الجامع لأحكام القرآن
جماعة من العلماء فروي عن عمر بن الخطاب وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهما أنهما كانا يقولان إذا افتتحا الصلاة وكان الشافعي يقول بالذي روي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم قال قال ابن المنذر : ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل أن يقرأ ، يقول الخامسة- واختلف العلماء في وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة فقال مالك وأصحابه : هي متعينة للإمام والمنفرد واختلف قوله فيمن تركها ناسيا في ركعة من صلاة رباعية أو ثلاثية فقال مرة : يعيد الصلاة وقال مرة أخرى :
الجامع لأحكام القرآن
التاسعة- واختلف العلماء فيمن دخل المسجد ولم يكن ركع ركعتي الفجر ثم أقيمت الصلاة ، فقال مالك : يدخل مع وقال الشافعي : من دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة دخل مع الإمام ولم يركعهما لا خارج المسجد ولا في المسجد. "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" . وقد أقيمت الصلاة فصلى إلى أسطوانة في المسجد ركعتي الفجر ، ثم دخل الصلاة بمحضر من حذيفة وأبي موسى رضي
الجامع لأحكام القرآن
قلت : وهذا المعنى قد جاء في صحيح مسلم عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "يستفتح الصلاة بالتكبير وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ، وكان يختم الصلاة قلت : ولهذا الحديث - والله أعلم - قال ابن عمر : إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى وقال مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبدالرحمن المعاوي أنه قال : رآني عبدالله بن عمر وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة الله صلى الله عليه وسلم يصنع قلت وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ؟ قال : كان "إذا جلس في الصلاة
الجامع لأحكام القرآن
عذر يعيد متى ما علم ، بمنزلة من قد صلى قبل الزوال ، لقوله عليه السلام : "الصلاة أمامك" . صلاة لمن عجل إلى المزدلفة قبل مغيب الشفق ، لا لإمام ولا غيره حتى يغيب الشفق ، لقوله عليه السلام : "الصلاة أمامك" ثم صلاها بالمزدلفة بعد مغيب الشفق ومن جهة المعنى أن وقت هذه الصلاة بعد مغيب الشفق ، فلا يجوز وقال ابن القاسم فيمن وقف بعد الإمام : إن رجا أن يأتي المزدلفة ثلث الليل فليؤخر الصلاة حتى يأتي المزدلفة فجعل ابن المواز تأخير الصلاة إلى المزدلفة لمن وقف مع الإمام دون غيره ، وراعى مالك الوقت دون المكان ،
الجامع لأحكام القرآن
وقال مالك : لا تقضي الصلاة ويمسك عنها زوجها. أبو حنيفة وأبو يوسف : تدع الصلاة عشرا ، ثم تغتسل وتصلي عشرين يوما ، ثم تترك الصلاة بعد العشرين عشرا ، قال القاضي أبو محمد عبدالوهاب : ودم الحيض والنفاس يمنعان أحد عشر شيئا : وهي وجوب الصلاة وصحة فعلها وفعل الصوم دون وجوبه - وفائدة الفرق لزوم القضاء للصوم ونفيه في الصلاة - والجماع في الفرج وما دونه والعدة
الجامع لأحكام القرآن
ثم ذكر بعد الإيمان الصلاة التي هي رأس العبادات ؛ ولذلك يقتل تاركها ولا يسقط فرضها ، وانجر الكلام إلى بالسكر سكر الخمر ؛ إلا الضحاك فإنه قال : المراد سكر النوم ؛ لقوله عليه السلام : "إذا نعس أحدكم في الصلاة قال صلى الله عليه وسلم : "إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء" . وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : أقيمت الصلاة فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقربن الصلاة سكران ؛ ذكره النحاس.
الجامع لأحكام القرآن
وقد روي عنه فيمن تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت أنه يتوضأ ويعيد تلك الصلاة. الثامنة والثلاثون : وأجمعوا على أن من تيمم على ثم وجد الماء قبل الدخول في الصلاة بطل تيممه ؛ وعليه استعمال وروي عن طاوس وعطاء والقاسم بن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة كلهم يقول : يعيد الصلاة. واستحب الأوزاعي ذلك وقال : ليس بواجب ؛ لما رواه أبو سعيد الخدري قال : خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة بالوضوء ولم يعد الآخر
الجامع لأحكام القرآن
ضيقا يزره أو يخلله بشيء لئلا يتجافى القميص فترى من الجيب العورة ، فإن لم يفعل ورأى عورة نفسه أعاد الصلاة ورخص مالك في الصلاة في القميص محلول الأزرار ، ليس عليه سراويل. وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور. وقيل : من الزينة الصلاة في النعلين ؛ رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح. وقيل : زينة الصلاة رفع الأيدي في الركوع وفي الرفع منه. قال أبو عمر : لكل شيء زينة وزينة الصلاة التكبير ورفع الأيدي.
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
فعُلم أن فيه قولاً وقد سبقه الأمر بقيام الليل وترتيل القرآن ، فتعين أن موصوفه المحذوف هو صلاة ، أي الصلاة الناشئة في الليل ، فإن الصلاة تشتمل على أفعال وأقوال وهي قيام . ووصف الصلاة بالناشئة لأنها أنشأها المصلي فنشأت بعدَ هدأة الليل فأشبهت السحابة التي تتنشأ من الأفق بعد صحو ، وإذا كانت الصلاة بعد نوم فمعنى النشْء فيها أقوى ، ولذلك فسرتها عائشة بالقيام بعد النوم ، وفسر لفعل من أفعال المصلي على نحو إسناد المصدر إلى فاعله ، أي وَاطِئاً أنتَ ، فهو مستعار لتمكن المصلي من الصلاة
جهود الإمام المباركفوري في الدراسات القرآنية من خلال كتابه (تحفة الأحوذي)
فلقد صنف مرتب مسند الإمام أحمد من مسنده "باب وجوب قراءة الفاتحة فى الصلاة " ذكرفيه سبعة أحاديث عن عبادة للاحتجاج.(¬3) وصنف الإمام النسائى فى سننه فى كتاب الافتتاح باباً بعنوان " إيجاب قراءة الفاتحة فى الصلاة فالحق أن الحديث يفيد بطلان الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.(¬4) فالصحيح مذهب الجمهور وهو اختيار تاريخ بغداد (2/380) (¬2) رواه مسلم ك الصلاة باب التشهد فى الصلاة جـ 404 . (¬3) انظر الفتح الربانى ترتيب