الجامع لأحكام القرآن

وأسنده عن ابن عباس في قضاء رمضان "صمه كيف شئت". وقال ابن عمر : "صمه كما أفطرته". وفي موطأ مالك عن نافع أن عبدالله بن عمر كان يقول : يصوم رمضان متتابعا من أفطره متتابعا من مرض أو في سفر وإن فرقه أجزأه ، وبذلك قال مالك والشافعي. ابن العربي : إنما وجب التتابع في الشهر لكونه معينا ، وقد عدم التعيين في القضاء فجاز التفريق.

الجامع لأحكام القرآن

السابعة : واختلفت العلماء أيضا في وجوب القضاء على من أحصر ، فقال مالك والشافعي : من أحصر بعدو فلا قضاء واحتجوا بحديث ميمون ابن مهران قال : خرجت معتمرا عام حاصر أهل الشام ابن الزبير بمكة وبعث معي رجال من قومي أدخل الحرم ، فنحرت الهدي مكاني ثم حللت ثم رجعت ، فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عمرتي ، فأتيت ابن واحتج مالك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدا من أصحابه ولا ممن كان معه أن يقضوا شيئا ولا

الجامع لأحكام القرآن

وأما التنفل بين الصلاتين فقال ابن المنذر : ولا أعلمهم يختلفون أن من السنة ألا يتطوع بينهما الجامع بين واختلفوا فيما يجب على من لم يبت بالمزدلفة ليلة النحر ولم يقف بجمع ، فقال مالك : من لم يبت بها فعليه دم ، ومن قام بها أكثر ليله فلا شيء عليه ، لأن المبيت بها ليلة النحر سنة مؤكدة عند مالك وأصحابه ، لا فرض وروي ذلك عن ابن الزبير هو قول الأوزاعي. ذكره ابن المنذر.

الجامع لأحكام القرآن

وإن كان عموم الآية يقتضيه فالسنة الثابتة بخلافه ، وقد وقفت على ابن عباس خالته ميمونة وقالت له : أراغب وقال مالك والشافعي والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف وجماعة عظيمة من العلماء : له منها ما فوق الإزار ، لقوله الثامنة : - واختلفوا في الذي يأتي امرأته وهي حائض ماذا عليه ، فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : يستغفر وقال أحمد : ما أحسن حديث عبدالحميد عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : "يتصدق بدينار أو وفي كتاب الترمذي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذا كان دما أحمر فدينار وإن كان دما أصفر

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن القاسم : لأنها أحق بالسكنى من الغرماء. وجه قول ابن القاسم : أن الغالب السلامة ، والريبة نادرة وذلك لا يؤثر في فساد العقود ؛ فإن وقع البيع فيه بهذا الشرط فارتابت ، قال مالك في كتاب محمد : هي أحق بالمقام حتى تنقضي الريبة ، وأحب إلينا أن يكون للمشتري وإن تمادت الريبة إلى خمس سنين ؛ لأنه دخل على العدة والعدة قد تكون خمس سنين ؛ ونحو هذا روى أبو زيد عن ابن وروى محمد عن مالك أن الكراء لازم للميت في ماله.

الجامع لأحكام القرآن

والمشهور من مذهب مالك أنه لا فرق بين أن يسبى الزوجان مجتمعين أو متفرقين. وروى عنه ابن بكير أنهما إن سبيا جميعا واستبقي الرجل أقرا علي نكاحهما ؛ فرأى في هذه الرواية أن استبقاءه قد صار له عهد وزوجته من جملة ما يملكه ، فلا يحال بينه وبينها ؛ وهو قول أبي حنيفة والثوري ، وبه قال ابن القاسم ورواه عن مالك. قال ابن مسعود : فإذا بيعت الأمة ولها زوج فالمشتري أحق ببضعها وكذلك المسبية ؛ كل ذلك موجب للفرقة بينها

الجامع لأحكام القرآن

قال : وأخبرنا ابن جريج عن عبدالله بن محمد بن عقيل قال : سمعت جابر بن عبدالله يقول : قال رسول الله صلى قال أبو عمر : على هذا مذهب جماعة فقهاء الأمصار بالحجاز والعراق ، ولم يختلف عن ابن عباس أن الطلاق بيد وهو عند العلماء شذوذ لا يعرج عليه ، وأظن ابن عباس تأول في ذلك قول الله تعالى : {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً وقال مالك والشافعي : إذا كان عبد بين رجلين فأذن له أحدهما في النكاح فنكح فالنكاح باطل ، فأما الأمة إذا {بِالْمَعْرُوفِ} معناه بالشرع والسنة ، وهذا يقتضي أنهن أحق بمهورهن من السادة ، وهو مذهب مالك.

الجامع لأحكام القرآن

السادسة : واختلف العلماء من هذا الباب في مدة الإقامة التي إذا نواها المسافر أتم ؛ فقال مالك والشافعي وهو قول ابن عمر وابن عباس ولا مخالف لهما من الصحابة فيما ذكر الطحاوي ، وروي عن سعيد أيضا. والصحيح ما قاله مالك ؛ لحديث ابن الحضرمي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل للمهاجر أن يقيم بمكة بعد قال ابن العربي : وسمعت بعض أحبار المالكية يقول : إنما كانت الثلاثة الأيام خارجة عن حكم الإقامة ؛ لأن

الجامع لأحكام القرآن

وروي عن ابن عباس والضحاك : أنها نزلت بسبب قوم من أهل الكتاب كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مصنف أبي داود عن ابن عباس قال : {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ} إلى قوله : {غَفُورٌ وقال مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي : الآية نزلت فيمن خرج من المسلمين يقطع السبيل ويسعى في الأرض قال ابن المنذر : قول مالك صحيح ، وقال أبو ثور محتجا لهذا القول : وفي الآية دليل على أنها نزلت في غير

الجامع لأحكام القرآن

المدينة فلا يجوز فيه الاصطياد لأحد ولا قطع الشجر كحرم مكة ، فإن فعل أثم ولا جزاء عليه عند مالك والشافعي وقال ابن أبي ذئب : عليه الجزاء. وقال سعد : جزاؤه أخذ سلبه ، وروي عن الشافعي. ودليلنا عليهم ما رواه مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال : لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ومتعلق ابن أبي ذئب قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح : "اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم المدينة مثل