلا جامعا ، غير مستبقين جاءهم من غير كدّو لا عمل ، فهو ليس لهم وحدهم ، وإنما هو أشبه بلقطة يلتقطونها من عرض الطريق ، وأن من حق وفى قوله تعالى : « أَكْلًا لَمًّا » إشارة إلى أنهم أكلوا ما لهم من حق فى هذا الميراث ، مع مالذوى القربى واليتامى والمساكين من حق فيه ، وجمعوا هذا إلى ذاك ، وأكلوه جميعه. (¬1) فأما الإنسان فتخطئ موازينه وتضل
المفصل في موضوعات سور القرآن
{الْحَاقَّةُ} صيغة فاعل من: حق الشيء، إذا ثبت وقوعه، والهاء فيها لا تخلو عن أن تكون هاء تأنيث فتكون { وعلى الوجهين فيجوز أن يكون المراد بالحاقة المعنى الوصفي، أي حاثة تحقق أو حق يحق. الواقعة الحاقة، فيكون تهديدا بيوم أو وقعة يكون فيها عقاب شديد للمعرض بهم مثل يوم بدر أو وقعته وأن ذلك حق ويجوز أن تكون مصدرا بمعنى الحق، فيصح أن يكون وصفا ليوم القيامة بأنه حق كقوله تعالى: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ
أحكام القرآن
بيعه جائز كما يجوز بيع سائر الأشياء التي يجوز الانتفاع بها من نحو الحمار والبغل إذ ليس لهذه الأشياء حق الانتفاع بأم الولد والمدبر ولا يجوز بيعهما قيل له هذا لا يلزم على ما ذكرنا لأنا قيدنا المعنى بأنه لا حق الانتفاع به من ذلك في منع بيعه فلم يمنع تحريم أكله جواز بيعه من حيث جاز الانتفاع به من غير جهة الأكل ولا حق له في منع البيع وأما المدبر وأم الولد فإنه قد ثبت لهما حق العتاق وفي جواز بيعهما إبطال لحقهما فلذلك
أحكام القرآن
النكاح لما نهاه عنه كما لا ينهى الأجنبى الذي لا ولاية له عنه قيل له هذا غلط لأن النهى يمنع أن يكون له حق ووجه آخر من دلالة الآية على ما ذكرنا وهو أنه لما كان الولي منهيا عن العضل إذا زوجت هي نفسها من كفؤ فلا حق له في ذلك كما لو نهى عن الربا والعقود الفاسدة لم يكن له حق فيما قد نهى عنه فلم يكن له فسخه وإذا اختصموا الحاكم من مثل هذا العقد كان ظالما مانعا مما هو محظور عليه منعه فيبطل حقه أيضا في الفسخ فيبقى العقد لا حق
أحكام القرآن
يرجع إلى الشهادة وأما التفسيق فهو خبر ليس بأمر فلا يلزم على ما وصفنا ومن جهة أخرى أن المطالبة بالحد حق لآدمى فكذلك بطلان الشهادة حق لآدمى ألا ترى أن الشهادات إنما هي حق للمشهود له وبمطالبة يصح أداؤها وإقامتها تصح إقامة حد القذف بمطالبة المقذوف فوجب أن يكونا سواء في أن التوبة لا ترفعهما وأما لزوم سمة الفسق فلا حق